الموضوع
:
كلمات لها مغزى
عرض مشاركة واحدة
2009-01-10, 07:30 PM
#
2
سبيل الحياة
احمس طارد الهكسوس
تاريخ التسجيل:
2008-12-11
الدولة:
مصر أم الدنيا
العمر:
39
المشاركات:
736
التقييم:
235
سبيل الحياة
احمس طارد الهكسوس
حضارة العبيد وحضارة المسلمين الطاهرين
والآن انظر إلى حضارة الغرب الكافر وحضارة الشرق المسلم الزاهى
أولا / حضارة الغرب الكافر تلك التى تكون حضارة العبيد
نعم إنها حضارة العبيد ، إنها الحضارة الخاوية الروح التي يمتطي جوادها الآن الرجل الغربي ،
ليسوم البشرية كلها سوء العذاب ، فلقد شهدت البشرية اليوم في ظل حضارة العبيد هذه ما لا يمكن علي الإطلاق أن تجسده كلمات قواميس اللغة!!
فإن البشرية الآن تشهد من صنوف الوحشية والبربرية - في ظل حضارة الرجل الغربي الذي تقدم ليقود العالم كله في ظل تأخر أمة القيادة -
ما تخجل الوحوش الضارية أن تفعله ببعضها في عالم الغابات . ليست مبالغة ،
ما عليك إلا أن تنظر إلي الواقع المرير للبشرية المنكوبة التي حادت عن منهج ربها منهج نبيها .
نعم يا أيها المسلمون إننا نقر أنه لابد للحضارة من عنصرين ألا وهما : العنصر المادي، والعنصر الأخلاقي .
ونحن لا ننكر ألبته ما وصلت إليه الحضارة الغربية في عالم المادة ، فليس من الإنصاف ولا من التعقل
أن ننكر ذلك بل إننا نثبت ذلك للحضارة الغربية في عالم المادة
نقر بأن الرجل الغربي قد انطلق بعيداً بعيداً في أجواء الفضاء ، وانطلق بعيداً بعيداً في أعماق البحار والمحيطات ،
وفجَّر الذرة وصنع القنبلة النووية ، وصنَّع القنابل الجرثومية ،
بل وحوَّل العالم كله إلي قرية صغيرة عن طريق هذا التقدم المذهل في عالم الاتصالات والمواصلات.
لا ننكر ذلك أبداً ولا نتجاهل هذا ، ولكننا علي يقين جازم - كذلك أن الحياة ليست كلها مادة ،
وإنما لابد وإن استطاع طائر جباراً أن يحلق في أجواء الفضاء بجناح واحد
لا يستطيع أن يواصل طيرانه وتحليقه وإنما سيسقط حتماً لينكسر جناحه الآخر ، وإن طالت مدة طيرانه في هذا الفضاء الفسيح.
فالحياة ليست كلها مادة ، بل لابد للجانب الأخلاقي من تواجد فعال في هذه الحضارة.
إن الحضارة المادية الآن التي وصلت إليها الحضارة الغربية ما استطاعت أن تمنح الإنسان - ابن هذه الحضارة -
ما استطاعت أن ترتقي به إلي طهارة إنسانيته أو إلي وضاءة آدميته ،
ما استطاعت أن توفر لابن هذه الحضارة راحة البال .. وانشراح الصدر .. وطمأنينة النفس .. كلا ،
ما استطاعت أن تمنح الإنسان هذا كله ،
بل يقف علماء النفس والطب الآن في حيرة ودهشة أمام هذه الحالات المتزايدة لعدد المصابين بالأمراض النفسية والعصبية
وأمام هذه الحالات الهائلة للانتحار الجماعي في مثل هذه البلاد المتحضرة
التي وصل فيها الإنسان إلي ما وصل إليه في جانب المادة كما تعلمون وكما ترون وكما تسمعون
وصدق الله – عز وجل – إذ يقول :
{
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى *قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً *
قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى *وَكَذَلِكَ
نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى
}
[طـه: 124 – 127]
لقد عجزت الحضارة المادية أن ترتقي بإنسانها – ابن هذه الحضارة الخاوية الروح –
عجزت أن ترتقي به إلي السعادة .. إلي انشراح الصدر .. إلي راحة الضمير .. إلي طمأنينة النفس وراحة البال ..
