البارت التاسع عشر
مرتالأيام وكأنها ثوانٍ وها هو اليوم المنتظر أتى..... والذي أقصد فيه يوممسابقة العزف والغناء التي اشترك فيها كل من دانيال وإليزابيث وجاك.
استيقظت إليزابيث على صوت ضربات قوية للباب ففتحت عينيها ببطء وهي تقول بصوت ناعس " من؟؟ "
دخل شخص ما إلى الغرفة وهو يحمل علبةً كبيرة قليلاً فوضعها على الطاولة ثم جلس بجوار تلك الجميلة وقال " صباح الخير أيتها الكسولة "
انتفضت إليزابيث بسرعة وحملت نصف جسدها العلوي لتستند على الوسادة ثم قالت بنبرة متوترة مع تملك اللون الأحمر القاتم لوجنتيها الناعمتين " د.... دانيال؟؟ "
كادت ضحكة أن تفلت من بين شفتي دانيال بسبب توتر إليزابيث الملحوظ لكنه أبدلها بابتسامة بسيطة وقال " هيا استيقظي الآن فالمسابقة ستبدأ بعد ثلاث ساعات "
لم يتلاشى الارتباك الواضح في نبرة إليزابيث وهي تقول " حـ.... حقاً؟؟ "
أصدر دانيال صوتاً يدل على نعم ثم أمسك بكفها وسحبها بقوة لتقف ودفعها بسرعة لباب دورة المياه الذي أغلقه بعد أن أدخلها بعدها أسند ظهره عليه وهو منحنٍ بعض الشيء وقال بصوت يحمل شيئاً من العلو " هيا بسرعة.... استحمي وسأنتظرك هنا فهنالك مفاجأة لك "
بدأت إليزابيث بخلع ملابسها وهي تقول بصوت عالٍ قليلاً " وما هي؟؟ "
ابتسم دانيال وقال " إن أخبرتك... فلن تكون مفاجأة " بعدها مشى قليلاً إلى أن وصل لسريرها فأخذ بترتيبه ليجعل الوقت يسير بسرعة وبعد أن رتبه قام بوضع العلبة التي أحضرها معه على السرير...... كانت العلبة جميلة جداً وفاخرة.... لونها أسود وزينت بشرائط وورود باللون البنفسجي الغامق ليكون شكلها في غاية من الروعة والأناقة..... بعد ذلك توجه دانيال إلى كرسي موضوع بجوار النافذة وجلس عليه لكنه.... أحس بوجود فستان تحته فوقف وحمله وقد كان فستاناً باللون الأبيض ذا ورود وفراشات حمراء كانت مطرزة على أسفله.
جلس دانيال من جديد ثم قرب الفستان من وجهه بيدين مترددتين واشتم رائحة ذلك الفستان المشبع بالرائحة التي يعشقها لحد الجنون فقال بنفسه ( كم أحب رائحتك إليزابيث؟؟ ).
بعد ذلك بلحظات..... خرجت إليزابيث من باب دورة المياه وهي ترتدي منشفة بيضاء تغطيها من صدرها إلى ما فوق ركبتها بقليل وسارت قليلاً إلى أن وصلت إلى مكان وضع العطور وفرشاة الشعر وإلى آخره فجلست على الكرسي وأخذت تجفف شعرها بالمنشفة وهي تقول بنفسها ( هل دانيال هنا؟؟.... لا أحس بوجوده ) فقالت بنبرة خافتةٍ ومترددة " دانيال " ولا تدري لما شعرت بسخف ما قالته فهي كانت شبه متأكدة من أنه عاد لغرفته.
