ضحك جاك وقال" نعم انحن لسيدك "
ضحكت إليزابيث وقالت " نعم دانيال هيا انحن "
وضع دانيال رجله اليمنى فوق اليسر بارتياح وقال " في أحلامك جاك "
تابع جاك ضحكه وهو يقول " حتى في أحلامي هذا الأمر محال "
قد استطاع دانيال وإليزابيث جعل جاك ينسى أمر ألمه قليلاً فقد ظلوا عنده لمدة نصف ساعة تقريباً بعدها قال دانيال " هيا إليزابيث..... أنا أشعر بالنعاس وأريد الذهاب للنوم.... كما أن جاك يحتاج له كذلك "
أومأت إليزابيث برأسها وهي تقول " هذا صحيح...... وأنا أيضاً أشعر بالنعاس.... هيا بنا دانيال " ثم وقفت ووقف دانيال من بعدها وبعدما أمسك بكفها قالا مع بعضهما" نراك غداً " ثم خرجا
جاك " إلى اللقاء "
ابتسم دانيال ثم فتح الباب وهمس بنبرته الدافئة قائلاً " نامي جيداً "
ازدادت نبضات قلب إليزابيث قوةً وعلواً بينما مازالت على ثباتها فوضعت إليزابيث كفها على قلبها وقالت في نفسها ( اهدئي إليزابيث..... قد يسمعه دانيال ) بعدها قالت مع احمرار وجنتيها وبنبرة خافتة " وأنت أيضاً " عندها أيقنت بأنها كانت تهمس وبأن نفسها كان شبه مقطوع فانتظرت إلى أن أغلق دانيال الباب ورحل لترمي بنفسها على السرير وتقول بنفسها ( لماذا..... لماذا يحدث هذا؟؟....... أريد قول كلام كثير له لكن لا يخرج مني سوا القليل ويخرج بهمس أيضاً...... لماذا يحدث لي كل هذا فقط عندما يستعمل دانيال نبرة صوته تلك في تكليمي؟؟..... )
بدأت قوة ضربات قلبها تخف تدريجياًإلى أن هدأت فوقفت وتوجهت إلى دورة المياه وغسلت وجهها وأسنانها ثم قفزتفي سريرها الدافئ وارتمت في حضنه وقالت في نفسها ( يا ترى....... كيف سأكلم دانيال بشأن ديانا؟؟..... لم لا أخبرها فقط بأنه رفض؟؟...... لكن.... أحس بأنها سوف تشك بالأمر....... أو تسألني سؤالاً لا أعرف الإجابة عليه........ كفى.... لقد حسمت أمري وسأخبر دانيال بالأمر غداً..... ولن أهتم بما سيحدث ) وسرعان ما أغمضت عينيها وخلدت إلى النوم.
معتسلل خيوط الشمس الذهبية الرقيقة خلسة من دون علم الظلام إلى الدنيا بدأتالطيور تزقزق وتهلل للشمس فرحةً بانتصارها سمعت تلك الفتاة الشقراء تلكالأصوات الجميلة ففتحت عينيها ومددت جسدا وهي تقول " وأخيراً الصباح...... لم شعرت بأن الليل كان طويلاً جداً " ثم وقفت ومدت يديها أمامها حتى تتحسس الأشياء ولا تصطدم بما حولها وتوجهت إلى حمام الغرفة ثم استحمت وخرجت لترتدي فستاناًَ بلون البنفسجي الفاتح وذو الأكمام الطويلة الضيقة من الأعلى والواسعة المنسدلة من الأسفل ثم سرحت شعرها فربطته من الأسفل بشريطة بنفسجية اللون وجعلت بعض شعيراته تنسدل بنعومة على وجهها بعدها ارتدت حذاءً مستوياً بنفس لون الفستان وخرجت من الغرفة وأخذت تتحسس الجدران والأبواب إلى أن وصلت إلى بابٍ حفر على عليته الرقم ( 303 ) فابتسمت ابتسامةً جانبية وقالت " هذا هو " بعدها طرقت الباب بهدوء ثم دخلت وقالت " دانيال "
وعندما لم تسمع إجابة قالت " دانيال.... هل مازلت نائماً.... عار عليك أن تنام إلى هذه الساعة المتأخرة " بعدها توجهت إلى سريره وتحسسته فوجدت بأنه غير موجود وبأن السرير كان مرتباً فقالت باستغراب" دانيال!! "
عندها سمعت صوت باب الحمام وهو يفتحوخرج دانيال منه وقد كان يرتدي منشفة تغطي نصف جسده السفلي وتصل إلى مافوق ركبته بقليل ويضع على شعره منشفة صغيرة ليجففه وهو يقول " هذا غريب.... إليزابيث تستيقظ مبكراً!!... ماذا حدث بالعالم؟؟ "
وضعت إليزابيث يدها اليمنى على خصرها ورفعت أحد حاجبيها ثم قالت " هل تقصد الإهانة بكلامك "
ابتسم دانيال وهو يقول " لا أبداً..... لكن هذا غريب..... ثم عن أي ساعة متأخرة تتحدثين.... إنها السادسة "
