عرض مشاركة واحدة
قديم 2010-03-24, 08:09 PM   #3
الصورة الرمزية عيون الحب
مشرف مجلة الصور
تاريخ التسجيل: 2009-11-29
الدولة: الشرقية
المشاركات: 3,112
التقييم: 430
الصورة الرمزية عيون الحب
مشرف مجلة الصور
افتراضي

علم اللغة وآفاق البحث اللغوي
كانت علوم اللغة مجال اهتمام الدارسين منذ اقدم . فقد قام الهنود بدراسة اللغة السنسكريتية دراسة وصفية دقيقة كشفت لهم عن أنظمتها الصوتية وقواعدها النحوية .

ودرس اليونان لغتهم , وبتأثير من فلسفتهم وقرب القواعد اللغوية من درجة القوانين فقد كان الدرس اللغوي عندهم قائما على أساس منطقي . وقد كان الرومان تلامذة لليونان في الدراسات اللغوية التي بدأت منذ القرن الثاني قبل الميلاد وحذوا حذو اليونان في دراستهم للغة اللاتينية .

لقد فتنت كل أمة بجمال لغتها , فقد ادعى النحوي الهندي (بانيني ) أنه تلقى علمه عن طريق الوحي والإلهام , " وقد وصف " بانيني " وهو نحوي هندي عاش في القرن الرابع قبل الميلاد القوانين الصوتية والنحوية للغة السنسكريتية وصفا يبلغ درجة من الدقة حتى إنه يحكي في بعض الروايات أنه تلقى هذا العلم عن طريق الوحي والإلهام " (1) .

أما اليونان فقد بلغ من إعجابهم بلغتهم أن اعتقدوا أن لغتهم تجسم الصور العامة للنظام الكوني بأسره . وبأن النحو فيها يبلغ درجة الكمال . فكانت قواعد النحو كأنها قوانين .


وقد شهدت أوروبا في العصور الوسطى اهتماما بتعليم اللغة اللاتينية , وقد نظمت قواعد النحو اللاتيني شعرا في القرن الثالث عشر . ولكنها أخذت تهتم بدراسة اللغة اليونانية وإجراء الدراسات المقارنة التي كشفت عن تشابه بين اللغتين . وأدرك الأوروبيون فيما بعد قرابة لغوية ما . بين اللغات الهندية والإيرانية من ناحية , واللغات الأوروبية من ناحية أخرى .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
(1) الدكتور محمود السعران / علم اللغة مقدمة للقارئ العربي دار النهضة العربية للطباعة والنشر بيروت , ص 318 .

وعندما اكتشف " السير وليم جونز " الإنكليزي في القرن الثامن عشر اللغة السنسكريتية أظهرت الدراسة اللغوية وجود التقارب الكبير بينها وبين اللغات الأوروبية , الأمر الذي دعا الأوروبيين إلى اللقول بوجود أسرة اللغات الهندوأوروبية والتي تنتمي إلى اللغة السنسكرتية واللاتينية .

وقد أظهرت الدراسات المقارنة للغات أخرى من خارج إطار أسرة اللغات الهندوأوربية مع بعض اللغات بداخلها تقاربا أيضا . وأنقل هنا سطورا من كتاب " علم اللغة " للدكتور محمود السعران تثبت التشابه بين اللغة الصينية واللغة الإنكليزية . "إن نظم اللغة الإنكليزية الحديثة وهي كاللاتينية الكلاسيكية من عائلة اللغات الهندوأوروبية ليظهر مشابه من نظم اللغة الصينية وهي غير شريكة الإنكليزية في الأصل القريب أو البعيد أكثر من المشابه القائمة بين الإنكليزية واللاتينية " (1) .

إضافة إلى ذلك فإن الدراسة المقارنة لكلمات اللغة الإنكليزية واللغة العربية , والتي ضمها القسم الثاني من هذا الكتاب , قد كشفت عن وجود علاقة قوية وتشابه مذهل بين كلمات اللغتين .

