لا حاضر لأمةٍ تجهل ماضيها ، ولا مستقبل لأمة تنسي فضائلها ،
وإذا كان الوقوف أمام الماضي للبكاء والنحيب عليه ، هو شغل الفارغين العاطلين التافهين !!
فإن ازدراء الماضي بكل ما فيه من خير ونور هو شأن الحاقدين والجاهلين !!
ومن السفه أن تنطلي علينا الآن خطط الأعداء الذين حاولوا بكل سبيل
أن يحولوا بين أجيال الأمة المعاصرة وبين الماضي المشرق المجيد
حتى لا تستمد الأجيال من الماضي المجيد المشرق نوراً يضيء لها طريق المستقبل
وشعلة توقد شموس الحياة ، ودماء تتدفق في عروق المستقبل والأجيال .
إن كل أمة من أمم الأرض تعتز بماضيها ، ولو كان أسودَ مظلماً كظلام الليل ،
وتعقد له الاحتفالات بل وتمنح أبناءها في الوظائف الرسمية العطلات والإجازات ،
وإن أحق أمم الأرض بهذا الاعتزاز و الافتخار بجدارة واقتدار بل وبشهادة العزيز الغفار هي أمة نبينا المختار ،
قال سبحانه و تعالي :
{ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ...}
[آل عمران:110] .
فَكّرْ جيداً في هذه الكلمات لتعلم أنه من الخطر العظيم أن يحال بين ماضينا المشرق وبين مستقبلنا .
أسأل الله أن يجعله مستقبلاً زاهراً للإسلام والمسلمين.
;glhj gih ly.n