الموضوع: كتاب فقه السنة
عرض مشاركة واحدة
قديم 2009-11-17, 11:37 PM   #9
الصورة الرمزية vip
vip
°™(مــصـرى وافتخر)™°
تاريخ التسجيل: 2006-11-15
الدولة: EGYPT: U.A.E
المشاركات: 1,930
التقييم: 85
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى vip إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى vip
الصورة الرمزية vip
vip
°™(مــصـرى وافتخر)™°
افتراضي


الاغسال المستحبة

أي التي يمدح المكلف على فعلها ويثاب وإذا تركها لا لوم عليه ولا عقاب وهي ستة نذكرها فيما يلي :

( 1 ) غسل الجمعة : لما كان يوم الجمعة يوم اجتماع للعبادة والصلاة أمر الشارع بالغسل وأكده ليكون المسلمون في اجتماعهم على أحسن حال من النظافة والتطهير . فعن أبي سعيد رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( غسل الجمعة واجب على كل محتلم والسواك وأم يمس من الطيب ما يقدر عليه ) رواه البخاري ومسلم . والمراد بالمحتلم البالغ والمراد بالوجوب تأكيد استحبابه بدليل ما رواه البخاري عن ابن عمر : ( أن عمر بن الخطاب بينما هو قائم في الخطبة يوم الجمعة إذ دخل رجل من المهاجرين الاولين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو عثمان فناداه عمر : أية ساعة هذه ؟ قال : إني شغلت فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين فلم أزد أن توضأت فقال : والوضوء أيضا وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغسل ؟ ) . قال الشافعي : فلما لم يترك عثمان الصلاة للغسل ولم يأمره عمر بالخروج للغسل دل ذلك على أنهما قد علما أن الامر بالغسل للاختيار . ويدل على استحباب الغسل أيضا ما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ) . قال القرطبي في تقرير الاستدلال بهذا الحديث عن الاستحباب : ذكر الوضوء وما معه مرتبا عليه الثواب المقتضي للصحة يدل على أن الوضوء كاف . وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص : إنه من أقوى ما استدل به على عدم فرضية الغسل للجمعة والقول بالاستحباب بناء على أن ترك الاغتسال لا يترتب عليه حصول ضرر فإن ترتب على تركه أذى الناس بالعرق والرائحة الكريهة ونحو ذلك مما يسئ كان الغسل واجبا وتركه محرما وقد ذهب جماعة من العلماء إلى القول بوجوب الغسل للجمعة وإن لم يحصل أذى بتركه مستدلين بقول أبي هريرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوما . يغسل فيه رأسه وجسده ) رواه البخاري ومسلم وحملوا الاحاديث الواردة في هذا الباب على ظاهرا وردوا ما عارضها . ووقت الغسل يمتد من طلوع الفجر إلى صلاة الجمعة وإن كان المستحب أن يتصل الغسل بالذهاب وإذا أحدث بعد الغسل يكفيه الوضوء . قال الاثرم : سمعت أحمد سئل عمن اغتسل ثم أحدث هل يكفيه الوضوء ؟ فقال نعم ولم أسمع فيه أعلى من حديث ابن أبزى . انتهى يشير أحمد إلى ما رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه وله صحبة : أنه كان يغتسل يوم الجمعة ثم يحدث فيتوضأ ولا يعيد الغسل ويخرج وقت الغسل بالفراغ من الصلاة فمن اغتسل بعد الصلاة لا يكون غسلا للجمعة ولا يعتبر فاعله آتيا بما أمر به لحديث ابن عمر رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل ) رواه الجماعة ولمسلم ( إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة فليغتسل ) وقد حكى ابن عبد البر الاجماع على ذلك .

( 2 ) غسل العيدين : استحب العلماء الغسل للعيدين ولم يأت في ذلك حديث صحيح قال في البدر المنير : أحاديث غسل العى 6 ين ضعيفة وفيها آثار عن الصحابة جيدة .

( 3 ) غسل من غسل ميتا : يستحب لمن غسل ميتا أن يغتسل عند كثير من أهل العلم لحديث أبي هريرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ ) رواه أحمد وأصحاب السنن وغيرهم . وقد طعن الائمة في هذا الحديث . قال علي بن المدايني وأحمد وابن المنذر والرافعي وغيرهم : لم يصحح علماء الحديث في هذا الباب شيئا لكن الحافظ ابن حجر قال في حديثنا هذا : قد حسنه الترمذي وصححه ابن حبان وهو - بكثرة طرقه - أقل أحواله أن يكون حسنا فإنكار النووي على الترمذي تحسينه معترض وقال الذهبي : طرق هذا الحديث أقوى من عدة أحاديث احتج بها الفقهاء والامر في الحديث محمول على الندب لما روي عن عمر رضي الله عنه قال : كنا نغسل الميت فمنا من يغتسل ومنا من لا يغتسل . رواه الخطب بإسناد صحيح ولما غسلت أسماء بنت عميش زوجها أبا بكر الصديق رضي الله عنه حين توفي خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين فقالت : إن هذا يوم شديد البرد وأنا صائمة فهل علي من غسل ؟ فقالوا : لا رواه مالك .