وعلى قلة الكتب اللغوية التي تبحث في علم اللغة كعلم حديث في المكتبة العربية , إلا أن الموجود منها يلقي الضوء على هذا العلم ويكشف لنا عن اتساع المدى الذي بلغته أبحاثه , وسنستشهد هنا بفقرات من كتاب " علم اللغة مقدمة للقارئ العربي " للدكتور محمود السعران : " منذ أواخر القرن التاسع عشر , أخذ مفهوم " اللغة " طبيعتها , ووظيفتها ودراستها في التغير . وقد أحدث ذلك التغير جهود متلاحقة بذلها علماء الغرب لدراسة معظم لغات العالم وصفا وتاريخا ومقارنة , وللوصول من ذلك إلى نظرية أو نظريات عامة في اللغة تكشف عن حقيقتها نشأة وتطورا وتبرز القوانين أو الأصول العامة التي تشترك فيها لغات البشر , وتعين على تحديد وتدقيق مناهج الدراسة اللغوية ووسائلها . وكانت تلك الجهود في الميدان اللغوي تستهدي وتناظر وتساير النهضة العلمية والفكرية العامة التي شهدها الغرب في ذلك الزمان .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
(1) الدكتور محمود السعران : " علم اللغة , مقدمة للقارئ العربية " ص 247 .

لقد نتج عن تلك الجهود المترادفة القوية والتي لا تزال متتابعة قوية أن أصبحت دراسة اللغة علما من العلوم , له ما لأي علم مستقل موضوعه , ومنهاجه , ووسائله " (1) .


ولئن أعرض علماء اللغة عن البحث في نشأة اللغة , لضآلة مادتها في الدرس اللغوي , إلا أنهم وسعوا من مجال الدراسة اللغوية فشملت مسائل جديدة , يقول الدكتور السعران : " كما أن علم اللغة قد وسع من مجال الدراسة اللغوية بأن أخضع للبحث مسائل جديدة , وبأن فصل البحث في مسائل لم يكن يفصل فيها القدماء , كما أنه قد استبقى كثيرا من مشكلات الدراسة اللغوية القديمة " (2) .

وقد فتحت الدراسة العلمية للغة آفاقا جديدة وأضافت إلى المعارف الإنسانية ما يزيدها ثراء , لأنها تتعدى الدراسات الفرعية كدراسة النحو والصرف إلى طبيعة اللغة ووظيفتها وطرق درسها : " إن علم اللغة من حيث هو علم يرشدنا إلى مناهج سليمة لدرس أي ظاهرة لغوية , وهو يهدينا إلى مجموعة من المبادئ والأصول متكاملة مترابطة عن اللغة وحقيقتها ينبغة أن تكون في ذهن الباحث اللغوي علي الدوام أيا كان موضوع بحثه " (3) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
(1) الدكتور محمود السعران : علم اللغة مقدمة للقارئ العربي ص 11 .
(2) د. محمود السعران : علم اللغة ص 12 .
(3) د . محمود السعران : علم اللغة ص 21 .


لقد أشار الدكتور السعران إلى أن علم اللغة هو الدراسة التي تتخذ اللغة عامة موضوعا لها وليس لغة معينة : " إن اللغات هي الأشكال المختلفة التي تتحقق فيها اللغة , فدراسة كل منها وصفا وتاريخا ودراسة العلاقات التي تقوم بينها أو بين طائفة منها , ودراسة الوظائف التي تؤديها , وتبين ظروف استعمالها , كل أولئك وسواه يمهد للوصول إلى التعريف بحقيقة تلك الظاهرة الإنسانية العامة التي هي اللغة " .


قسمت الدراسات اللغوية العلمية اللغة إلى العلامات الاصطلاحية والدلالات الاصطلاحية .


من العلامات الاصطلاحية ما يفسر بالأصوات التي يحدثها جهاز النطق الإنساني وهي الأحرف والكلمات المركبة منها , ولكن ما نذهب إليه هو أن أصوات هذه الكلمات هي الأصل عندما علمها الله سبحانه لآدم عليه السلام ثم جاء بعد ذلك الاصطلاح على شكل الأحرف والكلمات التي تتركب منها , أي أن العلامات الاصطلاحية هنا جاءت متأخرة عن الدلالات .


