لا تحزن ولا تراقب تصرفات الناس
فإنهم لا يملكون ضراً ولا نفعاً، ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً، ولا ثواباً ولا عقاباً.
قال أحدهم:
من راقب الناس مات هماً وفاز باللذة الجسور
وقال بشار :
من راقب الناس لم يظفر بحاجته وفاز بالطيبات الفاتك اللهج
قال ابن الرومي :
لعل الليالي بعد شحط من النوى ستجمعنا في ظل تلك المآلف
نعم إن للأيام بعد انصرامها عواطف من أفضالها المتضاعف
قال إبراهيم بن أدهم : نحن في عيش لو علم به الملوك لجالدونا عليه بالسيوف.
وقال ابن تيمية : إنه ليمر بالقلب حال، أقول: إن كان أهل الجنة في مثل حالنا إنهم في عيش طيب.
قال أيضاً: إنه ليمر بالقلب حالات يرقص طرباً، من الفرح بذكره سبحانه وتعالى والأنس به.
وقال ابن تيمية أيضاً عندما أدخل السجن، وقد أغلق السجان الباب، قال: ((فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ)).
وقال وهو في سجنه: ماذا يفعل أعدائي بي؟
أنا جنتي وبستاني في صدري، أنى سرت فهي معي، إن قتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة، وسجني خلوة.
يقولون: أي شيء وجد من فقد الله؟
وأي شيء فقد من وجد الله؟
لا يستويان أبداً، من وجد الله وجد كل شيء، ومن فقد الله فقد كل شيء.