تفسير ابن كثر - سورة الحجر - الآية 47

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ (47) (الحجر) mp3
وَقَوْله " وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ مِنْ غِلّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُر مُتَقَابِلِينَ " رَوَى الْقَاسِم عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : يَدْخُل أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة عَلَى مَا فِي صُدُورهمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ الشَّحْنَاء وَالضَّغَائِن حَتَّى إِذَا تَوَافَوْا وَتَقَابَلُوا نَزَعَ اللَّه مَا فِي صُدُورهمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ غِلّ ثُمَّ قَرَأَ" وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ مِنْ غِلّ " هَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة وَالْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن فِي رِوَايَته عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ضَعِيف وَقَدْ رَوَى سَعِيد فِي تَفْسِيره حَدَّثَنَا اِبْن فَضَالَة عَنْ لُقْمَان عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : لَا يَدْخُل الْجَنَّة مُؤْمِن حَتَّى يَنْزِع اللَّه مَا فِي صَدْره مِنْ غِلّ حَتَّى يَنْزِع مِنْهُ مِثْل السَّبْع الضَّارِي . وَهَذَا مُوَافِق لِمَا فِي الصَّحِيح مِنْ رِوَايَة قَتَادَة حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّل النَّاجِيّ أَنَّ أَبَا سَعِيد الْخُدْرِيّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " يَخْلُص الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّار فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَة بَيْن الْجَنَّة وَالنَّار يُقْتَصّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْض مَظَالِم كَانَتْ بَيْنهمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُول الْجَنَّة " وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا الْحَسَن حَدَّثَنَا يَزِيد بْن هَارُون أَخْبَرَنَا هِشَام عَنْ مُحَمَّد هُوَ اِبْن سِيرِينَ قَالَ اِسْتَأْذَنَ الْأَشْتَر عَلَى عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَعِنْده اِبْن لِطَلْحَةَ فَحَبَسَهُ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ إِنِّي لَأَرَاك إِنَّمَا حَبَسْتنِي لِهَذَا ؟ قَالَ أَجَلْ قَالَ إِنِّي لَأَرَاهُ لَوْ كَانَ عِنْدك اِبْن لِعُثْمَان لَحَبَسْتنِي قَالَ أَجَلْ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُون أَنَا عُثْمَان مِمَّنْ قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ مِنْ غِلّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُر مُتَقَابِلِينَ " وَقَالَ اِبْن جَرِير أَيْضًا حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة الضَّرِير حَدَّثَنَا أَبُو مَالِك الْأَشْجَعِيّ حَدَّثَنَا أَبُو حَبِيبَة مَوْلًى لِطَلْحَةَ قَالَ : دَخَلَ عِمْرَان بْن طَلْحَة عَلَى عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ أَصْحَاب الْجَمَل فَرَحَّبَ بِهِ وَقَالَ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلنِي اللَّه وَأَبَاك مِنْ الَّذِينَ قَالَ اللَّه " وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ مِنْ غِلّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُر مُتَقَابِلِينَ " وَحَدَّثَنَا الْحَسَن حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة الضَّرِير حَدَّثَنَا أَبُو مَالِك الْأَشْجَعِيّ عَنْ أَبِي حَبِيبَة مَوْلًى لِطَلْحَةَ قَالَ : دَخَلَ عِمْرَان بْن طَلْحَة عَلَى عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ أَصْحَاب الْجَمَل فَرَحَّبَ بِهِ وَقَالَ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلنِي اللَّه وَأَبَاك مِنْ الَّذِينَ قَالَ اللَّه " وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ مِنْ غِلّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُر مُتَقَابِلِينَ " قَالَ وَرَجُلَانِ جَالِسَانِ إِلَى نَاحِيَة الْبِسَاط فَقَالَا اللَّه أَعْدَل مِنْ ذَلِكَ تَقْتُلهُمْ بِالْأَمْسِ وَتَكُونُونَ إِخْوَانًا فَقَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَبْعَد أَرْض وَأَسْحَقهَا فَمَنْ هُمْ إِذًا إِنْ لَمْ أَكُنْ أَنَا وَطَلْحَة ؟ وَذَكَرَ أَبُو مُعَاوِيَة الْحَدِيث بِطُولِهِ . وَرَوَى وَكِيع عَنْ أَبَان بْن عَبْد اللَّه الْبَجَلِيّ عَنْ نُعَيْم بْن أَبِي هِنْد عَنْ رِبْعِيّ بْن خِرَاش عَنْ عَلِيّ نَحْوه وَقَالَ فِيهِ فَقَامَ رَجُل مِنْ هَمْدَان فَقَالَ اللَّه أَعْدَل مِنْ ذَلِكَ يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَصَاحَ بِهِ عَلِيّ صَيْحَة فَظَنَنْت أَنَّ الْقَصْر قَدْ تَدَهْدَهَ لَهَا ثُمَّ قَالَ إِذَا لَمْ نَكُنْ نَحْنُ فَمَنْ هُمْ ؟ وَقَالَ سَعِيد بْن مَسْرُوق عَنْ أَبِي طَلْحَة وَذَكَرَهُ وَفِيهِ فَقَالَ الْحَارِث الْأَعْوَر ذَلِكَ فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَضَرَبَهُ بِشَيْءٍ كَانَ فِي يَده فِي رَأْسه وَقَالَ فَمَنْ هُمْ يَا أَعْوَر إِذَا لَمْ نَكُنْ نَحْنُ ؟ وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ مَنْصُور عَنْ إِبْرَاهِيم قَالَ : جَاءَ اِبْن جُرْمُوز قَاتِل الزُّبَيْر يَسْتَأْذِن عَلَى عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَحَجَبَهُ طَوِيلًا ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَقَالَ لَهُ أَمَّا أَهْل الْبَلَاء فَتَجْفُوهُمْ فَقَالَ عَلِيّ بِفِيك التُّرَاب إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُون أَنَا وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر مِمَّنْ قَالَ اللَّه " وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ مِنْ غِلّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُر مُتَقَابِلِينَ " وَكَذَا رَوَى الثَّوْرِيّ عَنْ جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيّ بِنَحْوِهِ وَقَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي مُوسَى سَمِعَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ يَقُول : قَالَ عَلِيّ فِينَا وَاَللَّه أَهْل بَدْر نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ مِنْ غِلّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُر مُتَقَابِلِينَ " وَقَالَ كَثِير النَّوَى : دَخَلْت عَلَى أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن عَلِيّ فَقُلْت وَلِيِّي وَلِيّكُمْ وَسِلْمِي سِلْمكُمْ وَعَدُوِّي عَدُوّكُمْ وَحَرْبِي حَرْبكُمْ أَنَا أَسْأَلك بِاَللَّهِ أَتَبْرَأ مِنْ أَبِي بَكْر وَعُمَر فَقَالَ" قَدْ ضَلَلْت إِذًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ " تَوَلَّهُمَا يَا كَثِير فَمَا أَدْرَكَك فَهُوَ فِي رَقَبَتِي هَذِهِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة " إِخْوَانًا عَلَى سُرُر مُتَقَابِلِينَ " قَالَ أَبُو بَكْر وَعُمَر وَعَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ وَقَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ رَجُل عَنْ أَبِي صَالِح فِي قَوْله " إِخْوَانًا عَلَى سُرُر مُتَقَابِلِينَ " قَالَ هُمْ عَشْرَة أَبُو بَكْر وَعُمَر وَعُثْمَان وَعَلِيّ وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَعَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَسَعْد بْن أَبِي وَقَّاص وَسَعِيد بْن زَيْد وَعَبْد اللَّه بْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ وَقَوْله " مُتَقَابِلِينَ " قَالَ مُجَاهِد لَا يَنْظُر بَعْضهمْ فِي قَفَا بَعْض وَفِيهِ حَدِيث مَرْفُوع . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه ثَنَا حَسَّان بْن حَسَّان ثَنَا إِبْرَاهِيم بْن بِشْر ثَنَا يَحْيَى بْن مَعِين عَنْ إِبْرَاهِيم الْقُومِسِيّ عَنْ سَعِيد بْن شُرَحْبِيل عَنْ زَيْد بْن أَبِي أَوْفَى قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَلَا هَذِهِ الْآيَة " إِخْوَانًا عَلَى سُرُر مُتَقَابِلِينَ " فِي اللَّه يَنْظُر بَعْضهمْ إِلَى بَعْض .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • التعبد بالأسماء والصفات [ لمحات علمية إيمانية ]

