عرض مشاركة واحدة
قديم 2009-12-23, 10:56 AM   #27
الصورة الرمزية محمد الجزار
الدفاع الجوى
تاريخ التسجيل: 2009-10-27
الدولة: مصر _ الأسكندرية
المشاركات: 1,741
التقييم: 467
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى محمد الجزار إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى محمد الجزار
الصورة الرمزية محمد الجزار
الدفاع الجوى
افتراضي

أليكس " آسفات لأننا لم نزرك.... فقد شغلنا كثيراً خاصةً أن دياناً تعرضت لحادث وكسر أنفها "
تغيرت ملامح إليزابيث إلى القلق وقالت لتتأكد " حقاً ديانا؟؟ "
أجابتها ديانا بنبرة خافتة " كما سمعتي "
إليزابيث " أنا آسفة لأجلك "
ابتسمت ديانا وأردفت بمرح " لا تقلقي فأنا بخير "
اقتربت كل من كات وأليكس وديانا من إليزابيث ثم قمن بضمها وبعدها ابتعدن عنها وقالت أليكس " لم تعرفينا على أصدقائك "
إليزابيث " بالطبع " ثم أشارت إلى دانيال الذي كان جالساً بجوارها قائلةً " هذا هو دانيال "
مد دانيال كفه وصافح الفتيات ثم قال بصوت هادئ وبرود دل على غموضه اللا متناهي " تشرفت بمعرفتكن... لم تسمح لنا الفرصة بالتعرف في المركز التجاري "
قالت الفتيات بصوت واحد وخافت " ونحن أيضاً " ثم قالت ديانا في نفسها ( إنه حقاً وسيم.... ويبدوا بأنه ليس مكفوفاً مثل إليزابيث.... فتصرفاته طبيعية جداً..... لكن يا ترى..... ما الذي يجعله جالساً معهم )
وقالت أليكس في نفسها ( لا أصدق...... بحسب قول إليزابيث عند أول زيارة لنا إلى هنا إنه مكفوف..... لكن... لكن كيف عرف أننا كنا معها في المركز لتجاري.... هل يعقل بأنه عرفنا من أصواتنا..... لا أصدق )
قاطع أفكارها صوت إليزابيث وهي تقول " وهذا هو جاك "
صافح جاك الفتيات بكل لباقة وهو يقول " إنه لشرف لي بأن أقابلكن يا آنسات "
ردت عليه الفتيات " وشرف لنا أيضاً "
قالت كات في نفسها ببعض الخجل ( إنه وسيم ولبق جداً..... أتمنى أن أكون في مكان إليزابيث حتى أقابله وأتحدث معه كل يوم )
إليزابيث" جاك..... دانيال.... هؤلاء صديقاتي أليكس.... كات... وديانا "
جلست إليزابيث مع الفتيات على الكراسي المحيطة بالطاولة البيضاء المستديرة في الحديقة ثم قالت أليكس " إليزابيث..... أخبرينا كيف حالك.... أعني.... بعدما حدث في المركز التجاري "
ابتسمت إليزابيث ابتسامة باهتة وهي تحاول إخفاء حزنها وقالت " لا تقلقن علي فأنا بخير... لقد تغلبت على الأمر بسهولة "
كات " حقاً؟؟ "
إليزابيث " بالطبع " ثم أردفت قائلةً بنفسها ( لا أريدكن أن تعلمن بما حل بي )
كان دانيال يستمع إليهن بصمت عندها أحكم قبضته بقوة وقال في نفسه ( ليتهم لم يذكرن هذا الموضوع ) ثم وقف وتوجه أمامهن بعدها انحنى بلباقة وقال " اعذرنني آنساتي.. علي الرحيل الآن " ومشى متجهاً بعيداً عنهم
بعد أن رأته ديانا يبتعد قالت في فسها ( إنه حقاً وسيم ولبق....أتمنى لو كنت أستطيع معرفة المزيد عنه )
قالت إليزابيث " آه نسيت أن أخبركن.... هنالك مسابقة للعزف والغناء ستقام بعد أيام وقد اشتركت فيها مع دانيال وجاك.... فـ..... ما رأيكن أن تحضرن فالفائزون سوف يغنون على المسرح وسوف تقام حفلة كبيرة "
قفزت ديانا وقالت " هذا رائع... أود القدوم " وأكملت في نفسها ( فهي فرصة رائعة للقاء دانيال من جديد )
أليكس " وأنا أيضاً... فالأمر يبدو مثيراً... أرجو أن تفوزي إليزابيث "
شكراً لك.... ماذا عنك كات؟؟ "
كانت كات تشعر بالخجل الشديد وذلك لقرب جاك الشديد منها فابتسمت مع احمرار وجنتيها وقالت بنبرة خافتة " نـ..... نعم بالطبع سوف أكون موجودة "
ابتسم جاك ثم قال " سوف نكون بانتظاركن "
ردت عليه الفتيات بصوت واحد " شكراً "
هبت ريح باردة عليهم فعطست كات بعدها قالت بصوت خافت وهي تحتضن نفسها بكفيها " أظن أن الجو أصبح بارداً "
قالت لها أليكس بنبرة معاتبة " إنه ذنبك..... لقد أخبرتك بأن ترتدي ملابس ثقيلة قليلاً لكنك رفضت "
ابتسم جاك ثم قال " لا بأس آنسة كات.... ما رأيك بأن أصطحبك بجولة في الداخل حتى تتدفئي "
ازداد احمرار وجنتي كات ثم قالت بارتباك " مـ... ماذا.. جولة.... أنا وأنت "
جاك " نعم... ما بك؟؟ "
وقفت كات ثم قالت " شكراً لك... أظن بأن هذا سوف يساعدني كثيراً "
وقف جاك من بعدها ثم مشيا متوجهين إلى باب المدخل إلى الباب وأخذ جاك يعرف كات بأقسام المكان بينما كات تنظر إليه بإعجاب وبخجل أيضاً.
