عرض مشاركة واحدة
قديم 2008-03-04, 01:51 PM   #2
الصورة الرمزية أحمد سلطان
عضوية الامتياز
تاريخ التسجيل: 2007-02-06
الدولة: المنصورة عروس النيل
المشاركات: 232
التقييم: 185
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى أحمد سلطان إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى أحمد سلطان
الصورة الرمزية أحمد سلطان
عضوية الامتياز
Arrow


أسباب تدنى الشخصية المصرية



ومن هنا كانت البداية ياسادة ..
بداية أسباب التدنى للشخصية المصرية فى ظل التاريخ الحديث والمعاصر ، فقد أراد السلطان العثمانى بالامتيازات الاجنية أن يطمئن الدول الكبرى على رعاياهم فى الدوله ، فأباح لهم الحرية المطلقه فى كل شئ .

- فكان للأجنبى الإمتياز فى كل شئ فى الدوله فضلاً انه معفى من كل الضرائب فى الدولة حتى ضريبة الرأس ، وفى المقابل كان المصرى يدفع كل ضرائب الدوله ولم يكن له الحق فى التدرج فى الوظائف الحكوميه التى كانت (صدق او لا ) حكراً على الرعايا الاجانب فلم يكن للمصرى أى شئ يذكر لأنه وببساطه لم يكن هناك مصرى من الأصل . (6)

- تبدأ المرحلة التالية بصدور قانون الجنسية العثمانية الصادر فى 19 يناير 1869 م ، ولقد سرى هذا القانون على مصر باعتبارها جزاءاً من الدولة العثمانية ، وبذلك لم يكن هناك مصرية تعبر عن انتماء الفرد لمصر ، وانما كانت جنسية المصريين عثمانية تبعيتهم الدولية للدوله العثمانية .

- بمجئ الاحتلا الانجليزى لمصر سنة 1882 م فإن مركزها القانونى لم يتأثر ، وظل المصريون من الرعايا العثمانيون على ان هذا الارتباط القانونى لم يكن ليعبر عن الواقع وحقيقة الامر . فالذى حدث بالفعل هو ان صلة مصر بالدولة العثمانية قد ضعُفت كثيراً وتأكدت السيطرة الفعلية للاحتلال البريطانى ، واستمر الحال على ذلك الى ان اصبح الانفصال واقعاً وحقيقه قانونيه ، وذلك بعد قيام الحرب العالمية الاولى ودخول تركيا الحرب الى جانب ألمانيا ضد الحلفاء ، فكان بذلك فرصه ان اعلن فيها الانجليز انفصال مصر عن تركيا فى ديسمبر 1914 .

- على أن خضوع مصر لبريطانيا لم يكن معناه ان تتبع مصر لبريطانيا من حيث الجنسية ، فشعب الدولة المحمية يتمتع قانوناً بجنسية مستقلة .

- وظل الامر كذلك طوال فترة الاحتلال الانجليزى لمصر ، واما هذه الظروف الصعبة رأى بعض رجال القانون أن تعمل مصر بقانون الجنسة العثمانية على اعتبار انه قانوناً مصرياً ويظل هذا الى ان يصدر قانوناً مصرياً ينظم مسألة الجنسية فيها . (7)

- وبعد حصول مصر على استقلالها بموجب تصريح فبراير 1922 كان المنتظر صدور تشريع مصرى ينظم الجنسية ولكن لم يحدث هذا حتى نزول تركيا عن سيادتها لمصر فى معاهدة لوزان فى 24 يوليو 1923 واعترافها باستقلال مصر .

- وبرغم ذلك ظل العمل قائم فى مصر بقانون الجنسية العثمانية الصادر فى 1869 ، ورغم صدور قانون فى 1926 لتنظيم الجنسية وتحديدها فى مصر ، الاانه لم يعمل به إلى أن صدر قانون 1929 الذى أرسى أسس وقواعد الجنسية فى مصر لفترة طويلة .
وبعد هذا البحث المتواضع فى الامر ..
باتت الاجابه على السؤال الذى طرحته فى البدايه

كيف لشعب يملك أكبر وأعرق حضارة فى العالم أجمع أن يُهان بهذا الشكل ؟؟

سهل الاجابه ..
- فهذا الشعب على مدار تاريخها الوسيط والحديث ، لم يكن ليملك زمام الامور فى شئ بل أنه كان وفقط تابع لسياسية حكومات متتاليه ، حولته من متزعم لتاريخ العالم فى العصر القديم (العصر الفرعونى ) .. إلى مجرد ظل او تابع لأنظمتهم المستبدة المجحفه والتى جعلت من رعايا الدول الأخرى والاجانب الحق كل الحق فى تسير شئون البلاد ، فلم يكن للمصرى حق تولية اى منصب ادارى على مدار تاريخه الطويل ، بل وعملة الانظمة تباعاً على تهميش الدور المصرى ، وجعله تابع دوماً ومجرد ظل للمظام القائم .
وبهذا إتضحت الاجابه للأسف ياسادة ..
ولكن يبقى سؤال ..

؟؟



سؤال أنهُى به لقائى معكم وهذا البحث الصغير ..

والسؤال يقول ..

هل فى ظل النظام الحالى نتمع بحق المواطنة ولدينا بحق ما يُعرف بالجنسية المصرية ، أم مازالنا مهمشين وأتباع لسياسة أنظمه ترفع من قدر شأن الأجنبى فى بلدك على قدرك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


أطرح السؤال ولا أجب ..
أترككم أنتم من يجب ..

البحث من إعداد

أحـــمــد ســــــلطان

__________________________
1 – أحمد مسلم : المركز القانونى للأجانب ، صــ 5 .
2 – حامد زكى : القانون الدولى الخاص المصرى ، صــ 457 .
3 – شمس الدين الوكيل : الجنسية ومركز الأجانب ، صــ 166 .
4 – عز الدين عبد الله : : القانون الدولى الخاص المصرى ، جــ1 ، صــ 150 .
5 – شمس الدين الوكيل : المصدر السابق ، صــ 168 .
6 – حامد سلطان : فى تنظيم اقامة الاجانب فى المملكة المصرية ، مجلة القانون والاقتصاد ، مارس 1946 ، العدد الاول ، صــ 373 .
7 - عبد الحميد أبو هيف : القانون الدولى الخاص فى اوربا وفى مصر ، صــ 99 .


دمتم بكل الخير دائماً ..؛


أحمد سلطان غير متصل   رد مع اقتباس