تفسير ابن كثر - سورة يونس - الآية 91

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (91) (يونس) mp3
وَلِهَذَا قَالَ اللَّه تَعَالَى فِي جَوَاب فِرْعَوْن حِين قَالَ مَا قَالَ " آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْت قَبْلُ " أَيْ أَهَذَا الْوَقْت تَقُول وَقَدْ عَصَيْت اللَّه قَبْل هَذَا فِيمَا بَيْنك وَبَيْنه " وَكُنْت مِنْ الْمُفْسِدِينَ " أَيْ فِي الْأَرْض الَّذِينَ أَضَلُّوا النَّاس " وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّة يَدْعُونَ إِلَى النَّار وَيَوْم الْقِيَامَة لَا يُنْصَرُونَ " وَهَذَا الَّذِي حَكَى اللَّه تَعَالَى عَنْ فِرْعَوْن مِنْ قَوْله هَذَا فِي حَاله ذَلِكَ مِنْ أَسْرَار الْغَيْب الَّتِي أَعْلَم اللَّه بِهَا رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِهَذَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل رَحِمَهُ اللَّه حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن حَرْب حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد عَنْ يُوسُف بْن مِهْرَانَ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَمَّا قَالَ فِرْعَوْن آمَنْت أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيل - قَالَ - قَالَ لِي جِبْرِيل لَوْ رَأَيْتنِي وَقَدْ أَخَذْت مِنْ حَال الْبَحْر فَدَسَسْته فِي فِيهِ مَخَافَة أَنْ تَنَالهُ الرَّحْمَة " . رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم فِي تَفَاسِيرهمْ مِنْ حَدِيث حَمَّاد بْن سَلَمَة بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حَسَن وَقَالَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ عَدِيّ بْن ثَابِت وَعَطَاء بْن السَّائِب عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ لِي جِبْرِيل لَوْ رَأَيْتنِي وَأَنَا آخُذ مِنْ حَال الْبَحْر فَأَدُسّهُ فِي فَم فِرْعَوْن مَخَافَة أَنْ تُدْرِكهُ الرَّحْمَة " وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ أَيْضًا وَابْن جَرِير أَيْضًا مِنْ غَيْر وَجْه عَنْ شُعْبَة بِهِ فَذَكَرَ مِثْله وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن غَرِيب صَحِيح ; وَوَقَعَ فِي رِوَايَة عِنْد اِبْن جَرِير عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى عَنْ غُنْدَر عَنْ شُعْبَة عَنْ عَطَاء وَعَدِيّ عَنْ سَعِيد عَنْ اِبْن عَبَّاس رَفَعَهُ أَحَدهمَا فَكَأَنَّ الْآخَر لَمْ يَرْفَع فَاَللَّه أَعْلَم وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَنْ عُمَر بْن عَبْد اللَّه بْن يَعْلَى الثَّقَفِيّ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس رَفَعَهُ أَحَدهمَا فَكَأَنَّ الْآخَر لَمْ يَرْفَع فَاَللَّه أَعْلَم وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَنْ عُمَر بْن عَبْد اللَّه بْن يَعْلَى الثَّقَفِيّ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : لَمَّا أَغْرَقَ اللَّه فِرْعَوْن أَشَارَ بِأُصْبُعِهِ وَرَفَعَ صَوْته " آمَنْت أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيل " قَالَ فَخَافَ جِبْرِيل أَنْ تَسْبِق رَحْمَة اللَّه فِيهِ غَضَبه فَجَعَلَ يَأْخُذ الْحَالَ بِجَنَاحَيْهِ فَيَضْرِب بِهِ وَجْهه فَيَرْمُسهُ وَكَذَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ سُفْيَان بْن وَكِيع عَنْ أَبِي خَالِد بِهِ مَوْقُوفًا وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة أَيْضًا فَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد حَدَّثَنَا حَكَّام عَنْ عَنْبَسَة هُوَ اِبْن أَبِي سَعِيد عَنْ كَثِير بْن زَاذَان عَنْ أَبِي حَازِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ لِي جِبْرِيل يَا مُحَمَّد لَوْ رَأَيْتنِي وَأَنَا أَغُطّهُ وَأَدُسّ مِنْ الْحَال فِي فِيهِ مَخَافَة أَنْ تُدْرِكهُ رَحْمَة اللَّه فَيَغْفِر لَهُ " يَعْنِي فِرْعَوْن . كَثِير بْن زَاذَان هَذَا قَالَ اِبْن مَعِين لَا أَعْرِفهُ وَقَالَ أَبُو زُرْعَة وَأَبُو حَاتِم مَجْهُول وَبَاقِي رِجَاله ثِقَات وَقَدْ أَرْسَلَ هَذَا الْحَدِيث جَمَاعَة مِنْ السَّلَف قَتَادَة وَإِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ وَمَيْمُون بْن مِهْرَان وَنُقِلَ عَنْ الضَّحَّاك بْن قَيْس أَنَّهُ خَطَبَ بِهَذَا لِلنَّاسِ فَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الحصن الواقي

