نظرا لأهمية دور المرأة في المجتمع عامة ودورها في الأسرة كزوجه خاصة باعتبارها نصف المجتمع، وهي النصف الذي يؤثر في حياته وبناءه, فهي مدبرة البيت وهي أم وحاضنة ومربية لأجيال, وهي مؤثرة على الشباب ومؤازرة الرجال كما هي الداعمة للتنمية الشاملة
ولقد تضمنت الشريعة الإسلامية الأحكام والمبادئ التي تبين حقوق ومسئوليات النساء بالتفصيل وخصصت لهن أبوابا مستقلة منذ ولادتهن حتى موتهن, وقد اهتم الإسلام بالمرأة من جميع النواحي فقد سميت باسمها أكبر سورة في القرآن وهي سورة النساء>
حقوق المرأة الإقتصادية:
>حق المرأة في الميراث
أعطى الإسلام للمرأة الحق في الميراث وأساس ذلك من القرآن الكريم هو قول الله تبارك وتعالى :للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا } (النساء 7) ،ولقد رُوِيَ أن امرأة سعد بن الربيع ذهبت إلى النبي فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع وقد قُتِل أبوهما شهيداً معك يوم أُحد ، فأخذ عمهما ماله ولم يدع لهما شيئاً ، وهما لا تتزوجان إلا ولهما مال ، فقال( يقضِ الله في ذلك )) ، فنزلت آية الميراث{ يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ، فإن كُنّ نساءً فوق اثنتين فلنّ ثُلُثا ما ترك ... الآية } ( النساء 11) . فأرسل رسول الله إلى عمهما فقال له : (( أعط ابنتي سعد الثلثين ، وأمهما الثمن ، وما بقي لك )) . فكان هذا أول ميراث في الإسلام
ويفسر علماء الإسلام لماذا أعطى الرجل ضعف المرأة ؟ لأنه عليه مسئولية الإنفاق والجهاد وغير ذلك من الأمور التي لا تستطيع المرأة القيام بها نظراً لطبيعة تكوينها وحسب إمكانياتها المحدودة ، ويوضح ذلك القرآن الكريم ، فيقول الله { الرجال قوّامون على النساء بما فضّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم } (النساء34) .
>حق المرأة في ممارسة التصرفات الاقتصادية والمالية
لقد أعطى الإسلام المرأة حق ممارسة التصرفات الاقتصادية والمالية المختلفة مثل : البيع والشراء والإجارة والهبة والزكاة والتصدق، ... وهذا في إطار قواعد وأحكام الشريعة الإسلامية ، وفي حالة خروجها لممارسة هذه التصرفات يكون بإذن زوجها .
ويكون للمرأة ذمة مالية مستقلة عن زوجها وأساس ذلك قول الله تبارك وتعالى
{ للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن } ( النساء 32 ) .
حق المرأة في التملك وإيتاء الزكاة والصدقات
ترتيبا على الحق السابق لقد أعطى الإسلام المرأة الحق في تملّك الأموال على اختلاف أنواعها من ثابت ومنقول ، وليس لزوجها أو أبيها أو غيرهما أي سلطان عليها ما دامت تتصرف برشد وفي إطار أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.
حق المرأة في تملّك الصداق
تتميز الشريعة الإسلامية على سائر الشرائع الأخرى وعلى القوانين والنظم الوضعية بأنها فرضت على الرجل أن يدفع لمن يقترن بها مهراً و يطلق عليه الصداق ، وذلك في حدود إمكانياته المالية، وفي هذا الخصوص يقول الله تبارك وتعالى { وآتوا النساء صدقاتهن نِحلة } (النساء 4) ويوصينا الرسول بعدم الغلو في المهور فيقول (( خيرهنّ أيسرهنّ مؤونة )).
كما قال الرسول كذلك: (( من أصدق امرأته صداقاً وهو مجمع على أن لا يوفيها إياه لقيَ الله وهو زانٍ .. )) , ويجوز للمرأة أن تتنازل عن صداقها كله أو جزءاً منه لمن تشاء لأبيها ، لأخيها ، لزوجها ... بشرط أن يكون ذلك عن طيب خاطر منها ، ولقد أشار القرآن إلى ذلك في قوله تبارك وتعالى: { فإن طبن لكم عن شئ منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً } (النساء4)
ويقول ابن حزم في كتابه المحلّى الجزء التاسع : (( لا يجوز أن تجبر المرأة على أن تتجهز إلى الزوج بشئ أصلاً لا من مالها ولا من صداقها ، والصداق كله لها تفعل فيه ما شاءت, لا إذن للزوج في ذلك ولا اعتراض
يتبع
hgHl,hg hgl;jsfm Hekhx hgpdhm hg.,[dm hgp[hf