اختر لونك:


المنتدى العام كل ما لا يخص الاقسام الاخرى

شحصية المحامي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة انا حبيت ا كتب عن المحامي وشخصيتة التي لايعرفها معظم الناس واللي يعرفها اكيد عندة فكرة سيئة عن المحامي وفي الحقيقة ان المحامي شخص

أضف رد جديد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 2010-01-15, 11:11 AM   #1
الصورة الرمزية عيون الحب
مشرف مجلة الصور
تاريخ التسجيل: 2009-11-29
الدولة: الشرقية
المشاركات: 3,112
التقييم: 430
الصورة الرمزية عيون الحب
مشرف مجلة الصور
تاريخ التسجيل: 2009-11-29
الدولة: الشرقية
المشاركات: 3,112
التقييم: 430
New شحصية المحامي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

انا حبيت ا كتب عن المحامي وشخصيتة التي لايعرفها معظم الناس واللي يعرفها اكيد عندة فكرة سيئة عن المحامي وفي الحقيقة ان المحامي شخص عادي جدا وسوف احاول في هذا الموضوع بيان جوانب شخصية المحامي وتفاصيل حياتة
وارجو ان ينال الموضوع اعجابكم
رجاء:اللي يعجبة الموضوع يقول راية





المحامي هو لقب يطلق على من أجيز لة ممارسة مهنة المحاماة بناء على القوانين المعمول بها, والمحامي قد يجاز بالترافع في بعض المحاكم دون غيرها مثلا المحامي تحت التدريب لا يجوز لة تقديم المرافعات بأسمة الا في المحاكم الجزئية دون غيرها أما في المحاكم الابتدائية يجب ان تكون بأسم المحامي الاستاذ ، وقد يجاز المحامي الاستاذ بالترافع أمام محاكم الابتدائية أو الدرجة الأولى لكنة غير مخول بالترافع أمام محكمة عليا كمحكمة دستورية وانما يكون هناك شروط معينه كمدة الخدمه والتزامه بالجداول النقابية ولوائح النقابة الداخلية وان يكون مقيدا بجداول المحاكم العليا كمحكمة النقض والمحكمة الدستورية العليا ،واختصاص المحامي يكون باختياره ولا يعني التقيد بهذا الاختصاص فمثلا المحامي الجنائي يستطيع الترافع في القضايا المدنيه وهكذا طالما أنه في نفس الدرجه أو في الدرجة التي تعلو الاختصاص الاخر .وهناك نقابات أو جمعيات تنظم مهنة المحاماه ويعمل المحامون تحت التقيد بقوانينها وانظمتها إضافة إلى دورها بحماية مهنة المحاماه والمحامون ومنحهم الامتيازات ،كذلك دورها بتنظيم العلاقه ما بين المحامين وموكليهم.



شخصية المحامي أو المستشار صاحب هذه الشخصية يتميز بالصفات التالية:



نظرة شاملة على صفات هذه الشخصية:
المحامي حالته الرئيسية داخلية ومن خلالها يتعامل مع الأمور وفقاً لما يمليه عليه حدسه. أما الحالة الثانوية فهي خارجية حيث يتعامل ويقرر المحامي وفقاً لشعوره وعاطفته أوما يتناسب مع قيمه الشخصية. المحامي شخصية لطيفة، تهتم بالناس من حولها، معقدة، وله حس بالحدس غالباً ما يصيب. والمحامي أيضاً فنان ومبدع، يعيش في عالم من المعاني المخفية والإحتمالات. والمحامون يشكلون فقط 1 في المئة من تركيبة السكان حسب الإحصائيات مما يجعلهم أكثر الشخصيات ندرة.

يولي المحامي إهتماماً كبيراً بوضع الأشياء في محيطه بشكل مرتب ومنظم. وهو يولي أيضاً يضع الكثير من الجهد في اكتشاف آلية ونظام لإنجاز الأمور، وبشكل مستمر يضع ويعيد ترتيب أولويات حياته. وعلى النقيض، في تفكيره المحامي يتبع أسلوب عفوي ويستخدم بديهته وحدسه. يتعرف ويفهم المحامي الأشياء بشكل بديهي، ودون أن تكون له معرفة سابقة أو دون أن يعرف الكيفية التي توصل للفهم من خلالها.

وغالباً ما يكون مصيباً، وهو يعرف ذلك. ونتيجة لذلك، يثق المحامي ويعتمد كثيراً على حدسه وغريزته في العمليات التي يقوم بها. هذا الصراع بين عالم المستشار الخارجي والداخلي، يجعله ليس بالصرامة التي يتميز بها مجموعة الصارمين “الذين يحملون الحرف j”. أو قد تلاحظ بعض علامات انعدام الترتيب والنظام في محيط المحامي، كأن يكون مكتبه غير مرتب بإستمرار

بعض المحامين يمتلكون قوة غير طبيعية في التوقع والحدس عندما يتعلق الأمر بالناس والأشياء. غالباً مايشعر المحامي بأن شيء ما حصل أو يحصل لشخص قريب. بعض الأحيان لا يفهم المحامي هذا الشعور، وقد لا يستطيع التعبير عنه. وبالتالي، معظم المحامين يكونون منطوين على أنفسهم، ويشاركون الآخرين مايرغبون بمشاركته فقط. المحامي شخصية عميقة ومعقدة، غالباً ما يكون فريداً ويصعب فهمه على الآخرين. ويختار المحامي أن يتحفظ على جزء من ذاته ويرى من قبل الآخرين على أنه غامض.
وبدرجة تعقيد المحامي فهو لطيف بذات الدرجة. يحتفظ المحامي بمكان خاص في قلبه للناس الذين يختارهم، هؤلاء غالباً ما يكونون قد رأوا عمق المحبة والإخلاص الذي يمتلكه المحامي. والمحامي يهتم بمشاعر الناس، ويحاول أن يكون لطيفاً ويتجنب جرح مشاعرهم. وهو حساس للغاية تجاه الخلافات والصراعات، ولا يمكن التسامح أو التعامل معها بشكل جيد. في حالات الصراع قد تدفع المحامي المسالم إلى حالة من الهجوم والغضب. طبيعة المحامي تجعله ينقل حالات الشد والخلافات إلى داخل جسده، مما قد يؤدي إلى إصابته بمشاكل صحية عندما يكون تحت الكثير من الضغوطات.

