تفسير القرطبي - سورة الكافرون - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) (الكافرون) mp3
وَفِي التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث أَنَس : أَنَّهَا تَعْدِل ثُلُث الْقُرْآن . وَفِي كِتَاب ( الرَّدّ لِأَبِي بَكْر الْأَنْبَارِيّ ) : أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن نَاجِيَة قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُف قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيّ وَأَبُو نُعَيْم عَنْ مُوسَى بْن وَرْدَان عَنْ أَنَس , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [ " قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ " تَعْدِل رُبُع الْقُرْآن ] . وَرَوَاهُ مَوْقُوفًا عَنْ أَنَس . وَخَرَّجَ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد عَبْد الْغَنِيّ بْن سَعِيد عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : صَلَّى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ صَلَاة الْفَجْر فِي سَفَر , فَقَرَأَ " قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ " . و " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " , ثُمَّ قَالَ : [ قَرَأْت بِكُمْ ثُلُث الْقُرْآن وَرُبُعه ] . وَرَوَى جُبَيْر بْن مُطْعِم أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : [ أَتُحِبُّ يَا جُبَيْر إِذَا خَرَجْت سَفْرًا أَنْ تَكُون مِنْ أَمْثَل أَصْحَابك هَيْئَة وَأَكْثَرهمْ زَادًا ] ؟ قُلْت : نَعَمْ . قَالَ : ( فَاقْرَأْ هَذِهِ السُّوَر الْخَمْس مِنْ أَوَّل " قُلْ يَا أَيّهَا الْكَافِرُونَ " [ الْكَافِرُونَ : 1 ] إِلَى - " قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ النَّاس " [ النَّاس : 1 ] وَافْتَتِحْ قِرَاءَتك بِبَسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم ) . قَالَ : فَوَاَللَّهِ لَقَدْ كُنْت غَيْر كَثِير الْمَال , إِذَا سَافَرْت أَكُون أَبَذّهمْ هَيْئَة , وَأَقَلّهمْ زَادًا , فَمُذْ قَرَأْتهنَّ صِرْت مِنْ أَحْسَنهمْ هَيْئَة , وَأَكْثَرهمْ زَادًا , حَتَّى أَرْجِع مِنْ سَفَرِي ذَلِكَ . وَقَالَ فَرْوَة بْن نَوْفَل الْأَشْجَعِيّ : قَالَ رَجُل لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوْصِنِي قَالَ : ( اِقْرَأْ عِنْد مَنَامك " قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ " فَإِنَّهَا بَرَاءَة مِنْ الشِّرْك ) . خَرَّجَهُ أَبُو بَكْر الْأَنْبَارِيّ وَغَيْره . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : لَيْسَ فِي الْقُرْآن أَشَدّ غَيْظًا لِإِبْلِيس مِنْهَا ; لِأَنَّهَا تَوْحِيد وَبَرَاءَة مِنْ الشِّرْك . وَقَالَ الْأَصْمَعِيّ : كَانَ يُقَال " لِقُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ " , و " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " الْمُقَشْقِشَتَانِ ; أَيْ أَنَّهُمَا تُبْرِئَانِ مِنْ النِّفَاق . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : كَمَا يُقَشْقِش الْهِنَاء الْجَرَب فَيُبْرِئهُ . وَقَالَ اِبْن السِّكِّيت : يُقَال لِلْقُرْحِ وَالْجُدَرِيّ إِذَا يَبِسَ وَتَقَرَّفَ , وَلِلْجَرَبِ فِي الْإِبِل إِذَا قَفَلَ : قَدْ تَوَسَّفَ جِلْده , وَتَقَشَّرَ جِلْده , وَتَقَشْقَشَ جِلْده .

" قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ " ذَكَرَ اِبْن إِسْحَاق وَغَيْره عَنْ اِبْن عَبَّاس : أَنَّ سَبَب نُزُولهَا أَنَّ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة , وَالْعَاص بْن وَائِل , وَالْأَسْوَد بْن عَبْد الْمُطَّلِب , وَأُمَيَّة بْن خَلَف ; لَقُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : يَا مُحَمَّد , هَلُمَّ فَلْنَعْبُدْ مَا تَعْبُد , وَتَعْبُد مَا نَعْبُد , وَنَشْتَرِك نَحْنُ وَأَنْتَ فِي أَمْرنَا كُلّه , فَإِنْ كَانَ الَّذِي جِئْت بِهِ خَيْرًا مِمَّا بِأَيْدِينَا , كُنَّا قَدْ شَارَكْنَاك فِيهِ , وَأَخَذْنَا بِحَظِّنَا مِنْهُ . وَإِنْ كَانَ الَّذِي بِأَيْدِينَا خَيْرًا مِمَّا بِيَدِك , كُنْت قَدْ شَرِكْتنَا فِي أَمْرنَا , وَأَخَذْت بِحَظِّك مِنْهُ ; فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " قُلْ يَا أَيّهَا الْكَافِرُونَ " .

