![]() |
الفرق بين قوله (لهم أجرهم) و(فلهم أجرهم)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قال تعالى ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُون) سورة البقرة 262 وقال تعالى ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) سورة البقرة 247 تأمل الآيه الاولى كيف جرد الخبر عن الفاء فقال ( لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ) وقرنه بالفاء في قوله تعالى ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ) فإن الفاء الداخلة على خبر المبتدأ الموصول أو الموصوف تُفهِم معنى الشرط والجزاء ، وأنه مستحَق بما تضمّنه المبتدأ من الصلة أو الصفة فلما كان هنا يقتضي بيان حصر المستحق للجزاء دون غيره : جرد الخبر عن الفاء ؛ فإن المعنى : أن الذي ينفق ماله لله ولا يمنّ ولا يؤذي هو الذي يستحق الأجر المذكور ، لا الذي ينفق لغير الله ويمنّ ويؤذي بنفقته ، فليس المقام مقام شرط وجزاء بل مقام بيان للمستحِق دون غيره. وفي الآية الأخرى : ذكر الإنفاق بالليل والنهار سراً وعلانية ، فذكر عموم الأوقات وعموم الأحوال ، فأتى بالفاء في الخبر ؛ ليدل على أنّ الإنفاق في أيّ وقت وُجد من ليلٍ أو نهار ، وعلى أيّ حالةٍ وُجد من سر وعلانية فإنه سبب للجزاء على كل حال ، فليبادر إليه العبد ولا ينتظر به غير وقته وحاله ، ولا يؤخر نفقة الليل إذا حضر إلى النهار ، ولا نفقة النهار إلى الليل ، ولا ينتظر بنفقة العلانية وقت السر ، ولا بنفقة السر وقت العلانية ؛ فإن نفقته في أي وقت وعلى أي حال وجدت سبب لأجره وثوابه طريق الهجرتين /لابن القيم |
رد: الفرق بين قوله (لهم أجرهم) و(فلهم أجرهم)
جزيتى كل خير .. :)
|
رد: الفرق بين قوله (لهم أجرهم) و(فلهم أجرهم)
اقتباس:
|
| الساعة الآن 05:55 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة
,
دعم فنى