لأنه يملك حدس قوي وتوقع غالباً ما يصيب، المحامي شديد الثقة بغريزته وتوقعاته فوق كل شي. هذا يدفع المحامي لأن يكون عنيداً ومتجاهلاً لآراء الأخرين، لأنه يؤمن بأنه دائماً على حق. من جانب آخر، المحامي هو شخص مهما بلغ حداً من الكمال، دائماً يرى أن هناك المزيد مما كان يمكنه بلوغه. ونادراً ما يشعر المحامي بالرضا عن نفسه، يشعر أن هناك الكثير مما يجب عمله لتحسين وضعه والمجتمع من حوله. وهو يؤمن بالتطوير المستمر، ولا يتوقف ليتذكر وينظر للإنجازات التي حققها في حياته. لديه نظام للقيم والعادات التي يؤمن بها، ويعيش حياته وفقاً لما يراه صواباً. من جانب عاطفته، المحامي بعض الأحيان يكون لطيف وسهل المعاشرة. ولكن، لديه توقعات عاليه من نفسه ومن عائلته، وهو لا يرضى بأقل من المثالية له ولعائلته.

المحامي بطبيعته راعي، صبور، خدوم، ومدافع. هذه الصفات تجعل منه والداً محباً وغالباً ما يكون على علاقة قوية مع أبناءه. لديه توقعات عالية من أبناءه، ويدفعهم دائماً لأن يكونوا الأفضل دائماً. هذا يمكن أن يتضح من كون المحامي شخصية عنيدة وصعبة المراس. ولكن بشكل عام، أبناء المحامي يتلقون تكريس وتوجيه خالص من المحامي، إلى جانب إهتمام عميق بهم.
في مكان العمل، يبرز المحامي في المواقع التي يمكن أن يكون فيها مبدعاً ويعمل بإستقلالية. لديه حس فني بطبيعته، وبعض المحامين يبرزون في مجال العلوم البحته يفيدهم في هذا المجال إستخدامهم للحدس. المحامي أيضاً يمكن أن يتواجد في مجال الخدمات. ولكنه لا يتعامل بشكل جيد مع الإعمال الدقيقة أو التي تحتوي على الكثير من التفاصيل. المحامي، إما أنه سيتجاهل هذا النوع من الأعمال أو أنه سيتوجه إلى الطرف الآخر حيث سيصبح مهووساً بالتفاصيل لدرجة أن لن يستطيع رؤية الصورة الكبرى. هذا المحامي سيقوده هوسه بالتفاصيل لآن ينتقد بحدة جميع الأفراد الذين لا يهتمون بالتفاصيل الدقيقة مثله.
المحامي إنسان موهوب بعدة أشياء لا يمتلكها الأشخاص من الشخصيات الأخرى. الحياة ليست سهلة للمحامي، ولكنه يمتلك شعور عميق وإنجازات شخصية سيتمكن من بلوغها في حياته.
يتبع

apwdm hglphld hggdhgd aowdm

التعديل الأخير تم بواسطة عيون الحب ; 2010-03-05 الساعة 11:52 AM
عيون الحب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 2010-01-15, 11:12 AM   #2
الصورة الرمزية عيون الحب
مشرف مجلة الصور
تاريخ التسجيل: 2009-11-29
الدولة: الشرقية
المشاركات: 3,112
التقييم: 430
الصورة الرمزية عيون الحب
مشرف مجلة الصور
افتراضي

الشخصية كزوج/زوجة:

الزوج المحامي هو إنسان حنون، ومراعي لزوجه، ويكن عميق الحب والإخلاص لشريكه. يتمتع بإظهار هذا الحب، ويحب أن يسمع التأكيد على الحب من زوجه.

وهو يسعى للكمال دائماً، وهذا ما يبحث عنه في العلاقة الزوجية أيضاً. هذا في بعض الأحيان يشعر الزوج بالإزعاج لكثرة وسمو طلبات المحامي. ولكن في أحيان أخرى يكون

ذلك مبعثاً للتقدير، لأنه يدل على الإلتزام والإخلاص بالعلاقة الزوجية وعمق العناية التي يوليها المحامي لهذه العلاقة والتي قد لا تصدر من أصناف الشخصيات الأخرى.

على الرغم من أن أي علاقة بين أشخاص من التصنيفات ال16 قد تكون ناجحة، إلا أن الشريك أو الزوج الطبيعي للمحامي هو: المخترع (entp) أو البطل (enfp).

الشخصية كوالد/والده
عادة ما يكون المحامي والد حنون وراعي لأبناءه. هدفه هو مساعدة الأبناء على النمو والنضج ليفرقوا بين ما هو صواب وما هو خاطئ، وليصبحوا مستقلين بذاتهم.