    الحصن الواقي: كتاب يتحدث عن الدعوات والأذكار والأعمال المحصنة وآثارها المجربة. - من مباحث الكتاب: • أمثلة من الدعوات والأذكار والأعمال المحصنة وآثارها المجربة: - سور من القرآن لعلاج لدغ ذوات السموم، والجنون، والأورام والآلام ، وأخرى تحفظك من الجان وعين الإنسان. - آيات من كلام الله تجعل الملائكة حرساً لك، وتطرد الشياطين من المنازل والأماكن، وتكفيك من كل شيء. - أوراد وأذكار بعضها من كنوز الجنة، تشفي العلل والأمراض والهموم، وأخرى تحمي من كل ضرر، وتمنع من مباغتة البلاء، وأخرى تكفي من همِّ الدنيا والآخرة. - تعوذات بالله وكلماته مضادة لسُم العقارب ومحصنة للأمكنة والدور من الشرور. - أدعية متنوعة تحصينها مضاعف، وأخرى أجورها عظيمة، ودعاء يحفظ أموالك وأولادك ومتاعك من السرقة والتعدي! - دعوات تدعو بها للرسول - صلى الله عليه وسلم - تدرك بها شفاعته، وينال بها المسلم كفاية همه، ومغفرة ذنبه. • صلاة الفجر في جماعة: صلاة التحصين من شياطين الجن و الإنس. • الأذكار المختارة من الآيات والأحاديث الصحيحة، التي تقال في اليوم والليلة: متى تقال؟ وكم مرة تقال؟ وما أثرها وفضلها؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/230422

    التحميل:

  • من مشكلات الشباب وكيف عالجها الإسلام

    من مشكلات الشباب وكيف عالجها الإسلام : نص محاضرة ألقاها فضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - تكلم فيها عن دور الشباب في الحياة، مشاكل الشباب وأسبابها، العلاج الناجح لمشاكل الشباب، الشباب الزواج، الزواج المبكر وفوائده.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314809

    التحميل:

  • أخطار تهدد البيوت

    أخطار تهدد البيوت: قال المؤلف - حفظه الله -: فإن صلاح البيوت أمانة عظيمة ومسؤولية جسيمة ينبغي على كل مسلم ومسلمة أداؤها كما أمر الله والسير بها على منهج الله، ومن وسائل تحقيق ذلك تطهير البيوت من المنكرات، وهذه تنبيهات على أمور واقعة في بعض البيوت من المنكرات الكبيرة التي أصبحت معاول هدم في محاضن أجيال الأمة، ومصادر تخريب في أكنان الأسرة المسلمة. وهذه الرسالة في بيان لبعض تلك المنكرات أضيفت إليها تنبيهات على أمور من المحرمات بصيغة نصائح تحذيرية، مهداة لكل من أراد الحق وسلوك سبيل التغيير تنفيذاً لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من رأى منكم منكرًا فليُغيِّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان»؛ أخرجه مسلم (رقم 49).

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1879

    التحميل:

  • شرح أصول السنة للإمام أحمد بن حنبل

    يعد كتاب أصول السنة من الكتب المهمة؛ لعدة أسباب: 1- أن مؤلفه الإمام أحمد، وهو إمام أهل السنة والجماعة. 2- تقريره للضوابط العامة والقواعد الأساسية التي تضبط مذهب السلف والتي تخالف أهل البدع. 3- كونه يحرر أصول عقيدة الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة التي كان عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه. وقد اهتم العلماء بها حتى قال القاضي أبو يعلى - رحمه الله تعالى -: « لو رُحِلَ إلى الصين فـي طلبها لكان قليلاً »، وفي هذه الصفحة نسخة مصورة من شرح الشيخ ابن جبرين رحمه الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328716

    التحميل:

  • درء تعارض العقل والنقل

    درء تعارض العقل والنقل : يعدُّ هذا الكتاب من أنفس كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، كما صرح بذلك معظم الذين ترجموا له. وموضوعه: كما يدل عنوانه هو دفع التعارض الذي أقامه المتكلمون والفلاسفة بين العقل والنقل، فيقرر الشيخ الأدلة السمعية، ويبرهن على إفادتها القطع واليقين، فيقول: أما كتابنا هذا فهو في بيان انتفاء المعارض العقلي وأبطال قول من زعيم تقديم الأدلة العقلية مطلقاً.

    المدقق/المراجع: محمد رشاد سالم

    الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272829

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة