أكد
Download47021 أن لمصر أصدقاء في البرلمان الأوروبي يؤمنون ببناء علاقة بين مصر وبين الإتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبى ويدفعون باتجاه تنمية العلاقات مع القاهرة.
وأوضح أبو الغيط أن مصر من جانبها ستنمي علاقاتها وتضع أجندات عمل معهم خاصة وأن تأثير البرلمان الأوروبي ودوره - طبقا لمعاهدة لشبونة - سيكون تأثيرا بازغا وسوف يكون برلمانا يعمل له حساب.
وراهن وزير الخارجية على علاقة برلمانية مصرية أوروبية نشطة والمصداقية المصرية التي سوف تؤمن لمصر نجاح علاقتها مع هذه المجموعة من الأطراف الأوروبية.
وقال أبو الغيط في لقاء مع قناة مصر الاخبارية: "نعم من الممكن أن نسميهم هكذا (لوبي) لمصر فى البرلمان (الأوروبي) ففي السنة الماضية وفى ديسمبر بالتحديد تكونت هذه الجماعة، وهذا هو الإجتماع الثانى معها واستمرينا فى الاتصال معها والإبقاء عليها، خاصة وقد جرت إنتخابات برلمانية جديدة، أسفرت عن مجيئ أناس جدد".
وأضاف: "وهى مجموعة تؤمن ببناء علاقة بين مصر وبين الاتحاد الأوروبى، والبرلمان الأوروبي، وتدفع باتجاه تنمية العلاقات مع مصر، وهذا شىء طيب للغاية، فمشاعرهم تجاه مصر قوية للغاية، وأغلبهم من دول البحر المتوسط وهذا شىء متوقع".
وتابع: "ومن الممكن أن ترى من بين هذه المجموعة قبارصة ويونانيون وإسبان وفرنسيون وكذلك إيطاليون وبرتغال، فكل دول البحر المتوسط تقريبا ممثلة فى هذه المجموعة، ونحن من جانبنا سوف ننمى علاقاتنا ونضع أجندات عمل معهم، خاصة أن تأثير البرلمان الأوروبى ودوره - طبقا لمعاهدة لشبونة - سوف يكون تأثيرا بازغا، وسوف يكون برلمانا يعمل له حساب".
وردا على سئوال حول اثر مجموعة أصدقاء مصر في البرلمان الأوروبي التي تأسست العام الماضي، قال وزير الخارجية: "لقد شهدنا تحسنا للعلاقة بين البرلمان الأوروبي ومصر وشهدنا زيارات متبادلة فعلى مدار عام زار مصر رئيس البرلمان - الرئيس السابق بوترنج والرئيس الحالي، ولمسنا انزواء الأعمال والإجراءات والأفكار والأطروحات التى سيطرت على تفكير البعض ، والتى إستغلها ووظفها وجذب البرلمان باتجاهها".
وأضاف: "اليوم من الصعب جدا أن يقرر شخص ما أن يلحق الضرر بمكانة مصر على الساحة الأوروبية أو ينجح فى ذلك لماذا لأن هناك مجموعة من الأوروبيين من نواب البرلمان استطاعوا أن يبنوا علاقات مع البرلمان المصرى والحكومةالمصرية واستطاعوا أن يفهموا حقائق الأوضاع".
وتابع: "أنا أراهن على علاقة أوروبية نشطة، علاقة برلمانية مصرية أوروبية نشطة، أراهن على أن المصداقية المصرية سوف تؤمن لمصر نجاح علاقتها مع هذه المجموعة من الأطراف الأوروبية".
وردا على سؤال حول حقوق الانسان فى مصر، أكد وزير الخارجية أن "الحديث عن حقوق الإنسان لا يخيفنى، فحقوق الإنسان ليست فقط حقوقا سياسية، هناك الكثير من الحقوق، كالحق فى التعليم والسكن إلى آخره.. لا أمانع فى الحديث عن هذه الحقوق مع أى شخص على الإطلاق، لكن بالفعل لم يتحدث أى عضو فى هذه اللجنة (العلاقات الخارجية)عن هذا الموضوع لأن أداء مصر فى هذا الشأن هو أداء جيدا تماما كأدائها فى المشكلات الإقليمية، وكذلك النجاح على صعيد الاقتصاد الداخلى فمصر مثال ناجح".
