شبـــكة تـيـفـا نت

شبـــكة تـيـفـا نت (https://tefanet.protector.pw/vb/index.php)
-   المنتدى العام (https://tefanet.protector.pw/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   علو الهمه (https://tefanet.protector.pw/vb/showthread.php?t=31384)

سمو الأحساس 2011-08-06 03:34 AM

علو الهمه
 
عُلُوّ الهمة
الداعي إلى استسهال ذلك شيئان :

أحدهما : عُلُوّ الهمة ،

والثاني : شرف النفس ،

أما علو الهمة
فلأنه باعث على التقدُّم ،

وداع إلى التخصيص ، أنَفة من خمول الضَّعة ،

واستكباراً لمَهانة النقص ، ولذلك روي

في كتاب روضة العقلاء لابن حبان

عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ :

قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

" إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَكَارِمَ الأَخْلاقِ ، وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا " .

وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال :

لا تصغُرن هممكم ، فإني لم أر أقعد عن المكرمات

من صغر الهِمم ، وقال بعض الحكماء :
الهمة راية الجدّ .

وقال بعض العلماء إذا طلب رجلان أمراً ظفِر به

أعظمهما مروءة . وقال بعض العلماء :

من ترك التماس المعالي بسوء الرجاء ، لم ينلْ جسيما .



وأما شرف النفس
، فإن به يكون قبول التأديب واستقرار

التقويم والتهذيب ، لأن النفس ربما جمحت عن الأفضل

وهي به عارفة ونفرت عن التأديب وهي له مستحسنة ،

لأنها عليه غير مطبوعة ، وله غير ملائمة ، فتصير منه أنفر ،

ولضدّه الملائم آثر وقد قيل : ما أكثر من يعرف الحق ولا يطيعه !

وإذا شَرُفت النفس كانت للآداب طالبة ، وفي الفضائل راغبة ،

فاذا مازجها صارت طبعا ملائما ، فنما واستقرّ ، فأما مُنِى بعلو

الهمة وسُلِب شرف النفس ، فقد صار عُرْضة لأمر أعوزته آلته ،

وأفسدته جهالته ، فصار كضرير يروم تعلم الكتابة ، وأخرَسَ يريد الخُطبة ،

فلا يزيده الاجتهاد إلا عجزا ، والطلب إلا عوزا ، وقد قيل لبعض الحكماء :

من أسوأ الناس حالاً ، قال : من بَعُدت همته واتسعت أمنيته ، وقصرت آلته ، وقلت مقدرته .

وكما قيل لبعض الحكماء : ما أصعب شيء على الإنسان ؟ قال :

أن يعرف نفسه ، ويكتم الأسرار فإذا اجتمع الأمران ،

واقترن بشرف النفس علو
الهمة كان الفضل بها ظاهرا

والأدب بهما وافرا ، وشروط المروءة بينهما متينة


الساعة الآن 07:43 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة , دعم فنى