في الطريق لتحقيق ذلك، يعطي المحامي لأبناءه الحنان والرعاية التي يحتاجونها، ويعاملهم كأشخاص لهم أصواتهم المسموعة في إتخاذ قرارات الأسرة. يريد المحامي لأبناءه أن يفكروا لأنفسهم، وأن يتخذوا القرارات الصحيحة. من الممكن أن يكون المحامي متطلباً من

أبناءه، وأيضاً قد يكون لديه توقعات عاليه لتصرفاتهم. على الرغم من أن المحامي رقيق ولين في تعامله مع الأبناء، قد يصبح لاذعاً وعنيداً عندما لا يرقى الأبناء لتوقعاته، أو عندما يتعرض المحامي للكثير من الضغوط.
المحامي يأخذ دور الأبوه أو الأمومة بشكل جدي. سيقدم المحامي التضحيات لصالح أبناءه دون المراجعة أو التفكير، ودون ندم. في حياته، نقل القيم والمبادئ لأبناءه هو أحد أهم أولويات المحامي. يتذكر أبناء المحامي والدهم كشخص حنون، صبور، وملهم
.
الشخصية كصديق:
يأتي الأصدقاء في المرتبة الثانية بعد العائلة لدى المحامي. وكما هو حال المثاليين الذين يمتلكون نظام قيم وعادات، يبحث المحامي عن الأصالة والعمق في علاقاته، وبشكل خاص يقدر المحامي الأشخاص الذين يحترمون المحامي كشخص، ولما يمثله ويؤمن به.

من المرجح أن يقيم المحامي علاقاته الإجتماعية مع أفراد من أسرته. أو سيقيم علاقات من محيط سكنه أو مكان عمله. بعد ذلك، سيبحث وسيقيم المحامي علاقات مع أي شخص من أي تصنيف الشخصيات ال16. غالباً ما يمتلك المحامي حدس أو فراسة حول الأشخاص، ولن يكون صبوراً مع أي شخص يشعر المحامي بأنه فاسد أو غير شريف.
هذا النوع من الأشخاص لن يجذبون نظر المحامي ولن يكون له أي ميول بالتقرب منهم.
يعجب الناس بشتى أصنافهم بالمحامي. والذي غالباً ما يكون ذو شعبية كبيرة في محيطه، والمحامي غالباً لا يكون على علم بهذه الشعبية والحب، لأنه لا يوليها إهتماماً كبيراً.

الأصدقاء المقربين للمحامي يقدرونه بشكل كبير لعطفه وإهتمامه، طرقه الجديدة والمثيرة للنظر للأشياء، ولقدرته على تحفيز وإلهام الناس لأن يكونوا أفضل ما يمكن.

الشخصية في العمل:

الصفات الرئيسية المحامي في مكان العمل:
ببداهة يفهم الناس والحالات.
مثالي.
صاحب مبدأ.
معقد وعميق.
قائد بالطبيعة.
حساس ورحيم بالناس.
خدوم.
صاحب نظرة مستقبلية.
يقدر العلاقات القوية والعميقة
متحفظ تجاه الإفصاح على رأيه وذاته
يكره التعامل مع التفاصيل مالم تساعده على فهم الحالة بشكل أفضل.
باستمرار يبحث عن معنى وهدف لكل شيء.
مبدع وصاحب نظرة.
يمكنه العمل وفقاً للعقل والمنطق، بإستخدام حدسه لفهم الهدف ومن ثم إيجاد الطريقة لبلوغه.

الأعمال التي تناسب الشخصية
موجه ديني، عامل متطوع.
مدرس.
طبيب.
متخصص في مجال الطب البديل
عالم نفس.
طبيب نفسي.
مستشار أو مرشد إجتماعي.

تطوير النفس:

لتطوير نفسك لو كان تصنيفك المحامي
تعرف على ماهو مهم لك. حدد أهدافك وما تريد تحقيقه في حياتك، تعرف على الأسباب التي تدعوك لهذا الإنجاز. وأجعل هذا الإنجاز دائماً نصب عينك.

تعرف على نقاط ضعفك، قوي نفسك ولا تختبئ خلفها

حاول أن تكون متوازناً في علاقاتك العامة، علاقاتك الأسرية، وفي عملك
التعديل الأخير تم بواسطة عيون الحب ; 2010-03-05 الساعة 11:53 AM
عيون الحب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 2010-01-15, 11:22 AM   #3
الصورة الرمزية عيون الحب
مشرف مجلة الصور
تاريخ التسجيل: 2009-11-29
الدولة: الشرقية
المشاركات: 3,112
التقييم: 430
الصورة الرمزية عيون الحب
مشرف مجلة الصور
افتراضي

تاريـخ المحامـاة


البحـث الأول

نشأة المحاماة في النظم القانونية اللاتينية والأنجلوسكسونية

الفرع الأول: المحاماة في القوانينqالوضعية اللاتينية.
وأبحث في هذا الفرع المحاماة في القانون الروماني ثم المحاماة في القانون الفرنسي .
أولاً : المحاماة في القانون الوضعي الروماني :
وجدت بذرة المحاماة منذ القديم في المجتمعات الرومانية . حيث أحاط أباطرةالرومان هذه المهنة المهمة بكثير من التكريم والتمجيد . لذلك كان أباء الشبان الذينيريدون احتراف هذه المهنة يرافقونهم في مواكب حافلة إلى مقر مجلس الأعيان ويقدمونهمإلى أعضائه الذين يقررون قبول أولئك الشبان في سلك المحاماة وقد بلغ احتفاظ الرومانبقدسية هذه المهنة، واعتبارها مع وظيفة القضاء في كفتي ميزان أن يحلف كل محام وكلقاض عند النظر في كل قضية من القضايا المعروضة ، على ألا يقول المحامي إلا الحق ، وعلى ألا يقضي القاضي إلا بالحق، وكل منهما يقوم بدوره في جلسة القضاء عند النظر فيكل قضية .
بيد أن أباطرة روما أصبحوا ينظرون بعين الارتياب إلى المحاماة ،لأنها تضفي على أصحابها مكانة وجاهاً و نفوذاً في الإمبراطورية . فألزموا المحامينبأن يقنعوا بالتخصص في عملهم ، وبالدفاع عن مصالح موكليهم وظنوا أنهم بذلك يقصونهمعن مناصب الحكم ، ولكن المحامين - برغم من تلك المحاولات - احتفظوا بمكانتهم وجاههم، فعادت القوانين تقصر عليهم وحدهم وظائف حكام المقاطعات وأباحت للقضاة أن يشتغلوابالمحاماة بل أن كثيرا من الأباطرة أنفسهم لم يجدوا غضاضة في أن يتقدموا للمحاماةليتعلموا أنظمتها ويأخذوا عنها كيف يكون توزيع العدل بين الناس .






مهمة المحامي في روما :

لم تكن مهمةالمحاماة محصورة في روما في عمل واحد بل مقسمة إلى شقّين وفق طبيعة كل عمل ، فهناكالمشورة القانونية وهي للفقيه ، وهناك المرافعة وهي للخطيب .

1. الفقيه : هوالذي يدرس الدعوى ويعطي رأيه فيها على أحسن وجه ويعلم طالب المشورة الدفوع والطلباتالقانونية ، ويلقنها إلى الخطيب .
2. الخطيب : هو الذي يرافق صاحب الدعوى ويقفمعه أمام المحكمة دون أن يكون وكيلا" عنه ، ويظهر حينئذ مهارته وبراعته في الدفاعأمام القاضي .
ويرى شراح القانون الروماني أن تسمية AdVocotus تمثل مصطلحا" عاما" يندرج تحته كل من الفقهاء والخطباء oratori .
و مما تقدم يظهر أن مهمةالمحامي العصر الروماني لم تكن دراسة القضية والدفاع عن المتهم بل كانت مهمة دراسةالقضية لرجل عالم بالقانون ودقائقه، ومهمة الدفاع توكل إلى شخص آخر عليم باللغةوأساليبها فالشخص الأول يعطي صاحب الدعوى رأيه القانوني على شكل دفوع وطلبات يخدمهالثاني عن طريق أسلوبه البلاغي فهو يستعمل كل ما أعطي من قوة لبيان أن الحق معموكله .
وهكذا فإن القانون الروماني قد عمل على إبراز فكرة المحاماة ووكيلالدعوى في ذلك الزمان .






ثانياً : المحاماة في القانون الفرنسي :

بدأ تنظيم مهنة المحاماة في فرنسا في عهد الملك لويس التاسع الذي فرض علىالمحامين قيودا" شديدة محتما" عليهم ألا يتقدموا للقضاء إلا بقضايا سليمة و أنيبتعدوا في دفاعهم عن الاعتداء على الخصم و أن يلتزموا القصد في التعبير و ألاتتحرك شفاههم بمذمة أو نقيصة و ألا يتعاقدوا مع أصحاب القضية على أتعاب أثناء نظرالدعوى .

وفي عام 1344 ميلادي وضع برلمان فرنسا قواعد تحدد أسماء من يبقونمقيدين بجدول المحامين ، وبعض تلك القواعد والقيود لم تفقد قيمتها إلى اليوم ومنتلك القيود :
1. أن يؤدي المحامي يميناً بأن يقوم برسالته بإخلاص و ذمّة .
2. ألا يقبل قضية يعرف بطلان الحق فيها .
3. أن يتجنب الإدلاء ببياناتكاذبة .
4. ألا يحاول الحصول من موكليه على مبالغ بأسباب مصطنعة.
وأنشئتاللائحة للمرة الأولى عام 1790 ميلادي في فرنسا وكانت بداية عصرية لنظام المحاماةالذي تعرض في تطوره للرقابة والإشراف من جانب القضاء و خاصّة في عهد نابليون الذيكان من ألد خصوم المحامين .
حتى أنه كان يقول معلّقاً على مشروع المحاماة : ( أنَّه مشروع سخيف لا يترك لنا أي سلطان على المحامين ، مع أنّهم قوم ثوريون مدبرواجرائم و خيانات ، وما دام سيفي بيميني فلن أضع إمضائي على مثل هذا القانون ..... ولوددت لو أستطيع قطع لسان كل محام يستعمله في الطعن على الحكومة .) .