وتابع قائلا: "سألنى أعضاء اللجنة حول هذه الأمور ودهشوا عندما قلت لهم إننا كنا نسعى لإنجاز معدل نمو إقتصادى 8% سنويا، وفى ظل الأزمة المالية العالمية وصلنا إلى 4% فى الوقت الذى يحققون فيه معدلا للنمو بالسالب، أى أن هناك إنزواء فى أغلب هذه المجتمعات، وبالتالى فإنهم يرون فى تجربتنا - فى مصر- نجاحا ونموا، ومساهمة سياسية ودور إقليميا ودوليا تلعبه مصر، وكذلك على مستوى البحر المتوس وأفريقيا ودول عدم الانحياز، لقد تحدث أعضاء اللجنة اليوم عن التأثير المصرى فى الإقليم المحيط، وأشاروا أن مصر هى الدولة الأكبر تأثيرا ونفوذا فى هذا المحيط، وهكذا فليس من الممكن أن يتحدث أحد عن دولة هى الأكثر تأثيرا ونفوذا فى محيطها، ليتساءل بعد ذلك عن حقوق الإنسان، فمن كان بيته من زجاج لا ينبغي له أن يقذف الآخرين بالحجارة، إننا نرى ما يجرى فى سويسرا مثلا، وما تم فيما يتعلق ببناء المآذن والمساجد وغيره، لقد تطرقت إلى هذا الموضوع وأوضحت لهم أنه لا ينبغى لهم الحديث عن حقوق الإنسان فى الوقت الذى يحدث فيه هذا الأمر فى مجتمعاتهم، وقلت لهم عليكم الحذر عند الحديث معنا حول هذا الموضوع، لأننا نرى أنه شأن داخلي".
وردا على سؤال هل ضايقك موضوع حظر بناء المآذن فى سويسرا، قال أبو الغيط: "بالطبع يتحدثون عن السماحة وإعطاء كل ذى حق حقه وحوار الحضارات والثقافات والأديان ثم نكتشف أن مجموعة يمينية فى سويسرا قررت أن تتحرك بهذا الشكل وتجري استفتاءً حول حظر بناء المآذن ويتبعها فى ذلك جماعة فى هولندا وأخرى فى الدنمارك ويمضون فى ذلك الأمر".
وأبدى وزير الخارجية أسفه من وجود خشية متصاعدة من المسلمين فى هذه المجتمعات نتيجة لأفعال بعض الجماعات التى سيطر العمى على تصرفاتها، لكن الإسلام فى صورته الأساسية يحمل سماحة وحبًا ومصداقية، وكل ما هو جيد فى التجربة الإنسانية وينظم علاقات المجتمعات بعضها ببعض، أما تصرف المجتمع السويسرى لم أكن لاتوقعه، بل الحكومة السويسرية نفسها لم تتوقعه هى الأخرى.
وردا على سؤال عما اذا كان غاضبا من الشعب أم من الحكومة السويسرية، قال أبو الغيط: "لا.. فالحكومة ليس لها دخل فى هذا الأمر، لكن الشعب السويسرى سوف يكتشف يوما ما حجم الخطأ الذى ارتكبه".
وقال: "أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الأوروبي تحدثوا معه عن الجندى الإسرائيلى جلعاد شاليط وأنه أبدى ترحيبه بهذا، كما تحدثت إليهم عن زيارتى إلى روما، وكيف شاهدت فى ميدان مكتب العمدة صورة للجندى شاليط، وكيف كانت دهشتى لهذا الأمر وسألتهم أين إذا صور الـ12 ألف أسير فلسطينى، بل حتى أين أسماؤهم، ومن بينهم 100 أسير من السيدات و 40 طفلا ولدوا فى السجن، ولازالوا به إلى الأن، لقد أكدت لهم أن الأخلاقيات والمبادئ الإنسانية لا توافق على هذا النهج".
وردا على سؤال عن السبب فى أن يجري اللقاء بينه وبين الأمين العام لحلف شمال الأطلنطى بعيدا عن وسائل الإعلام، قال وزير الخارجية: "لا لم يكن اللقاء بعيدا عن الإعلام.. لقد أعلنّا عن اللقاء وتم التقاط الصور وأصدرنا بيانا عقب انتهائه.. الأمين العام لحلف شمال الأطلنطى طلب الاجتماع مع وزير الخارجية المصرية".
