عرض مشاركة واحدة
قديم 2011-07-15, 02:02 PM   #2
الصورة الرمزية Muhamed
شخصية هامة
تاريخ التسجيل: 2006-09-20
الدولة: مصر ام الدنيا
المشاركات: 4,886
التقييم: 1049
الصورة الرمزية Muhamed
شخصية هامة
افتراضي

المحقق المستشار مصطفى سليمان أراد التعمق فى ملف حسابات مكتبة الإسكندرية فبدأ بتوجيه أسئلة عن فكرة المشروع وبداياته الأولى.
س: ما ظروف إبرام الاتفاقية الموقعة بين مصر واليونيسكو لإحياء مشروع مكتبة الإسكندرية؟
ج: كل اللى أذكره - لأن الأمر ده من زمان - أن اليونسيكو كان يريد المساهمة فى إحياء مشروع مكتبة الإسكندرية، واستعملت اتفاقية، ومش متذكر بنودها، وكل اللى أذكره أن اليونسيكو كان يرغب فى الحصول على مبالغ التبرعات الخاصة بالمكتبة، واللى مفتوح بها حساب فى البنك الأهلى فرع مصر الجديدة، وأنا رفضت فى ذلك الوقت لأن مالهمش حق فى سحب هذه التبرعات.

س: ما قيمة التبرعات التى تلقتها مصر لصالح هذا المشروع؟
ج: أنا ذكرت قبل كده هذا المبلغ بالدولار حوالى 70 مليون دولار، ومفيش غيره بالعملة الصعبة وبالجنيه المصرى.

س: تبين من مطالعة المستندات البنكية وتقرير الجهاز المركزى للمحاسبات عن فحص استثمارات الخطة الخمسية من 92 إلى 97 فتح حسابين للمكتبة، أحدهما بالدولار، والثانى بالجنيه المصرى، وأن حق التوقيع على الحسابين للرئيس فقط، فما تفصيلات فتح الحساب بالجنيه المصرى؟ وما المبالغ التى أودعت به؟ وتلك التى سحبت منه؟
ج: أنا معرفش غير حساب الدولار فقط، ولا أعلم بوجود حساب بالجنيه المصرى للمكتبة، ويمكن الرجوع للبنك فى هذا الشأن.

س: ما قولك فيما ورد بتقرير الجهاز المركزى للمحاسبات عن فحص الخطة الخمسية 92 - 97 أنه تم تحميل ميزانية الدولة بتكاليف إنشاءات للمكتبة خلال فترة الخطة وقدرها 352 مليون جنيه، تم تدبيرها بقروض من بنك الاستثمار القومى، رغم توافر التمويل اللازم من المنح والتبرعات بحساب المكتبة بالبنك الأهلى فى ذلك الوقت؟
ج: محدش جابلى سيرة عن هذا الموضوع، وإلا كنت دفعتها، لأنهم «موجودين».

س: وما قولك وقد تبين من الاطلاع على المستندات المرفقة بتقرير الجهاز أن مدير مكتبة الإسكندرية طلب من ديوان رئيس الجمهورية تمويل المبالغ المستحقة على الإنشاءات؟
ج: لم أخطر بذلك.

س: وما قولك فيما قرره عبدالعزيز حسين إبراهيم، مدير إدارة النظم المصرفية للبنك الأهلى، من أن فتح حساب مكتبة الإسكندرية واحتفاظكم بحق السحب والإيداع قد تم بالمخالفة للتعليمات المنظمة للعمل فى البنك الأهلى؟
ج: أنا معرفش التعليمات دى، ودى تعليمات البنك.

س: ما القصد من الاحتفاظ بتلك التبرعات تحت تصرفك حتى تخليك عن الرئاسة؟
ج: مقصدى من الاحتفاظ عشان أصرفه على متطلبات المكتبة وأنا نسيته بعد كده.
قد لا يزيد عدد الأسئلة التى وجهها المحقق المستشار مصطفى سليمان إلى مبارك فى قضية حسابات الإسكندرية على 10 أسئلة، غير أنها كانت قاطعة وكاشفة لكم المخالفات الجسيمة بداية من جمع التبرعات وإنشاء الحساب باسم مبارك، والانفراد بالسحب والإيداع، وعدم إشراف التعليم العالى، بل وتحميل ميزانية الدولة 352 مليون جنيه لإنشاء المكتبة، رغم توافر المبلغ من المنح والتبرعات، ونهاية بأن مبارك ظل متمسكًا بالحساب من عام 1989 وحتى تخليه عن الرئاسة فى 11 فبراير 2011 لأنه نسى أن هناك حسابًا - بحسب قوله.

