" لن أستطيع تحمل كتمان مشاعري!! "
يا ترى ما الذي قصدته بهذا العنوان؟؟...... من صاحب هذه العبارة؟؟..... أهو دانيال؟؟...... أم هي إليزابيث؟؟..... أو ربما....شخص آخر تماماً...... تابعوا هذا البارت وسوف تعرفون الجواب الصحيح.
ذهبت ماريا وبعدها قال جاك " إليزابيث..... انظري "
إليزابيث " لو كنت أستطيع لنظرت "
جاك " أكيد أن دانيال نقل لك عدوى السخافة..... قلت لك لا يجب أن تمضي وقتاً طويلاًً معه فالمرض خطير جداً"
رد عليه دانيال بحنق وهو يضع كفه تحت ذقنه ويسند ذراعه على الطاولة بملل " انظروا للذي يحمل مرض التفاهة الآن..... إليزابيث نصيحة مني أهربي إلى غرفتك قبل أن يؤثر عليك "
جاك " يال سخافتك دانيال "
قطعت إليزابيث شجارهما بضحكاتها الرقيقة ثم قالت " ألا يمكنكما الجلوس بدون الشجار "
دانيال " هو البادئ "
جاك " لم أستطلع احتمال سخافتك "
دانيال " لم ألقي حرفاً واحداً إلا بعدما بدأت بالاستهزاء "
إليزابيث " كفاكما شجاراً الآن ولنسمع ما كان جاك سيقوله "
جاك" حسناً...... لقد وجدت إعلاناً كان معلقاً على الحائط..... فعندما قرأته وجدت أن المسكن يقيم مسابقة عزف وغناء للتسلية "
رد عليه دانيال ببرود وهو يقول " وبعد "
جاك" ما رأيكم أن نشترك بها..... فإليزابيث تغني وأنا ودانيال نعزف "
إليزابيث " يبدوا هذا مسلياً لكن....... لا أخفي عليكما أنني أخجل من الغناء أمام الناس "
جاك " لا تقلقي فأنت على الأقل لن تريهم كما أنك لن تغني سوا أمام ثلاثة حكام كما هو مكتوب هنا.... وحسب ظني بأن هذا العدد قليل ولا يدعو للخجل "
بدأت إليزابيث تقتنع بالفكرة فقالت بصوت متردد بعض الشيء " أضن أن هذه فكرة جيدة....... لكن...... على أي آلة أنت تعزف جاك "
جاك" أنا أعزف على الكمان "
إليزابيث" أعشق صوت الكمان إنه رائع "
قاطع دانيال حديثهما وقال بحنق " لم تسألاني عن رأيي..... أم أنه لا رأيا لي "
رد عليه جاك بحنق أكبر قائلاً " أخبرنا برأيك أيها العبقري "
دانيال "أنا منسحب "
جاك " دانيال لا تكن سخيفاً "
دانيال " أنا لست سخيفاً لكن هذا رأيي..... وأيضاً هنالك ملاحظة أخرى.... هذه المسابقة مضيعة للوقت "
وضع جاك كفه تحت ذقنه وقال بتذمر " من يسمعك يقول أنك تقضي معظم وقتك بأعمال مهمة.... بالله عليك... أنت لا تفعل سوى قراءة الكتب وعزف البيانو ما المهم بالموضوع وقتك ضائع لا محالة "
وقفت إليزابيث من مكانها وهي تزفر بحدة وتقول " لا فائدة ترجى من جدالكما " ثم توجهت إلى خلف دانيال ثم ضمته من الخلف وقبلته على وجنته اليسرى ثم قالت " من أجلي دانيال...... أرجوك " ثم تركته وتوجهت أمامه فابتسم دانيال وقال في نفسه( وهل أستطيع أن أرفض لك طلباً ) ثم وقف من على مقعده وقرب فمه من أذن إليزابيث اليمنى ثم همس بلطف قائلاً " من أجلك فقط " ثم التفت إلى جاك مع أنه من المؤكد لا يستطيع النظر إليه ثم قال " من تبدأ المسابقة "
قفز جاك من مكانه وقال بصوت فرح يغزوه الأمل " بعد أسبوعين من الآن "
دانيال " حسناً إذن.... سوف نبدأ التدريب في الأسبوع القادم "
إليزابيث " أشكرك دانيال "
دانيال " ألن تختاروا الأغنية؟؟ "
إليزابيث " بلا... أريد أن أغني أغنية( hello ) "
دانيال " لم تختارين الأغنيات الحزينة دائماً "
ردت عليه إليزابيث محاولة تبرير موقفها " أنا لم أخترها لأنها حزينة بل لأنه يشترك فيها البيانو والكمان وإن كنت ترغب في تغييرها فلنفعل "
دانيال " كما تريدين سوف نقدمها...... والآن فلنكف عن الثرثرة ولتعودي للتدريب " ثم جلس على كرسيه من جديد
توجهت إليزابيث إلى كرسيها ثم جلست عليه بعد أن قالت" حسناً "
فتح دانيال الكتاب وقال بعد أن أمسك بأصبع إليزابيث ووضعه على الكلمات " أقرئي هنا "
أخذت إليزابيث تقرأ وتقرأ لوقت طويل إلى أن استوقفها دانيال بقوله " أحسنت.... إن قراءتك تتحسن وسرعتك تزداد "
إليزابيث " حقاً "
جاك " هذا صحيح.... باتت قراءتك جيدة وتقريباً خالية من الأخطاء.... أنت تتعلمين بسرعة "
ابتسمت إليزابيث قبل أن تقول " أشكركما على تشجيعي " ثم عادت للقراءة
وجرى هذا اليوم بدون أية أحداث تذكر ومر أسبوع كذلك وكانت أيام إليزابيث تسير بشكل جيد لولا ماريا التي باتت تتقرب منها أكثر فأكثر..... من يعرف ماذا تريد..... وما الذي تخطط له..... وما هي علاقتها بإليزابيث....... وبعد أسبوع........
استيقظت إليزابيث من نومها وتناولت فطورها بصحبة جاك ودانيال ثم ذهب كل منهم إلى غرفة الموسيقى للتدرب وقد كان هذا أول يوم يتدربون فيه........ وأخذوا بالتدريب إلى أن انقضت ساعتين كاملتين بعدها ذهب كب منهم إلى غرفته ليستريح.
وفي داخل غرفة إليزابيث.....
كانت هذه الحسناء تجلس على سريرها وتفكر بأمور كثيرة تشغل بالها......... وخارج الغرفة كان هنالك من يدبر لها الشر...... كان هنالك من يحاول تحطيم حياتها.......... لقد كان هنالك خمس فتيات تقريباً يتخاطبن فينا بينهن فقالت الأولى " ماريا..... هل أنت متأكدة من أنها في الداخل؟؟ "
ردت عليها ماريا بهمس قائلة " نعم أنا متأكدة من هذا.... فقد سمعت صوت دانيال وهو يوصلها إلى غرفتها.... وأنتن تعلمن بان سمعي لا يخطئ "
أما الثانية فقد قالت " وهل هي وحدها؟؟ "
ماريا " بالتأكيد....... فكيف لي أن أحضركم إلى هنا وأنا غير متأكدة من أنها وحدها "
الثالثة " إذن.... لندخل "
الجميع" هيا "
توجهت الفتيات إلى باب غرفة إليزابيث وفتحته إحداهن بقوة كبيرة مما أحدث صوتاً قوياً هز إليزابيث فارتجفت وقالت بصوت يحمل شيئاً من الفزع " من..... من هنا "
قالت الأولى ويبدوا أنها رئيستهم أو شيئاً من هذا القبيل " نحن جحيمك " ثم ضحكن باستهزاء
فردت عليها إليزابيث قائلة بتوتر " مـ...... ماذا تريدون مني؟؟ " ثم وقفت من مكانها وأخذت تتراجع للخلف ببطء
أخذت الفتيات يتقدمن نحو إليزابيث ببطء شديد وقالت الأولى " جئنا نسترد حقوقنا منك "
إليزابيث " حقوق؟؟..... عن أي حقوق تتكلمن..... أنا لم آكل حق أحد من قبل " ثم وقعت على الأرض إثر تعثرها بشيء كان ملقاً على الأرض والتوى كاحلها....وأخذت تتراجع أكثر وأكثر وهي تحاول زحزحة جسدها باستخدام يديها إلى أن وصلت إلى الجدار..... والآن.... لا مجال لها للهرب منهن
اقتربت منها إحداهن وقالت " أي حقوق...... وتتساءلين أيضاً..... ماذا عن دانيال..... وجاك..... أنا أحب دانيال منذ سبع سنين تقريباً...... أحبه لشخصه ولأخلاقه لكن..... لكنه لن يعرني أي اهتمام.... فقط بت أسعد عندما أراه سعيداً أو بعيداً عن المشاكل..... أنا حقاً أحبه.... وأنت.... وأنت مجرد تافهة وغبية أتت حديثاً إلى هنا وسرقت قلبه..... من أنت ليحبك "
انعقد لسان إليزابيث ولم تستطع الدفاع عن نفسها...... كيف تبرر لهم موقفها؟؟....... كيف تقنعهم أنه لا علاقة لها بالأمر؟؟...... كيف تقول لهم بأنها ليست مسئولة عن مشاعر دانيال؟؟......... كيف تستطيع نطق هذه الكلمات وقلوبهن تشتعل من الغضب والغيرة؟؟..... كيف؟؟......
بدأت فتاة أخرى بالحديث فقالت " أما عن جاك...... فأنا أعجبت به منذ زمن طويل ولا أذكر متى بالضبط..... ربما.... مذ كنا ندرس في المرحلة المتوسطة... فقد كنا ندرس في المبنى الآخر حيث يوجد مدرسة داخلية خاصة بنا نحن...... لقد أعجبت بمرحه.... وأعجبت بشخصيته الرائعة........ بنبرة صوته........ بكل شيء.... أحببته بل وعشقته..... لكنه لم يعرني أي اهتمام...... لماذا..... لم أكن أعرف السبب ولكنني لم أستسلم..... ضللت سنيناً أسيرة لحبه والآن.... أنت تأتين بكل سهولة وتجعليه يحبك...... أي شخصية تمتلكينها؟؟....... أي جاذبية تحملينها؟؟..... أنا.... أنا لا أفهم ما الذي يجري "
شعرت إليزابيث بألم يعتصر قلبها.... نعم... فقد أحبت هؤلاء الفتيات جاك ودانيال بكل ما لديهن... كما..... كما أحبت هي جوش...... وعشقنهما.... كما عشقت هي جوش تماماً...... والآن.... هي تشعر بهن..... تشعر بآلامهن.... نعم فالتجاهل..... أصعب ما يمكن أن يحس به الإنسان..... فقالت بنبرة بكاء " أنا أعلم ما صعوبة ما تحسون به لكني أقسم لكن...... لا علاقة لي بالموضوع "
وجهت ركلة قوية إلى معدة إليزابيث وتلتها صفعة قوية على خدها الأيسر ثم قالت الأخرى " لكني لا أسامحك ولن أسامحك هل تفهمين..... لقد أخذتي أغلى ما أحلم به....... أخبريني هل ستسامحين من أخذت الشخص الذي تحبينه "
تذكرت إليزابيث تلك الفتاة التي يحبها جوش ثم قالت في نفسها ( بالطبع لم أسامحها ولن أسامحها...... لكني.... لكني تغلبت على أمر حبي لجوش...... فلينعم هو وحبيبته تلك بالجحيم...... فأنا أكرههما معاً..... وأكره كلما يتعلق بهما...... نعم أكرههما ) ثم قالت موجهة كلامها للفتيات " أنا لم أسامحها ولن أفعل...... لكني على الأقل..... لن أسبب لهما أي شيء..... أنا سأتركهما وراء ظهري وأبدأ حياة جديدة..... وحباً جديداً سوف يكون أفضل من سابقه..... وأنتن..... أضن أنه عليكن أن تفعلن مثلي "
ضحكت فتاة أخرى باستهزاء وقالت " ومن ستختارين ليكون حبك..... دانيال أم جوش...... أم ربما سوف تحبين الاثنين "
صرخت إليزابيث بنبرة بكاء وهي تقول " قلبي من سيختار ولست أنا "
وجهت صفعة أخرى إلى خد إليزابيث الأيسر فحاولت هذه الأخيرة النهوض على قدميها لكنها تألمت أكثر لأن كاحلها كان ملتوٍ فأطلقت صرخة عالية متألمة.... لم تكن كافية ليسمعها أي أحد عادي خارج الغرفة لكن...... هنالك شخص آخر سمعها..... شخص..... لا يملك سمعاً عادياً أبداً..... واستطاع بسهولة أن يحدد صاحبها..... يا ترى من هو؟؟........