الموضوع
:
روايه"الحب أعمى"
عرض مشاركة واحدة
2010-01-04, 06:06 PM
#
38
محمد الجزار
الدفاع الجوى
تاريخ التسجيل:
2009-10-27
الدولة:
مصر _ الأسكندرية
المشاركات:
1,741
التقييم:
467
محمد الجزار
الدفاع الجوى
البارت الثامن عشر
"
خطة تتبعها خطوة
"
أمسك دانيال بكف إليزابيث الذي انزلق نتيجة لحركته المفاجئة ونعومة شعره وبات على رقبته قم قبله عدة قبلات وقال بصوت دافئ
" حمداً لله على سلامتك....... أنا سعيد لأنك استيقظتِ....... هل أنت بخير الآن؟؟ "
أومأت إليزابيث برأسها إيجابياً ثم قالت وهي تغمض عينيها
" أنا بخير "
بعدها رفعت نصف جسدها العلوي فقال لها دانيال بقلق
" ارتاحي عزيزتي...... لا تنهضي فالطبيب سيصل بعد قليل "
إليزابيث
" أنا لا أحب الاستلقاء على السرير مدة طويلة "
ابتسم دانيال ثم قال
" كما تريدين "
بعدها عدل الوسادة ليجعلها خلف ظهرها
وظلت إليزابيث رافعة نصف جسدها ومسندة ظهرها على الوسادة إلى أن هبت نسمات باردة قادمة من النافذة فانتفضت وضمت نفسها وهي تقول
" الجو بارد "
نهض دانيال من على الكرسي ليجلس بجوار إليزابيث ثم ضمها لصدره وهو يقول
" إن كانت الرياح تزعجك..... فدعيني أكون درعك الذي يحميك منها "
احمرت وجنتا إليزابيث كثيراً لكنها
لم ترد إظهار خجلها فضمته بوضع ذراعيها حوله ليلامس كفيها ظهره ثم أمسكت بقميصه من الخلف وقالت بصوت خافت أقرب للهمس
" يا له من درع دافئ "
وظل هذان الإثنان على وضعيتهما لمدة لم أحصيها إلى أن سمع دانيال صوت
" أحم أحم "
وسمع بعدها صوت فتاة تهمس
" آه دانيال..... الطبيب هنا "
فانتفض وابتعد عن إليزابيث بسرعة ثم وقف واتجه إلى أنيتا ليقف بجوارها بعدها قال
" أهلاً بك دوكتور "
لم يجب الطبيب بل اقترب من إليزابيث وجلس على الكرسي الذي
يجاور لسرير والذي هو نفسه الكرسي الذي كان دانيال جالساً عليه.... بعدها أخذ يتفحص حرارتها وإلى آخره
......
كتمت أنيتا ضحكتها بكل ما لديها من قوة بعدها ضربت ذراع دانيال بذراعها بخفة لكنها كانت كفيلةً بشد انتباهه فقال بهمس
" ماذا؟؟ "
أجابته أنيتا هامسة
" ما الأمر؟؟...... ألم تحس بقدومنا؟؟ "
صمت دانيال للحظات ثم أجابتها قائلاً بهمس
" في الحقيقة....... لم أحس بأي شيء "
أنيتا
" أين عقلك؟؟ "
رد عليها دانيال ببرود وهذا ما جعل الأمر مضحكاً
" يسلم عليك "
انفجرت أنيتا ضحكاً وأخذت تضحك بصوت عالٍ وهذا ما جعل ضحكة دانيال تفلت من بين شفتيه فأخذ هذان الاثنان يضحكان
.
انزعج الطبيب منهما فقال بنبرة صارمة
" هدوءاً من فضلكما...... ولو تسمحان.... انتظراني خارجاً "
توقفت أنيتا عن الضحك ثم قالت وهي تنحني
" إننا آسفان "
وضع دانيال يديه في جيبيه ثم استدار ليخرج وهو يهمس
" لا تجمعي فأنا لست آسفاً "
من دون أن يحس أحد مدت أنيتا ذراعها للخلف وقرصت دانيال على ذراعه اليسرَ بعدها ابتسمت للطبيب وكأن شيئاً لم يحدث وخرجت مع دانيال
.