وَقَالَ أَبُو صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس : أَنَّهُمْ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ اِسْتَلَمْت بَعْض هَذِهِ الْآلِهَة لَصَدَّقْنَاك ; فَنَزَلَ جِبْرِيل عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ السُّورَة فَيَئِسُوا مِنْهُ , وَآذَوْهُ , وَآذَوْا أَصْحَابه . وَالْأَلِف وَاللَّام تَرْجِع إِلَى مَعْنَى الْمَعْهُود وَإِنْ كَانَتْ لِلْجِنْسِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهَا كَانَتْ صِفَة لِأَيِّ ; لِأَنَّهَا مُخَاطَبَة لِمَنْ سَبَقَ فِي عِلْم اللَّه تَعَالَى أَنَّهُ سَيَمُوتُ عَلَى كُفْره , فَهِيَ مِنْ الْخُصُوص الَّذِي جَاءَ بِلَفْظِ الْعُمُوم . وَنَحْوه عَنْ الْمَاوَرْدِيّ : نَزَلَتْ جَوَابًا , وَعَنَى بِالْكَافِرِينَ قَوْمًا مُعَيَّنِينَ . لَا جَمِيع الْكَافِرِينَ ; لِأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ آمَنَ , فَعَبَدَ اللَّه , وَمِنْهُمْ مَنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ عَلَى كُفْره . , وَهُمْ الْمُخَاطَبُونَ بِهَذَا الْقَوْل , وَهُمْ الْمَذْكُورُونَ .

قَالَ أَبُو بَكْر بْن الْأَنْبَارِيّ : وَقَرَأَ مَنْ طَعَنَ فِي الْقُرْآن : قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا " لَا أَعْبُد مَا تَعْبُدُونَ " وَزَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الصَّوَاب , وَذَلِكَ اِفْتِرَاء عَلَى رَبّ الْعَالَمِينَ , وَتَضْعِيف لِمَعْنَى هَذِهِ السُّورَة , وَإِبْطَال مَا قَصَدَهُ اللَّه مِنْ أَنْ يُذِلّ نَبِيّه لِلْمُشْرِكِينَ بِخِطَابِهِ إِيَّاهُمْ بِهَذَا الْخِطَاب الزَّرِيّ , وَإِلْزَامهمْ مَا يَأْنَف مِنْهُ كُلّ ذِي لُبّ وَحِجًا . وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي يَدَّعِيه مِنْ اللَّفْظ الْبَاطِل , قِرَاءَتنَا تَشْتَمِل عَلَيْهِ فِي الْمَعْنَى , وَتَزِيد تَأْوِيلًا لَيْسَ عِنْدهمْ فِي بَاطِلهمْ وَتَحْرِيفهمْ . فَمَعْنَى قِرَاءَتنَا : قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا : يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ ; دَلِيل صِحَّة هَذَا : أَنَّ الْعَرَبِيّ إِذَا قَالَ لِمُخَاطِبِهِ قُلْ لِزَيْدٍ أَقْبِلْ إِلَيْنَا , فَمَعْنَاهُ قُلْ لِزَيْدٍ يَا زَيْد أَقْبِلْ إِلَيْنَا . فَقَدْ وَقَعَتْ قِرَاءَتنَا عَلَى كُلّ مَا عِنْدهمْ , وَسَقَطَ مِنْ بَاطِلهمْ أَحْسَن لَفْظ وَأَبْلَغ مَعْنًى ; إِذْ كَانَ الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَام يَعْتَمِدهُمْ فِي نَادِيهمْ , فَيَقُول لَهُمْ : " يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ " . وَهُوَ يَعْلَم أَنَّهُمْ يَغْضَبُونَ مِنْ أَنْ يُنْسَبُوا إِلَى الْكُفْر , وَيَدْخُلُوا فِي جُمْلَة أَهْله إِلَّا وَهُوَ مَحْرُوس مَمْنُوع مِنْ أَنْ تَنْبَسِط عَلَيْهِ مِنْهُمْ يَد , أَوْ تَقَع بِهِ مِنْ جِهَتهمْ أَذِيَّة . فَمَنْ لَمْ يَقْرَأ " قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ " كَمَا أَنْزَلَهَا اللَّه , أَسْقَطَ آيَة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَسَبِيل أَهْل الْإِسْلَام أَلَّا يُسَارِعُوا إِلَى مِثْلهَا , وَلَا يَعْتَمِدُوا نَبِيّهمْ بِاخْتِزَالِ الْفَضَائِل عَنْهُ , الَّتِي مَنَحَهُ اللَّه إِيَّاهَا , وَشَرَّفَهُ بِهَا .