عجزت لان الروح لا توزن بالجرام ، ولا تقاس بالترمومتر ، ولا تخضع للتجارب المعملية في أحد المعامل
إنما هذه الروح يعجز أي إنسان علي هذه الأرض أن يقدم لها المنهج الذي يرتقي بها ،
وأن يقدم لها المنهج الذي يغذيها ، إذ لا يستطيع أن يقدم لهذه الروح منهج صلاحها و فلاحها في الدنيا والآخرة
إلا خالق هذه الروح قال جل وعلا :
{
أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
} [الملك:14]
ثانيا / حضارة المسلمين
إنها حضارة الإسلام أيها المسلمون .. الإسلام الذي جاء ليجعل الناس جميعاً سواسية بين يدى الله وجل ،
لا عصبية لراية ، لا عصبية للون ، لا عصبية لجنس ، لا عصبية لوطن .
جاء الإسلام ليجعل الناس جميعا بين يدي الله – عز وجل - سواء .
فمنذ اللحظات الأولى رفع الإسلام هذا الشعار للإنسانية الواحدة بقوله جل و علا
{
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ...
}
[الحجرات:13]
الله اكبر !! منذ اللحظات الأولى ، يؤصل الإسلام هذا الأصل العظيم .
ففى صحيح مسلم من حديث أبى هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال :
((
إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ
))
بل وفى الحديث الذي رواه احمد بسند صحيح و البيهقى في سننه من حديث جابر بن عبد الله أنه قال :
خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى وسط أيام التشريق خطبة الوداع قال :
((
أَيُّهَا النَّاس أَلاَ إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِد ، أَلاَ إِنَّ رَبّكُمْ وَاحِد ، أَلاَ إِنَّ أَبَاكُم وَاحِد ،
أَلاَ لَا فَضْلَ لعَرَبي عَلَى أَعْجَمِيّ ، وَلاَ لعجمي عَلَى عَرَبّي ،
وَلاَ أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ ، وَلاَ لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَد إِلاَّ بالتَّقْوَى
))
{
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُم
}.
هذا هو الإسلام الذي يؤصل الإنسانية الواحدة ، لا فرق بين لون و لون .. وجنس وجنس .. وأرض و أرض..
إلا بالتقوى والعمل الصالح
{
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
}.
وفي يوم فتح مكة وقف المصطفي صلى الله عليه وسلم ليؤصل هذا الأصل
كما في الحديث الذي رواه الترمذي من حديث أبي هريرة و قال : حديث حسن ورواه الترمذي
كذلك من حديث عبد الله بن عمر وقال حديث حسن غريب ، وهذا لفظ حديث أبي هريرة
أنه صلى الله عليه وسلم وقف يوم فتح مكة وقال:
((
أيها الناس إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وتعاظمها بآبائها ألا إن أباكم واحد وإن آدم من تراب
))
ثم قال صلى الله عليه وسلم : ((فالناس رجلان . رجل بر تقي
كريم على الله ، ورجل فاجر شقى هين على الله))
وتلى النبى صلى الله عليه وسلم قول الله – عز وجل - :
{
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
}
[الحجرات:13] .
جاء الإسلام أيها المسلمون ليسوى بين بلال الحبشى ، وأبى ذر الغفارى ، ومعاذ الأنصارى ،
وصهيب الرومى ، سلمان الفارسى ، وحمزة القرشى ، بل لما افتخر هؤلاء بأنسابهم قال سلمان :
أبى الإسلام لا أب لي سواه *** إذا افتخروا بقيس أو تميم
فلما سمعها عمر بكى وقام لينشد بيت سليمان وهو يقول :
أبى الإسلام لا أب لي سواه *** إذا افتخروا بقيس أو تميم
فلقد رفع الإسلام سلمان فارس ووضع الكفر الشريف أبا لهب.
التعديل الأخير تم بواسطة سبيل الحياة ; 2009-01-10 الساعة
08:38 PM
رد مع اقتباس
سبيل الحياة
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى سبيل الحياة
زيارة موقع سبيل الحياة المفضل
البحث عن المشاركات التي كتبها سبيل الحياة