حكم تسمية البنت بـ( قنوت )
السؤال : أريد أن أعرف معنى كلمة القنوت؟ وهل يجوز أن نطلق هذا الاسم على اسم فتاة؟
الجواب :
الحمد لله
القنوت ( بالتاء ) : يأتي على معاني عدة ، منها : الطاعة ، والسكوت ، والدعاء ، والقيام في الصلاة ، والإمساك عن الكلام . وينظر : القاموس المحيط ، ص 202
قال الله تعالى : ( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ) البقرة/238 .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ ) رواه مسلم (756) .
ولا حرج في تسمية البنت بقنوت ، وإن لم يكن معهودا عند العرب التسمية بمثل ذلك .
وأما القنوط (بالطاء) : هو اليأس وقطع الأمل والرجاء ، وهو معنى مذموم ، لا يجوز أن يسمي الإنسان به أحدا ، ذكرا أو أنثى .
قال الله تعالى : ( قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ) الحجر/56 .
وينظر في آداب التسمي : سؤال رقم (Download32723) ورقم (Download76731) . والله أعلم .
===============
حكم تسمية الأنثى بـ "رتاج"
السؤال : رزقني الله بفضله وكرمه بنتا أسميتها ( رتاج ) فهل تصح التسمية بهذا الاسم ؟ وهل أعتبر قد أحسنت تسميتها أم أني أسأت في ذلك ويلزمني تغيير الاسم ؟
الجواب :
الحمد لله
يجوز تسمية البنت بـ " رِتَاج " ، ولا حرج في ذلك ؛ والأصل في الأسماء الإباحة والجواز ما لم يشتمل الاسم على محذور شرعي أو معنى سيء .
والرتاج في لغة العرب يطلق على : الباب المغلق ، أو الباب العظيم .
ينظر: "الصحاح في اللغة" (1/241) ، "لسان العرب" (2/279) .
ومنه قولهم : رِتاج الكعبة ، أي : بابها .
قال النووي: " رتاج الكعبة أصله : الباب ، وقد يراد به الكعبة نفسها ". انتهى " المجموع " (8/ 467).
وينظر جواب السؤال (Download18012) ، (Download64898) .
والله أعلم . ============
حكم التسمية بـ برحمة أو آية أو فرقان أو همة أو بيان أو تقى أو مؤيد بالله
السؤال: ما حكم التسمي بهذه الأسماء – تفاؤلا بها - : رحمة ، آية ، فرقان ، همة ، بيان ، تقى ، مؤيد بالله .
الجواب : الحمد لله
أولا :
أما اسم " رحمة " فمن الأسماء الطيبة المباركة ، يرجى لحامله أن يكون رحمة على والديه وأسرته وأمته ، وأن ينال بذلك رحمة الله عز وجل ، ولذلك نص بعض أهل العلم على اختيار التسمي به ، كما في " تسمية المولود " للعلامة بكر أبو زيد رحمه الله (ص/31).
ثانيا :
أما اسم " آية " فلا حرج فيه أيضا ، ولا شك أن جميع مخلوقات الله هي من آياته الدالة على عظمته وقدرته عز وجل .
ثالثا :
وأما اسم " فرقان " فمكروه ، لأنه اسم سورة من سور القرآن ، وقد كره العلماء التسمي بأسماء القرآن وسوره .
يقول ابن القيم رحمه الله :
" ومما يمنع منه : التسمية بأسماء القرآن وسُوَرِه ، مثل : طه ، ويس ، وحم " انتهى.
" تحفة المودود " (ص/127)
رابعا :
يجوز التسمي بـ " هِمَّة " ولا حرج ، ومعناه صحيح مقبول ، يبعث في النفس القوة والرغبة في بلوغ المعالي .
خامسا :
وأما اسم " بيان " فقد اختلفت فيه فتاوى أهل العلم المعاصرين على قولين :
القول الأول : الكراهة .
يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" أما " بيان " فلا أرى أن يسمى به ، وكذلك " إيمان " ؛ لأن فيه شيئاً من التزكية ، و " أبرار " كذلك " انتهى.
" لقاءات الباب المفتوح " (لقاء رقم/16، سؤال رقم/26)
ويقول أيضا رحمه الله :
" " بيان " نقول : لا تُسَمِّ به ؛ لأن " بيان " من أسماء القرآن ، وهذه المرأة ليست بياناً ، قد لا تكون مبيِّنة فضلاً عن كونها بياناً " انتهى.
" لقاءات الباب المفتوح " (لقاء رقم/67، سؤال رقم/8)
وسئل الشيخ ابن جبرين رحمه الله السؤال الآتي :
أحد الأخوان رزق بمولودة أسماها ( بيان ) ما الحكم في ذلك ، علما بأن عمر المولودة أكثر من سنة ، وقد سجلت في الأوراق الرسمية؟
فأجاب :
أرى تغيير هذا الاسم ؛ حيث ذكر بعض المشايخ أنه لا يجوز ، وذلك لأنه اسم أو وصف للقرآن ، والأولى تغييره ولو بعد مضي سنة أو أكثر . والله أعلم " انتهى.
نقلا عن موقع الشيخ رحمه الله :
Download14036
القول الثاني : الجواز .
يقول الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله :
" كثُر السؤال في عصرنا عن حكم تسمية المولود باسم " بيان " ، فمانع منه بعضهم ؛ لأنه من أسماء القرآن الكريم ، ويمتنع تسمية الآدميين بأسماء كلام الله المنزل على عبده ونبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم .
وأفتيت من سألني بجواز تسمية المولود باسم : " بيان " وهو من الأسماء المشتركة بين الذكور والإناث مثل : " أسماء " و " خارجة " وغيرهما ؛ لأن هذا اللفظ : " بيان " ليس من أسماء القرآن الكريم ، وإنما هو وصف من أوصافه العظيمة ، مثل : " هدى ".
ومن لطيف ما يستحضر أن عصرينا الشيخ صالح بن إبراهيم البليهي المتوفى سنة 1410 هـ - رحمة الله تعالى - ألف كتاباً حافلاً في جزئين سماه : " الهدى والبيان في أسماء القرآن " فلو كانا اسمين للقرآن ؛ لما سمَّى كتابه بهما ، لكنهما من الأوصاف لا من الأسماء .
ولا يؤثِّر على الجواز : أن أول من تكلَّم بالقدر في البصرة : بيان بن سمعان ، فكم في الرواة من اسمه : " بيان " ، ولم نسمع في التحاشي منه بخبر ، وانظر : " التقريب " للحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى- ففيه مَن اسمه " بيان " والله أعلم " انتهى.
" معجم المناهي اللفظية " (ص/627)
ولعل القول بالجواز أقرب ، لأنه الأصل ، ما لم يدل دليل على المنع منه ، وإن كان في الأسماء الطيبة المتفق عليها ما يغني عنه ، لا سيما في ابتداء التسمية ، فلا حاجة إلى أن يدخل نفسه في أمر يختلف أهل العلم في جوازه والمنع منه ، ما دامت له مندوحة عن ذلك .
سادسا :
وأما اسم " تقى "، و " المؤيد بالله " فيكره التسمي بها ، لما فيها من التزكية ، وقد سبق بيان كراهة التسمي بالأسماء التي يغلب فيها ملحظ التزكية ، وذلك في جواب السؤال رقم : Download64898 ، Download46577
وانظر جواب السؤال رقم : Download58300 ، Download63616
والله أعلم .
يتبع بإذن الله