وخارجاً وضع دانيال كفه الأيمن على ذراعه وهو يقول
" كم أنت متوحشة "
أكملت أنيتا ضحكها الهستيري وهي تقول
" هل الحب أثر على عقلك هكذا؟ "
ابتسم دانيال ابتسامةً جانبية ثم قال
" بالطبع "
أكملت أنيتا ضحكها وهي تقول
" ولا بد أن للدرع دوراً كبيراً في التأثير كذلك"
اختفت ابتسامة دانيال ثم قال بحنق
" أسمعتي هذا أيضا؟؟ً "
تابعت أنيتا ضحكها وهي تقول
" بالتأكيد.... سمعته قبل أن أدخل "
رفع دانيال حاجبه الأيسر ثم قال
" اضحكي فأنا من سيكون الرابح في النهاية "
توقفت أنيتا عن الضحك ثم قالت باستغراب مع تقارب حاجبيها الجميلين
" ما الذي تقصده؟؟ "
ابتسم دانيال بخبث ثم قالت
" أقصد..... عندما تغرمين بشاب فسأكون أول من يضحك "
غلب لون أحمر قاتم على وجنتي أنيتا فقالت موبخةً له
" هذا لن يحدث "
بعدها صمتت لثوانٍ وهو تفكر بالأمر لكنها طردت تلك الأفكار السخيفة عن رأسها وقالت ببعض الشرود
" في الحقيقة يا دانيال...... لـ..... لقد تغيرت كثيراً "
صمت دانيال لبرهةٍ ثم قال بتساؤل
" ما الذي تقصدينه؟؟ "
أجابته أنيتا بشرود أكبر
"أقصد...... في السابق...... لم تكن هكذا...... لم تكن تضحك أو تكلم أحدا..... أنت فعلاً.... أصبحت أفضل "
أخرج دانيال كفاه من جيباه ثم وضعهما خلف رأسه واستند على الجدار وهو يقول
" أظن ذلك لكن...... لا اعرف السبب "
أنيتا
" أحقاً لا تعرف؟؟ "
لم يفهم دانيال ما تعنيه أنيتا بقولها فقال
" أ... أظن بأنني.... لا أعرف "
وضعت أنيتا يدها اليمنى على خصرها ثم قالت
" عبقري ومغفل.... كيف يمكن للعقل البشري أن يتحمل هذا؟ "
رفع دانيال حاجباه ثم قال
" وهل تعرفين يا عبقرية "
غمزت أنيتا بعينها ثم قالت
" بالطبع..... إن سبب تغيرك الملحوظ هذا هو إليزابيث "
تقارب حاجبا دانيال باستغراب فقال
" إليزابيث؟؟ "
أومأت أنيتا برأسها ثم قالت
" نعم إليزابيث..... فقد غيرتك كلياً...... وبظني أن السبب الرئيسي يرجع إلى أنك فتحت قلبك وسمحت للحب بأن يتغلغل في أعماقه..... صحيح أن الغموض والصمت لا يزال يلفك لكن على الأقل...... بدأت تنفتح على العالم "
أغمض دانيال عينيه وهو لايزال مستنداً على الجار ثم قال بصوت خافت
" من يدري "
غلف الصمت المكان فكان..... أشبه بالقبر لكن.... قطعه صوت فتح باب غرفة إليزابيث بعدها خرج منه الطبيب بهدوء فقالت أنيتا بلهفة
" ما الأخبار دوكتور؟؟ "
أجابها الطبيب بهدوء قائلاً
" إنها بخير..... لكنها تحت ضغط كبير "
ثم وجه نظره نحو دانيال وقال
" من أنت أيها الشاب؟؟ "
أجاب دانيال بهدوء وهو لا يزال على وضعيته
" أسمي دانيال إدموند "
الطبيب
" وما صلتك بإليزابيث؟؟ "
أجابه دانيال بنفس البرود والهدوء قائلاً
" تستطيع القول بأنني خطيبها "
أخذ الطبيب نفساً عميقاً ثم قال
" والآن يا سيد دانيال إدموند...... ألم ينتهي وقت الزيارة "
وقد
كان غاضباً من برود دانيال وكان هذا الأخير غاضباً أيضاً من الطيب وأسئلته.... فاشتدت سخونة الجو بينهما فقالت أنيتا محاولةً تهدئة الأمر
" أنت مخطئ أيها الطيب.... فدانيال يقيم هنا "
رد مع اقتباس
محمد الجزار
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى محمد الجزار
زيارة موقع محمد الجزار المفضل
البحث عن المشاركات التي كتبها محمد الجزار