الموضوع
:
قصه ( لن يضيعني )
عرض مشاركة واحدة
2007-09-28, 11:10 PM
#
7
totaaaa
مشرف سابق
تاريخ التسجيل:
2006-12-02
الدولة:
مصر _القاهره
العمر:
38
المشاركات:
871
التقييم:
80
totaaaa
مشرف سابق
الجزء التاني
************
2
************
دخلت أمة الرحمن إلى منزلها والذي لم تجد فيه كالعادة سوى زوجة أخيها الوحيد هاجر والمقربة إلى قلبها جداً خاصة إنها التي ترعى شئون المنزل منذ وفاة والداي أمة الرحمن وأخيها. إستقبلتها هاجر بإبتسامتها الرقيقة قائلة:
- حمدلله على السلامة... ادخلي غيري هدومك لحد ما احضر الاكل.
ألقت أمة الرحمن بجسدها على الأريكة قائلة:
- مش هنستنى عبد الله؟
- لا يا ستي هو إتصل وقال أنه هيتأخر.
- ماشي.
إتجهت أمة الرحمن إلى حجرتها لتغيير ملابسها ثم جلست على مكتبها حيث لم يمهلها فضولها وقتاً أكثر لتعرف محتوى الخطاب فأخرجته لتقرأ ما فيه،
" السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسلام على خير البشر محمد وآله وصحبه أجمعين،
أما بعد،
لا أعرف بماذا أبدأ .... فكرت كثيراً بماذا أدعوكِ فلم أجد في الوقت الحالي غير ما سمح الله به لي وهو
أختي في الله ، أمة الرحمن.
لا استطيع أن أخبرك من أنا فخجلي يمنعني حتى أن اعرفك بنفسي ولكني اعرفك جيداً، اعرف خلقك الرفيع وادبك النادر..... لا أريد أن ازيد في مدحي لكِ حتى لا تُسيئي فهمي .
أنا طالب في السنة النهائية بالجامعة لفتي نظري بشخصيتك الخدومة لأصدقائك وطاعتك الدائمة لأوامر دينيك وهذا ما كنت أبحث عنه دائماً.... مرة أخرى لا تسيئي فهمي، انا لا أضمر سوءاً لأحد.
قد يكون مصير هذا الخطاب هو الحرق ليس إلا ولكن يكفيني أني حاولت واسمحي لي ان اكرر المحاولة ولا اظن أن في كلامي عن طريق الورق إثم خاصة إنها من طرفي فقط، كل ما في الامر انني حقاً استحي من الوقوف أمامك وجها لوجه فماذا أقول؟!! فمازلت طالب أريد ان أجد شريكة الحياة التي تعينني في ديني ودنياي. وجدتها فيك لكن بأي حق سأقابل أهلك إن كان ليس معي ما سأقدمه ولكن بعد تخرجي سيختلف الامر كل ما اريد هو أن يطمئن قلبي...... وفي نفس الوقت لا أعرف كيف أطمئن قلبك من ناحيتي فأنتي حتى لم تري وجهي.
كل ما أعتمد عليه هو صفاء قلبك وشفافية بصيرتك.
ولم يشجعني في إرسال هذه الرساله إلا آيه في كتب الله أرجوا الا اكون اسأت فهمها(وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا الا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا ).
وانا لا اقول الا معروف وهذا بيني وبينك الا إذا أردتِ أن تخبري صديقة مقربه لكِ تكون نعم المستشار لكِ.. فلا بأس لأنها طبعاً ستنصحك وإن كان ليس في صالحي ولكن احيانا لا يستطيع المرء ان يفكر وحده.
لا يبقى الا ان اختم بقول الله تعالى ( إن بعض الظن آثم ) فلا تسيئي الظن بي.
أدعكِ في رعاية الله وحفظه
أخيك في الله،
ش.ع "
ظلت أمة الرحمن تتطلع للخطاب وتعيد قرأت بعض الفقرات ودهشتها تزيد أكثر وأكثر وظلت تعصر رأسها هامسة:
- ش ع ش ع ..... انا ماعرفش حد في السنة النهائية بيبدأ بالحروف ديه.
قاطع افكارها صوت هاجر:
- هاي.... إنتي يا بنت بندهلك بقالي ساعة وانتي مابتروديش.
رفعت أمة الرحمن رأسها قائلة:
- فعلا.... أسفة جداً ماسمعتش.
غمزت هاجر بعيناها قائلة:
- إلي واخد عقلك.... يتهنا به.
ابتسمت لها أمة الرحمن ثم لاحظت هاجر الخطاب فعقدت حاجبيها متسائلة:
- إيه إلي في إيديك ده؟!!