( 4 ) غسل الاحرام : يندب الغسل لمن أراد أن يحرم بحج أو عمرة عند الجمهور لحديث زيد ابن ثابت ( أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم تجرد لاهلاله واغتسل رواه الدار قطني والبيهقي والترمذي وحسنه وضعفه العقيلي .

( 5 ) غسل دخول مكة : يستحب لمن أراد دخول مكة أن يغتسل لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما : ( أنه كان لا يقدم مكة إلا بات بذى طوى حتى يصبح ثم يدخل مكة نهارا ) ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله رواه البخاري ومسلم وهذا لفظ مسلم وقال ابن المنذر : الاغتسال عند دخول مكة مستحب عند جميع العلماء وليس في تركه عندهم فدية وقال أكثرهم : يجزئ عنه الوضوء .

( 6 ) غسل الوقوف بعرفة : يندب الغسل لمن أراد الوقوف بعرفة الحج لما رواه مالك بن نافع : ( أن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما كان يغتسل لاحرامه قبل أن يحرم ولدخول مكة ولوقوفه عشية عرفة ) .

أركان الغسل

لا تتم حقيقة الغسل المشروع إلا بأمرين :

( 1 ) النية : إذ هي المميزة للعبادة عن العادة وليست النية إلا عملا قلبيا محضا . وأما ما درج عليه كثير من الناس واعتادوه من التلفظ بها فهو محدث غير مشروع ينبغي هجره والاعراض عنه وقد تقدم الكلام على حقيقة النية في الوضوء .

( 2 ) غسل جميع الاعضاء : لقول الله تعالى : ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) أي اغتسلوا وقوله : ( يسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن ) : أي يغتسلن . والدليل على أن المراد بالتطهر الغسل ما جاء صريحا في قول الله تعالى : ( يأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) وحقيقة الاغتسال غسل جميع الاعضاء .

سننه

يسن للمغتسل مراعاة فعل الرسول صلى الله عليه وسلم في غسله فيبدأ ( 1 ) بغسل يديه ثلاثا ( 2 ) ثم يغسل فرجه ( 3 ) ثم يتوضأ وضوءا كاملا كالوضوء للصلاة وله تأخير غسل رجليه إلى أن يتم غسله إذا كان يغتسل في طست ونحوه ( 4 ) ثم يفيض الماء على رأسه ثلاثا مع تخليل الشعر ليصل الماء إلى أصوله ( 5 ) ثم يفيض الماء على سائر البدن بادئا بالشق الايمن ثم الايسر مع تعاهد الابطين وداخل الاذنين والسرة وأصابع الرجلين وذلك ما يمكن دلكه من البدن . وأصل ذلك كله ما جاء عن عائشة رضي الله عنها ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يأخذ الماء ويدخل أصابعه في أصول الشعر حتى إذا رأى أنه قد استبرأ ( 1 ) حفن على رأسه ثلاث حثيات ثم أفاض على سائر جسده ) رواه البخاري ومسلم . وفي رواية لهما : ( ثم يخلل بيديه شعره حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات ) ولهما عنها أيضا قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة دعا بشئ نحو الحلاب ( 2 ) فأخذ بكفه فبدأ بشق رأسه الايمن ثم الايسر ثم أخذ بكفيه فقلبهما على رأسه ) وعن ميمونة رضي الله عنها قالت : وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم ماء يغتسل به فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثا ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره ثم دلك يده بالارض ثم مضمض

( 1 ) ( أنه قد استبرأ ) : أي أوصل الماء إلى البشرة . ( 2 ) ( الحلاب ) : الماء . ( . )

واستنشق ثم غسل وجهه ويديه ثم غسل رأسه ثلاثا ثم أفرغ على جسده ثم تنحى من مقامه فغسل قدميه قالت : فأتيته بخرقة فلم يردها ( 1 ) وجعل ينفض الماء بيده رواه الجماعة .

( 1 ) لم يردها ( بضم الياء وكسر الراء من الارادة لا من الرد كما جاء في رواية البخاري ) ثم أتيته بالمنديل فرده .
vip غير متصل   رد مع اقتباس