كـيــف أحــزن و أنــت ربــي ؟؟
كيف أحزن و همي له رب أنت هو
إن أصابني...
جعلت لي في التقوى منه مخرجا...
(ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب)
- كيف أحزن وأنا إن مرضت....
عندك شفائي و صحتي و قوتي....
(اللهم أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما)
- كيف أحزن ...و إن ضاقت بي الدنيا بما رحبت
فإليك ملجئي و راحتي ...
جعلت لي في عتمة الأسحار دعوة لا ترد..
فسهام الليل لا تخطئ..

- كيف أحزن و أنت ارحم بي من أمي ..
و أرأف بحالي من نفسي..
حليم.. رحيم ..عفو.. كريم..
- كيف أحزن و إن ضاق رزقي و شح..
جعلت لي في صلاة الفجر وفرته..
و في الاستغفار بركته..
- كيف أحزن و لي رب...
إن شكرته على نعمه زادني ...
و إن ظلمت نفسي اشتاق لسماع صوتي و انتظر عودتي....
(ولئن شكرتم لأزيدنكم)
- كيف أحزن و قد حرمت الظلم على نفسك..
فلا حبيب إلا تقيك..
و لا بعيد عنك إلا ناديته..
و لا وحيد إلا أنت مؤنسه..
- كيف أحزن و أنت ربي..
الواحد.. الأحد..الصمد...
عندما نحزن أو نتعب أو نكره...
أو تضيق بنا الدنيا...
نلف.... و ندور...
نفكر...و نفكر...

لمن نذهب... لمن نشكو... من يعيننا... من يفرج عنا...
و ننسى من بيده كل شيء..
الشفاء.. و الرزق.. و السعادة ..و الراحة..
و كل شيء..
فكروا قليلا..
كل شيء..
نبحث عن أي شيء عند أي أحد..
و لا نبحث عند من يملك كل شيء..
تفريج الهموم.. بركة الأرزاق.. فك الكربات..
بيده الأمر كله..
و هو على كل شيء قدير..
نشاهد و نقرأ..
مشاكل الناس..
نفسيا تهم..
اكتئاب..
إرهاب..
وسوسة..
خوف..
قلق دائم..
و ننسى كلمات الرحمن الشافية..
التي تنزل بنا السكينة و الطمأنينة..
فتسرى عبرنا..
برودة في القلب..
و تعطينا لذة.. لا تعادلها لذة..
و لا تشبه أي لذة..
فهل لمبتغي الراحة أن يجدها في غير موضعها..
و هل للإنسان أن يبتغي الفرج من غير مصدره..
لا و الله..
فمن يبحث عن السعادة عند الناس فلن يجدها....
و من يبحث عن الراحة في المال فلن يجدها...
و من يبحث عن الملك في الظلم فهو بالتأكيد لن يجده...
و لن يعطي الله إنسان شيئا يبتغيه متجاوزه
عند غيره..
يا رب كيف أبحث عن حاجتي و هي عندك..
: و كيف أحزن و أنت ربي :
