عرض مشاركة واحدة
قديم 2010-03-21, 10:17 AM   #17
الصورة الرمزية silver_shadow
أوعى وششششك
تاريخ التسجيل: 2009-12-08
العمر: 33
المشاركات: 1,076
التقييم: 267
الصورة الرمزية silver_shadow
أوعى وششششك
افتراضي


دوما فى الصحافة المصرية نضع عناوين براقة تحمل لفظ "تاريخى" فى وصف أى حدث مهما كان ضئيل الأهمية ، إلا أننا هذه المرة يجب علينا أن نصف الأمر بما يستحق ، وهنا يجب أن نؤكد على أن فوز فريق "جانرز الزيمبابوى" هو تاريخى بحق للكرة الزيمبابوية على صعيد الأندية حيث لم يسبق لأى نادى من هناك أن حقق الفوز على الأهلى فى أى مواجهة سابقة ، وبالتالى استحق الأهلى أن يحصد تلك الهزيمة التاريخية لأول مرة بعد 7 انتصارات وتعادل واحد ، ليبدأ خطوته الإفريقية الأولى بنتيجة سلبية للغاية تحمل مؤشرا غير طيب حتى لو اعتبر الجميع أن الأهلى قادر على التعويض فى مباراة العودة ، ويبدو أننا علينا جميعا أن نعيد حساباتنا الخاصة بتلك البطولة إذا ما أراد الأاهلى بالفعل أن يكمل المشوار الطويل ... وحقيقة ، يا لها من بداية !


بالطبع لعب الأهلى مباراة سيئة للغاية ، ووجهة نظرة المتواضعة بعد متابعة المباراة بدقة أن الأهلى لعب على " رد الفعل" طوال الشوط الأول عكس ما كان يجب أن نراه من بطل سابق لافريقيا 6 مرات وهو يواجه فريقا صاعدا لا يزال فى مهد البطولات الإفريقية ، والعجيب أن الأهلى ذكرنى شخصيا بما كان يحدث فى أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات ، عندما كنت أخشى على فريقى المفضل فى مباريات خارج مصر حيث يكون كل هم الجميع هو الحديث عن الهزيمة بأقل نتيجة ، وتصورت للحظات أن هذا الأمر قد انتهى تماما عقب (عصر النهضة) الكروية الحمراء الأخيرة كما أحب أن أطلق عليه دوما ، وهو ما بثه الأهلى فى الكرة المصرية كلها ليتطور الأمر نحو تحقيق الفوز على أى فريق خارج الأرض .. ولكنى أكرر أن صدمتى للأداء خلال الشوط الأول كانت كبيرة !


وشهد هذا الشوط السيئ تراجعا حادا فى مستوى خط وسط الأهلى مما منح المنافس كل الحرية والنشاط والمساحات التى جعلته يتعملق مع بداية المباراة ، وحقيقة فإن هؤلاء اللاعبين مميزون للغاية وخاصة عند مراجعة عدد التمريرات القصيرة لهم فى وسط الملعب والثلث الهجومى لهم والدفاعي للنادى الأهلى حيث لم يخش أى منهم التمرير ومروا من أغلب لاعبى وسط ودفاع الأهلى ، ولولا نقص الخبرة وعدم تصديقهم أنهم قادرون على الحاق هزيمة أكبر بعملاق إفريقيا لحدث ما لا يحمد عقباه ... ولن أتحدث عن أسماء بعينها فى تلك المباراة لأن الجميع لم يكن فى حالته أبدا ، ولكن خط الوسط ترك زمام الأمور للمنافس تماما فى هذا الشوط .. وأستأذنكم فى أن أسجل إعتراضى على التشكيل الأساسى الذى بدأ به الاهلى المباراة ..


فالأهلى لعب ( 4/3/1/2 ) مع بداية اللقاء ، ولكن لم يلعب ثلاثى الوسط دورهم الدفاعى على الاطلاق ، حيث تحول "أحمد فتحى" الى اليمين لمساندة "أحمد على" فى الجناح الأيمن ، وميل "شكرى" على "معوض" لفتح جبهة الهجوم فى الجناح الأيسر ، وهى الطريقة التى لعب بها أغلب المباريات الماضية مع تعديلات ( تنويعية وليست تكتيكية ) حيث ينتقل "شكرى" نحو اليمين و"فتحى" الى اليسار ( وكان يفعل هذا مع بركات ) .. الا أن هذا كله لم يأت بأى ثمار ، حيث أعتقد أن تلك الطريقة التى أفادت الاهلى فى لقاءات سابقة كانت وبالا عليه فى الشوط الأول هذه المرة ، حيث فتح الفريق خطوطه بشكل عرضى جيد هجوميا ، الا أن ثنائى الارتكاز لم يكن قدر المسئولية مع غياب للدعم الدفاعى من جانب "فتحى" ، وبالتالى كانت السيطرة لرباعى وسط المنافس وهو ما منحهم شكلا رائعا فى الملعب جعلنى أصفق لهم وهم يتناقلون الكرة بكل سلاسة ! ... ولم يتواجد "معوض" فى المباراة كلها للامانة كما قدم "شكرى" مباراة ليست على مستوى ما قدمه سابقا !