وَأَمَّا وَجْه التَّكْرَار فَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ لِلتَّأْكِيدِ فِي قَطْع أَطْمَاعهمْ ; كَمَا تَقُول : وَاَللَّه لَا أَفْعَل كَذَا , ثُمَّ وَاَللَّه لَا أَفْعَلهُ . قَالَ أَكْثَر أَهْل الْمَعَانِي : نَزَلَ الْقُرْآن بِلِسَانِ الْعَرَب , وَمِنْ مَذَاهِبهمْ التَّكْرَار إِرَادَة التَّأْكِيد وَالْإِفْهَام , كَمَا أَنَّ مِنْ مَذَاهِبهمْ الِاخْتِصَار إِرَادَة التَّخْفِيف وَالْإِيجَاز ; لِأَنَّ خُرُوج الْخَطِيب وَالْمُتَكَلِّم مِنْ شَيْء إِلَى شَيْء أَوْلَى مِنْ اِقْتِصَاره فِي الْمُقَام عَلَى شَيْء وَاحِد ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " فَبِأَيِّ آلَاء رَبّكُمَا تُكَذِّبَانِ " [ الرَّحْمَن : 13 ] . " وَيْل يَوْمئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ " [ الْمُطَفِّفِينَ : 10 ] . " كَلَّا سَيَعْلَمُونَ , ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ " [ النَّبَأ : 4 - 5 ] . و " فَإِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا . إِنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا " [ الشَّرْح : 5 - 6 ] . كُلّ هَذَا عَلَى التَّأْكِيد . وَقَدْ يَقُول الْقَائِل : إِرْم إِرْم , اِعْجَلْ اِعْجَلْ ; وَمِنْهُ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام فِي الْحَدِيث الصَّحِيح : ( فَلَا آذَن , ثُمَّ لَا آذَن , إِنَّمَا فَاطِمَة بَضْعَة مِنِّي ) . خَرَّجَهُ مُسْلِم . وَقَالَ الشَّاعِر : هَلَّا سَأَلْت جُمُوع كِنْدَة يَوْم وَلَّوْا أَيْنَ أَيْنَا وَقَالَ آخَر : يَا لَبَكْر أَنْشِرُوا لِي كُلَيْبًا يَا لَبَكْر أَيْنَ أَيْنَ الْفِرَار وَقَالَ آخَر : يَا عَلْقَمَهْ يَا عَلْقَمَهْ يَا عَلْقَمَهْ خَيْر تَمِيم كُلّهَا وَأَكْرَمَهْ وَقَالَ آخَر : يَا أَقْرَع بْن حَابِس يَا أَقْرَع إِنَّك إِنْ يُصْرَع أَخُوك تُصْرَع وَقَالَ آخَر : أَلَا يَا اِسْلَمِي ثُمَّ اِسْلَمِي ثُمَّتَ اِسْلَمِي ثَلَاث تَحِيَّات وَإِنْ لَمْ تَكَلَّم وَمِثْله كَثِير . وَقِيلَ : هَذَا عَلَى مُطَابَقَة قَوْلهمْ : تَعْبُد آلِهَتنَا وَنَعْبُد إِلَهك , ثُمَّ نَعْبُد آلِهَتنَا وَنَعْبُد إِلَهك , ثُمَّ تَعْبُد آلِهَتنَا وَنَعْبُد إِلَهك , فَنَجْرِي عَلَى هَذَا أَبَدًا سَنَة وَسَنَة . فَأُجِيبُوا عَنْ كُلّ مَا قَالُوهُ بِضِدِّهِ ; أَيْ إِنَّ هَذَا لَا يَكُون أَبَدًا
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • كيفية دعوة أهل الكتاب إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة

    كيفية دعوة أهل الكتاب إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف: «فهذه رسالة مختصرة في «كيفية دعوة أهل الكتاب إلى الله تعالى»، بيَّنتُ فيها الطرقَ المُثلَى في كيفية دعوتهم بالأساليب والوسائل المناسبة على حسب ما تقتضيه الحكمة في دعوتهم إلى الله تعالى».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/338053

    التحميل:

  • الصيام وأثره في تربية المسلم

    الصيام وأثره في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد رأيتُ أن أضعَ كُتيِّبًا خاصًّا بالصوم وأحكامه؛ كي يستعين به المُسلمون في معرفةِ ما يتَّصِل بهذا الركن الهام. ونظرًا لأهمية الصوم في الشريعة الإسلامية؛ فقد أفردتُّ بحثًا خاصًّا عن بيان أثر الصوم في تربية المُسلم».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384402

    التحميل:

  • مصحف المدينة بخط النسخ تعليق

    تحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة بخط النسخ تعليق، إصدار عام 1431هـ.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228731

    التحميل:

  • زاد المسلم اليومي

    زاد المسلم اليومي : قال الكاتب - رحمه الله -: فقد جمعت ولخصت من كتب الأذكار ما لابد للمسلم منه من أذكار الصباح والمساء والنوم والانتباه والأذكار الواردة بعد السلام من الصلاة وأذكار وأدعية جامعة، وفوائد ذكر الله ومزاياه لتكون معينة ومشجعة للمسلم على الإكثار من ذكر الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260325

    التحميل:

  • رمضان دروس وعبر تربية وأسرار

    يتناول هذا الكتاب الأسرار، والدروس، والعبر، والآثار التي تدرك بالصوم، وتحصل من جرائه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172676

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة