![]() |
ذكاء الإمام الشافعي ( رحمه الله )
ذكاء الإمام الشافعي ( رحمه الله )
وسئل : شرب مسلمان عاقلان الخمر ، فلماذا يقام الحد على أحدهما ولا يقام على الآخر ؟ فأجاب إن أحدهما كان صبيًا والآخر بالغًا . وسئل : زنا خمسة أفراد بامرأة , فوجب على أولهم القتل ، وثانيهم الرجم ، وثالثهم الحد ورابعهم نصف الحد ، وآخرهم لا شيء ؟ فأجاب : استحل الأول الزنا فصار مرتدًا فوجب عليه القتل , والثاني كان محصنًا ، والثالث غير محصن ، والرابع كان عبدًا ، والخامس مجنونًا ... وسئل : رجل صلى ولما سلم عن يمينه طلقت زوجته ! ولما سلم عن يساره بطلت صلاته ! ولما نظر إلى السماء وجب عليه دفع ألف درهم ؟ . فقال الشافعي : لما سلم عن يمينه رأى شخصًا تزوج امرأته في غيابه , فلما رآه حضرت طلقت زوجته منه ، ولما سلم عن يساره رأى في ثوبه نجاسة فبطلت صلاته , فلما نظر إلى السماء رأى الهلال وقد ظهر في السماء وكان عليه دين ألف درهم يستحق سداده في أول الشهر . وسئل : ما تقول في إمام كان يصلي مع أربعة نفر في مسجد فدخل عليهم رجل ، ولما سلم الإمام وجب على الإمام القتل وعلى المصلين الأربعة الجلد ووجب هدم المسجد على أساسه ؟ فأجاب الشافعي : إن الرجل القادم كانت له زوجة وسافر وتركها في بيت أخيه فقتل الإمام هذا الأخ ، وادعى أن المرأة زوجة المقتول فتزوج منها , وشهد على ذلك الأربعة المصلون ، وأن المسجد كان بيتًا للمقتول ، فجعله الإمام مسجدًا ! وسئل ما تقول في رجل أخذ قدح ماء ليشرب ، فشرب حلالاً وحرم عليه بقية ما في القدح ؟ . فأجاب : إن الرجل شرب نصف القدح فرعف أي نزف في الماء المتبقي ، فاختلط الماء بالدم فحرم عليه ما في القدح ! وسئل : كان رجلان فوق سطح منزل , فسقط أحدهما فمات فحرمت على الآخر زوجته ؟ . فأجاب : أن الرجل الذي سقط فمات كان مزوجًا ابنته من عبده الذي كان معه فوق السطح فلما مات أصبحت البنت تملك ذلك العبد الذي هو زوجها فحرمت عليه . إلى هنا لم يستطع الرشيد الذي كان حاضرًا تلك المساجلة أن يخفي إعجابه بذكاء الشافعي وسرعة خاطرته وجودة فهمه وحس إدراكه وقال : لبني عبد مناف فقد بينت فأحسنت وعبرت فأفصحت وفسرت فأبلغت فقال الشافعي : أطال الله عمر أمير المؤمنين ، إني سائل هؤلاء العلماء مسألة ، فإن أجابوا عليها فالحمد لله , وإلا فأرجو أمير المؤمنين أن يكف عني شرهم فقال الرشيد . لك ذلك وسلهم ما تريد يا شافعي . فقال الشافعي : مات رجل وترك 600 درهم ، فلم تنل أخته من هذه التركة إلا درهمًا واحدًا ، فكيف كانا الظرف في توزيع التركة ؟ ؟ . فنظر العلماء بعضهم إلى بعض طويلاً ولم يستطع أحدهم الإجابة على السؤال ، فلما طال بهم السكوت، طلب الرشيد من الشافعي الإجابة . فقال الشافعي : مات هذا الرجل عن ابنتين و زوجه وامه واثني عشر أخًا وأخت واحدة , فأخذت البنتان الثلثين وهي 400 درهم ، وأخذت الأم السدس وهو 100 درهم ، وأخذت لزوجة الثمن وهو75 درهم ، وأخذ الاثنا عشر أخا 24 درهمًا فبقي درهم واحد للأخت فتبسم الرشيد وقال : أكثر الله في أهلي منك ، وأمر له بألفي درهم فتسلمها الشافعي ووزعها على خدم القصر |
رحمك الله يا امامنا والحقنا واياك مع الصديقين والشهداء وحسن اولاؤك رفيقا |
| الساعة الآن 02:35 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة
,
دعم فنى