ولهذا ، كان يجب على الكابتن / حسام البدرى القيام بما قام به بالفعل بين الشوطين ، حيث صحح الأخطاء فى التشكيل والطريقة ، وكان أولى أن يبدأ بثلاثى الارتكاز وأمامهم "بركات وشكرى" واللعب برأس حربة واحد فقط ، وخاصة أن رأسى حربتنا لم يتواجدا طوال الشوط الأول ...

وعامة ، تحول الأمر فى الشوط الثانى الى ( 4/2/3/1 ) ، وكان وجود "أبو تريكه" ضرورة فى وسط الملعب ليربط الجبهات على اليمين واليسار ويدعم خط وسط فريقه .. وبالرغم من اعتراف الجميع بأن التغييرين أفادا الفريق الى حد ما ، لكن لم يكن هذا بسبب تعديل الطريقة فقط ولكن لتراجع المنافس الى مناطقه الدفاعية بشكل واضح للحفاظ على الهدف مع تشكيل خطورة كبرى بالهجمات المرتدة فى ظل هجوم الاهلى بأكبر عدد ممكن ، الا أن ازدحام خط الوسط الاهلاوى هذه المرة وقيام البعض بدور دفاعى واضح فى هذا الشوط ، منح الاهلى القدرة على التحكم الى حد كبير فى الكرة وتشكيل بعض الخطورة ، الا أنها لم ترق كثيرا الى مستوى الاهلى الحقيقى وبالأسماء الكبيرة التى تواجدت فوق أرضية ملعب الترتان !


ثم اكتملت الصورة القاتمة بإصابة "إكرامى" ليستنفذ الأهلى تغييراته الثلاثة ، وهو وإن كان قدرا ، الا أنه خطأ التشكيل منذ البداية ، وكنت قد توقعت قبل اللقاء من وجهة نظر متواضعة أنها على الأهلى أن يبدأ بثلاثى إرتكاز ورأس حربة واحد ولا يوسع جبهات الهجوم خلال الشوط الأول حتى يتعرف على الأقل بمنافسه ، وبعدها ينطلق حسب مجريات الأمور .. الا أن الواضح تماما أن الجهاز الفنى تعامل كما تعاملت الصحافة والإعلام مع الأمر بأن النتيجة محسومة ، فأين "الجانرز" من "الأهلى" على الخريطة الإفريقية ؟ ...

وهذا هو الخطأ الكبير الذى وقع فيه الجميع ، وأتفق تماما مع الناقد المحترم ( د. طارق الأدور ) فى أن الخريطة الإفريقية الكروية قد تغيرت كثيرا الآن ، وأعتقد أننا كان يجب علينا ادراك الأمر منذ متابعة لتصفيات كأس العالم الاخيرة – حتى مع فارق الأسماء والمستويات والأوضاع – لأن مفاهيم الكرة تبدلت تماما الآن ولم يعد هناك أى فريق صغير أو كبير ، والدليل فى الكرة العالمية أيضا مع خروج قريب لأندية كبرى من بطولة رابطة الأبطال ، ولننظر الى نتائج أندية الدورى الإنجليزى مع الكبار التقليديين وتلقينهم هزائم لن تنسى أبدا !


إقترب كثيرا الأهلى فى الشوط الثانى على الأقل من تحقيق التعادل ، ولكن بالفعل إنتهت المباراة بالنتيجة العادلة لأن المنافس قدم مباراة تكتيكية رائعة ، هاجم عندما كان يجب عليه ذلك ثم تراجع للدفاع المنظم الواعى فى الوقت المناسب معتمدا على مرتدات كان من الممكن أن تسكن أى منها شباك الاهلى ، وخاصة مع "اهتزاز عجيب" فى دفاع الأهلى جعل لاعبى الفريق الزيمبابوى يستعرضون مهاراتهم فى المرور والتمرير القصير السريع ، ونجح الى حد كبير "فتحى" فى غلق شوارع الجبهة اليمنى التى صال وجال فيها "جانرز" ، وللأسف نجحت الجبهة اليسرى فى غلق مناطقها الدفاعية ولكن على حساب الهجوم ، وبذلك هو نجاح للجانرز الذين ضغطوا لمنع تقدم معوض هنا ولم يساند شكرى الا فيم ندر – وسيتضح هذا من خلال أرقام عرضيات تلك الجبهة – وقاموا بتحركاتهم الهجومية القوية على الجبهة اليمنى الدفاعية الهشة فى الأهلى ...