أتاها صوت دانيال الخافت عندما قال بعد أن استيقظ من شروده " أنا هنا " بعدها وقف وتوجه لإليزابيث فوقف خلفها ووضع كفيه الباردتين على كتفيها العاريين فانتفضت وقالت بنبرة خافتة" يداك باردتين "
ابتسم دانيال ثم قال بنبرة أشبه للهمس " آسف..... لطالما كان جسدي بارداً بالنسبة لك.... هيا... قفي معي "
وقفت إليزابيث فسحبها دانيال معه إلى أن وصلا إلى أمام السرير أو بعبارة أخرى... أمام العلبة التي وضعها دانيال على السرير.... أثنى هذا الأخير ركبتيه ليصل لمستوى السرير مرغماً إليزابيث على فعل المثل وكان ذلك الأول ملاصقاً لظهرها تماماً
بعد ذلك وضع دانيال كفيه على كفي إليزابيث وسحبهما ليضعهما على العلبة حيث بدأت تتحسسها هذه الأخير ثم قالت " مـ.... ما هذا؟؟ "
ابتسم دانيال وقال " إنها مفاجأة.... عليك معرفتها بنفسك "
وضعت إليزابيث كفيها على جانبي العلبة بينما كفي دانيال لا يزالان فوق كفيها يساعدانها على فتحها وعندما أزاحت الغطاء ترك دانيال كفيها لتبدأ بتحسس ذلك الشيء الحريري المطرز بأروع التطاريز فابتسمت وقالت " إنه فستان "
ابتسم دانيال ثم قال " أصبت " بعدها وقف ووقفت إليزابيث بعده وأخذت تتحسس ذلك الفستان..... لقد كان باللون البنفسجي الغامق قليلاً ومطرزاً على طرفه بتطاريز ذات لونٍ أسود جميلةً جداً ومثلها على طرفي كمليه الضيقين من الأعلى والواسعين من الأسفل وأيضاً عند الصدر وتدخل ضمت التطاريز كريستالات سوداء أصلية صغيرة وجميلة جداً لتعطي الفستان شكلاً براقاً ولافتاً للأنظار.... فعلاً إن الشخص الذي صمم ذلك الفستان مبدع بحق وذا ذوق رفيع....... ضمت إليزابيث دانيال بقوة وهي تقول " إن الفستان في غاية الروعة..... لابد بأنه كلفك الكثير..... أشكرك "
ضم دانيال إليزابيث بذراع واحدة حوطت جسدها الصغير ثم قال " يزهد كل شيء إن كان لأجل صغيرتي " بعدها أردف قائلاً " حسناً إذن.... سأتركك وحدك لتبدلي ملابسك.... سوف أكون بانتظارك في غرفتي " ثم خرج وأغلق الباب خلفه.
ارتدت إليزابيث ذلك الفستان الرائع ثم سرحت شعرها الناعم لتجعله ينسدل بكل رقة على جسدها الجميل بعد أن زينته بتاج كريستالي كان باللوني البنفسجي والأسود وقد كان في العلبة وقد كان فيها أيضاً عقد كريستالي بنفس اللونين ومعه أقراطه الكريستالية الصغيرة وحذاء مستوي باللون الأسود.
بعد ذلك خرجت إليزابيث من غرفتها وهي بأبهى حلتها وتوجهت مباشرة إلى غرفة وضع عليها رقم بارز وهو " 303 " فعندما تحسسته طرقته بصوت خافت ففتح الباب بعد أنصاف ثوانً وخرج دانيال وهو يرتدي بنطالاً باللون الأسود وقميصاً طويل الأكمام باللون الأزرق مع قلادة قصيرة جعلها تحت القميص فلا يظهر منها إلا سلسلتها وكان الجزء المخفي من القلادة عبارة عن ألماسات صغيرة مشكلة على أسم " elizabeth ".
قال دانيال بعد أن أيقن من الواقف أمامه وهو يبتسم " أنا لا أراك لكنني أثق بذوق خبير الأزياء لهذا فسأقول..... تبدين جميلة جداً "
ابتسمت إليزابيث مع احمرار ثم قالت " شكراً لك "
أمسك دانيال بكف إليزابيث الناعم وقال لها " هيا الآن.... إلى قاعة الطعام " بعدها سار ساحباً معه إليزابيث وهو يقول " عليك أكل شيء حلو حتى يصبح صوتك أكثر جمالاً "
أشاحت إليزابيث بوجهها بطريقة طفولية وقالت " صوتي جميل بلا شيء "
ضحك دانيال على براءة إليزابيث وطفولتها التي لطالما عشقها ثم قال " حسناً حسنا..... كما تريدين..... صوتك جميل " بعدها أكمل بضحك خافت
قاطعهما صوت شخص يقول " إنها أجمل مما توقعت "
صمتت إليزابيث وقالت باستغراب وتساؤل " ماذا؟؟ "
