تفسير ابن كثر - سورة الرعد - الآية 38

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (38) (الرعد) mp3
يَقُول تَعَالَى وَكَمَا أَرْسَلْنَاك يَا مُحَمَّد رَسُولًا بَشَرِيًّا كَذَلِكَ قَدْ بَعَثْنَا الْمُرْسَلِينَ قَبْلك بَشَرًا يَأْكُلُونَ الطَّعَام وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاق وَيَأْتُونَ الزَّوْجَات وَيُولَد لَهُمْ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّة وَقَدْ قَالَ تَعَالَى لِأَشْرَفِ الرُّسُل وَخَاتَمهمْ " قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَر مِثْلكُمْ يُوحَى إِلَيَّ " وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ " أَمَّا أَنَا فَأَصُوم وَأُفْطِر وَأَقُوم وَأَنَام وَآكُل اللَّحْم وَأَتَزَوَّج النِّسَاء فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي " قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا يَزِيد أَنْبَأَنَا الْحَجَّاج بْن أَرْطَاة عَنْ مَكْحُول قَالَ : قَالَ أَبُو أَيُّوب قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " أَرْبَع مِنْ سُنَن الْمُرْسَلِينَ : التَّعَطُّر وَالنِّكَاح وَالسِّوَاك وَالْحِنَّاء " وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ عَنْ سُفْيَان بْن وَكِيع عَنْ حَفْص بْن غَيْلَان عَنْ الْحَجَّاج عَنْ مَكْحُول عَنْ أَبَى السِّمَاك عَنْ أَبِي أَيُّوب فَذَكَرَهُ ثُمَّ قَالَ وَهَذَا أَصَحّ مِنْ الْحَدِيث الَّذِي لَمْ يُذْكَر فِيهِ أَبُو السِّمَاك . وَقَوْله " وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِي بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه " أَيْ لَمْ يَكُنْ يَأْتِي قَوْمه بِخَارِقٍ إِلَّا إِذَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْهِ بَلْ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَفْعَل مَا يَشَاء وَيَحْكُم مَا يُرِيد " لِكُلِّ أَجَل كِتَاب " أَيْ لِكُلِّ مُدَّة مَضْرُوبَة كِتَاب مَكْتُوب بِهَا وَكُلّ شَيْء عِنْده بِمِقْدَارٍ " أَلَمْ تَعْلَم أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْض إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَاب إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّه يَسِير " وَكَانَ الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم يَقُول فِي قَوْله" لِكُلِّ أَجَل كِتَاب " أَيْ لِكُلِّ كِتَاب أَجَل يَعْنِي لِكُلِّ كِتَاب أَنْزَلَهُ مِنْ السَّمَاء مُدَّة مَضْرُوبَة عِنْد اللَّه وَمِقْدَار مُعَيَّن .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • البيان المطلوب لكبائر الذنوب

    البيان المطلوب لكبائر الذنوب : في هذه الرسالة جمع المؤلف بعض كبائر الذنوب، التي نهى الله عنها ورسوله، ورتب عليها الوعيد الشديد بالعذاب الأليم، ليتذكرها المؤمن فيخاف منها ومن سوء عاقبتها فيتجنبها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209123

    التحميل:

  • من أضرار الخمور والمسكرات والمخدرات والدخان والقات والتنباك

    رسالة مختصَرة في أضرار المُسْكِرات والمُخَدِّرات؛ كالخمر، والدُّخَان، والْقَات، والحبوب المُخَدِّرة الضارَّة بالبَدَن، والصِّحَّة، والعقل، والمال، وهي مُستَفادَة مِن كلام الله - تعالى - وكلامِ رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلامِ العلماء المُحَقِّقِين والأطبَّاءِ المُعْتَبَرِين.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335008

    التحميل:

  • إرشادات وفتاوى وفوائد ومسائل يحتاج إليها الصائم

    إرشادات وفتاوى وفوائد ومسائل يحتاج إليها الصائم : قال المؤلف - رحمه الله -: « فقد طلب مني من تعينت إجابته إعداد رسالة تتضمن أحكام صيام المجاهدين والمرابطين وغيرهم من المسلمين الصائمين فاستعنت بالله وأجبته إلى ذلك. وأعددت هذه الرسالة المتضمنة إرشادات للصائم في أحكام الصيام وصلاة التراويح. وما يخص العشر الأواخر من التهجد والاعتكاف وليلة القدر، وأحكام زكاة الفطر. كما تضمنت جملة فتاوى من فتاوى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصوم. كما اشتملت هذه الرسالة على حكم صيام المجاهدين والمسافرين للجهاد وغيره ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231260

    التحميل:

  • الشيخ محمد بن عبد الوهاب عقيدته السلفية ودعوته الإصلاحية وثناء العلماء عليه

    الشيخ محمد بن عبد الوهاب عقيدته السلفية ودعوته الإصلاحية وثناء العلماء عليه: رسالة قيمة في سيرة الشيخ المجدد لما اندرس من معالم الإيمان والإسلام، وعقيدته، ودعوته الإصلاحية، وهذه السيرة العطرة لنابتة البلاد العربية خصوصاً ولكافة المسلمين عمومًا، لتكون حافزًا لهم على التمسك بدينهم، خالصًا من شوائب الشرك والبدع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2087

    التحميل:

  • التكفير وضوابطه

    التكفير وضوابطه: بعث الله نبيه بالحجة البينة الواضحة، فأنار السبيل، وكشف الظلمة، وترك أمته على محجة بيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك. وكان من أوائل من زاغ عن هديه - صلى الله عليه وسلم - الخوارجُ، فكانوا أول المبتدعة ظهورًا في الإسلام، وأظهرها ذمًّا في السنة النبوية. وأمام داهية عودة التكفير - من جديد - بين بعض شباب المسلمين، رأت رابطةُ العالم الإسلامي أن تسهم في التصدي لهذه الضلالة بيانًا للحق، وقيامًا بالواجب، ولتكون هذه الدراسة وغيرها نبراس هداية لكل من استزلَّه الشيطان فوقع في إخوانه المسلمين تكفيرًا وتفسيقًا.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323935

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة