تفسير ابن كثر - سورة الرعد - الآية 41

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (41) (الرعد) mp3
" وَقَوْله " أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْض نَنْقُصهَا مِنْ أَطْرَافهَا " قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَفْتَح لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَرْض بَعْد الْأَرْض وَقَالَ فِي رِوَايَة : أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْقَرْيَة تُخَرَّب حَتَّى يَكُون الْعُمْرَان فِي نَاحِيَة وَقَالَ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة نَنْقُصهَا مِنْ أَطْرَافهَا قَالَ خَرَابهَا وَقَالَ الْحَسَن وَالضَّحَّاك : هُوَ ظُهُور الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس نُقْصَان أَهْلهَا وَبَرَكَتهَا وَقَالَ مُجَاهِد : نُقْصَان الْأَنْفُس وَالثَّمَرَات وَخَرَاب الْأَرْض وَقَالَ الشَّعْبِيّ : لَوْ كَانَتْ الْأَرْض تُنْقَص لَضَاقَ عَلَيْك حَشّك وَلَكِنْ تَنْقُص الْأَنْفُس وَالثَّمَرَات وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة : لَوْ كَانَتْ الْأَرْض تَنْقُص لَمْ تَجِد مَكَانًا تَقْعُد فِيهِ وَلَكِنْ هُوَ الْمَوْت وَقَالَ اِبْن عَبَّاس فِي رِوَايَة خَرَابهَا بِمَوْتِ عُلَمَائِهَا وَفُقَهَائِهَا وَأَهْل الْخَيْر مِنْهَا وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد أَيْضًا هُوَ مَوْت الْعُلَمَاء ; وَفِي هَذَا الْمَعْنَى رَوَى الْحَافِظ اِبْن عَسَاكِر فِي تَرْجَمَة أَحْمَد بْن عَبْد الْعَزِيز أَبِي الْقَاسِم الْمِصْرِيّ الْوَاعِظ سَكَنَ أَصْبَهَان حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد طَلْحَة بْن أَسَد الْمُرِّيّ بِدِمَشْقَ أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْر الْآجُرِيّ بِمَكَّةَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَحْمَد بْن نمزال لِنَفْسِهِ : الْأَرْض تَحْيَا إِذَا مَا عَاشَ عَالِمهَا مَتَى يَمُتْ عَالِم مِنْهَا يَمُتْ طَرَف كَالْأَرْضِ تَحْيَا إِذَا مَا الْغَيْث حَلَّ بِهَا وَإِنْ أَبَى عَادَ فِي أَكْنَافهَا التَّلَف وَالْقَوْل الْأَوَّل أَوْلَى وَهُوَ ظُهُور الْإِسْلَام عَلَى الشِّرْك قَرْيَة بَعْد قَرْيَة كَقَوْلِهِ " وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلكُمْ مِنْ الْقُرَى " الْآيَة وَهَذَا اِخْتِيَار اِبْن جَرِير .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الإمام ابن باز دروس ومواقف وعبر

    الإمام ابن باز دروس ومواقف وعبر : الرحلة في طلب العلم رحلة مليئة بالذكريات والمواقف، تبتدئ من المحبرة وتنتهي في المقبرة، يُستقى فيها من معين الكتاب والسنة علوم شتى، ولما كان طلاب العلم يتشوقون إلى معرفة سير علمائهم؛ فقد حرصنا على توفير بعض المواد التي ترجمت لهم، ومنها كتاب الإمام ابن باز دروس ومواقف وعبر، للشيخ عبد العزيز السدحان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307930

    التحميل:

  • الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان

    الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان : فإن نازلة الدعوة إلى الخلط بين دين الإسلام وبين غيره من الأديان الباطلة كاليهودية، والنصرانية، التي تعقد لها أمم الكفر المؤتمرات المتتابعة باسم "التقريب بين الأديان" و"وحدة الأديان" و"التآخي بين الأديان "و"حوار الحضارات" هي أبشع دعائم "الكهفين المظلمين": "النظام العالمي الجديد" و"العولمة"، الذين يهدفان إلى بث الكفر والإلحاد، ونشر الإباحية وطمس معالم الإسلام وتغيير الفطرة. وفي هذا الكتاب كشف مخاطر هذه النازلة بالمسلمين وبيان بطلانها، وتحذير المسلمين منها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79736

    التحميل:

  • بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

    بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو : هذه الندوة شارك فيها نخبة كبيرة من العلماء والدعاة، وتحتوي على أربعة محاور: المحور الأول: الوسطية والاعتدال في القرآن والسنة. المحور الثاني: دلالة القرآن على سماحة الإسلام ويسره. المحور الثالث: الغلو: مظاهره وأسبابه. المحور الرابع: استثمار تعليم القرآن الكريم في ترسيخ الوسطية ومعالجة الغلو.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144862

    التحميل:

  • الخصائص المحمدية والمعجزات النبوية في ضوء الكتاب والسنة

    الخصائص المحمدية والمعجزات النبوية في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد أحببتُ أن أُصنِّفَ كتابًا أُضمِّنُه بعضَ الخصائصِ المُحمديَّةِ، والمُعجِزاتِ النبوية، فصنَّفتُ كتابي هذا، وجعلتُه تحت عنوان: «الخصائص المحمدية والمعجزات النبوية في ضوء الكتاب والسنة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384386

    التحميل:

  • دليل المراسلة الإسلامي

    دليل المراسلة الإسلامي : فإن من نعم الله علينا أن يسر أمر الدعوة ولم يجعله مقتصرًا على العلماء والدعاة وطلبة العلم فحسب، بل جعل نصيبًا لكل من أراد ذلك بحسب جهده ومقدرته.. ومن أسهل وسائل الدعوة وأكثرها تأثيرًا وانتشارًا شراء وإرسال ونشر الكتب الشرعية. وهذه الطريقة التي يستفاد فيها من الموارد المتاحة والظروف المتيسرة ليست بدعًا ولا اختراعًا فقد بدأت مع فجر الإسلام إذ أرسل الرسول - صلى الله عليه وسلم - رسائل إلى كسرى وقيصر والمقوقس وغيرهم. وهاهم ولله الحمد -أبناء الإسلام- يقتفون الأثر ويسيرون على الخطى لنشر هذا الدين عن طريق إرسال الكتب ويخصون بذلك فئة من شباب الإسلام يضعون أسمائهم وعناوينهم في المجلات طمعًا في المراسلة الفارغة فيصلون إليهم قبل أن تصلهم رسائل النصارى والفساق وغيرهم.. فأحببت أن أدل على هذه الطريقة وأوضح أسلوب عملها وأبرز أثرها حتى يهب الأحبة إلى القيام بهذا العمل لما فيه من الأجر العظيم والمثوبة الكبيرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218468

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة