عرض مشاركة واحدة
قديم 2009-12-27, 10:17 AM   #30
الصورة الرمزية محمد الجزار
الدفاع الجوى
تاريخ التسجيل: 2009-10-27
الدولة: مصر _ الأسكندرية
المشاركات: 1,741
التقييم: 467
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى محمد الجزار إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى محمد الجزار
الصورة الرمزية محمد الجزار
الدفاع الجوى
افتراضي

أتمنى البارتين يكونون أعجبوكم وحازوا على ارضائكم
وبقولكم شغلة البارتات الياية انشاء الله راح تنزل كل خميس لأنه المدارس مثل ما تعرفون بدت
قرأتم فيما سبق.........
قالت ديانا مطمئنة " لا تقلقي علي...... والآن... أريدك بأن تسألي دانيال عني أو تمتدحيني أمامه أو حتى تسألينه إن كان معجباً بي أو لا..... آلي أنا أعلم بأنك تستطيعين تدبر الأمر " قالت الكلمات الأخيرة بنبرة ثقة.
أومأت إليزابيث برأسها وعينيها كانتا موجهتين إلى الأمام وكان هنالك طبقة أشبه بالغشاء الشفاف عليهما... كانت تريد بأن تنهار وتبكي وتصرخ بصوت عالي وتعترف بأنها تحب دانيال أكثر من أي شيء في هذا العالم.... لقد كان هذا فعلاً غريب.... قبل يوم لم تكن متأكدة من مشاعرها تجاهه والآن تعشقه بشكل لا يوصف... هل هذا لأنها أحست بأنها سوف تفقده أو بان شخصاً سيسلبها منه؟؟....... أو هل هي ردات فعل قوية تعبر عن غيرة بدأت تنبت في قلبها؟؟.... في الحقيقة... أنا نفسي لا أعرف الإجابة.
جلست الفتيات يتكلمن بينما كانت إليزابيث بحالة لا يمكن لأحد فهمها فقد كانت مصدومة وهادئة بنفس الوقت وعندما تسألها أحد الفتيات أي سؤال كانت تجيب بسرعة وتعود إلى حالة السكون..... بالطبع استغربت الفتيات من تصرفاتها فوقفت ديانا وهي تقول " أظن بأنه عليها الذهاب الآن... لا تنسي... بعد يومين "
أومأت إليزابيث برأسها وبعدها انصرفت كل من كات وديانا تاركتان إليزابيث وحدها في هذا الظلام فجلست تفكر وتقول في نفسها ( ما هذا؟؟..... لم كان عليها اختياره؟؟...... كيف علي أن أخبره؟؟...... أم أنه علي السكوت؟؟...... لكن... لكن هي أوصتني بأن أخبره..... وستأتي لتسألني عن رده فعله ورأيه بعد يومان..... آه ماذا أفعل؟؟ )


البارت الرابع عشر
" كذب "
قاطع تفكير إليزابيث صوت ذلك الشخص الذي أتى من خلفها وهو يقول " ما الذي تفعله حبيبتي في الظلام وحدها؟؟ "
ردت عليه إليزابيث ببعض التململ محاولةً إخفاء قلقها " لا شيء فقط تفكر "
جلس دانيال بجوارها ووضع ذراعه حول كتفها وقال " وما الذي يشغل تفكيرها؟؟ "
مطت إليزابيث شفتيها وهي تقول " هراء ليس له معنى "
قبل دانيال وجنه إليزابيث القريبة منه ثم همس بكل ما في العالم من حنان قائلاً " أحبك "
أمسكت إليزابيث بذراعه وقالت " أحبك أيضاً "
ابتعد دانيال قليلاً ثم قال " هيا إليزابيث.... علينا التدرب الآن..... لكن جاك لن يتدرب معنا لأنه يشعر ببعض التوعك "
ابتسمت إليزابيث ثم قالت " لا بأس لنتدرب نحن فقط "
وقف دانيال مجبراً إليزابيث على الوقوف معه ثم توجه معها إلى غرفة التدريب وهناك....
جلس دانيال على البيانو بينما وقفت إليزابيث في المنتصف مستعدة للغناء فبدأ دانيال بالعزف وبعده بثواني بدأت إليزابيث فغنت:
Play ground school bell rings….. Again
Rain clouds come to play…… again
أوقف دانيال العزف وقال مقاطعاً لها " لا.. لا إليزابيث..... صوتك اليوم مختلف وأنت تغنين..... أنت لست كعادتك "
ارتبكت إليزابيث وقالت " ما.... ماذا تقصد؟؟.... أنا أغني كعادتي "
رد دانيال ببعض الثقة " لا..... يبدو ذهنك مشوشاً.... هل هنالك ما يشغل بالك "
تذكرت إليزابيث ما حدث عندما كانت صديقاتها هنا فقالت له بارتباك أكبر " ذهني صافٍ ولا يشغله شيء.... صدقني "
تغيرت نبرة صوت دانيال عندما قالبصوت خافت " لم أعهدك تكذبين إليزابيث "
إليزابيث " أنا لا أكذب.... أنا "
قاطعها دانيال بقوله " إن كنت لا تريدين إخباري فلا بأس..... على الأقل... هذا أفضل من الكذب " ثم وقف واتجه إليها وامسك بيدها وبدأ يمشي وهو يقول " سآخذك لغرفتك حتى ترتاحي "
أخفضت إليزابيث رأسها وهي تسير معه... إنها لا تحب الكذب عليه لكن ماذا عساها بان تقول له..... تقول له بأن صديقتها تحبه وتريد أن تسأله عن رأيه بها..... ماذا سيظن..... بأنها لا تريده وتحاول التخلص منه عن طريق تقريبه من فتاة أخرى....... بنفس الوقت هي خائفة على مشاعر صديقتها....... هي تعلم بان دانيال يبعد الفتيات عنه وبطريقة قاسية..... صحيح أنها لا تعرف ماذا يقول لهن أو ماذا يفعل..... لكنها تعرف بأن هذا يسبب لهن التعاسة.... وهي... لا تريد لديانا بأن تتأذى أو تكون تعيسة.....ماذا عساها أن تفعل؟؟..... ماذا عساها أن تقول؟؟
قاطع تفكيرها صوت فتح دانيال لباب غرفتها فانتفضت وقالت " هل وصلنا؟؟ "
أخفض دانيال رأسه وهو يقول " نعم " ثم دفعها بخفه إلى داخل الغرفة وأغلق الباب بحزن...... لقد كان حزيناً....حزيناً جداً...... كل فرحته باعتراف إليزابيث بحبها له تلاشت بلمح البصر عندما أحس بحزنها وبتشويش ذهنها..... كلها تلاشت عندما سمعها تكذب عليه..... لماذا.... لماذا يا إليزابيث؟؟...... أعدك بأنك سوف تشعرين بالتحسن قريباً....
مشت إليزابيث قليلاً في غرفتها إلى أن وصلت إلى طاولة وضع عليها مسجل صغير وبعض الاسطوانات وأخذت تتحسس الاسطوانات إلى أن وجدت مبتغاها وقد كانت اسطوانة كتب عليها بالأحرف البارزة ( Tarja Turnen ) فوضعت الاسطوانة في المسجل وشغلتها ثم جالت قليلاً بالأغنيات إلى أن وجدت اللحن الذي تريده بعدها استلقت على سريها وأخذت تستمع لقد كانت الموسيقى حزينة جداً وكفيلة بجعل إليزابيث تتذكر أكثر لحظاتها حزناً فجعلت دموعها تخرج من عينيها بحرية.... جعلت دموعها البريئة تذرف على وسادتها التي كانت ممسكة بها بقوة وأعطت الحرية للسانها بالغناء مع الأغنية وصوتها كان يرتجف من كثرة بكائها فشعرت بالضعف الكبير ولم ترد من أي أحد بأن يراها أو يسمعها إلى أن.........
دخل شخص إلى الغرفة فشعرت إليزابيث به لهذا اعتدلت في جلستها ومسحت دموعها بسرعة كبيرة وبارتباك ثم قالت بصوت مبحوح يوحي بالبكاء " من؟؟ "
صمت الشخص للحظات ثم قال بنبرة متفحصة " إليزابيث..... هل كنت تبكين "
وضعت إليزابيث ابتسامة شاحبة على وجهها وقالت " لا.... بالطبع لا..... ولم أبكي "
رد عليها الشخص بنفس النبرة " بتي تكذبين علي كثيراً إليزابيث...... هل تعتقدين بأنني أعمى ولا أحس "
مسحت إليزابيث دمعة أخرى خرجت وقالت " أنا لا أقصد دانيال.... لكن أرجوك لا تضغط علي فأنا تحت ضغط كافٍ "
توجه دانيال وجلس بجوار إليزابيث ثم قبل رأسها وقال " وهل يمكنني أن أعرف سبب هذا الضغط "
مسحت إليزابيث دمعة ثانية وقالت " إنها..... ديانا "
رفع دانيال حاجباه وهو يقول " وما بها ديانا "
إليزابيث " ليس الآن دانيال..... لاحقاً "
ضم دانيال إليزابيث إلى صدره ثم قبل رأسها ثانيةً وهو يتمتم بقول " كما تشائين حبيبتي..... كما تشائين "
ضمت إليزابيث دانيال وواصلت بكاءها الصامت.
ابتسم دانيال ثم قال " لم عاودت البكاء من جديد؟؟...... أخبريني إلام تستمعين؟؟ "
ردت عليه إليزابيث بصوت باكي قائلةً " هل من العيب أن يكون المرء حساساً........ كما أنني أستمع إلى أغنية (oasis) "
دانيال " قلت لك بان لا تستمعي إلى الأغنيات الحزينة لكنك مصرة"
مسحت إليزابيث دموعها وقالت " صحيح أنها تبكيني... لكنها حقاً جميلة ومعبرة.... وأنا أحبها.... كما أن ضمك لي يساعدني على إخراج دموعي "
رفع دانيال أحد حاجباه وهو يقول " ماذا.... هل ارتكبت جريمة بضمي لك "
هزت إليزابيث رأسها نافية وهي تقول "لا أبداً..... لكنني لا أتخيل يوماً بأن يفارقني هذا الحضن الدافئ.... أو تفارقاني هاتان الذراعان "
ابتسم دانيال بارتياح ثم قال " لا تقلقي يا طفلتي..... لن يفارقك أي جزء مني "
ابتعدت إليزابيث قليلاً ثم قالت وهي تقرب حاجباها بغضب مصطنع " لست طفلة "
رد عليها دانيال وهو يخفي الابتسامة في صوته " بل أنت كذلك.... على الأقل بالنسبة لي فأنا أكبرك بأربع سنين"
إليزابيث " أربع سنين ليست كثيرة.... ثم لم أنت تحبني مادمت طفلة بالنسبة لك "
اقترب دانيال من إليزابيث كثيراً ثم أمسك بوجهها بين كفيه وهمي في أذنها اليمنى قائلاً " نسيت بأن أخبرك...... أنا أحب الأطفال "

محمد الجزار غير متصل   رد مع اقتباس