ونظرا لضخامة كم العلامات الاصطلاحية فإن علم اللغة جزء من علم العلامات وهو ما يسمونه " السميولوجيا " , يقول الكتور السعران : " هذه الأنظمة المختلفة من العلامات لما كانت شريكة اللغة في طبيعة الأصل الذي يقوم عليه كل منهما فهي جديرة بأن تدرس معها .


ودراسة اللغة على هذا الاعتبار جزء من ذلك العلم الناشئ الذي يتهذ موضوعا له دراسة استعمال العلامات الاصطلاحية ووظيفتها في المجتمعات والذي اقترح له فرديناند دي سوسير اسم La Semiologie " السميولوجيا أو علم العلامات " من الكلمة اليونانية Semeion بمعنى " علامة " (1) .

وقد نقل الدكتور السعران قول دي سوسير : " إنا إذا كنا قد استطعنا , للمرة الأولى , أن نحدد لعلم اللغة مكانا بين العلوم , فما ذلك إلا لأننا وصلناه بالسميولوجيا " (2) .

يرى علماء اللغة أن اللغة ظاهرة اجتماعية , فدراستها من حيث الظروف الاجتماعية تدخل في نطاق علم الاجتماع , وقد استعانوا في دراساتهم بوجود كثير من المسائل المتعلقة باكتساب اللغة بعلم الأجناس البشرية وعلم الوراثة وعلم وظائف الأعضاء وعلم التشريح وأمراض الكلام , واستعانوا بعلم التاريخ لصلة علم اللغة بعلم التاريخ من حيث تطورها وصلتها بالمجتمعات وانقسامها إلى لهجات .


وعن أسلوب البحث اللغوي يقول الدكتور السعران : " وعن أسلوب البحث اللغوي يقول الدكتور السعران : " إن الباحث اللغوي الحديث يضطر إلى القيام بسلسلة من التجريدات على مستويات مختلفة حتى يسلم وصفه وتحليله وتصح نتائجه " (3) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
(1) الدكتور محمود السعران : علم اللغة ص 65 .
(2) الدكتور محمود السعران : علم اللغة ص 66 .
(3) المرجع السابق : ص77 .

وعن تلك التجريدات يقول : " من المسلم به أنه لا بد لعلم اللغة , كما أنه لابد لأي علم من أن يفرد أو يعزل أو يجرد شيئا ما ليدرسه . وماهية اللغة توجب أن يكون ثمة أكثر من مستوى للدراسة , فاللغة من حيث كونها أصواتا يدرسها علم الأصوات اللغوية , وله وسائله الخاصة به , وتكوين الأصوات في مقاطع وكلمات وجمل على أصوات معينة يدرس تحت اسم المورفولوجيا والنظم أي تحت اسم النحو . ودراسة اللغة من حيث إنها كلمات تدل على معان . موضوعها علم الدلالة . ولعلم الدلالة منهجه ووسائله فهو يعتمد على دراسة الصوت وعلى الدراسة النحوية , ولكنه يدخل في اعتباره عناصر غير لغوية كشخصية المتكلم وشخصية السامعين , وكالحاضرين , وظروف الكلام ... الخ .


وثمة منهج لدراسة المعنى من الناحية الوصفية , ومنهج لدراسة المعنى من الناحية التطورية " (1) .


