![]() |
كان يا ما كان
كان ي ا ما كان في قديم الزمان رجل أسرف على نفسه بالمعاصي والذنوب فأستشعر الرجل عظمة ما أرتكبه من جرم في حق الله فقرر أن يذهب إلى حكيم القرية ودار الحوار بينهما الرجل : استحلفك بالله أيها الحكيم أن تغيثني مما أنا فيه الحكيم : تماسك أيها الرجل وقص لي قصتك الرجل : أسرفت على نفسي من المعاصي والذنوب وكلما أردت إن أتوب أعود للمعاصي مرة أخرى فما السبيل أيها الحكيم الحكيم : أممم..... أن إيمانك ضعيف أيها الرجل وأنت بحاجة لتقويته. الرجل : أقوى ايمانى كيف أيها الحكيم ...بالله عليك أخبرني الحكيم : ألم تعلم يا أخي إن الإيمان يزيد وينقص... يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي الرجل : أعلم أيها الحكيم ولكن.. . الحكيم : اصبر أيها الرجل ألا تريد الشفاء الرجل : بلى الحكيم : خذ هذه الرسالة وأقرأها جيدا وبعد ذلك عد إلى. الرجل : إذا هات الرسالة الحكيم : الرسالة هي ............ ......... ......... ......... ......... ... أخي الحبيب السلام عليكم و رحمة الله و بركاته هذه المقالة كتبتها بقلبي و أرجوا أن تصل إلى قلبك أرجو منك أن تقرأها جيدا حتى تستفيد منها (( المشكلة )) أن الشباب كل الشباب يحبون الله و الرسول و يحبون التوبة و لكن كلما أعلن أحدهم التوبة لله عز وجل عاد للمعصية و يرجع ذلك لعظم داعي الشهوة في نفسه و ضعف داعي الإيمان في قلبه جائتنى فكرة حل المشكلة من أن الإيمان يزيد و ينقص و أنه يزيد بالطاعات و ينقص بالمعاصي (( فكانت الفكرة )) : ( أن الشاب يحرص على عمل الطاعات السهلة و الإكثار منها و يحرص على ترك المعاصي السهلة و البعد عنها و يحاول في الصعب.) لو مشى الشباب على هذه الخطة لوجدوا أن طاعاتهم زادت و معاصيهم قلت و بذلك يزيد الإيمان في قلوبهم و لو زاد الإيمان في قلوبهم و كبر فلن تستطيع فتن الشهوات أن تنال منهم و تأخذهم ولأستقامو على أمر الله يفعلون كل أمر و يتركون كل نهى الطاعات السهلة كثيرة مثل ذكر الله عز و جل و بر الوالدين و صلة الرحم و حسن الخلق : لو حرص الشاب على ذكر الله مع كل نفس فذكر الله سهل على اللسان و ثقيل فى الميزان فليس أثقل في الميزان من لا إله إلا الله و حسن الخلق و بحث عن الطاعات السهلة و أكثر منها لكان نتيجة لذلك أن يزيد إيمانه مثلا من يصلى فى البيت ممكن يصلى في المسجد و يا خد سبعة و عشرون ضعف الأجر و أجر المشي للمسجد و من يصلى فى المسجد و لكنه يأتي فى الركعة الثانية لو بكر و دخل المسجد مع الأذان لأدرك السنة القبلية و الصف الأول و تكبيرة الإحرام و لا يخفى ما فى هذه الثلاثة من الثواب العظيم يحصل عليه بمجرد التبكير خمس دقائق فقط للمسجد . و هكذا لو بحث الشاب عن الطاعات السهلة لوجد منها الكثير كذلك المعاصي السهل تركها لو تركها الشاب لن يجد مشقة فى تركها و لكن ذلك سيكون له تأثير كبير على إيمانه و مثال المعاصي السهل تركها الكذب و الغيبة و الشتم و السب و سوء الخلق و النميمة والوقيعة بين المسلمين و عقوق الوالدين و قطيعة الرحم كلها كبائر يفعلها الشباب ببساطه و دون النظر لأثرها الهدام على الإيمان فى قلوبهم فالشاب مطلوب منه عدم اليأس من المعصية الصعب تركها قط بل يحرص على ترك المعاصي السهل تركها و يحاول فى الصعب و عدم اليأس من عجزه عن الطاعات الصعب فعلها قط بل يحرص على فعل الطاعات السهل فعلها و الإكثار منها و البحث عنها و يحاول فى الصعب و فى وقت بسيط جدا سيجد إيمانه قد كبر و أصبح يفعل من الطاعات ما كان يظن أنه مستحيل عمله و يترك من المعاصي ما كان يظن أنه من المستحيل تركه كذلك يجب ان يحب الشباب ربهم و يعبدونه عبادة المحب فيذكرونه و يسبحونه مهما كان حالهم مع المعصية فالمحب لو أخطأ فى حبيبه يعود إليه فورا و يعتذر و يبدى الأسف و الندم على ما كان منه من إرسائه أما ما يفعله الشباب الآن فهي معامله الشريك الذى إذا أخطأ يقول هذا ماعندى و أنا أحسن من غيري و قد قدمت لك كذا و كذا من الطاعات و فى هذا كفاية.. انتهت الرسالة ............ ......... ......... ......... ....... وبعد مرور يومين جاء الرجل للحكيم قائلا : جزاك الله خيرا أيها الحكيم فإني ألاحظ أن مستوى ايمانى ارتفع مرة واحدة وأنى أشهد الله اننى بدأت فى عمل : دراسة جدوى للتخلص من الذنوب التي امتلاء قلبي بها حتى أعزز العلاقات بيني وبين الله وسأحرص دائما على ذكر الله مادمت حيا الحكيم : الحمد لله الذى هداك لهذا الخير العظيم الذى يغفل عنه معظم الناس الحكيم : وآخر نصيحتي إليك( هذا دواء الداء و لا ينفع الدواء بمجرد العلم به بل يجب تعاطى الدواء والاستمرار عليه حتى يشفيك الله من دائك ) ....... إلى هنا تنتهي إحداث هذه القصة . فلو شئت أخي الحبيب أن تنشر رسالة الحكيم على من عرفت من إخوانك و أصحابك و جيرانك جعل الله ثواب من ينتفع بها فى ميزانك يوم القيامة كانت هذه نصيحتي فما كان فيها من توفيق فمن الله و ما كان من خطأ فمن نفسي و من الشيطان والله و رسوله منه براء و تقبل الله منك و منى صالح الأعمال و جعلها خالصة لوجهه الكريم و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :hands: :hands: |
| الساعة الآن 01:04 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة
,
دعم فنى