تفسير ابن كثر - سورة الرعد - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۗ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (7) (الرعد) mp3
يَقُول تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ الْمُشْرِكِينَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ كُفْرًا وَعِنَادًا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبّه كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ كَمَا تَعَنَّتُوا عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَل لَهُمْ الصَّفَا ذَهَبًا وَأَنْ يُزِيح عَنْهُمْ الْجِبَال وَيَجْعَل مَكَانهَا مُرُوجًا وَأَنْهَارًا قَالَ تَعَالَى " وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِل بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ " الْآيَة قَالَ اللَّه تَعَالَى " إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِر " أَيْ إِنَّمَا عَلَيْك أَنْ تُبَلِّغ رِسَالَة اللَّه الَّتِي أَمَرَك بِهَا وَ " لَيْسَ عَلَيْك هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّه يَهْدِي مَنْ يَشَاء وَقَوْله " وَلِكُلِّ قَوْم هَادٍ " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : أَيْ وَلِكُلِّ قَوْم دَاعٍ وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي الْآيَة يَقُول اللَّه تَعَالَى أَنْتَ يَا مُحَمَّد مُنْذِر وَأَنَا هَادِي كُلّ قَوْم وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالضَّحَّاك وَغَيْر وَاحِد وَعَنْ مُجَاهِد" وَلِكُلِّ قَوْم هَادٍ " أَيْ نَبِيّ كَقَوْلِهِ " وَإِنْ مِنْ أُمَّة إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِير " وَبِهِ قَالَ قَتَادَة وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد وَقَالَ أَبُو صَالِح وَيَحْيَى بْن رَافِع " وَلِكُلِّ قَوْم هَادٍ " أَيْ قَائِد وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة الْهَادِي الْقَائِد وَالْقَائِد الْإِمَام وَالْإِمَام الْعَمَل وَعَنْ عِكْرِمَة وَأَبِي الضُّحَى " وَلِكُلِّ قَوْم هَادٍ " قَالَا هُوَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ مَالِك " وَلِكُلِّ قَوْم هَادٍ " يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَ أَبُو جَعْفَر بْن جَرِير حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن يَحْيَى الصُّوفِيّ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن الْأَنْصَارِيّ حَدَّثَنَا مُعَاذ بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا الْهَرَوِيّ عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ " إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِر وَلِكُلِّ قَوْم هَادٍ " قَالَ وَضَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ يَده عَلَى صَدْره وَقَالَ " أَنَا الْمُنْذِر وَلِكُلِّ قَوْم هَادٍ " وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى مَنْكِب عَلِيّ فَقَالَ " أَنْتَ الْهَادِي يَا عَلِيّ بِك يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ مِنْ بَعْدِي " . وَهَذَا الْحَدِيث فِيهِ نَكَارَة شَدِيدَة ; وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا الْمُطَّلِب بْن زِيَاد عَنْ السُّدِّيّ عَنْ عَبْد خَيْر عَنْ عَلِيّ " وَلِكُلِّ قَوْم هَادٍ " قَالَ الْهَادِي رَجُل مِنْ بَنِي هَاشِم قَالَ الْجُنَيْد هُوَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي إِحْدَى الرِّوَايَات وَعَنْ أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن عَلِيّ نَحْو ذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • عقيدة المؤمن

    من خصائص هذا الكتاب: احتواؤه على كل أجزاء العقيدة الإسلامية، وبحثها بالتفصيل. ومن مميزاته: جمعه - في إثبات مسائله - بين الدليلين العقلي والسمعى، وكتابته بروح العصر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2428

    التحميل:

  • الحجج القاطعة في المواريث الواقعة

    فوائدُ علَّقَـها الشيخُ - رحمه الله - على حديثِ ابنِ عباسٍ - رضيَ الُله عنهُما- عن ِالنبِي - صلى الله عليه وسلم - قال: « ألحِقوا الفرائضَ بأهلِها فما بَقِيَ فلأَولَى رجلٍ ذكرٍ »، وفي روايةٍ « اقسِموا المالَ بيَن أهلِ الفرائضِ على كتابِ الِله فما أبقَتْ الفرائضُ فلأَولَى رجُلٍ ذكرٍ ». رواهُ البخاريُّ ومُسلمٌ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2569

    التحميل:

  • محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى

    محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى: رسالةٌ ألَّفها المؤرخ النصراني (توماس كارليل)، وقد كان شغوفًا بذكر الأبطال في كل مجال وفنٍّ، وقد وجد جوانب العظمة في كل شيء مُتمثِّلةً في شخصية النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ما يُدلِّل على عظمة الإسلام ونبي الإسلام - عليه الصلاة والسلام - من وجهة نظرٍ مخالفة لنظر أغلب العالم وقتها. والكتاب ترجمه إلى العربية: محمد السباعي.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346601

    التحميل:

  • الميسر في علم التجويد

    الهدف المرجو من تأليف هذا الكتاب هو تيسير تعليم أحكام التجويد وتعلمها، وذلك بالاستناد إلى مصادر علم التجويد الأولى، والاستفادة مما توصل إليه علم الأصوات اللغوية من حقائق تتعلق بطبيعة الصوت اللغوي وكيفية إنتاجه وتنوعه. وقد حرص المؤلف فيه على ذكر الموضوعات الأساسية لعلم التجويد، على نحو ترتيبها في المقدمة الجزرية، وتميز الكتاب بإلحاق خلاصة لكل مبحث تضع أمام الدارس أهم النقاط فيه، وأسئلة نظرية تساعده في تثبيت الحقائق في ذهنه، وتطبيق عملي يُنَمِّي قدرة المتعلم على التلاوة الصحيحة.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385697

    التحميل:

  • هل العهد القديم كلمة الله؟

    هل العهد القديم كلمة الله؟ : مازال الصادقون في كل عصر وجيل يبحثون عن الهدى والنور، وقد أرسل الله رسله، حاملين للهدى والبينات والنور، ثم جاء القرآن الكريم، الكتاب الخاتم أيضاً للدلالة على النور والهدى، إلا أن كتب الله المنزلة على الأنبياء السابقين فُقدت بسبب ظروف كتابتها وطريقة حفظها، وتعرضت للتحريف والضياع، فضلّ البشر وتاهوا عن الهدى والنور. وتوارث الناس كتباً بديلة نُسبت إلى الله، لكنها كتب خالية - إلا قليلاً - من الهدى والنور ، فقد حملت هذه الأسفار المكتوبة في طياتها ضعف البشر وجهلهم، فجاءت هذه الكتابات متناقضة غاصّة بالكثير مما لا يرتضي العقلاء نسبته إلى الله ووحيه القويم. وهذا لا يمنع أن يكون في هذه الأسفار بعض أثارة من هدي الأنبياء وبقايا من وحي السماء، لكنها كما أسلفت غارت في بحور من تخليط البشر وتحريفهم. هذا مجمل إيمان المسلمين في الكتب السابقة، فهم يؤمنون بالكتب التي أنزلها الله على أنبيائه، لكنهم يرفضون أن يقال عن أسفار العهد القديم، أنها كلمة الله، وإن حوت بعض كلمته وهديه. أما النصارى واليهود فهم يؤمنون بقدسية هذه الأسفار، ويعتبرونها كلمة الله التي سطرها أنبياؤه، وتناقلها اليهود عبر تاريخهم الطويل. وإزاء هذا الاختلاف الكبير بين موقفي الفريقين من أسفار العهد القديم، نطرح سؤالنا الهام: "هل العهد القديم كلمة الله؟"

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228823

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة