السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخواني أخواتي الكرام
أسعد الله أوقاتكم جميعا بكل خير وأحسن الله أيامكم وطبتم جميعا وطاب ممشاكم وتبوأتم من الجنة منزلا
صنع في الصين،،
هذا هو عنوان سطور أخطها اليكم بعدما صار كل ما حولنا يحمل اسم الصين ، وحتى لا ينسحب بساط الوقت من تحت أرجلنا وحتى لا أطيل عليكم فسوف تبنى مقالتي هذه على عدة نقاط،،،
- أصل المشكلة
- الأنسياق وسياسة الأغراق
- الأدمان
- الحلول
***
- أصل المشكلة
منذ قديم الأذل والبشر يعلموا أن الاستقرار يبدأ من المكان الذي يتواجد فيه الماء فكانت الحياة في تنقل مستمر من مكان إلى مكان حيث هطول الأمطار والبحث عن سبل لجلب الماء العذب الذي خلق الله منه كل شئ حي قال تعالى " وخلقنا من الماء كل شئ حي"
بدأ الإنسان الزراعة عندما رزق بالمطر وتعلم كيف يستفيد من الزراعة في الصناعات المتعددة فكانت المهن الحرفية تنتشر بين الشعوب وكان الإنسان البسيط يتطور من صناعاته اليدوية ليتحول بها إلى مراحل متطورة في حياته حتى خرج من ثوب البساطة ليرتدي ثوب الثراء وكانت السعادة تغمره لأنه ينتج عمل أتقنه بيده ويعرف جميع صغائره ويعلم ما يعيبه وما يميزه وحينما يبيعه يبيع بالسعر الذي يشعره بأنه ثمن تعبه وجهده الذي بذله كي يخرج هذه الصناعة مهما كانت نوعها.
حينما توالت الأزمان على البشر عامة وعلى الجنس العربي خاصة جعلته يشعر بالزيادة في قيمة المنتجات المصنوعة محليا وأصبح يشعر بأنه لا سبيل سوى الشراء بهذه الأسعار مما تسبب في ارتفاع مستوى معيشة الفرد العربي وأصبح يواجه حروب مع أهل بيته من أجل توفير هذا وذاك ، والتعايش في تقشف مستمر حتى تسير الحياة بحلوها ومرها.
الانسياق وسياسة الإغراق
في ظل الأزمة التي عاشها المواطن العربي من زيادة أسعار المنتج المحلى والمنتجات الأصلية العالمية ، ظهر لنا مارد اقتحم الأسواق يحمل اسم ( Made in China ) لتنساق وراءه نظرات كل العيون العربية وسط ذهول عالمي من منتجات تحمل نفس الشكل والإمكانيات للمنتجات الأصلية ولكنها بأسعار محطمة للأسعار الأصلية فالشئ الذي يباع بـخمسة أو بعشرة ريالات نجده يباع في الأسواق بريال وريالين ، مما جعل المتقشفين يهرولون نحو هذه المنتجات وكأنهم أسود جوعى ووجدوا ضالتهم فجأة ، فجرب أن تذهب إلى أحد المولات أو الأسواق التجارية، أو أن تذهب إلى أحد الأسواق الشعبية، وأن تنظر إلى مكان صناعة البضائع الموجودة في هذه الأسواق، بالتأكيد لن تفاجأ إذا وجدت أن معظمها صنع في الصين.
أقول إنك لن تفاجأ ، فقد أصبحت الصناعات الصينية تدخل في كل شيء في مجالات حياتنا حياتنا،وفي كل التفاصيل الخاصة بكل شئ نستخدمه ، ستعلم أن الصينيين قد علموا كل تفاصيل حياتنا في أشياء تجعلك تتوقف لتتساءل، كيف عرفوا أننا سنشتري هذا النوع، بهذا الشكل، بهذه الألوان، بهذه الإمكانيات، بهذا السعر ـ المنخفض غالبا ـ وكيف وصلوا إلى هذه الطبقات الفقيرة ولبوا احتياجاتها بأسعار تناسبها، حتى وإن كانت بجودة منخفضة. بل أصبحت تغازل الطبقة المتوسطة والغنية.
أكتب هذه المقالة وأنا اتابع على الشاشة فيلم "فول الصين العظيم" بينما يرتدي محمد هنيدي الملابس الصينة إذ بصديقته الصينية تقول له انك ترتدي حذاء عمتي فقال لها عمتك مين دا انا شاريها من مصر فأجابت نعم عمتي تصنعها وتصدرها إلى مصر.
فالأسواق امتلأت تقريبا بكل ما هو صيني ولا تتفاجأ حينما تجد فوانيس رمضان صينية وأعلام بلادنا صينية وملابسنا الخارجية والداخلية صينية وكل ما تقع عليها أعيننا من صناعات تندرج تحت ( Made in China ) حتى أثناء سفري من الرياض للقاهرة قرأت في جريدة مصرية أن هناك أسماك بلطي صيني يباع في الأسواق بسبعة جنيهات ، فهذه سياسة تسمى بسياسة الإغراق وهي أن تغرق الأسواق بمنتجات تماثل المنتجات العالمية بأقل الأسعار وبجودة منخفضة لكن الأسعار أغرقت عقول البشر وجعلتهم يشترونها وهم معصومي الأعين.
الإدمان

بالفعل لا يصلح مصطلح لما يفعله العرب حاليا تجاه شراء هذه المنتجات سوى أن نقول عنهم أنهم أدمنوا شراء المنتجات الصينية مما جعل الصينيين يفكروا بما هو أكبر والدخول للصناعات الثقيلة فوجدنا الآن صناعة سيارات صينية وتفاجأت بمصر بسيارات لا تقدر أن تفرق بينها وبين التويوتا برادو والبي ام دبليو في الشكل والفرق الوحيد أن هذه تحمل اسم تويوتا و BMW والأخرى تحمل نفس أسم الماركة الصينية. كما تفاجأت بوجود مندوبين مبيعات صينيين يروجون لمنتجاتهم الصينية بمصر
الحلول
1-التجربة اليابانية وتنشيط عقول أطفالنا لأن يرتقوا بفكرهم التقني من خلال تشجيعهم على الصناعة اليدوية منذ الصغر
2-تنمية التفكير لدى المواطن العربي لتشجيع المنتج المحلي ومساعدات الحكام العرب لهم لترويج المنتجات المحلية
3-توصيل الخبرات الخارجية في مناهجنا العربية كي نعلم كيف نتقدم بعقولنا ونرتقي بأفكارنا لتشجيع منتج بلدنا
4-الأقتناع بأن المنتج الأصلي الأغلى الذي يعيش طويلا أرخص من المنتج الصيني المقلد الأقل سعرا الذي يعيش قليلا
أسف لأزعاجكم على الأطالة وأتمنى أن أرى تعليقاتكم ومقترحاتكم
أخوكم أحمد ،، ابن مصر
( Made in China ) china made