ربما يمتلك الحكم ( ماييه ) تاريخ قريب غير طيب مع الكرة المصرية ، الا أنه لم يكن هو سبب الغاء هدف الأهلى بداعى التسلل الذى احتسبه مساعده ، ورغم أن الحكم على تلك الكرة صعب للغاية من زاوية التصوير السئ جدا فى هذه المباراة ، الا أن اصطدامها بأبو تريكه الذى ربما كان فى وضع التسلل أثناء خروج الكرة من قدم شبيطه هو ما حرم الأهلى من هذا الهدف ... واجمالا ، فإن الأهلى لم يقدم مباراة جيدة بينما نجح جانرز فى الحصول على مبتغاه من هذا اللقاء على الأقل ، ويجب أن يعترف فريقنا بهذا أولا لكى يصلح الأمر ويلتهم منافسه عن حق هنا بالقاهرة لكى يعوض تلك البداية السيئة ... ولكى يحقق هذا ، فإن إحترام المنافس هو السبيل لذلك !


والى أرقام اللقاء :


الإحصائيات العامة للمباراة
** نسبة الدقة فى التسديد بلغت للاهلى 30 % ، رقم ضئيل ، مقارنة بـ 44 % دقة التسديد لدى الجانرز الزيمبابويين .. وهناك تسديدتين فقط من اجمالى 7 خارج القائمين والعارضة هما ما شكلتا بعض الخطورة ، أما الخمسة الباقين ، فحدث ولا حرج ، عكس الفريق المنافس حديث العهد بالبطولات الإفريقية !


** كم الأخطاء الإجمالي للمباراة لم يكن كبيرا ، ولكن ما ارتكبه المنافس كان منه ما يستحق بطاقات صفراء أكثر !


** تسللات عديدة للفريق الزيمبابوى ، أكدت على تكراره لمحاولات هجومية عديدة ولجوء خط دفاع الاهلى لمصيدة التسلل للحد من نشاط وحيوية لاعبى المنافس ..


** 9 ركنيات كاملة للاهلى لم تشكل الا واحدة فقط بعض الخطورة ، وهو استمرار لحالات مستعصية كثيرة لم تتمكن الكرة المصرية من التعامل معها بشكل ايجابى حتى الآن ، وهو الأمر الذى تكرر للأسف مع عدة كرات ثابتة قرب منطقة جزاء المنافس فى الشوط الثانى ، لُعِبَت أغلبها بشكل سئ


** الإستحواذ جاء لمصلحة الأهلى فى النهاية عقب التحكم فى الشوط الثانى ، إلا أنه لم يسفر عن تعديل النتيجة وبالتالى هو إستحواذ سلبى


الأداء المؤثر للاعبين ودقة التمرير
** أحمد فتحى هو الاكثر محاولة على المرمى وسدد كرة بشكل رائع ، كما يجب توجيه التحية لمحاولات "شبيطة" والذى قدم شوط ثان أفضل بكثير عن أداءه فى الشوط الأول .. ولمتعب تسديدة جيدة جدا قريبة من المرمى وواحدة أخرى بعيدة للغاية !


** 6 تمريرات فعالة فقط هو انتاج الفريق فى تلك المباراة .. وأخطرهم على الآطلاق كرة متعب لبركات الذى تعامل معها برعونة كبيرة والأخرى من أبو تريكه وضعت شكرى فى حلق المرمى إلا أنه تباطأ فيها للغاية


** 32% دقة التمرير العرضى ، وأعتقد أن حضراتكم وأنا قد مللنا الحديث عن هذا الأمر .... وجاء "فتحى" هو الأسوأ فى التمرير العرضى بالرغم من محاولاته العديدة الا أنها افتقدت تماما الدقة والنظر جيدا قبل ارسالها !! .. ورقم "معوض" هو الآخر سلبى للغاية حيث لم يرسل ( لاعب الجبهة اليسرى ) سوى عرضية واحدة فقط – وان شكلت خطورة فائقة بالفعل – إلا انها هذا ليس إنتاج معوض .. وأرقام "على و شكرى" تتحدث عن نفسها أيضا !