إليزابيث " هل تقصد بأنك تستيقظ كل يوم في هذه الساعة المبكرة؟؟ "
رد عليها دانيال قائلاً وابتسامة في صوته " بالطبع "
رفعت إليزابيث حاجباها وهي تقول " وترتب سريرك أيضاً؟؟ "
رفع دانيال كتفيه بلا مبالاة وهي يقول " نعم.... ألا ترتبينه أنت؟؟ "
أنزلت إليزابيث رأسها بخيبة أمل وهي تقول " لا "
ضغط دانيال على شفاهه سوية حتى يمنع نفسه من الضحك وقال من دون أن يخفي الابتسامة في صوته " هل وقعت في غرام فتاة كسولة "
جلست إليزابيث على طرف السرير وهي تقول مع احمرار وجنتيها " لست معتادة على هذا ففي السابق لم يكن لدي الوقت"
دانيال " إذن من كان يفعل هذا؟؟ "
إليزابيث " كان هنالك عاملة تأتي لتفعل هذا "
تمتم دانيال لنفسه بصوت غير مسموع ثم جلس على السرير وأخذ يجفف شعره هو يقول " لم تخبريني إليزابيث.... أين كنت تعملين؟؟ "
إليزابيث " كنت أعمل في معهد للتجميل مع صديقاتي "
أومأ دانيال برأسه ثم قال" وماذا كان عملك في المعهد بالتحديد؟؟ "
إليزابيث " كنت أعمل على تصفيف الشعر وقصه بطرائق مبتكرة.... وكنت أضع مساحيق التجميل "
قرب دانيال حاجبيه باستغراب وهو يقول " هذا غريب "
رفعت إليزابيث حاجباها وهي تقول " ما الغريب في الأمر؟؟ "
رمى دانيال بنفسه ليستلقي على السرير بينما ساقاه كانتا تتدليان من الأسفل ثم قال " لقد قلت أنك تقصين الشعر وتصففينه بطرائق مبتكرة..... لكنني لا أجدك قصصت شعرك ولا صففته بطريقة مبتكره أو غريبة فشعرك طويل جداً وهذا دليل على أنك لم تقصيه منذ سنين..... كما أنك قلتي بأنك تضعين مساحيق التجميل لكنك لا تضعينها أبداً على وجهك "
إليزابيث" أنا لا أحب تجربة الابتكارات على نفسي بل أحب أن يكون شعري تقليدياً كما أنني أقص أطرافه كل ستة أشهر لأمنع التقصف وليصبح أكثر كثافة ولا أحتاج إلى أن أرى حين أصففه أو أقصه كما أنني لا أحب وضع مساحيق التجميل على وجهي فهي تفقد بشرتي نضارتها وتجعل وجهي باهتاً "
ضحك دانيال ضحكته الخافتة المنغومة فرفعت إليزابيث أحد حاجبيها الجميلين وقالت " ما المضحك؟؟ "
أجابها دانيال وهو لا يزال يضحك " عندما أكلمك بهذه الأمور أشعر بأنني أكلم واحدةً من أولائك الخبيرات المجنونات..... لو كنت أعرف بأنك سوف تدخلينني بهذه الأشياء لما كنت سألت "
ضربت إليزابيث جبهة دانيال بخفة وهي تقول " وهل أبدو لك مجنونة؟ "
تابع دانيال ضحكه وهو يقول " لا أبداً....... لكن يبدو لي هذا جيداً فأنت تستطيعين القص والتصفيف بدون النظر" ثم صمت للحظات وقال " سوف أبدل ملابسي وآخذك إلى الفطور قبل أن أجن بهذه الأمور "
ضغطت إليزابيث على شفتيها سوية لتمنع نفسها من الضحك وأشاحت بوجهها فوقف دانيال وأخذ يرتدي ملابسه ولم تعرف إليزابيث لم كانت خجلة مع أنها لا تراه وعندما انتهى قال " هيا "
وقفت إليزابيث بسرعة لتمحي الخجل والتوتر وقالت بصوت يحمل شيئاً من التوتر لم يخفى على دانيال " هيا "
ضغط دانيال على شفتيه سوية وبقوة ليمنع نفسه من الابتسام فقد كان إلى حد ما يعلم سبب ارتباكها لكنه لم يقل شيئاً وأمسك بكفها ومشى معها متوجهاً إلى قاعة الطعام......
*ما زلنا تحت حيرة ما ستخبره إليزابيث لدانيال
*كيف ستخبره في الموضوع؟؟
*هل سيضن شيئاً سيئاً فيها؟؟
*هل سيضن من أنها تريد التخلص منه بإلصاقه بصديقتها؟؟
*أم أنه سوف يتفهم الأمر بصدر رحب؟؟
*ماذا عن المسكين جاك؟؟
*ماذا سيحدث له مع ذلك الألم؟؟
*وهل ستأتي ديانا لتسأل إليزابيث؟؟
*ماذا ستكون ردة فعلها؟؟
*نعود من جديد لنترك الأحداث بين مخالب القدر لعله يجد لنا حلاً لكل هذا التعقيد
تابعوا معي أنا البارت القادم بعنوان " خطة " لتعرفوا الإجابة على تساؤلاتكم