عرض مشاركة واحدة
قديم 2008-07-30, 04:53 AM   #5
الصورة الرمزية WebCraker
:: المدير العام ::
تاريخ التسجيل: 2006-07-26
الدولة: جمهورية مصر العربية
العمر: 41
المشاركات: 3,668
التقييم: 858
الصورة الرمزية WebCraker
:: المدير العام ::
افتراضي

8/5 راكبو الحمير وراكبو الجمال

تأمل نبوءة أشعياء التي ذكر فيها:

(وَعِنْدَمَا يُشَاهِدُ رَاكِبِينَ فُرْسَاناً أَزْوَاجاً أَزْوَاجاً، أَوْ رَاكِبِينَ عَلَى حَمِيرٍ، وَرَاكِبِينَ عَلَى جِمَالٍ، فَلْيُصْغِ إِصْغَاءً شَدِيداً (أشعياء 21/7) [أشعياء 21/7].

من هو راكب الحمار? إن أي تلميذ في مدارس الأحد يعرف أنه يسوع:

(وَوَجَدَ يَسُوعُ جَحْشاً فَرَكِبَ عَلَيْهِ، كَمَا قَدْ كُتِبَ) [يوحنا 12/ 14].

فمن إذن راكب الجمل الموعود? الذي تجاهله مفسرو الكتاب المقدس? إنه محمد صلى الله عليه وسلم, الذي لم يأت من تنطبق عليه تلك النبوءة غيره. ويؤكد ذلك ما ذكره أشعياء صراحة في نفس الإصحاح عن "نبوءة بشأن جزيرة العرب" :

(نُبُوءَةٌ بِشَأْنِ شِبْهِ الْجَزِيرَةِ الْعَرَبِيَّةِ: سَتَبِيتِينَ فِي صَحَارِي بِلاَدِ الْعَرَبِ يَا قَوَافِلَ الدَّدَانِيِّينَ)
[أشعياء 121/ 13], والتي تشير أيضا إلى الرسالة التي حملها المسلمون العرب الأوائل في نشر الدعوة; ثم حملتها أجيال المسلمين في كل زمان ومكان إلي يومنا هذا.

ثم تمضي نبوءة أشعياء :

(فَاحْمِلَوا يَا أَهْلَ تَيْمَاءَ الْمَاءَ لِلْعَطْشَانِ، وَاسْتَقْبِلُوا الْهَارِبِينَ بِالْخُبْزِ) [أشعياء 21/ 14], لتشير الي أهل تيماء الذين آووا النبي وصحبه من المهاجرين وآخى كل واحد منهم وافدا من المهاجرين وشاركه الطعام والشراب, وهو ما كان من الأنصار بالمدينة المنورة, التي كان اسمها قبل الهجرة "يثرب" و"طَيْبَة" (لاحظ الشبه باسم تَيْماء).

وقد أشارت نبوءة أشعياء إلى هذه الهجرة؛ التي أذن الله بها عندما أعلم الله رسوله بما أجمع عليه الكفار أن يضربوه بسيوفهم ضربة رجل واحد فيتفرق دمه في القبائل (كما جاء في السيرة النبوية), فتأمل عبارة أشعياء (21/ 15):

(لأَنَّهُمْ قَدْ فَرُّوا مِنَ السَّيْفِ الْمَسْلُولِ، وَالْقَوْسِ الْمُتَوَتِّرِ، وَمِنْ وَطِيسِ الْمَعْرَكَةِ)[أشعياء 21/ 15].

ثم تواصل نبوءة أشعياء سردها :

(لأَنَّهُ هَذَا مَا قَالَهُ لِي الرَّبُّ: فِي غُضُونِ سَنَةٍ مَمَاثِلَةٍ لِسَنَةِ الأَجِيرِ يَفْنَى كُلُّ مَجْدِ قِيدَارَ)
[أشعياء 21/ 16], فتحدد في دقة بالغة ما تم في السنة الثانية من الهجرة من لقاء حاسم بين المؤمنين وبين مشركي قريش (أحفاد قيدار) في موقعة بدر الفاصلة التي اندحر فيها الشرك والمشركون, وقيدار كما علمت هو الابن الثاني لإسماعيل, وانظر سفر التكوين 13/25; كما جاء في الفصل الأول:

(وَهَذِهِ أَسْمَاءُ أَبْنَاءِ إسماعيل مَدَوَّنَةً حَسَبَ تَرْتِيبِ وِلاَدَتِهِمْ: نَبَايُوتُ بِكْرُ إسماعيل، وَقِيدَارُ وَأَدَبْئِيلُ وَمِبْسَامُ) [تكوين 25/ 13].

كما يؤكد هذه الحقيقة (أن العرب هم المشار إليهم بأهل قيدار في الكتاب المقدس) ما جاء أيضا بسِفْر حزقيال:

(وَتَاجَرَ مَعَكِ الْعَرَبُ وَكُلُّ رُؤَسَاءِ قِيدَارَ، فَقَايَضُوا بَضَائِعَكِ بِالْخِرْفَانِ وَالْكِبَاشِ وَالأَعْتِدَةِ) [حزقيال 27/ 21].
WebCraker غير متصل   رد مع اقتباس