** مصطفى شبيطة حاول أن يمحو الصورة السيئة لخط وسط الاهلى فى الشوط الأول ، وقدم شوطا ثانيا دفاعيا أفضل بكثير ( 11 كرة مستخلصة ) ، بينما آختفى عاشور أغلب الوقت ، فى حين نجح فتحى دفاعيا فى الشوط الثانى أيضا بشكل طيب ( 10 كرات مستخلصة ) ولكن ما أثر على تقييم فتحى هو قيامه بقطع الكرة ثم تمريرها بالخطأ للمنافس ، بمعنى أنه يقوم بعمل "فعل Action " سلبى يغطى على الـ"فعل" الآيجابى !


** ( أحمد شكرى ) هو أكثر من فقد الكرة فى تلك المباراة – 9 مرات – وحتى لو لم يكن رقما كبيرا للغاية ، الا أن مركزه وتواجده فى الملعب وحيدا خلال الشوط الأول حمله مسئولية كبيرة فى قيادة وسط الفريق وهجومه ، ولم يظهر بشكل أفضل كثيرا فى الشوط الثانى .. وهى مباراة للنسيان بالنسبة له


** استحق "أحمد فتحى" لقب أسوأ ممرر للكرة فى هذا اللقاء ( الدقة 68% ) ، حيث شهد عدد قياسى من التمريرات الخاطئة بالنسبة له كما أتذكر منذ بداية عملى الإحصائى هذا قبل عامين !! .. وتلاه ( أحمد شكرى )- 75% ...


معدل التمرير الصحيح للفريقين
** أفضل فترات التمرير للاهلى كانت الربع الساعة الثانية فى الشوط الثانى ( ق 60 – ق75 ) ، وأقلهم الربع ساعة الأول من الشوط الأول ..


** تفوق الجانرز فى التمرير والسيطرة خلال النصف ساعة الأخيرة من الشوط الأول بنسبة ليست كبيرة ولكنها منحته تفوق ميدانى ونتيجة ايجابية ، وهو الأهم ..


معدل التمرير الخاطئ للفريقين
** أكبر عدد من التمريرات الخاطئة للاهلى كانت فى الربع ساعة الأخير من المباراة ( 23 تمريرة ) وهو رقم كبير للغاية أعتقد أيضا أنه الأسوأ فى كل مبارايت الاهلى التى تعاملنا معها بشكل تحليلى ورقمى من قبل ..


** والربع ساعة الاول من المباراة كان الأقل فى التمريرات الخاطئة حيث كان الفريق متماسكا بعض الشئ مع البداية ويحمل بعض التركيز الذى افتقده تماما أغلب فترات المباراة


اتجاهات التمرير الخاطئ
** 79 تمريرة خاطئة .. أيضا رقم سلبى كبير ربما يكون واحدا من أسوأ أرقام الاهلى فى هذه الاحصائية عبر فترة طويلة سابقة ..


** 39 تمريرة خاطئة لتصل نسبتها إلى حوالى 50 % من اجمالى التمرير الخاطئ للفريق .. وهو كارثة عادت على الفريق بخطورة المرتدات بشكل واضح للغاية ، وهو ما ظللنا نحذر منه فى أغلب تحليلاتنا هنا !


** التمرير بين الجبهات يمينا ويسارا زاد هذه المرة بشكل كبير .... وهو انعكاس لحالة عدم التركيز بالاضافة الى سوء مستوى العرضيات بشكل كبير


** للمرة الأولى منذ زمن بعيد ، نجد 5 تمريرات خاطئة للخلف ... وهو رقم مخجل ، لأن تمريرة الى الخلف تعكس ضغطا من الخصم وبالتالى يبحث اللاعب عن أسهل وسيلة لتمرير الكرة بسلام – وهو ليس خطأ بالطبع – ولكن أن تمررها بشكل خاطئ أيضا وبدون إهتمام أو نظر لموقع اللاعب المستلم للكرة .. فهذا أمر سئ !


** أحمد فتحى دوما هو أكثر من يمرر الكرات خطأ الى الأمام ( 7 ) ، وإجمالا هو الأسوأ تمريرا ( 18 تمريرة خاطئة ) وهو بالفعل رقم هائل وغريب للغاية من نجم كبير فى حجم أحمد فتحى ! .. وهو أكثر من مرر كرات خاطئة للخلف والى اليسار "كجناح" ! .. و"شكرى" هو الأكثر تمريرا خاطئا الى اليمين


حارسا المرمى
** إختبارات ليست كثيرة على الحارسين ، وإكرامى لا يسأل أبدا عن الهدف بينما تعامل عبد المنعم مع عرضية الركنية بشكل به توتر بعض الشئ آلا أنها مرت بسلام
silver_shadow غير متصل   رد مع اقتباس