بيد أنّ مهنة المحاماة صمدت و انتصرت على كل من أراد بها السوء . فزالت دولة الظالم و بقيت المحاماة تضيء درب من يريد الدفاع عن الحق و الحقيقة وتوج نضال المحامين بقانون 27 آب 1830م . ثم جاءت التعديلات على قانون المحاماة في الأعوام 1920م 1941م، 1954م ، 1956 م ،1960 م ، وصدر القانون رقم 71/1330 في 31 كانون الأول 1971 ميلادية لتنظيم مهنة المحاماة حيث عمل على إزالة التفرقة بين الأصناف الثلاث للمحامين : المحامونAvoues ، ووكلاء الدعاوى Avocata ، وممثلوا الدفاع أمام المحاكم التجارية .
ونلاحظ أنّ هده التفرقة بين المحامين ووكيل الدعاوى موجودة في القانون الروماني مما يعكس لنا مدى تأثيره على القانون الفرنسي القديم .
ومع مرور الزمن استطاع المتشرع الفرنسي التخلص من هذه التفرقة عن طريق تطوير هذه المهنة بما يلائم العصر ومشاكله .
حيث نص في المادة الأولى :
( يحل التنظيم الجديد للمحاماة محل ذلك المعمول به أمام المحاكم بالنسبة للمحامين ، و وكلاء الدعاوى أمام المحاكم الكبرى ، وممثلي الدفاع أمام المحاكم التجارية الذين يقومون بنشاطهم بصورة فردية أو في نطاق شركة مهنية مدنية )
وبناءً على هذا التنظيم الجديد يعتبر المحامي من أعوان القضاء يمارس مهنته بحرية واستقلال في إطار نقابته، ويتمتع بضمانات خاصة بالنسبة لاحتمال حصول بعض الأخطاء المهنية التي تؤدي إلى مسؤوليته .
و نتيجة لهذا القانون الجديد انتقلت مهنة المحاماة نقلة هامة جداً إذ اعتبرها المتشرع الفرنسي عوناً للقضاء ، لإظهار الحقيقة و نصرة المظلوم ، فأحاط المحامي بحصانة تشبه حصانة القاضي واعتبر الاعتداء عليه وهو يمارس مهنته ،اعتداءاً على القضاء .
و تنص المادة الرابعة من القانون 1971 ميلادي على :
( أن المحامي يمثل الأفراد في الدعوى ، ولكن هذا التمثيل محصور في نطاق إقليمي يرتبط بالاختصاص الإقليمي للمحكمة التي توجد فيها نقابته ، و التي يقيد بها .) .
وفي هذا النطاق يجب عليه القيام بنشاطه متى طلب منه ذلك ، فنجد أنه يحتكر ممارسة المهنة في هذا المكان .
وتنص المادة الخامسة من نفس القانون على ( أن المحامي يعمل على مساعدة الأطراف عن طريق تقديم طلباتهم إلى المحكمة دون أن يكون مقيداً بذلك الاختصاص الإقليمي للمحكمة . ويجوز له بنفس الحرية أن يقدم الاستشارات القانونية و يصنع الأعمال القانونية للآخرين .
التعديل الأخير تم بواسطة عيون الحب ; 2010-03-05 الساعة 11:53 AM
عيون الحب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 2010-01-15, 11:25 AM   #4
الصورة الرمزية عيون الحب
مشرف مجلة الصور
تاريخ التسجيل: 2009-11-29
الدولة: الشرقية
المشاركات: 3,112
التقييم: 430
الصورة الرمزية عيون الحب
مشرف مجلة الصور
افتراضي

وفي هذا النطاق لا يتمتع بذلك الاحتكار المرتبط بأحكام المادة الرابعة ) .

و المادة الرابعةوالخامسة تظهر بصورة واضحة أن التقسيم من حيث الوظائف بين الفئات الثلاث مازالقائماً ، فإذا كان للمحامي له احتكار أعمال التمثيل أمام المحكمة الكبرى في حدودالاختصاص الإقليمي ، إلا أن نشاطه يتقلص اتجاه مساعدة العملاء و تقديم الاستشارةالقانونية لهم .

وقد نظم المتشرع الفرنسي الشروط المطلوبة للانتساب إلى نقابةالمحامين مع العلم بأنه لا يوجد تنظيم لنقابات عامة للمحامين بل هناك نقابات فرعيةفي دائرة المحاكم الكبرى في فرنسا .
و هكذا لاحظنا مدى تأثر القانون الفرنسيبالقانون الروماني من خلال تصنيف المحامين ووكلاء الدعاوى .







الفرع الثاني..


المحاماة في القوانين الوضعيةالإنجلوسكسونية


في هذا الفرع سأتكلم عن نشأة المحاماة فيالقانون الإنكليزي ثم نعرض للمحاماة في القانون الأمريكي "الولايات المتحدةالأمريكية" .


أولاً:المحاماة في القانون الإنكليزي :


يرى بعض الكتاب أن أصول المحاماة في المملكةالمتحدة تعود إلى العصور الوسطى حيث ( كان النزال والتقاتل بالرماح على صهوة الجيادهما الوسيلة الوحيدة للحكم والقضاء لصالح الغالب دائماً والذي يعد بذلك بريئاً ،أما المغلوب فهو المذنب . وهكذا كانت و مازالت العدالة في العصور الوسطى في إنجلتراومن ينهج نهجها و يدور في فلكها .

و بدأت ممارسات الإنابة للنساء , أعضاءالكنيسة و المستضعفين في الأرض حيث ينوب عنهم فارس ينازل خصمه المدعي أو المدعىعليه بحسب الأحوال ، وبذلك كانت إنابة الفرسان نظاماً يكاد يشبه فكرة المحاماة معالفارق .)