جاك" والآن آنسة كات... ماذا تريدين بأن تري بعد "
فكرت كات ملياً ثم قالت بنبرة خجل " أريد... أريد أن أرى غرفتك "
ستغرب جاك من طلبها فقال " ماذا؟؟... غرفتي... كما تريدين لكنها في الطابق العلوي "
كات " لا بأس " ثم مشيا في متوجهين إلى السلالم وفي طريقهما.... سألت كات جاك بقولها " أخبرني جاك... كيف تدل هذا المكان جيداً مع أنك... " انعقد لسانها ولم تستطع الإكمال خشية من أن تجرح مشاعره لكنه فاجأها بقوله " أعمى... أليس كذلك..... لا تخجلي من قولها فهي لا تزعجني " صمت قليلاً ليأخذ نفسه ثم أردف قائلاً " أنا هنا مذ كنت في الثالثة من عمري... وأنا أعرف كل زاوية فيه كما أنه لا يتغير أبداً "
كات " آه فهمت لكن..... لِم لم تقم مع أهلك بدل من جلوسك حبيساً هنا "
صمت جاك ولم يرد على كات فقالت هذه الأخيرة ببعض الذنب " آسفة لطرحي هذا السؤال... لا تجب إن لم ترد"
أخذ جاك نفساً عميقاً ثم قال " بعد ولادتي.... انفصل والدي عم بعضهما..... وعشت أنا مع والدتي..... وبعدها بسنتين بدأ بصري يضعف شيئاً فشيئاً وقال الطبيب بأنني سوف أفقد بصري إن لم أجر عملية لكن تكاليف العملية كانت باهظة جداً ولم تملك أمي المال الكافي لإجرائها لهذا فقدت بصري وأمي بعد أن علمت بالأمر سقطت مغماً عليها ودخلت في غيبوبة وإلى الآن لم تستيقظ منها ولم يجدوا مكاناً إلا هذا ليضعونني فيه.. وأنا هنا منذ ذلك الوقت"
تأثرت كات بقصة جاك كثيراً فترقرقت بعض الدموع في عينيها الجميلتين لكنها أسرعت بمنعهم من الفرار وقالت بنبرة أقرب إلى الهمس " أنا آسفة لهذا..... لكن أخبرني... لِم لم تطلب المساعدة من والدك "
جاك " أفضل طلب القبر على طلب شيء من ذلك الرجل " تجنب جاك في هذه العبارة نطق كلمة ( والدي ) فهو يكرهه كثيراً ولا يعتبره أباً أبدا.
كات " لماذاً؟؟ "
جاك " لقد كان يعامل أمي بقسوة كبيرة وكلما زارني يعاملني بقسوة أكبر لهذا انتقلنا أنا وأمي إلى هذه المدينة الصغيرة والهادئة لكي لا يعرف بمكاننا "
مسحت كات دمعة سقت من عينيها بسرعة ثم قالت بنبرة حاولت قدر الإمكان إخفاء تألمها فيها " قصتك مؤثرة جاك..... آسفة لأنني جعلتك تتذكرها وتعيدها " ثم قالت في نفسها ( من كان يظن بأن خلف هذا الوجه الجميل المبتسم كل هذه الآلام )
لف جاك جسده ليقابل كات وقال وهو لا يزال يسير للخلف "نعم... ولهذا أنا لا أخبرها لأحد..... لكنني ارتحت لك كثيراً ورغبت منذ زمن الحديث بهذا الشأن حتى أزيح شيئاً من همومي.... وتصدقين... أنا لم أسامح نفسي ولن أفعل لأنني تسببت بذلك لأمي "
ردت كات على كلام جاك بنبرة مؤنبة قائلةً " جاك... إياك أن تقول هذا فالذنب ليس ذنبك "
جاك " لا أدري يا آنسة لكنني فقط مشتاق إليها وحين على فراقها "
ابتسمت كات ثم قالت مطمئنة لجاك " لا عليك... سوف أدعو لها بالشفاء العاجل..... وبالمناسبة... نادني كات فقط"
ابتسم جاك ثم قال وهو يتوقف " كما تريدين كات.... لقد وصلنا " ثم مد يده ليفتح الباب بعدها قال " هذه غرفتي... تفضلي "



محمد الجزار غير متصل   رد مع اقتباس