يقول بعض المستشرقين : إن الدراسات النحوية ليست أصيلة وأنها ناجمة عن التأثر باليونان والهنود , وإنصافا للحقيقة نقول : إن الدرس النحوي يتكون من : أسلوب الدراسة إضافة إلى المادة المدروسة , أما مادة الدرس وهي العلاقات القائمة بين الكلمات في الجملة العربية وبين الجمل نفسها والتي تضبط حركات أواخر الكلمات فيه صفة لازمة في اللغة العربية لا نعدم وجود شيئ منها في أي لهجة خرجت من العربية . ونقصد بهذه اللهجات اللغات العالمية المعروفة لأنها خرجت من العربية . وأما أسلوب الدراسة وهو طريقة البحث في العلاقات النحوية في الجمل ووضع القواعد الثابتة بشأنها . فقد يتماثل في بعض جوانبه لدى دارسين لموضوع واحد في مكانين مختلفين مع اتفاق الزمان أو اختلافه من دون أن يلتقي أحدهما بالآخر .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) نفس المصدر ص 77 – 78 .

ولو فرضنا أن العرب قد تأثروا باليونان والهنود في أسلوب الدراسة النحوية فليس في هذا ما يعيب أو يقلل من شأن النحويين العرب , فالمعرفة لا يقتصر خيرها على أمة دون غيرها , فهي مكسب للإنسانية كلها , وليس في اقتباس النحويين العرب لأسلوب الدرس النحوي عند اليونان والهنود ما يشين اللغة العربية , وقد احتوت اللغة اليونانية كما احتوت اللغة الهندية بعض صفاتها . ولكن الشيئ المؤسف أن أكثر المستشرقين لا يقبل على الدراسات العربية بروح الباحث عن العلم بل يخضع لتأثير التعصب أو الحقد , فلا يترك فرصة للإساءة إلى التراث العربي إلا ويستغلها , وقد بلغ الأمر ببعضهم أنه راح يشكك في شخصية أبي الأسود الدؤلي ويصفها بأنها شخصية أسطورية كما فعل كارل بروكلمان .

أثر احتكاك اللغات في انتقال الكلمات بينها
يؤثر احتكاك الشعوب وتعايشها معا على اللغات التي تتكلمها فتتسرب الكلمات من لغة إلى أخرى , ويتناسب حجم ما يتسرب من لغة إلى غيرها من اللغات تناسبا طرديا مع تأثير الشعب الذي يتكلم تلك اللغة على غيره من الشعوب التي تتعايش معه .


الحروب والغزوات التي تنتهي دائما بانتصار طرف على طرف وخضوع المهزوم للمنتصر هي من أكبر الأسباب لاحتكاك اللغات وامتزاجها ونشوء لغات جديدة تكون خليطا من لغات الأقوام التي تعيش معا إثر اكتساح الجيوش لحدود دول أخرى .


وتتعدد أسباب احتكاك الشعوب التي تؤدي بدورها إلى احتكاك اللغات وتسريب الكلمات فيما بينها , فبالإضافة إلى الاكتساح والاحتلال بالحرب , هناك الهجرة والتجارة وحركة الترجمة وانتشار الدين .

ودور التبادل التجاري فيما بين الأمم دور مشهود في انتقال الكلمات بين اللغات , فقد شهدت منطقة الجزيرة والهلال الخصيب قديما اختلاطا في كثير من الكلام بسبب كون المنطقة حلقة وصل للتجارة بين الشرق والغرب , فقد دخل العربية كلمات من الفارسية واليونانية والسريانية , ولكنها تظل كلمات تعني مصنوعات أو أدوات مستحدثة أو أنواعا من المأكولات والمشروبات الخ ...

لقد دخل إلى العربية وهي الأصل كثير من الكلمات من اللهجات المنبثقة منها أصلا , وهي لغات مستقلة في عرف البشر , فأخذها العرب كما هي فأدخلت إلى العربية كما وردت وأعطي كثير منها أوزان وتصاريف الكلمات العربية ولكن بلفظها الذي ورد في اللغات الأخرى .


ولانتشار الدين تأثير في احتكاك اللغات لا يستهان به , فلغات الشعوب المسلمة في جنوب شرق آسيا تحتوي على كلمات عربية تسربت إليها لحاجة أولئك المسلمين الدينية لها , ولم يكن انتشار الإسلام في تلك المنطقة بسبب الحروب .