تصدير الغاز لإسرائيل
انتقل المحقق المستشار مصطفى سليمان إلى ملف أكثر أهمية وسخونة فى النقاش داخل جلسة التحقيق، وهو عملية تصدير الغاز الطبيعى لإسرائيل، وهى العملية التى أضرت بالمال العام، بقيمة وصلت إلى 714 مليونًا و98 ألفًا، و997 دولارًا أمريكيّا والمتمثلة فى قيمة الفارق بين سعر بيع الغاز لإسرائيل والسعر السائد آنذاك.
بدأ المحقق أسئلته كالآتى:
س: ما ظروف التفاوض مع إسرائيل لتصدير الغاز المصرى إليها؟
ج: أيام رئيس الوزراء الإسرائيلى إسحاق رابين، ومش متذكر التاريخ بالضبط، قال فى لقاء إنه كان فى اتفاقية السلام بند يديهم الحق فى شراء البترول المصرى من خلال الدخول فى مناقصة، وبالفعل تم تصدير البترول إليهم لفترة، ولما كنا فى حاجة إلى البترول طلبت منه أن يتنازل عن الكمية اللى بتاخدها إسرائيل فى مقابل لما يظهر الغاز نعوضهم بتصدير الغاز من خلال مناقصات أيضًا، وفى فترة تولى الدكتور عاطف عبيد رئاسة الحكومة أعطيته تعليمات بالدخول فى مفاوضات مع الجانب الإسرائيلى لتصدير الغاز، وبالفعل تم التفاوض، وعملوا بعد كده اتفاقية لتحديد سعر الغاز، وكيفية التصدير، والآلية بتاعته، وبعد الانتهاء من مد الخط بين مصر وإسرائيل بدأ بيع الغاز لإسرائيل، إلا أنه فى ذلك الوقت كان مر فترة على بدء التعاقد تغير فيها السعر وارتفع، فتوقفنا عن تنفيذ العقد إلا بعد رفع السعر من دولار إلى 3 دولارات - على ما أتذكر - على أن يراجع السعر كل ثلاث سنوات، ووافق الجانب الإسرائيلى فى الآخر بصعوبة بالغة.



س: من صاحب فكرة التصدير؟
ج: إسحاق رابين رئيس الوزراء طلب الغاز بدلاً من البترول عند توقف التصدير له، وأنا اللى وافقت على التصدير.

س: من الذى مثل مصر فى التفاوض؟
ج: فيه جهة متخصصة فى الهيئة العامة للبترول على ما أعتقد اسمها هيئة الغاز، هى التى بدأت بالتفاوض فى الأول وفى مرحلة لاحقة الدكتور عاطف عبيد، وممثل عن جهاز المخابرات.

س: ما شروط التعاقد وحقوق والتزامات الطرفين؟
ج: مش متذكر شروط التعاقد، والحقوق، إنما كل ما أذكره فى العقد أن سعر التصدير للوحدة وقت تنفيذ العقد 3 دولارات أو 3.5، مع مراجعة السعر كل ثلاث سنوات.

س: ما الإجراءات التى اتخذت لتنفيذ العقد؟
ج: تم الاتفاق على إنشاء شركة لتنفيذ فكرة التصدير، وهذه الشركة تقوم بمد الخط ثم شراء الغاز من الهيئة لعامة للبترول، وإعادة بيعه للجانب الإسرائيلى.

س: ما الشركة التى عهد إليها تنفيذ ذلك؟
ج: على ما أعتقد شركة شرق البحر الأبيض المتوسط للغاز.