ابتسم دانيال وقال " ألم أقل لك؟ " ثم أردف قائلاً " إليزابيث....... هذا هو مصمم وخبير الأزياء كريستيان..... وهو الذي صمم هذا الفستان وقد أصر على القدوم ومشاهدتك ترتدينه "
أمسكت إليزابيث بفستانها ثم انحنت بلباقة وهي تقول " تشرفت بمعرفتك "
اقترب كريستيان من إليزابيث وأخذ يحوم حولها ويرمقها بنظراته الثاقبة كالصقر بعدها قال " إنك حقاً جميلة "
ابتسمت إليزابيث ببعض الخجل وهذا ما زادها جمالاً ثم قالت " أشكرك "
لف دانيال ذراعه اليمنى حول كتف إليزابيث ثم قال موجهاً كلامه لكريستيان " كف من مغازلة خطيبتي وارحل "
ابتسم كريستيان ثم وضع كفيه في جيبيه وبدأ بالسير خارجاً من المسكن " كنت ذاهباً قبل أن تقول لي هذا أيها الفظ "
رد عليه دانيال بلا مبالاة وهو يسير " نعم, نعم "
بعد ذلك وصلا إلى قاعة الطعام وجلسا على طاولتهما المعتادة والتي هي في الزاوية الشرقية للقاعة بعدها جاءت إليزابيث لتشرب عصير البرتقال فقال لها دانيال " ألم تملي من عصير البرتقال؟؟ "
ابتسمت إليزابيث ثم قالت " أنا أحبه "
دانيال " لكنك لا تشربين الحليب أبداً "
رفعت إليزابيث أحد حاجباها وقالت " وكيف أشرب شيئاً لا أحبه "
أحب دانيال تلك المجادلة فلطالما كان ذوق إليزابيث الصعب في الطعام يزعجه فقال " لكنه مفيد لصحتك يا مجنونة "
أشاحت إليزابيث بوجهها وقالت " لا أحبه.... ومهما قلت فلن أحبه "
قاطع مجادلتهما صوت شاب يقول " كفى...... كفّا عن المجادلة "
التفتت إليزابيث بارتياح فهي لا تحب أن تخوض في مجادلة تعلم بأنها الخاسرة فيها ثم قالت " أهلاً جاك "
ابتسم جاك وقال " أهلاً بك " ثم جلس فوق الطاولة وقال " هل أنتما مستعدان؟؟ "
ابتسم دانيال وقال " مادامت إليزابيث مستعدة "
إليزابيث " أنا على أتم الاستعداد "
جاك " إذن كلي بعض العسل "
عقدت إليزابيث حاجباها باستغراب ثم قالت بتساؤل " لماذا؟؟ "
جاك " إن العسل يجعل صوتك أفضل وأجمل..... كلي وسوف تشعرين بتحسن "
وضعت إليزابيث يديها على خصريها بحنق وقالت " ما بكما متفقان اليوم على أن صوتي سيء..... كما أنني لا أحبه "
ضحك جاك ثم قال " إننا لا نقول إن صوتك سيء..... إنما العسل سوف يحسنه "
أطلقت إليزابيث زفرة من بين شفتيها تنم عن عدم اقتناع ثم قالت بحنق أكبر " ولكنني لا أحبه "
فضحك دانيال وقال " وهل هنالك شيء تحبينه بالتحديد؟؟ "
مطت إليزابيث شفتيها بحنق ثم قالت " ربما " عندها فوجئت بشيء يدخل فمها فعندما استوعبت الأمر عرفت بأن جاك قد أدخل ملعقة عسل في فمها ثم أخرجها فقالت بعد أن ابتلعته بصعوبة فهي لا تحب الطعم الحلو كثيراً " لماذا فعلت هذا؟؟ "
ضحك جاك وقال " هذا لمصلحتك..... هيا افتحي فمك لتأكلي واحدةً أخرى "
قالت إليزابيث بعناد وهي تشيح بوجهها " أبداً " عندها فوجئت بملعقة أخرى تدخل فمها ثم تخرج بعدها سمعت صوت جاك يقول وهو يصافح دانيال " أحسنت دانيال "
أثار هذا حنق إليزابيث فقالت بنبرة معاتبة " دانيال..... أنت معي أم معه؟ "
ابتسم جاك ودانيال ثم قالا مع بعضهما " اثنان على واحد يساوي " بعدها أدخلا ملعقة كانا يمسكانها مع بعضهما في فم إليزابيث وأخرجاها وهم يقولون " ملعقة ثالثة " بعدها ضحكا مع بعضهما.
عندها قالت إليزابيث بانفعال بعد أن ابتلعت العسل " كفاكما ثرثرةً وتفاهة ولنذهب فالمسابقة ستبدأ بعد قليل " ثم شربت العصير دفعةً واحدة بعد أن وقفت
بعدها سمعوا صوت المذياع يقول " الرجاء من جميع المشاركين في مسابقة العزف والغناء التوجه إلى الممر السادس عشر حيث الانتظار حتى تنادى أسماؤهم "