فالفارس هنا يحامي و يدافع عن طالب النصرة ، و المحامي يدافع و يحاميعن موكله ، بيد أن هناك بوناً شاسعاً ما بين الاثنين فالفارس يعتمد على قوته الجسدية لصرع خصمه ونصرة صاحبه .
أما المحامي فيعتمد على قدراته العقلية وبلاغته الكلامية وثقافته القانونية وربما سلطته القضائية لإحقاق الحق ونصرة موكله .
واستمرت حال النزال هذه إلى أن حرمتها الكنيسة على أساس أنها تخالف التعاليم المسيحية السمحة .
و نتيجة هذا التحريم اضطر طرفا الخصومة القضائية إلى أنيستعينا بصديق له خبرة قضائية و دراية بأعمال القضاء وإجراءاته ، لذلك كان هذاالصديق من يردد العبارات الشكلية الضرورية لإقامة الدعوى أو اتخاذ الإجراءاتاللازمة لتقديم الدفاع .
وفي القرن الرابع عشر ظهرت طبقة جديدة مختارة من قبلالتاج الملكي الإنكليزي سميت "Sergeants" التي أصبح لها شأن كبير حتى أن القضاةكانوا يختارون منها وصار المتميز منهم يشكل مدرسة يجتمع في منزله الطلبة لتلقيالعلم القانوني ، و اتخذ هذا التجمع بعد ذلك شكل الجمعيات و نوادي القانون القائمةحتى الآن ، وتتوزع ممارسة مهنة المحاماة اليوم في إنجلترا بين المحامي ، و يطلقعليه اسم Barristerو وكيل الدعاوى يطلق عليه اسم Sollicitor . ومن المعروف اليومأنه لا يجوز المثول أمام بعض الهيئات القضائية إلا لمن كان محاميا Barrister حيثيترافع مثلا" أمام مجلس اللوردات ، و اللجنة القضائية للشؤون الخاصة و المحكمةالعليا و المحاكم الجزائية في المقاطعات و المحكمة الجنائية المركزية في لندن والتي تعرف باسم .( أولدبيلي ) .
و الجدير بالذكر أنه لا توجد علاقة قانونيةمباشرة ما بين العميل و المحامي حيث أن وكيل الدعاوى هو الذي يحمل القضية إلىالمحامي الذي يتدرب عادة عنده ، و يطلب منه تقديم المساعدة القانونية إلى العميل ويقدم وكيل الدعاوى القضية على شكل مذكرة مكتوبة تتضمن المعلومات الكافية عن القضيةو الأدلة و الأسانيد و المعلمات و الوثائق .






و هناك صراع دائم بين خريجي الجامعاتالإنكليزية و خريجي جمعيات المحامين يعاني منه المجتمع الإنكليزي .

و هكذا نرىأن المحاماة في المملكة المتحدة مقسمه بين أكثر من مجموعة أشخاص ، فهناك وكلاءالدعاوى المنضمون إلى جمعيات المحامين وهم الذين يتعاقدون مع العملاء ، وتدورعلاقاتهم في أعمال الوكالة .

وهناك المحامون الذين يدرسون القضايا المفروضةعليهم دراسة قانونية . و يعطون آراءهم على شكل مذكرات مدونة بها الدفوع و الطلبات وغيرها من الأمور القانونية المحضة .
و مازالت قبضة المحامين شديدة على كل منوكلاء الدعاوى و خريجي كليات الحقوق ، ويوجد مجلس عام للمحامين منذ العام 1894مميلادي يختص بمراعاة آداب المهنة و إصدار التعليمات في شأنها و يعمل على تطويرالثقافة المهنية للمحامين .







لا جرم بأن المحاماة في الولايات المتحدةالأمريكية متأثرة تأثراً مباشراً بالتقاليد الإنكليزية نتيجة احتلال إنكلتراللولايات المتحدة لفترة ليست بالقصيرة .

و ظهرت في بعض الأحيان بعض النظمالشبيهة بتلك التي ظهرت في إنكلترا كما هي الحال بالنسبة لصديق المتهم AMICUS الذييعمل من تلقاء نفسه ليقدم اقتراحاُ للمحكمة في مسائل الوقائع و القانون التي فيعلمه .

و لاشك في أن السماح لصديق المتهم بالدفاع عن صديقه كان نتيجة حتمية لعدموجود المحاماة في الولايات المتحدة الأمريكية يومئذ :
ينص في دستور ولايةإنديانا لعام 1851 ميلادي على أن : ( كل فرد يتصف بصفات خلقية طيّبة وحائز للحقوقالانتخابية يجوز قبوله أمام القضاء والأجهزة القضائية في أي درجة للدفاع عن المتهم ) .
ومن هذا النص تتبين الشروط المطلوبة للمحاماة في ولاية إنديانا و هي :
1- الأخلاق الطيبة ، مع العلم أن هذا الشرط غامض نتيجة اختلافه من بيئة لأخرىومن عصر لآخر .
2- حيازة الحقوق الانتخابية ، أي غير مجرّد من هذه الحقوق نتيجةلارتكابه جرم على درجة معينة تحدده القوانين المعنية ويلاحظ أن هذا القانون لميشترط درجة علمية بل اشترط الطيبة وعدم التجرد من الحقوق الانتخابية .
ومازالهذا النص موجوداً في دستور هذه الولاية بيد أنه أصبح يفسر تفسيراً يلائم التطوراتالتي حصلت في الولايات أي أن شرط الخلق أصبح يفسر بالإعداد العلمي المناسب للمحامي .






النقابات والجمعيات المنظمة للمحاماة :

هناك جمعيات ونقابات عديدة في الولايات المتحدة الأمريكية بلغت مائة جمعيةتعمل للإشراف على مهنة المحاماة عن طريق تقنين المبادئ الخاصة بأخلاقيات المهنة .

و تعتبر غالبية الجمعيات في الولايات المتحدة جمعيات خاصة تطوعية ، وهناكنقابات معتمدة في ( 25) ولاية تعرف باسمBar Associations ينضم إليها المحامون بصورةإلزامية في الولاية التابعين لها .
والجدير بالملاحظة أن الحياة الاجتماعية فيالولايات المتحدة القائمة على الحريات - وفق المفهوم الأميركي - ، عملت على جعل كلولاية تنظم مهنة المحاماة وفق مصالحها الخاصة .
ذلك أن المحاماة في الولاياتالمتحدة تعتبر مهنة تنظمها القواعد العرفية ، وتقوم الهيئات المحلية على تطبيقهاوالفقه والقضاء يعتبران المحامي موظفا" في الجهاز القضائي .
ونتيجة لذلك فإنالتشريعات التي تعمل على تقييد الاختصاص في هذا المجال تعد غير دستورية .
فالقضاء ذاته وقف موقفاً معادياً للتشريعات التي تعمل على تقييد ممارسة المهنةواعتبرها غير دستورية . بل رفض في أحكامه اختصاص الأجهزة التشريعية في محاولتهاإصدار تشريعات تقيد النشاط القضائي . وقد قضت هذه المحاكم بأنها هي التي تختصبتقرير الجزاءات حتى دون أن ينص عليها القانون.

