![]() |
تذكر العطش الأكبر...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الصيف كم أشعل من أحشــاء .. وكم هيــج من عــروق .. فترى النــاس يهرعون إلى المــاء البــارد طلبــاً لبـــرد الأحشـاء وراحــة البــدن . نعم .. ما أحلــى الماء البارد مع الظمأ ! قال الصاحب بن عبــاد :شــرب الماء البارد في اليوم الحار يستخرج الحمد من الجوف حقاً إنها نعمـة تستحق الشكر الكثير،، وتدعو صاحبها إلى وقفة محاسبة متأنية . أُتي الحسن البصري بكوز من ماء ليفطر عليه ، فلما أدناه إلى فيه بكى ! وقال : ذكرت أمنية أهل النار وقولهم { أَن أَفِيضُوا عَلَينَا مِنَ المَاءِ} وذكرت بما أُجيبوا : { إِنّ الله حَرّمَهُمَا عَلَى الكَافِرِينَ } وكان بشر بن المنصور لا يفتر عن البكاء ، فعوتب في ذلك ، فقال : إنما أبكي من العطش الأكبر ، عطش يوم القيامة . فليكن صيفنا واعظاً ومذكراً ، ولا نكونن من أهل الغفلة ، الذين إذا آووا إلى الظل نسوا حر يومهم ، وغفلوا عن الدرس البليغ . أعاذنا الله تعالى من النيران ،، وأسكننا بكرمه الجنـــان .. م/ن |
| الساعة الآن 10:15 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة
,
دعم فنى