![]() |
لغه القاده
لغة القادة ! Download14037 لا اختلاف بين الشعارات التي كنا نسمعها من قبل , وبين تلك التي نسمعها من بعد .. أما نقطة الوسط فمعروفة لكم جميعاً .. فهي التي حولت القطيع العربي الذي كان يؤخذ من مرعى إلى آخر دون أدنى اعتراض , حولته إلى سباع تفرض حضورها , وتفرض إرادتها .. لكن الفارق الأساسي بين الشعارات المتشابهة من السابق إلى اللاحق ما هو إلا الفضيحة عارية , بعد أن كانت تكسى بأثواب ممزقة .. اسمعوا إلى عمرو موسى وهو ينتقد الحزب الوطني الحاكم في مصر , بأنه كان يعطل العمل السياسي الحزبي , ويقمع الحريات ! انظروا إلى علي صالح , وهو يصرخ بأن القيادة عبء ثقيل , ومسؤولية لا تحتمل , وأنها مغرم لا مغنم ! والتفتوا إلى القذافي وهو يقتل من جانب المتظاهرين المطالبين بالإصلاح , ثم يظهر في مسيرة مؤيدة هاتفاً لنفسه , وكاتباً على الشاشة بالخط العريض : تلاحم الشعب مع قائده ! ورابع وخامس ... ضحك على اللحى , وتزييف للحقائق .. أم تظن أن هؤلاء قد ران على قلوبهم , وغلبتهم أنفسهم , فعاشوا في مرض سوقته لهم حاشيتهم , فكذبوا عليهم , ثم صدقوا الكذبة , ثم ساقوا بها , إلى أن أصبحت الحقيقة المرة بأنهم مكروهون من شعوبهم وحاشيتهم وحتى عائلاتهم , من الصعب تصديقها . الشعوب تعبد إلهاً واحداً , لا تعبد زعماء ولا حكاماً ولا قادة , وما أنتم أيها القادة إلا بشر , مثلكم مثل الكثير من شعوبكم , وقد يكون في شعوبكم من هو أكفء منكم وأفضل , توليتم السلطة يوماً , فقدمتم أو أخرتم , ثم انتهى دوركم , فما عليكم إلا أن تمرروا الزمام إلى غيركم , أريحوا وارتاحوا .. وخذوها مني .. إن كان لكم محب منتفع ومتملق فيوجد مقابله مليون كاره , ويوجد عشرات الملايين من الوطنين المستعدين لمناصحتكم ومن ثم محاسبتكم , احفظوا ماء وجوهكم , عيشوا كأي مواطن , يقود ويقاد , يؤدي دوره خدمة للوطن لا خدمة لغيره ! أيها الزعماء ! إن لم تفهموا هذا بيسر وسهولة , فستفهمونه بلغة أخرى .. لأن لغة القادة التي لم يكن أحد يحسنها من قبل , باتت تدرس في ميدان التحرير واللؤلؤة وبنغازي , وبالمجان .. لغة القادة بات يتقنها كل الشعب ! والحوار هو السبيل !! |
| الساعة الآن 01:06 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة
,
دعم فنى