التعديل الأخير تم بواسطة عيون الحب ; 2010-03-05 الساعة 11:54 AM
عيون الحب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 2010-01-15, 11:26 AM   #5
الصورة الرمزية عيون الحب
مشرف مجلة الصور
تاريخ التسجيل: 2009-11-29
الدولة: الشرقية
المشاركات: 3,112
التقييم: 430
الصورة الرمزية عيون الحب
مشرف مجلة الصور
افتراضي

المبحث الثاني


نشأة المحاماة في النظم المعاصرة في بعض البلاد الإسلامية


لم تكن المحاماة معروفة لدى العرب قبل الإسلامبل كان هناك ما يسمى بـ ( حجاجاً أو حجيجاً ) فإذا حدث نزاع بين رجلين جاز لأيمنهما أن يوكل عنه حجاجاً، وكانت صيغة الوكالة هي أن يقول الموكل لوكيله : وضعت لساني في فمك لتحج عني .

ويرى بعض الكتاب أن نشأة الدفاع في العصر الجاهلي كان يمارسه الشعراء الذين كانوا لسان الحق و محاموا الخصم . بيد أن هذه الدعوى أشكب صحتها إذ لو كانت صحيحة لوجد ذلك في كتب الشعر والأدب .

وعندما جاء الإسلام ،أخضع العرب و من كثير من العجم لحكم الله تعالى ،
بعد أن كان يحكم بالسيف والرمحفعين رسول الله صلى عليه وسلم قضاة على الأمصار الخاضعة لحكم الله .
ولا جرم أنوجود القضاء يعني وجود الوكلاء ، ومن هنا نشأت بذور المحاماة في الإسلام مع نشوءالقضاء وفرض أحكام الشريعة على الجميع . وظل نظام الوكالة على ماهو عليه من غيرتنظيم إلى أواخر العهد العثماني وأصبحت الخلافة الإسلامية رجلاً مريضاً تداعت عليهاالأمم من كل جانب مما جعلها تمشي غير متوازنة ، فأنشأت عام 1846 م جامعة فيالآستانة دعتها دار الفنون ضمت معهداً عرف بمكتب الحقوق الشاهاني
، اشترط العثمانيون فيمـن يرغب بمزاولة مهنة المحاماة أن يكون من حاملي شهادة مكتب الحقوقالعثماني ذاك ، ويحسن اللغة العثمانية قراءة وكتابة (1) .
ونلاحظ هنا أن قد اشترطوا لممارسة مهنة المحاماة أن يكونوا من خريجي مكتب الحقوقالعثماني مع إتقانه اللغة العثمانية (2) قراءة وكتابة ، هذا بالنسبة لقلب الخلافةالإسلامية .
أما بالنسبة لباقي ولايات السلطنة فسوف نتكلم بصورة مستقلة عن كلولاية بادئين أولاً بمصر ثم سورية فلبنان .






(2) : تختلف اللغة العثمانية اختلافاً جذرياًعن اللغة التركية فاللغة العثمانية تحتوي على كثير من المفردات العربية بالإضافةإلى الحرف العربي أما اللغة التركية فهي لغة جامدة متأثرة باللغات الأوربية .


الفرع الأول


نشأة المحاماة في مصر :


بعد إتمام فتح الشام استعد المسلمون لفتح مصر، وكلف أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عمرو بن العاص (1) - رحمه الله - لفتحها فبدأ الزحف عليها في أواخر عام 18 هجرية 639م بجيش قوامه (4000) مجاهداستولوا على رفـــح والعريش ، ثم وصلتـهم الإمــدادات بقيادة الزبير بن عوام (2) فاستطاعوا بفضل الله تعالى فتح حصن بابليون ، ثم اتجهوا نحو الإسكندرية عاصمة مصرفي ذلك الحين .

وبسقوط العاصمة تحت سيطرة المسلمين على مصر(3) أقام المسلمونالعدل والسلام ، فعرف المصريون الشريعة الإسلامية ، وعرفوا بالطبع نظام الوكالةبالخصومة ، وهي الأم الخصب للمحاماة الشرعية .

