عرض مشاركة واحدة
قديم 2011-01-17, 02:02 PM   #8
عضو قدير
تاريخ التسجيل: 2011-01-17
المشاركات: 18
التقييم: 10
عضو قدير
افتراضي

Download51719

بقلم: معروف دويكات
سنة أولى هندسة
استوقفني على صفحات العدد الأخير ( ٢٤ ) من "رسالة النجاح" القراء مقال بعنوان ("جامعة نابلس" بدل
"جامعة النجاح"). ولست أدري ما الذي يدعونا – وقد مضى على تأسيسها سنوات عدة – إلى تغيير اسم
جامعتنا الحبيبة إلى أي اسم آخر، كما أنني لا أعتقد – ولله الحمد – أننا قد وصلنا إلى المرحلة التي تختلف
فيها على الأسماء المجردة بدل الاهتمام بأمور أكثر أهمية ونفعا.
إن تسمية أي مكان أو غيره في بداية تأسيسه لهو أمر في غاية السهولة، ولكن تغيير الاسم بعد مرور سنوات
عديدة على تأسيسه يعتبر أمرا صعبا وغير مجد، فضلا عن أن الاسم القديم سوف لن يمحى من الذاكرة
بسهولة ولو قدر الله أن يتغير اسم جامعتنا إلى "جامعة نابلس" أو إلى أي اسم آخر، فإنني متأكد أن أحدا لن
يتوانى عن كتابة (جامعة النجاح سابقا) بين قوسين بعد ذكره الاسم الجديد، وذلك لقناعته أنه لو لم يفعل
لحصل لبس لا تحمد عقباه. وتسمية مكان نسبة لمكان تواجده فيه ليس أمرا ذا بال، فالمهم هو ذات المسمى لا
ذات الاسم.
أما بالنسبة لتسمية معظم جامعات فلسطين وجامعات العالم حسب أماكن وجودها فليس هذا بالأمر الذي يدعونا
إلى تغيير اسم جامعتنا، خاصة وأن الاسم الحالي راسخ في الأذهان أيما رسوخ، وإذا كنا قد احتجنا إلى ستة
وستين عاما إلى تثبيت هذا الاسم في القلوب العقول، فإننا لا بد وأن نحتاج إلى أضعاف أضعاف هذا الرقم
لانتزاعه منها. وإذا كان أمر تغيير اسم الجامعة قد رفض قبل عدة سنوات فكيف نقبل به اليوم، وقد ازداد
رسوخا وتثبيتا!
كما أن اسم "جامعة النجاح" (والنجاح بالذات) أصبح له وقع خاص على كل من يسمعه بالرغم مما يواجه هذا
الصرح العلمي من عقبات وتحديات. إن الأمر في تصوري شبيه بتغيير اسم "محمد" إلى "زيد" أو "عمرو" أو
غيره، وما ذلك بالأمر الحسن ولو تم قانونيا.
إن تغيير اسم ما لمرة، فلن تكون تلك المرة الأولى ولا الأخيرة، ومن يدري فقد نرغب بالرجوع إلى الاسم
الأول، فيكون مثلنا كمثل الطائر الذي أراد تعلم الركض فلم يتقنه، وأراد الرجوع إلى الطيران فلم يستطع فلا
هو أتقن الركض، ونسي في الوقت نفسه الطيران. ولا شك أن كلا منا سيتردد كثيرا قبل أن يجيب سائلا
يسأله عن اسم جامعته إذا تغير اسم الجامعة.
وإذا تغير الاسم فهل تريدون أن يقول الطلبة الذين تخرجوا في هذه الجامعة تخرجنا في جامعة النجاح أم
جامعة نابلس؟ من المؤكد أنه ما من أدنى عيب ولا غضاضة في إبقاء القديم على قدمه إذا كان الجديد سيخلق
أية بلبلة أو ارتباك، بل أن التمسك بالقديم يصبح – والحالة هذه – واجبا لا يجب التخلي عنه. وفي معرض
رسالة النجاح، العدد 25 ، آب ١٩٨٤
حديثي هذا أسوق إليكم المثال القريب التالي:- لقد تغير (كما يعلم بعضنا) اسم "دائرة العلاقات العامة" إلى اسم
"دائرة العلاقات العامة والخارجية" ولا بأس في ذلك فليس هو بالتغيير الجوهري. ولكن انظروا ماذا حصل،
ففي العدد الذي طالعنا فيه النبأ (العدد" ٢٢ "، صفحة" ٩") نجد في العدد ذاته وفي الصفحة المذكور نفسها في
السطر الثامن عشر مكتوبا "دائرة العلاقات العامة" وبعد ذلك بسطر واحد (أي في السطر التاسع عشر) نجد
مكتوبا "دائرة العلاقات العامة والخارجية"، ولو تابعنا قراءة الصفحات بعدها والأعداد التالية لوجدنا مرة هذه
وأخرى تلك حتى يخيل للقارئ أنهما دائرتان منفصلتان، فهل هما دائرة واحدة أم اثنتان! كما أن أغلفة الأعداد
الأخيرة من الرسالة لم تحمل إلا الاسم القديم فهل لدائرة العلاقات العامة (أو لدائرة العلاقات العامة
والخارجية) التكرم بإبداء الأسباب إن كانت هناك أسباب؟
إنني أدعو الأستاذ الكريم إلى إبداء مزيد من الأسباب التي تدعو إلى تغيير الاسم، كما أتوجه إلى دائرة
العلاقات العامة ملتمسا توضيح الآثار التي تفضلت بذكرها والتي جعلتها تؤيد الفكرة كليا. وأخيرا فإن للطلبة
(وهم عنصر أساسي في هذه القضية) الحق الكامل في مناقشة "الأسباب والملابسات والظروف والآثار التي
"تحتم" إطلاق اسم "جامعة نابلس" على "جامعة النجاح".
***
المتفائل2012 غير متصل   رد مع اقتباس