س: لماذا وقع الاختيار على هذه الشركة بالذات؟
ج: هذه الشركة تساهم فيها المخابرات العامة المصرية بنسبة كبيرة وفيها مساهمون آخرون من بينهم الهيئة العامة للبترول، ورجل الأعمال حسين سالم.



س: هل تم اختيار هذه الشركة من خلال مزايدة؟
ج: معرفش.

س: ما صلتك برجل الأعمال حسين سالم؟
ج: هو رجل أعمال مثل رجال الأعمال الآخرين، قابلته مرة واحدة فى أمريكا أيام تولى منصب نائب رئيس الجمهورية، واستعنت به مع مجموعة من رجال الأعمال فيما بعد للتنمية فى سيناء.

س: هل تربطك برجل الأعمال المذكور صداقة أو علاقة أخرى؟
ج: لا.. وهى معرفة مثل أى رجل أعمال.

س: لماذا لم يعهد بتنفيذ العقد بشركة مصرية خالصة يساهم فيها أشخاص اعتبارية عامة؟
ج: كل الناس تخشى التعامل مع إسرائيل بما فيها الجهات العامة.

س: ما الجهة التى قامت بتحديد سعر البيع للشركة الوسيطة؟
ج: تحديد السعر بواحد دولار أو واحد ونصف الدولار، تم بمعرفة المختصين بالهيئة العامة للبترول عند التنفيذ لفعل التصدير، وتم تحديد السعر بمعرفة لجنة آخرى يرأسها رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة فى ذلك الوقت.

س: هل تم التأكد من تناسب ذلك السعر مع الأسعار العالمية؟
ج: هذا عمل اللجنة، وهى أدرى به.

س: قرر رئيس المخابرات السابق عمر سليمان بالتحقيقات أن صلة صداقة تربطك بحسين سالم، فما ردك؟
ج: الكلام ده مش صحيح، ومفيش صداقة، إنما هو زيه زى أى رجل أعمال.

س: وما قولك وقد أضاف فى أقواله فى التحقيق بأنك الذى قمت بتكليف حسين سالم بتأسيس شركة شرق البحر الأبيض المتوسط للغاز؟
ج: هذا الكلام غير صحيح، ولم أكلفه بتأسيس شركة، واللى كلفه الدكتور عاطف عبيد.

س: وما قولك فيما ورد بتقرير لجنة الخبراء المنتدبة من النيابة العامة من أن الشركة التى يساهم فيها حسين سالم قد حصلت على منفعة دون وجه حق، وتقدر قيمة هذه المنفعة بـ 2 مليار و861 مليونًا و85 ألفًا و250 دولارًا أمريكيّا بعد صدور قرار مجلس الوزراء فى 18 سبتمبر 2000 ومبلغ 9 مليارات و475 مليونًا و160 ألفًا و625 دولارًا بعد توقيع الاتفاقية فى 13 يونيو 2005.
ج: أنا معرفش، وأول مرة أسمع هذا الكلام.

س: وما قولك وقد ورد بنتيجة التقرير أن السعر المحدد أقل من سعر التكلفة، وأقل من الأسعار العالمية بعد تقويمها مع سعر الغاز الروسى؟
ج: أنا معرفش الكلام ده ولم أتدخل فى تحديد أسعار أو غيره.

س: وما قولك وقد خلص التقرير إلى أن بيع الغاز لإسرائيل قد أصاب المال العام بضرر قدره قرابة 715 مليون دولار؟
ج: يسأل عن ذلك اللجنة التى قدرت الأسعار.
تلك الإجابة القصيرة كانت كاشفة للمحقق المستشار مصطفى سليمان مدى تورط الرئيس المخلوع فى قضية الغاز الطبيعى، فكيف يعترف فى البداية بأنه وافق على تصدير الغاز لإسرائيل بديلاً عن البترول بعد مشاوراته مع إسحاق رابين ويكلف حسين سالم بإنشاء شركة تتولى الوساطة فى عملية التصدير، وفى النهاية يرمى الخطأ فى إهدار المال العام على عاتق اللجنة التى قدرت السعر والتى كانت على علاقة وثيقة به؛ لأن ذلك الملف كان سريّا ويخضع لاهتمام مؤسسة الرئاسة.






Muhamed غير متصل   رد مع اقتباس