جلسة التحقيق الثانية
فى اليوم التالى الموافق 22 أبريل 2011 عاد المستشار مصطفى سليمان إلى مستشفى شرم الشيخ لاستكمال التحقيقات مع مبارك، حيث أكد المستشار مصطفى سليمان أنه وجد مبارك راقدا على السرير، فسأله عما إذا كان على استعداد لاستكمال الاستجواب فأجاب بأنه يشعر بالإرهاق ثم بدأ المحقق سؤاله تفصيلاً بالآتى:
س: ما هو اسمك وسنك وعنوانك؟
ج: اسمى محمد حسنى السيد مبارك، السن 83 ورئيس جمهورية سابق.
س: ما هو التدرج الوظيفى لك قبل تولى منصب رئيس الجمهورية؟
ج: بعد تخرجى من الكلية الحربية فى عام 1949 ومن الكلية الجوية عام 1950 عملت فى التشكيلات بالقوات الجوية، ثم عملت مدربا بالكلية، ثم أركان حرب الكلية، وبعد حصولى على بعثة دراسية فى الخارج توليت قائد لواء قاذفات، وقائد قاعدة ببنى سويف، ثم فى عام 1967 تم تعيينى مديراً للكلية الجوية حتى عام 1969، وتوليت منصب رئيس أركان القوات الجوية حتى عام 1972، ثم توليت قائد القوات الجوية حتى عام 1975، وعينت نائباً لرئيس الجمهورية، ثم توليت منصب رئيس الجمهورية من عام 1981 حتى تخليت عن المنصب فى 11 فبراير 2011.
س: بحكم الخبرة العسكرية ما هى ضوابط وقواعد استخدام السلاح النارى للضباط والجنود؟
ج: فى حالة الدفاع عن النفس يتم استخدام السلاح مباشرة، وفى غير حالة الدفاع عن النفس إذا ما استخدم السلاح النارى فيجب الحصول على أمر من القائد، ويختلف معنى القائد حسب ظروف العملية.
الملاحظ أن المحقق عاد مرة أخرى إلى توجيه أسئلة عن المظاهرات لتحديد المسؤول عن إطلاق النار على المتظاهرين، حيث سأل المحقق:
ما هى الإجراءات الواجب على رئيس الجمهورية اتخاذها حال اندلاع المظاهرات؟
ج: إذا كانت المظاهرات سلمية يتم إصدار تعليمات باتباع القواعد المنصوص عليها فى القوانين والاتفاقيات الدولية بمحاصرة المتظاهرين وتركهم حتى ينصرفوا، أما إذا كانت المظاهرات غير سلمية فيتم التعامل معهم بالعنف بالقدر الذى يتم به اتخاذ الإجراءات القانونية معهم.
س: متى تلقيت المعلومات باعتزام بعض القوى السياسية والشباب التظاهر؟
ج: مش متذكر بالضبط لكن كانت قبل يوم 25 بفترة.
س: هل عقدت اجتماعات أو اتصالات بشأنها مع الجهات المختصة؟
ج: أيوه عملت اجتماع مع بعض المسؤولين.
س: من شارك فى هذا الاجتماع؟
ج: رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية ومش متذكر بالضبط الباقى.
س: ما الذى دار فى هذا الاجتماع؟
ج: أنا سألتهم عن مطالب الناس اللى هتعمل مظاهرات وأصدرت لهم تعليمات بمحاولة تنفيذ هذه المطالب، ونبهت عليهم بالتعامل السلمى مع المتظاهرين وعدم استخدام السلاح فى التعامل معهم.
س: ما هى المطالب التى أخطرت باحتجاج المتظاهرين لتنفيذها؟
ج: من الناحية السياسية تعديل الدستور خاصة شروط ترشيح رئيس الجمهورية، وفكرة التوريث، رغم أنه ماكنش فيه أساسا أى فكرة لمسألة التوريث، وكذا حل مجلسى الشعب والشورى بسبب نتائج الانتخابات، ومن الناحية الاقتصادية غلاء الأسعار وفرض ضريبة تصاعدية بدل الضريبة الموحدة.
س: ما الذى انتهى إليه الاجتماع بشأن التعامل مع المتظاهرين؟
ج: كما ذكرت أصدرت تعليمات بعدم التعرض للمتظاهرين وتركهم حتى ينصرفوا.
س: هل قمت بمتابعة هذه التعليمات وتنفيذها.
ج: نعم.
س: ما هى سبل وطرق متابعة التنفيذ.
ج: من خلال الوزراء المختصين.
س: هل تأكدت من عدم استخدام العنف مع المتظاهرين أو إطلاق النار عليهم؟ ولماذا لم تستخدم سلطاتك لمنعه أو وقفه عند المخالفة؟
ج: نعم، ومحدش أخطرنى أن هناك قتلى بالرصاص أو غيره.
س: ما هى الإجراءات التى اتخذتها فور علمك بضخامة أعداد المتظاهرين فى سائر المحافظات واستحالة تفريقهم وصرفهم بمعرفة قوات الشرطة؟
ج: أكدت على وزير الداخلية تركهم وعدم التعامل معهم باستخدام القوة أو العنف، وكلفت وزير الدفاع بتعاون القوات المسلحة مع الداخلية.
س: ما قولك فيما قرره عدد من ضباط الشرطة بالتحقيقات من أن بعض القوات المشاركة فى المظاهرات كانت مسلحة بأسلحة نارية؟
ج: أنا معرفش وهم خالفوا تعليماتى لو حصل كده.
س: وما قولك وقد ثبت من التحقيقات قتل المئات من المتظاهرين سلميا من جراء إطلاق النار عليهم فى عدة محافظات بالجمهورية؟
ج: والله معرفش ومعنديش فكرة.
س: وما قولك وقد ثبت أيضاً إصابة آلاف من المشاركين فى تلك المظاهرات السلمية بطلقات نارية وخرطوش بمعرفة قوات الشرطة؟
ج: معرفش ومعنديش فكرة.