عرض مشاركة واحدة
قديم 2010-03-14, 12:42 AM   #15
الصورة الرمزية بنت الإسلام
عضو مرعب
تاريخ التسجيل: 2009-02-27
الدولة: أرض الله
المشاركات: 399
التقييم: 287
الصورة الرمزية بنت الإسلام
عضو مرعب
افتراضي

هل تسمية الوليد بـ "عمير" لا بأس بها؟
السؤال : أطلقت على طفلي اسم عمير فهل ممكن أن تقولوا لي هل هذا اسم مناسب وما معناه ؟ حيث قيل لي إنه من عمر ، وعمر معناه العمر الطويل وعمير يعني حياة قصيرة ، إذا كان هذا الاسم غير جيد ، فهل يمكنكم أن تقترحوا لي بعض الأسماء فطفلي مازال صغيراً وأنا أريد اسما مناسبا يسير للصحة الطيبة والعمر المديد .


الجواب :
الحمد لله
اسم "عمير" من الأسماء العربية المعروفة ، وهو جيد لا بأس به ، وهو تصغير "عمر" أو "عمرو" على المشهور .
قال الدميري : "وعمير تصغير عمر أو عمرو" انتهى .
"حياة الحيوان الكبرى" (2/ 213).
وراجع : "تاج العروس" (8717) "لسان العرب" (15/364) .
وقال أبو محمد البطليوسي في "الحلل" (ص 8) :
" وعمير اسم منقول : إن شئت جعلته تصغير عمرو ، وهو القرط ، ويكون الحياة ، ويكون طرف الكم ، ويكون ما بين الأسنان من اللحم .
وإن شئت جعلته تصغير قولهم : رجل عمرو وهو الكثير الاعتمار ، وإن شئت كان مصغراً مرخماً من عامر ، أو عمار ، أو معمر كزهير من أزهر " انتهى .
وقال ابن دريد :
" وقد سمَّت العرب عُميراً وهو تصغير عمرو " انتهى .
"الاشتقاق" (ص 4) .
وقال الزبيدي :
" وفي المحكم : سُمِّىَ الرَّجُلُ عَمْراً تَفَاؤُلاً أَنْ يَبْقَى " انتهى .
"تاج العروس" (3235) .

فاشتقاق "عمير" – والذي هو تصغير "عمر" أو "عمرو" من كثرة الاعتمار ، أو من "عامر" والتي تفيد المقام والبقاء .
وقد تنوع من هذا الأصل "عمر" أسماء كثيرة معروفة :
"مثل : عُمَيْرٌ ، وعُمَيْرَةُ ، وعُوَيْمِرٌ ، وعَمّارٌ ، ومَعْمَرٌ ، وعِمْرَانُ ، وعُمَارَةُ ، وعِمَارَةُ ، وعُمَيِّرٌ ، ومُعَمَّرٌ ، ويَعْمَرُ ، وكلها أَسْمَاء رِجالٍ " انتهى باختصار من "تاج العروس" (3241)

وفي أسماء الصحابة : عمير بن سلمة الضمري ، وعمير بن الأخنس ، وعمير بن أوس الأنصاري ، وعمير بن جابر الكندي ، وغيرهم .
فهو اسم معروف في العرب ، وتسمى به المسلمون ، ولا محظور فيه .
أما إفادة هذا الاسم الحياة القصيرة لمجرد التصغير فليس الأمر كذلك ، بل اشتقاقه يدل على التفاؤل بطول العمر ، وكثرة أداء العمرة .