وما حدث بشأن الفارسية بعد الإسلام خير دليل على ذلك , فقد أقبل الفرس على اللغة العربية , وأصبحت العربية لغة العلم المفضلة بعد أن أقبل المسلمون في إيران على تعلمها . وفي أواخر العصور العباسية راح الناس هناك يعودون إلى اللغة الفارسية القديمة فوجدوا كثيرا منها قد تخلى الناس عنه ونسوه فأخذوا يلتقطون بعضا منها من أهال الجبال والمناطق النائية ودخل كثير من كلمات اللغة العربية إلى الفارسية الحديثة .

وذلك ما هو كائن في اللغة الأوردية التي احتوت على كلمات فارسية وكثير من كلمات العربية إلى جانب الإنكليزية .

والكلمات اليونانية التي دخلت إلى اللغة العربية إثر ترجمة الكتب اليونانية إلى العربية أيام الدولة العباسية شاهد على مساهمة الترجمة وانتقال العلوم في اقتباس الأسماء العلمية والأدبية والفلسفية .

وما انتقل من كلمات عربية عن العلوم والصناعة إلى أوروبا في القرون الوسطى من خلال احتكاك الشعوب المسلمة في بلاد الشام بالصليبيين وبأوروبا عبر الأندلس دليل على تأثير التجارة بين الدول والانتقال لطلب العلم في مجال الاقتباس بين اللغات .

ربما يكون تأثير شعب على شعب أوشعوب تعيش معه في دولة واحدة أو ظروف مشتركة بسبب سيطرة ذلك الشعب على غيره من الأقوام أو بسبب ما بمتاز به من سبق لغيره من الأمم , ربما يكون تأثيرا قويا يتمثل في تسرب كلمات كثيرة من لغة ذلك الشعب إلى لغات غيره من الشعوب بسبب إقبال تلك الشعوب على اقتباس ما عنده من علوم أو دين .


وكمثال على ما يمكن أن يؤدي إليه اجتماع أقوام من شعوب مختلفة واندماجهم في مجتمع واحد وتأثير ذلك على لغاتهم تبرز جنوب إفريقيا كمثال واضح , فالمعروف أن تلك المنطقة خضعت للاستعمار الأوروبي لمئات السنين , هاجر إليها خلالها كثير من الأوروبيين من مختلف بلدان أوروبا , وقد انبثقت من لغات الأوروبيين المختلفة إلى جانب لغات الشعوب الإفريقية في المنطقة لغة خاصة بذلك المجتمع هي مزيج من تلك اللغات وتسمى اللغة الأفريكانية .

بسبب تداخل المجتمعات فيما بينها منذ القدم وفي مختلف الظروف والأحوال فإننا لا نكاد نجد لغة تخلو من كم كبير من كلمات اللغات الأخرى بداخلها . ولكن هذا الأمر لا يمنع إعادة أي لغة معترف بشخصيتها المستقلة إلى العربية , وإن تألفت من عدة لغات امتزجت معا ,لأن مادة اللغة هي الكلمات , وتظل الكلمات عبر الزمن محتفظة بشيئ من لفظها ومعناها وإن تنقلت عبر عديد من اللغات بما يكفي للاقتناع بإعادتها إلى أصولها .


إن اللغات يأخذ بعضها من بعض , فالظروف التي تطرأ في حياة الأمم تحتم الاتصال والاحتكاك بين اللغات , ودخول كلمات جديدة إلى كل لغة من غيرها , وخصوصا فيما يتعلق بالمصنوعات والعلوم والأمراض والكلمات التي تفرض إيجادها ظروف حياتية جديدة .


ولو أردنا أن نعيدها إلى الأصل العربي فيجب أن ندرك أولا أن تلك الكلمات عندما استحدثت في اللغات الأخرى لم تستحدث من الفراغ , وإنما من المخزون العربي المتوارث عبر العصور , الأمر الذي يعتبر عونا كبيرا للباحث في طريق إثبات صحة كون العربية هي أصل اللغات .



عيون الحب غير متصل   رد مع اقتباس