وأضاف: "بالفعل، هو الذى طلب، بل ومنذ لقائى به فى الولايات المتحدة الأمريكية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولهذا من يطلب الاجتماع عليه أن يستجيب للمكان الذى نقرره لعقد الإجتماع، وقد قررنا أن يكون الاجتماع بمقر السفارة المصرية، وهو قصر منيف، وبالفعل حضر إلى هذا القصر وإستمع لوجهة نظرنا، وتحدث هو كذلك عن وجهة نظر الحلف حيال الكثير من المشكلات، بدءا من الاتحاد من أجل المتوسط والمسألة الأفغانية، والخيلج، ومسألة إيران وملفها النووى، كلها موضوعات كانت مطروحة ودار حولها الكثير من النقاش خلال هذا الاجتماع، وفى الواقع دار حوار بناء للغاية".
وتابع: "الأمين العام أدرك مواقف مصر والشعب المصرى فيما يتعلق بعدم الثقة فى الحلف، وإذا أراد هذا الحلف أن يكسب ثقة الشعوب الإسلامية، فعليه أن يسعى لتحقيق ذلك، ونحن نصحنا الأمين العام بهذا وأكدنا له أن عمله ومشاركته لإسرائيل من خلال السماح لها بالاشتراك فى بعض النشاطات التى تسمى مشروعات المسعى النشط فى البحر المتوسط، هو عمل غير مفهوم".
وأردف أبو الغيط قائلا: "وأكدنا له (أمين عام حلف شمال الأطلنطي) كذلك أن الدول العربية لن توافق أو تتماشى مع هذا الأمر ودون أن تفرض على الحلف شيئا ما، فقد نصحنا بإشراك الفلسطينيين فى هذه المشروعات، فمن الممكن إشراك ضباط فلسطينيين على قدم المساواه مع إسرائيل، الفلسطينيون لديهم قوات أمن وحرس وطنى وسلطة فلسطينية، ولديهم دولة فلسطينية بازغة، وأوضحنا له كذلك أن كسب ثقة العرب والمسلمين يمكن من خلال إقناعهم بأن الأمين العام للحلف لايسعى إلى الوقوف مع إسرائيل ضد الفلسطينيين.. لقد استمع لنا الأمين العام للحلف وتحدث عن الكثير من الموضوعات التى أثرناها معه، والاجتماع كان معلنا ولم يصور لعقده فى بيت السفير المصري".
وردا على سؤال: هل من الممكن القول إنه لم يعد هناك مشاكل شخصية بين العالم العربى والإسلامى وبين شخص الأمين العام لحلف شمال الأطلنطي الذى كان رئيسا لوزراء الدنمارك وهل انتهت تلك القصة؟، قال وزير الخارجية أحمد أبو الغيط: "تلك مسائل لا تُنْسى بالطبع، لكن حينما التقيت به في نيويورك أبلغته أنه لم يحصل على المشورة المناسية وكان ينبغى على معاونيه ومستشارية أن يفهموه ماذا يعنى الرسول "ص" بالنسبة للمسلمين، لذا كان عليه الحذر، لقد تصرف بمنهج أوروبى به الكثير من عدم المعرفة بخلفيات ومفاهيم إسلامية".
وأضاف أبو الغيط: "أعتقد أنه أخطأ خطأ جسيما، وأبلغته خلال لقائى به فى نيويورك بهذا، وقلت له ما كان ينبغى أن تنحى الموضوع جانبا، بل كان عليك أن تلتقى بالسفراء المسلمين وتستمع لهم، وأجاب الأمين العام بأن هذا الأمر أصبح خلفنا الآن، وأن علينا أن نعيد العلاقات ونعمل سويا، كان هذا عندما التقيته فى نيويورك فى سبتمبر، وبالمناسبة لقد زار دولة الإمارات منذ وقت قريب".
واستطرد ابو الغيط قائلا: "أعتقد أن أى رئيس وزراء دنماركى ، أو أى مواطن دنماركى، يؤلمه جدا أن تظهر الدولة على أنها الدولة التى أساءت للمسلمين، فهناك مليار و 200 مليون مسلم فى العالم لهم قيمه وتأثير ولا داعى لأن تقدح إنسانا لتقول بعدها إنه حقك فى حرية التعبير، حرية التعبير تأتى فى موقف، ولاتأتى فى قدح البشر".
وردا على سؤال عما إذا كان أمين عام حلف شمال الأطلنطي قد طلب منه المساعدة فى أفغانستان أو مشورة، قال أبو الغيط: "بالطبع استمع للمشورة وعرضت عليه رؤية مصرية متكاملة، وقلت له إن مصر مستعدة للمساعدة لإخراج أفغانستان من الورطة التى تواجهها وكذلك الورطة التى تواجهونها أنتم هناك".