ومن الأسماء المقترحة : والتي هي أحب إلى الله تعالى ، وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم من اسم "عمير" : عبد الله ، وعبد الرحمن .
فروى مسلم (2132) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ) .
قال النووي :
" فِيهِ التَّسْمِيَة بِهَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ وَتَفْضِيلهمَا عَلَى سَائِر مَا يُسَمَّى بِهِ " انتهى .
ويتبع هذين الاسمين في الاستحباب كل اسم فيه إظهار العبودية لله تعالى .
قال الحافظ :
" قَالَ الْقُرْطُبِيّ : يَلْتَحِق بِهَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ مَا كَانَ مِثْلهمَا كَعَبْدِ الرَّحِيم وَعَبْد الْمَلِك وَعَبْد الصَّمَد , وَإِنَّمَا كَانَتْ أَحَبَّ إِلَى اللَّه لِأَنَّهَا تَضَمَّنَتْ مَا هُوَ وَصْف وَاجِب لِلَّهِ وَمَا هُوَ وَصْف لِلْإِنْسَانِ وَوَاجِب لَهُ وَهُوَ الْعُبُودِيَّة . ثُمَّ أُضِيفَ الْعَبْد إِلَى الرَّبّ إِضَافَة حَقِيقِيَّة فَصَدَقَتْ أَفْرَاد هَذِهِ الْأَسْمَاء وَشُرِّفَتْ بِهَذَا التَّرْكِيب فَحَصَلَتْ لَهَا هَذِهِ الْفَضِيلَة " انتهى .
ومن هذه الأسماء الحسنة أيضا : أسماء الأنبياء عليهم السلام ، كإبراهيم وإسماعيل ويحيى وموسى وأيوب ويونس ويوسف ، وأفضلها "محمد" عليهم الصلاة والسلام .
روى ابن أبي شيبة في "المصنف" (25910) عن سعيد بن المسيب قال : (أحب الأسماء إلى الله أسماء الأنبياء) . صححه الحافظ في "الفتح" (10/578) .

أما قول السائل : إنه يريد اسما مناسبا للصحة والعمر المديد ، فلا تعلق للصحة والعمر بالأسماء ، وليس مشروعا تصور وجود علاقة بين الاسم وما قدره الله من العمر والرزق ، وإنما وردت النصوص الشرعية باختيار الاسم الحسن ، ولا بأس من التفاؤل به ، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعبه التفاؤل ويكره التشاؤم .
ولا ينبغي أن يبالغ المسلم في التفاؤل في تسمية الولد ، فينظر أنه سيعمر عمرا طويلاً لمجرد الاسم .
والأهم من ذلك : أن يعتني المسلم بتربية أولاده تربية إسلامية صحيحة .
نسأل الله تعالى أن يرزقك الذرية الصالحة .
والله أعلم
==============
حكم التسمية بأسماء الله

السؤال : ما حكم التسمية بأسماء الله مثل : كريم وعزيز ونحوهما ؟


الجواب :
الحمد لله
"التسمي بأسماء الله عز وجل يكون على وجهين :
الوجه الأول : وهو على قسمين :
القسم الأول : أن يُحلَّى بـ "ال" ففي هذه الحالة لا يُسمَّى به غير الله عز وجل ، كما لو سميت أحداً بالعزيز والسيد والحكيم وما أشبه ذلك ، فإن هذا لا يسمى به غير الله ، لأن "ال" هذه تدل على لمح الأصل ، وهو المعنى الذي تضمنه هذا الاسم .
القسم الثاني : إذا قصد بالاسم معنى الصفة وليس محلى بـ "ال" فإنه لا يسمى به ، ولهذا غَيَّر النبي صلى الله عليه وسلم كُنْيَةَ أبي الحَكَم التي تَكَنَّى بها ، لأن أصحابه يتحاكمون إليه ، فقال النبي عليه الصلاة والسلام : (إنّ اللهَ الحَكَمُ ، وإليه الحُكْم) ثم كناه بأكبر أولاده شُريح . فدل ذلك على أنه إذا تسمى أحد باسم من أسماء الله ملاحظاً بذلك معنى الصفة التي تضمنها هذا الاسم فإنه يمنع ، لأن التسمية تكون مطابقة تماما لأسماء الله سبحانه وتعالى ، فإن أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف ، لدلالتها على المعنى الذي تضمنه الاسم .
الوجه الثاني : أن يتسمى بالاسم غير محلى بـ "ال" وليس المقصود معنى الصفة ، فهذا لا بأس به مثل : "حكيم" ، ومن أسماء بعض الصحابة : "حَكِيم بن حِزَام" الذي قال له النبي عليه الصلاة والسلام : (لا تَبعْ ما لَيْسَ عِنْدَكَ) وهذا دليل على أنه إذا لم يقصد بالاسم معنى الصفة فإنه لا بأس به .
لكن في مثل "جبار" لا ينبغي أن يتسمى به وإن كان لم يلاحظ الصفة ، وذلك لأنه قد يؤثر في نفس المُسمَّى فيكون معه جبروت وعلو واستكبار على الخلق . فمثل هذه الأشياء التي قد تؤثر على صحابها ينبغي للإنسان أن يتجنبها. والله أعلم" انتهى .
فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله
"فتاوى العقيدة" (صـ 37) .
يتبع بإذن الله


بنت الإسلام غير متصل   رد مع اقتباس