![]() |
التقوى و ثمراتها...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته "سئل أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه أبيّ ابن كعب فقال له : ما التقوى ؟ فقال أبيّ : يا أمير المؤمنين أما سلكت طريقاً فيه شوك ؟ فقال : نعم ، قال : فماذا فعلت ؟ قال عمر: أُشمّر عن ساقي وأنظر إلى مواضع قدميا و أقدم قدماً و أؤخر أخرى مخافة أن تصيبني شوكه ، فقال أبيّ ابن كعب : تلك هي التقوى " فهي تشمير للطاعة و نظرٌ في الحلال و الحرام و ورعٌ من الزلل و مخافة و خشية من الكبير المتعال. و هي أساس الدين و بها يرتقى إلى مراتب اليقين و زاد القلوب و الأرواح فيها تقتات و بها تقوى . و إذا قلت التقوى : ظهر الفساد و الأمراض و الفيضانات كما و تنزع البركة بالمعصية . المعنى الشرعي : أن تجعل بينك و بين ما حرّم الله حاجز امتثال الأوامر و اجتناب النواهي الخوف من الجليل و العمل بالتنزيل و القناعة بالقليل و الاستعداد ليوم الرحيل . من ثمرات التقوى : تسهيل في الأمور و تيسير الأسباب(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً) العلم يعطى العلم النافع من جراء التقوى ( و اتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) فمن أسباب نقصان العلم المعاصي فإنها تصد عن العلم و تسبب نقص الحفظ و عدم انفتاح النفس للعلم و الحماس له . شكوت إلى وكيع سوء حفظي**** فأرشدني إلى ترك المعاصي وأخبرني بأن العلم نور **** ونور الله لا يهدى لعاصٍ يرزق البصيرة و الفرقان ( يفرق بين الحق و الباطل و يوفق)(إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً). يرزق محبة الله و محبة الملائكة و محبة الناس( بَلى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِين ) نصرة الله للمتقي و تأييده له و تسديده (وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) المعيه هذه معية نصره و تأييد و تسديد. ان المتقي يرزق بركات من السماء و الأرض و البركة والزيادة و الخير و العافية (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ). البشرى ثناء من الخلق رؤية صالحه ذكرٌ حسن بين الناس . الحفظ من كيد الأعداء( وَإِن يتْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً ) حفظ للأبناء بعد الوفاة( وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِ مْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً) ( وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ) ان الله ليحفظ بالرجل الصالح ولده و ولد ولده و قريته التي هو فيها سبب لقبول العمل (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) سبب للنجاة من عذاب الدنيا( وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ) يجد بها حلاوة و شرف وهيبة و وقار بين الخلق . توصل إلى مرضاة الرب و تكفير السيئات و النجاة من النار والدخول للجنة(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً ) العز و الفوقية للخلق يوم القيامة غير عز الدنيا(زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) نسأل الله أن يجعلنا وياكم من أهل التقوى م/ن |
رد: التقوى و ثمراتها...
جزاكى الله خيرا ..
اقتباس:
آمين وإياكم يارب |
رد: التقوى و ثمراتها...
اقتباس:
|
| الساعة الآن 03:24 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة
,
دعم فنى