وأضاف: "أكدت له (أمين عام حلف شمال الأطلنطي) أن الحل العسكرى ليس بالحل المثالي، ونصحته أن يفسحوا المجال أمام العمل السياسى والإقتصادى والعمل مع القبائل والإثنيات والمجودة فى أفغانستان وعدم الإعتماد على القوة ،والحذر من قتل المسلمين هناك لأن قتل المسلمين يزيد من الضيق ويدفع إلى العنف فى مواجهتهم.. لقد قلت له إن عليهم تفهم ماذا يعنى مجتمع إسلامى جبلى بالصيغة التى تمثلها أفغانستان والتى ترفض أصلا وجود الأجانب".
وردا على سؤال حول وجود مساعدات مادية.. جيش.. قوات؟، قال أبو الغيط: "ليس هناك حديث حول جيش وقوات أو أى شى من هذا القبيل، فالقوات المسلحة المصرية لا تخرج من ديارها إطلاقا وبالذات إلى دولة إسلامية".
وفيما يتعلق بمسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية حال أعلنت ، قال أبو الغيط: "أعتقد أن الفلسطينيين حاليا يتجهون نحو هذا الأمر، ولكننى أتصور أن الأمر يحتاج إلى بعض الوقت حتى نرى إلى أين يأخذون جهود التسوية، فهناك جهد تبذله الولايات المتحدة، وهناك محاولات للمناورة من قبل إسرائيل، ولكن لحظة الحقيقة سوف تكون أمامنا وقريبا، وعندئذ سوف يقرر الفلسطينيون كيف يتحركون، هل يتحركون فى اتحاه إعلان دولة، وما هى المزايا وما هى الأخطار وما هى العيوب.. هل يمكن ترجمة إعلان الدولة إلى شىء على الأرض، أم مجرد إعلان الدولة مثلما حدث فى 15 ديسمبر عام 1988 واعترفت بها عندئذ دول ومن بينها مصر، لذا فإن الأمر يحتاج إلى مزيد من التدبر والدراسة".
وردا على سؤال ولماذا نطلب من الاتحاد الأوروبي الاعتراف بدولة فلسطينية فى الوقت الذى لم نعترف فيه مثلا بإعلان إقليم كوسوفو الاستقلال من جانب واحد؟، قال أبو الغيط: "لهذا لم نبدِ رأينا النهائى حول هذا الموضوع، ولكن نتابع الحوار الدائر وندرس رد الفعل الفلسطينى، الفلسطينيون يسعون حاليا لتحقيق المصالحة، وتحقيق قدر من الاستقلال فى الوضع الفلسطيني من خلال انتخابات، ولكن لم تتحقق المصالحة ولم تجرِ الإنتخابات بعد لذا دعنا نركز على بناء الوضع الفلسطيني وبناء الموقف الفلسطينى، وبعد أن تتوحد الحركة الوطنية الفلسطينية نتحرك فى إتجاه إعلان الدولة".
وتابع قائلا: "أثق أنه فى يوم إعلانها (الدولة الفلسطينية) ستحظى بتأييد 100 صوت، لنطرح الإعلان عن قيام الدولة أمام الجمعية العامة للامم المتحدة، ولا تنسَ أن إسرائيل ولدت بقرار من الجمعية العامة، وبالتالى لماذا لانكرر الجهد ذاته، ولكن بعد دراسة متعمقة تبحث فى كافة زوايا المشكلة، ومالها وما عليها، حتى نأخذ الخطوة ونحن على ثقة من إنجازها، هناك مثل روسى جيد للغاية يقول: قس 100 مرة ولكن عندما تقطع فاقطع مرة واحدة كى لا تخطئ".
وفيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية الفلسطينية، قال أبو الغيط: "دعنا نأمل أن يسود العقل والحكمة، دعنا نأمل أن يقرر هؤلاء الذين يسعون إلى الحفاظ على مصالح ضيقة أن مصالح الشعب هى الأبقى من مصالح هذه المجموعة الصغيرة أو تلك".
Hf, hgyd' : hgauf hgs,dsvd sduvt d,lWh p[l o'Hi td lku fkhx hglN`k ,jwvdp ihl uk tgs'dk hgwuf jkhl []g