![]() |
أفلا نكون .. عباداً شاكرين !!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ضع يدك على قلبك هل جربت ذلك يوماً ؟ أن تضع يدك على قلبك وتفكر كيف أن هذه القطعة العجيبة من جسمك تعمل على مدار الساعة دون توقف إنه تعمل يومياً . أثناء يقظتك وأثناء نومك أيضاً . وتغيّر من سرعتها أوتومتيكياً طبقاً لاحتياجات جسمك وستظل تعمل كذلك على مدى الأيام والشهور والسنين حتى الدقيقة الأخيرة من حياتك . دون أن تأخذ إجازة ولو لحظةٍ واحدة ... هل فكرت يوماً فيما لو كان أمر تشغيل هذه القطعة وتنظيم عملها موكولاً إليك . مثلاً عن طريق عضلةٍ ما يمكن ضغطها باليد . ما الذي يمكن أن يحدث ؟ طبعاً ، ببساطة ، ستفشل في تشغيلها وستموت بعد ساعات فأنت ستتعب قبل ذلك ، وتحتاج أن تغير النبض باستمرار ثم إنك تحتاج أن تنام وقبل كل شيء ، أنت تحتاج إلى أن تكون متفرغاً لهذا العمل لأن أيّ غفلة ستكلفك حياتك وبالتالي لن تستطيع أن تسعى في طلب رزق أو دراسة أو عمل . إن جهاز القلب هذا هو جهاز واحد فقط ، من عشرات الأجهزة الموجودة في جسم الإنسان ، والتي تقوم بما تعجز عنه مئات المصانع التي يديرها البشر ، فهناك جهاز للتبريد في جلد ابن آدم ، وجهاز للتنفس لاستخلاص الأوكسجين ، والكبد تعمل باستمرار لتنقية الدم من السموم ، وأجهزة أخرى وأخرى كثيرة ، والتي بدونها لم يكن يمكن لأيّ إنسان البقاء حياً . فتأمل ... أيها المسلم في عظيم نعمة الله علينا ، حيث جعل هذه الأجهزة تعمل لوحدها دون تدخل منا ، وهذه من الآيات والنعم التي هي في جسمنا فحسب ، قال ربنا عز وجل ( وَفِي أَنْفُسكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ) ؟؟ . فكيف بنعم الله الظاهرة الأخرى علينا من مأكل ومشرب وملبس وأمان ؟ وكيف بالنعم الأخرى التي لا نراها ؟ بل كيف بأعظم نعمة على الإطلاق ، وهي إنعام الله علينا بنعمة الإسلام والهداية ؟ والتي حرمها كثير من البشر ، مع أنهم ما خلقوا بالهيئة المعجزة التي خُلقوا عليها إلا للقيام بهذه النعمة . إن المتأمل في نعم الله لا يمكنه أن يخرج إلا بنتيجة واحدة ... هي أن إنعام الله علينا وفضله يشملنا في كل لحظة من لحظات حياتنا ، وفي كل حركتنا وسكناتنا . حقاً (وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا ) !! فهو سبحانه كما أخبر قد ( وَأَسْبَغ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ) . أليس من حق الله علينا بعد كل تلك النعم أن يُطاع فلا يُعصى ، وأن يُشكر فلا يُكفر ؟ ( كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ) ( وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ ) ( فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّه حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّه إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) فالعجب كل العجب لمن يعلم أن كل ما عنده من النعم هي من الله ، ثم هو لا يستحي من الاستعانة بها على ما نهى الله عنه !! والشكر إنما يكون بامتثال أوامر الله عز وجل ، واجتناب نواهية ، فشكر الجوارح يكون بأن يستعملها الإنسان في ما يرضي الله ، وليس فيما يغضبه . فالعين لا تنظر إلى ما حرم الله من الصور والعورات . والأذن لا تسمع ما حرم الله من الغناء والباطل . واللسان لا يقول ما يغضب الله من الغيبة والفحش . وهكذا سائر النعم الأخرى من صحةٍ ومالٍ وقوة ، فإنه يجب توظيفها فيما يرضي الله من صنوف الطاعات كالصلاة والصدقة وأعمال الخير والإحسان إلى الخلق وغير ذلك . ولأن الشكر هو من أعظم القربات إلى الله ، فقد كان من أشد الطاعات على عدو الله إبليس الذي أقسم أن يصرف جهده في جعل الناس لا يشكرون ربهم فقال : (ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ). إذاً فعلينا أن نحذر من أن نكون مع أكثر الناس الغافلين الذين لا يشكرون الله ، والذين حالهم كما قال الله .. ( وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ) . ولنحرص أن نكون مع القليل الذين قال الله فيهم ( وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ) .. ولنأخذ بوصية ربنا عزوجل ( بَلْ اللَّه فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ ) كما أخذ بها نبينا محمد صلى الله علية وسلم فقام الليل حتى تفطرت قدماه ، فلما سُئل : أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : " أفلا أكون عبداً شكورا ؟ " . فماذا نقول نحن المقصرين الذين لا يزال الله ينعم علينا ويرزقنا ويلطف بنا مع أننا نعصية بالليل والنهار ؟ أفلا Download74189.. عباداً شاكرين !! عباداً شاكرين !! عباداً شاكرين !! م/ن |
| الساعة الآن 02:54 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة
,
دعم فنى