![]() |
معنى الإخبات ودرجاته وثماره
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قال الله تعالى: "وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ.الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ" [الحج : 34 ، 35] وقال تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" [هود : 23] الإخبات في اللغة: هو الأرض المنبسطة، والإخبات: أخبت إذا طأطأ حتى يساوى بالأرض، ففي هذا دليل على كمال الانقياد والإذعان فالإخبات هو عدم الاعتراض, فلو ارتفعت لكان فيها نوع من الاستكبار والإخبات في الشرع: هو الخضوع الكامل والمطلق، فكأنه التصق بالأرض، فليس لديه أي اعتراض على ما يأتي من عند الله تبارك وتعالى، قال القرطبي " المُخْبت هو الخاشع المتواضع من المؤمنين و الخبْت بإسكان الباء من خبت في الأرض وقال عمرو بن أوس المخبتون الذين لا يظلمون وإذا ظُلموا لم ينتصروا " وذكر ابن القيم رحمه الله من منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الإخبات. فقال:الخبت في أصل اللغة : المكان المنخفض من الأرض وبه فسر ابن عباس رضي الله عنهما وقتادة لفظ المخبتين وقالا : هم المتواضعون وقال مجاهد : المخبت المطمئن إلى الله عز و جل قال : والخبت : المكان المطمئن من الأرض وقال الأخفش : الخاشعون وقال إبراهيم النخعي : المصلون المخلصون وقال الكلبي : هم الرقيقة قلوبهم وقال عمرو بن أوس : هم الذين لا يظلمون وإذا ظلموا لم ينتصروا صفات المخبتين ؟؟ قد وصفهم الله تعالى في الآية بأربع صفات وهي 1-أذا ذكروا الله وجلت قلوبهم قال السعدي في تفسيره أي : خوفا وتعظيما ، فتركوا لذلك ، المحرمات ،لخوفهم ووجلهم من الله وحده 2-والصابرين على ما أصـــــــابهم من البأساء والضراء ، وأنواع الأذى فلا يجري منهم التسخط لشيء من ذلك ، بل صبروا ابتغاء وجه ربهم ، محتسبين ثوابه ، مرتقبين أجره . 3- والمقيمي الصــــلاة أي : الذين جعلوها قائمة مستقيمة كاملة ،بأن أدوا اللازم فيها والمستحب ، وعبوديتها الظاهرة والباطنة . 4-ومما رزقناهـــــــم ينفقون يشمل جميع النفقات الواجبة ، كالزكاة ،والكفارة ، والنفقة على الزوجات والمماليك ، والأقارب . والنفقات المستحبة ،كالصدقات بجميع ووجوهها درجات الإخبات *قوة الإرادة وصدق الطلب بالتغلب على هوى النفس وقهرها *قطع الأسباب والعوارض ومواجهة الفتن أن لا ينقض إرادته سبب ولا يوحش قلبه عارض ولا يقطع عليه الطريق فتنه *الخروج من حظ النفس أن يستوي عنده المدح والذم وتدوم لائمتهُ لنفسه ويعمى عن نقصان الخلق عن درجته ثمرات الإخبات ؟؟؟ * يتخلص من التردد ويجعل الإنسان سائر إلى ربه فهو كالماء الذي يروي الإنسان عند الظمأ فيجعله يجد في سيره. *يحمى من اتباع شهواته والميل للكسل والراحة . * لا يلتفت عند سيره بقلة السالكين طريقه بل يشعر بالأنس بالله *إذا تمكن الإخبات من قلبه أمن من الواردات التي قد ترد على قلبه لتفتنه * ترتفع همته فلا يلتفت لمدح المادحين أو ذمهم * بالإخبات تدوم لائمته لنفسه على ما كان مذموم من أخلاقه . جعلنا الله وإياكم ممن وصفهم الله بقوله (وَأَخْبَتُواْ إِلَى رَبِّهِمْ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) |
| الساعة الآن 06:22 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة
,
دعم فنى