وبقيت الوكالة بالخصومة من دون أيتنظيم إلى عهد محمد علي باشا والي مصر في العهد العثماني الذي فكر في ترتيب مجالسالعدالة . فبدأ بترتيب مجالس التجار بأنه سن لائحة ظهرت في22 جمادى سنة 1261 هـ /1845 م جاء في البند السادس منها:
( أن كل من له دعوى على شخص ، يريد إقامةدعوى عليه والنظر فيهابالمجلس المذكور يلزم أن يعرض أولاً لسعادة مدير الديوان ،فإذا صدر أمر سعادته بقبول سماع الدعوى المذكورة بالمجلس ، وفصلها بمقتضى الأصولالمجرية . فيحضر بالأمر المشار إليه بيده بالمجلس أو يسلمه إلى حضرة الريس لأجل أنيجري فيه الحال على مقتضى ما ذكر في البند الثاني و حينئذ يحضر كل من المدعي ،والمدعى عليه في الوقت الذي يتعين لحضورهما من طرف المجلس وتقام الدعوى على ما سلفشرحه بالبند الرابع بشرط أن يكون التداعي بين شخص كل من المدعي والمدعى عليه بدونأن يقبل توكيل أحدهما لشخص آخر بدلاٌ عنه ما لم يكن أحدهما غائب عن المجلس بسبب عذرثابت من كافة الأعذار التي تقبل بمقتضى الأصول وبواسطتها يسوغ التوكيل . عند ذلكيمكن لكل منهما أن يقيم وكيلاً عنه على حسب ما يوافق الأصول (1) ) .
ولعل هذهاللائحة هي أول وثيقة رسمية نصت على جواز التوكيل أمام المجالس وسبّب تسامح الحكومةفي قبول التوكيل أمام مجالس التجّار دون غيرها بأن أصبحت تلك المجالس مجالس مختلطةالجوانب ، للأجانب فيها شأن عظيم ومصالح كبيرة فكان لابد لهم من الاستعانة بوكلاءوتقرر جواز التوكيل لمن كان غائباً لعذر شرعي مقبول .
إلا أنه من الملاحظ أنلائحة العام 1261هـ لم تضع نظام للوكلاء ولم تبين شروط أهلية الوكلاء كما لم تبيّنالأعذار التي تقبل لتبرير إقامة الوكلاء .
وفي عام 1272 هـ اتفقت الحكومةالمصرية مع قناصل الدول على تشكيل مجالس استئناف للمسائل التجارية وعملت لائحة صـدربها أمر عدلي بتاريخ 12 شعبان عام 1277 هـ جاء في البند الخامس منها أن :
( تعاطي الدعاوي في مجلس التجارة لا يجيز دخول أبوكاتيه والجهتين المتداعيتين يقدموندعاويهم بالذات أو بوساطة وكيل بموجب سند توكيل فيما يطلبونه ، وما يستنسبونهبالكتابة (2) ) .






وفي سنة 1278 هـ /1661 م اتفقت الحكومةالمصرية مع قناصل الدول الأجنبية على إنشاء مجلس ينظر في الدعاوى المرفوعة منالأجانب على المصريين سموه ( مجلس قوميون مصر ) على أن التقارير التي تقدم للمجلسيجب أن تكون مشتملة على كل محل تواطن المدعي أو وكيله إذا ما أراد أن يقيم وكيلاًعنه في دعواه .

وورد في البند السابع منه على أنه :

( يجب على المدعي عليه أنيقدم جوابه إلى حضرة رئيس مجلس القوميون بواسطة ديوان محافظة مصر، وفي نفس المدةالمذكورة ينبغي له أن يحضر إلى المحروسة بنفسه ويسكن بها لغاية انتهاء الدعوىالمقامة عليه ، أو يقيم وكيلاً من طرفه يكون مستوفياٌ لجميع الشروط يتصرف ويقوممقامه أمام أرباب مجلس القوميون في كل كلية وجزوية . ) ( 2 ) .
وفي سنة 1875أجبرت الحكومة المصرية على إنشاء المحاكم المختلفة ووضعت الدول الأجنبية شرطالمحاماة وفق قانونها الوضعي لتضمن سيطرتها على مصر ، فجعلت أفراد المجتمع يجرونوراء القانون الوضعي لتضمن سيطرتها على مصر ، فجعلت أفراد المجتمع يجرون وراءالقانون الوضعي كي ينالوا المراتب القانونية المرموقة ( القضاء ، المحاماة ، ضابطشرطة الخ ) فالقاضي لا يمكن أن يكون قاضياً إلا بحصوله على إجازة جامعية من إحدىكليات الحقوق وكذلك المحامي وغير ذلك من الوظائف الهامة .
بهذا استطاعت الدولالأجنبية تحجيم الشريعة الإسلامية وإبعادها عن الحكم بل حصرها في الأحوال الشخصيةولو استطاعت القضاء على الشريعة الإسلامية كلها لفعلت .





بيد أنها اكتفت بما حققته على أن يقضي على ما تبقى على أيدي المنتسبين إلى الإسلام .
ونصت المادة (17) من لائحة ترتيب المحاكم المختلفة على أنه :
( لا يقبل وكيل ولا مدافع عن أرباب الدعاوى أمام محكمة الاستئناف إلا من يكن حائزاً على الشهادة الدالة على كونه أفوكاتياً ، أما أمام المحاكم الابتدائية فلم يتشددوا في أهلية الوكلاء ، وقبلوا من مارس الصناعة أمام المحاكم القنصلية مدة خمس سنوات على الأقل ، وثبت أنه ملم بلغتين من اللغات المقررة رسمياً أمام المحاكم المختلفة ، ونجح في الامتحان الكتابي والشفهي الذي تقرر عقده في بحر ستة شهور من تاريخ 18 أكتوبر سنة 1875م في القانون المدني وقانون العقوبات ، وقانون التجارة ، و قانون المرافعات ، وقانون تحقيق الجنايات على أن يكون لكل ممتحن في أن يوجه إلى الطالب سؤالا" في الامتحان التحريري ، ويمتحنه مدة نصف ساعة في الامتحان الشفهي .
التعديل الأخير تم بواسطة عيون الحب ; 2010-03-05 الساعة 11:55 AM
عيون الحب غير متصل   رد مع اقتباس
أضف رد جديد

الكلمات الدلالية (Tags)
الليالي, شخصية


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شخصية هامة Lost Angel قسم الاهداءات 12 2009-09-01 04:13 PM
صور شخصيه لمسنجرك MafiawwY أيقونات وافاتارز وابتسامات (للمصممين) 9 2009-02-17 05:40 PM
فوضى في المحاكم الأمريكية Muhamed فرفشة 2 2007-11-21 12:13 PM
شخصيات المنتدى la princesse المنتدى العام 3 2007-06-02 01:24 AM
كشف الغموض عن شخصية .. (رجل المستحيل) .. مفاجأة مذهلة!! la princesse المنتدى العام 3 2007-03-05 06:51 AM


Internal & External Links

الساعة الآن 08:23 PM.
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة , دعم فنى