إتجهت أمة الرحمن لها وأعطتها الخطاب وأكملت طريقها لمائدة الطعام و تبعتها هاجر وهي تقرأ الخطاب جلست أمامها على مائدة الطعام وما أن أنهت الرسالة حتى حدقت في وجه أمة الرحمن التي لم تأكل بل ظلت تنظر لها فقالت أمة الرحمن:
- إيه رأيك يا مستشاري؟!
- رأي في إيه بالظبط؟!
- في الكلام إلي قرتيه!!
- الكلام..... ما فيش أجمل من كده.
عقدت أمة الرحمن حاجبيها فأشارت لها هاجر بسبابتها:
- لكن السؤال مايكنش كده .... السؤال يا ترى ده حقيقة ولا ضحك على الدقون؟!!
أومأت أمة الرحمن برأسها قائلة:
- فعلاً.... بس لو كان ضحك على الدقون ليه أنا.. إشمعنا أنا؟!
مطت هاجر شفتيها لعدم المعرفة ثم قالت:
- ماهو لو حد عايز يرخم عليكي فبالنسبه له مش مهم السبب، المهم إنه ينجح.
ظلت أمة الرحمن تنظر إليها في صمت فأضافت:
- وانتي ناويه تعملي أيه؟!!
هزت أمة الرحمن قائلة:
- هاعمل إيه يعني ولا حاجه.
- بس ده بيقول انه هيكرر المحاولة وهيبعت جواب تاني.
مدت أمة الرحمن يدها لتأخذ الملعقة قائلة:
- بقولك إيه أنا جعانه... ناكل وبعدين نفكر.
في اليوم التالي،
وقف باسم وهو يقول بغضب:
- يعني ما كتبتش جواب جديد.
زفر شريف في ضيق:
- يا بني إزاي عايزنا نبعت جواب تاني يوم كده على طول ... كده الموضوع هيتكشف، المفروض نيسيبها علشان عقلها ينشغل شويه وبعد كده نبعت جواب تاني.
حك باسم ذقنه قائلاً:
- انت شايف كده.. ماشي ، بس ما تخلينيش أستنى كتير . أنا عايز أخلص من الموضوع ده.
ابتسم شريف قائلاً:
- طيب يا خويا.
عقد باسم حاجبيه ناظرا لنقطة ما خلف شريف قائلاً:
- يا ساتر.... الرخم ده إلي جابوا.
التفت شريف متوقعاً الشخص الذي يتحدث عنه باسم. وابتسم عندما صدق ظنه.
اقترب منهما شاب يرتدي منظار طبي القى التحيه عليهما:
- السلام عليكم... كيفكم يا شباب ..عاملين إيه؟!!
قال باسم في ضيق:
- كنا كويسين قوي يا أخي من شوية .... مش عارف إيه إلي تغير.
وكزه شريف في جنبه مئنباً إياه بينما عقد الشاب حاجبيه ثم نظر لشريف متجاهلاً باسم وقال:
- عامل إيه يا شريف ؟ وحشتني قوي.
- وانت كمان يا نادر ... كنت فين اليومين إلي فاتوا دول؟
وقبل أن يجيب قال باسم:
- بقولك إيه يا شريف انا ماشي دلوقتي ومتنساش إلي إتفقنا عليه.
إكتفى شريف بإيماءة من رأسه وبالفعل إبتعد باسم فقال شريف:
- سيبك منه ......ماقلتليش كنت فين؟!
- سافرت أنا والعيله سفريه قصيرة لبلدنا علشان عمي كان عيان، رحنا نطمن عليه.
قا ل شريف بتأثر صادق:
- ياه .. ربنا يشفيه، وهوعامل إيه دلوقتي؟
- الحمد لله أحسن كتير.
- كويس، الحمد لله.
- كنت عايز أعرف إلي فاتني من المحاضرات.
ضحك شريف قائلاً:
- سايب الكلية كلها وبتسألني أنا.
لم يضحك نادر بل ظل يحدق في وجه شريف الذي توقف عن الضحك بدوره بعد أن شعر بالحرج فقال نادر:
- انت خلاص ناوي تعيد حتى أخر سنه لك في الجامعه مش كفاية السنين إلي فاتت ده مفيش سنه نجحت فيها من غير ما تعيد.
- ايه يا عم مالك داخل فيه حامي كده... إن شاء الله هنجح.
- وإيه يا ترى إلي متفق عليه مع الاخ باسم؟!
حدق فيه لحظه ثم أجاب:
- أبداً ده موضوع شخصي.
- فعلاً... يبقى أكيد عايز يئذي حد ما هو موراهوش غير الأذية.
لم يجيب شريف بل ظل ينظر إليه فأضاف:
- ما تخليهوش يجرك معاه في أذية الناس، أنا عارف إن انت جواك شيء طيب بس للأسف مش عايز تطلعه، خالي بالك من نفسك.
ثم إستدار ليبتعد بينما يتابعه شريف
.
رد مع اقتباس
totaaaa
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى totaaaa
البحث عن المشاركات التي كتبها totaaaa