    التعبد بالأسماء والصفات : بيان أهمية التعبد بالأسماء والصفات، وأركان التعبد بالأسماء والصفات، ومراتب التعبد بالأسماء والصفات، وطرق الوصول إلى التعبد بالأسماء والصفات، ثم بيان آثار التعبد بالأسماء والصفات، ثم ذر مثال تطبيقي للتعبد بالأسماء والصفات، وهو التعبد باسم الله ( الرحمن ).

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166797

    التحميل:

  • رحلة النور [ رحلة حياتي من دياجير الظلام إلى نور الإيمان ]

    رحلة النور [ رحلة حياتي من دياجير الظلام إلى نور الإيمان ]: هذا الكتاب يحكي قصة توبة أحد المهتدين من مذهب التشيُّع إلى المذهب السني الصحيح، وكيف كان قبل الهداية وماذا حدث له بعدها؟، فقد شهِدَ له رفقاؤه في طريق الحق بأنه سلمان الفارسي زمانه؛ فقد كان باحثًا عن الحق مثل سلمان - رضي الله عنه - حتى أوصله الله إليه، وقد لقي سجنًا وتعذيبًا شديدًا كان من آخره: دخول سمٍّ في جسده مما أدى إلى وفاته - رحمه الله تعالى -.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339791

    التحميل:

  • مفاتيح العربية على متن الآجرومية

    متن الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم متن مشهور في علم النحو، وقد تلقاه العلماء بالقبول، وتتابعوا على شرحه، ومن هذه الشروح: شرح فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2539

    التحميل:

  • معرفة الله

    معرفة الله: من هو الله؟ أصل الكلمة: لفظ اسم [الله] - جل جلاله - أصلها عربي، استعملها العرب قبل الإسلام والله جل جلاله الإله الأعلى لا شريك له الذي آمن به العرب في فترة الجاهلية قبل الإسلام لكن بعضهم عبد معه آلهة أخرى وآخرون أشركوا الأصنام في عبادته.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370722

    التحميل:

  • مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية

    قال المؤلف - حفظه الله -: لقد رغب إليَّ المركز أن أحاضر في موضوع ذي أهمية بالغة في حياة المسلمين بعامة، وفي عصرنا الحاضر بخاصة: " مسؤولية الدول الإسلامية عن الدعوة ونموذج المملكة العربية السعودية ". وهو موضوع متشعب وواسع، لا يكفي للوفاء به الوقت المخصص للمحاضرة. ومن هنا، فإن تناول موضوعاته سيكون موجزًا، أقدم فيه ما أراه أهم من غيره. وذلك من خلال محاور خمسة: الأول: الدعوة إلى الله، وأمانة تبليغها، والحاجة الماسة إليها في هذا العصر. الثاني: الدين والأمة والدولة في التصور الإسلامي. الثالث: الدولة والدعوة في التاريخ الإسلامي. الرابع: الدولة والدعوة في البلاد الإسلامية في العصر الحديث. الخامس: الدولة والدعوة في المملكة العربية السعودية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110571

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة