اختر لونك:


المنتدى الاسلامى كل ما يتعلق بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة فقط

أثر العدول عن الخِطبة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلامُ على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا ومولانا محمد الصادق الأمين، وعلى آله وأصحابه، وأحبابه وأتباعه، صلاةً وسلامًا دائمين متلازمين إلى يوم الدين. أما بعد: فقد

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next

قديم 2010-01-15, 01:45 AM   #1
الصورة الرمزية عيون الحب
مشرف مجلة الصور
تاريخ التسجيل: 2009-11-29
الدولة: الشرقية
المشاركات: 3,112
التقييم: 430
الصورة الرمزية عيون الحب
مشرف مجلة الصور
تاريخ التسجيل: 2009-11-29
الدولة: الشرقية
المشاركات: 3,112
التقييم: 430
Important أثر العدول عن الخِطبة


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلامُ على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا ومولانا محمد الصادق الأمين، وعلى آله وأصحابه، وأحبابه وأتباعه، صلاةً وسلامًا دائمين متلازمين إلى يوم الدين.
أما بعد:
فقد أولى الإسلام الزواجَ أهميةً خاصة في تشريعاته، واعتبر عقد الزواج واحدًا من أخطر العقود، إن لم يكن أخطرَها؛ لأنه الطريق المستقيم الموصل إلى استحلال ما كان حرامًا قبله.
لذلك نجد أن الفقهاء يسيرون ضمن حدود لا يبرحون أرضها ولا يجاوزونها ألا وهي: "الأصلُ في الأبضاع الحرمة، ويُحتاط فيها ما لا يحتاط في الأموال".
وما ذاك إلا لتحقيق مقصدٍ مهمٍ من مقاصد الشريعة الغراء هو حفظ النسب.
ولا يخفى أن الأصل في عقد الزواج التأبيدُ، وهذا رافدٌ آخر يؤكد خطورة هذا العقد؛ لأن على الإنسان أن يتحمل آثار هذا العقد ما أبقى عليه، والأصل أن يبقيَ عليه مدة حياته.
ومن المعلوم أن ثمرة الزواج هي تكوينُ الأسرة، والأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع، فاستقرار المجتمع كله متوقف على استقرار الأسر المكونة له، وهذا يؤكد خطورة عقد النكاح.
من أجل كل ما تقدم من بيان لخطورة عقد النكاح شُرعت الخِطبة ُ كمقدمة تسبق هذا العقدَ الخطيرَ كي تترتّبَ على العقدِ آثارُهُ بعد رَوِيَّةٍ ونظرٍ.
وبذلك يتأبد الزواج، ويُحافظُ على كيان الأسرة،ِ ومن ثَمّ يُحافظ على المجتمع كله.
أما إذا لم ينسجم الخاطب مع مخطوبته، فيعدل أحدهما أو كلاهما عن الخِطبة بعد مضي فترة من الزمن، تبادلا فيها الهدايا والهبات، بل ربما قدم الخاطبُ لمخطوبته مبلغًا من المال على حساب المهر لتجهز نفسها بشراء الملابس وغير ذلك، فما مصير هذا المال وتلك الهدايا؟
وقد يثمرُ عدولُ أحد الخاطبين عن الخطبة إلحاقَ الضرر المادي أو المعنوي بالطرف الآخر، فهل للمتضرر تعويض؟
والخلاصة: ما هو الأثر المترتب على العدول عن الخِطبة؟

تعريف الخطبة لغة واصطلاحاً:

يقال: "خطب المرأة إلى القوم: إذا طلب أن يتزوج منهم".
وخطبَ المرأةَ يخطُبُها -بالضم- خَطـْبًا وخِطبَةً، فلا يصح استعمال المصدر الشائع وهو الخطوبة، وجمع الخاطب خُطّاب.
فالخِطبة لغة: هي طلب الرجل المرأة للزواج.
وليس المعنى الشرعي الاصطلاحي للخطبة عن المعنى اللغوي ببعيد.
فالخطبة شرعاً: طلب الرجل الزواج بامرأة معينة تحل له شرعًا.


دليلُ مشروعيةِ الخِطبة:
لقد ثبتت مشروعية الخطبة بالكتاب العزيز والسنة النبوية المطهرة:
أولاً: الدليل من الكتاب العزيز:
قول الحق سبحانه: (ولا جُناحَ عليكم فيما عرّضتم به من خِطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علمَ الله أنكم ستذكرونهنّ ولكن ْلا تواعدوهنّ سرًا إلا أن تقولوا قولاً معروفًا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغَ الكتابُ أجله) البقرة/235.
وجه الدلالة:
جواز خطبة المعتدة من وفاة تعريضًا وتلميحًا، وجواز ذلك بعد انتهاء عدتها تصريحًا بالمفهوم المخالف، وجواز ذلك في غير المحرمات من النساء غير المعتدات بالمفهوم أيضًا.
ثانياً: الدليل من السنة النبوية المطهرة:
أ- عن ابن عُمَرَ -رضى الله عنهما- أنه كان يَقُولُ: نَهَى النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- أنْ يَبِيعَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلا يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ، أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ).
وجه الدلالة:
إن للخاطب الأول حقًا في المخطوبة، ولا يسقط إلا بإذنه أو بترك الخطبة، وهذا الحق لم يكن ليعتبر لولا مظنة الخطبة التي اعتبرها الشارع ورتب حق الخاطب عليها، وفي هذا دليل على جواز الخطبة واحترام حق الخاطب الأول في خطبته.
ب- فعل النبي الأعظم -صلى الله عليه وسلم-:
فقد خطب النبي -صلى الله عليه وسلم- نساءه، وفي الحديث أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطب أم سلمة.
وجه الدلالة:
خطبة النبي الأعظم -صلى الله عليه وسلم- للسيدة أم سلمة -رضي الله عنها- دليل على جواز الخطبة وبيان لمشروعيتها، ولولا جوازها لما أقدم النبي الأعظم -صلى الله عليه وسلم- على فعلها.

حكمة مشروعية الخِطبة
إن من حكمة الخالق -عزّ و جلّ- أنْ شُرعت الخِطبة قبل عقد الزواج وذلك:
1- لإعطاء أهل المخطوبة الفترة الكافية للسؤال عن الخاطب ومعرفة أحواله، والعكس.
2- لتكوين صورة واضحة عن أخلاق الخاطب ومعرفة شمائله، والعكس.
3- ليتعرف الخاطب عن كثب على شخصية المخطوبة، والعكس.
4- للتنويه على أهمية عقد النكاح؛ لأن في الخطوبة تنويهًا على ذلك، إذ هي المقدمة لإبرام
العقد.
5- للتهيؤ لإجراء الزواج.
6- حتى لا يُقدم آخر على خطبة هذه المرأة التي يرغب بها.

التكييفُ الفقهيّ للخِطبة:
الخطبة وعدٌ بالزواج، وهذا الوعدُ غيرُ ملزم ٍعند جمهور ِالفقهاء.
كما لا نعْدَمُ منْ يقول: إنّ الخطبة ليستْ وعدًا بالزواج، وإنّما هي مجردُ الطلب.
ولكنّ الجميع متفقٌ على أنها ليست عقدًا، ولا تحلّ حرامًا.
ولا يُلتفتُ إلى ما ذكرَه أحدُ المعاصرين منْ أنّ الخطبة "عقدٌ رضائيّ"؛ لأنه قال بعدها: "إنّ أقصى ما تؤديه الخطبة إذا تمّتْ أن تكونَ وعدًا بعقد الزواج". ولعلّ ما ذكره في البداية سهوٌ منه. وإذا تأملنا في الخِطبة نجد أنها تمرّ بمرحلتين:
الأولى: هي مرحلة الطلب، وفيها يطلب الرجل الزواج من فتاة معينة تحلّ له شرعًا.
الثانية: الموافقة الصريحة على طلب الخاطب؛ فتترتب عليها الأحكام الخاصة بالخِطبة.
فمرحلة طلب الرجل الزواج بالمرأة تحمل وعدًا منه بالزواج منها، وإلا ّ فلماذا تقدّم لخِطبتها؟! فإن لم نعتبر هذا الطلبَ وعدًا بالزواج لم يكن للخِطبة معنى أو فائدة.
والمرحلة الثانية كذلك تحملُ وعدًا بتزويج الخاطب، وإلا فما معنى الموافقة على الخطبة؟ ليست هذه الموافقة إلا موافقةً على طلب التزويج في المستقبل، وهذا هو الوعد.
فالراجح أنّ الخِطبة وعدٌ بالزواج؛ أي هي وعد بالعقد وليست عقدًا، فلا تُحِلُّ حرامًا، ولا تُحرِّم حلالاً.
ومن هنا نفهم أن الخطبة وعد بالزواج، ولا ينعقد بها الزواج، وقد نصت المادة (3) من قانون الأحوال الشخصية الأردني على ذلك: "لا ينعقد الزواج بالخطبة، ولا بالوعد، ولا بقراءة الفاتحة، ولا بقبض أي شيء على حساب المهر، ولا بقبول الهدية".










Hev hgu],g uk hgoA'fm

عيون الحب غير متصل   رد مع اقتباس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
أثر, الخِطبة, العدول


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موضوع كامل عن معجزات القران اقوي موضوعات الاعجاز العلمي ( مصور) عيون الحب الاعجاز العلمى 7 2010-08-29 09:17 PM
غرائب تشكلات الغيوم بصور سمو الأحساس مجلة الصور 3 2010-03-10 02:14 PM
صور تدعو إلى تعظيم الخالق تبارك وتعالى! Eng.Shapon الاعجاز العلمى 18 2009-07-29 06:22 PM


Internal & External Links

الساعة الآن 08:57 PM.
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة , دعم فنى