![]() |
مصيير الانسان
بسـم الله الرحمـن الرحيـم الحمد لله رب العالمين وصلى والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم . يأيها الناس إتقوا ربكم إنا زلزلة الساعة شيٌ عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعة وتضع كل ذات حملٍ حملها وترى الناس سكارى وماهم بسكارى ولكن عذاب الله شديد . يأبن آدم .... كم ستعيش في هذه الدنيا ؟ سنتين ... ثمانين سنة .... ثم ماذا ؟ ثم ماذا ..... خلودك دائم في جنات النعيم ... أو في نار جهنم وماء الحميم . يأبن آدم ........ تيقن حق اليقين ان ملك الموت كما تعداك إلى غيرك فهـو في الطريـق إليك . وأعلم إن الحياة مهما امتدت وطالت فإن مصيرها إلى الـزوال وماهـي إلا اعوام او ايام او لحظات فتصبح وحيداً فريـداً لااحـباب ولا أموال و لااصحـاب. تخيـل : نفسك وقد نزل بك الموت وجاء الملك فجذب من قدميك . تذكـر : ظلمة القبر ووحدته وضيقة ووحشته وهول مطلعه . تذكـر : هيئة الملكين وهما يقعدانك ويسألانك . تذكـر : كيف يكون جسمك بعد الموت ، تقطعت اوصالك وتفتت عظامك ويلي جسدك واصبحت قوت للديدان ثم ينفخ في الصور إنها صيحـة العـرض على فتسمع الأصوات ، الصوت قيطير فؤادك ، ويشبب رأسك فتخرج مغبراً حاقيـاً مغبراً حاقياً عاريا ً، قد رجت الأرض ، وبست الجبـال ، وشخصـت الأبصار ، لتلك الأهوال ، وطارت الصحائف ، وقلـق الخائف وشـاب الصغار ، وزفرت النار ، واحاطـت الأوزار ، ونصب الصراط ، وحضر الحساب ،وقوي العـذاب ، وشهـد الكتـاب ، وتقطعت الأسـباب . فكم من شيخ يقول واشيتاه وكم من كهل ينادي واخيتاه وكـم مـن شاب يصبح واشياباه . تذكـر : مذلتك في ذلك اليوم وإنفرادك بخوفك وإحزانك وهمومك وغمومك وذنوبك .. ( وخشعت الأصوات للرحـمن فلا تسمع إلا همسا ) ، ( وجئ يومئذٍ يتذكر الإنسان وأنا له الذكرى ) . قد ملأت القلوب رعبا ، وذهلـت المرضعة عن رضيعهاواسقطت الحامل حملها وتتبرأ حينها من بنيك وامك وابيك وصاحبتك واخيك . تذكـر : تلك المواقف والأهوال يوم ينسى المرء كل عزيز وحبيب . تذكـر : توضع الموازين وتتطاير الصحف كم في كتابك من زلل وكم في عملك مـن خلل . تذكـر : يوم ينادى بأسمك بين الخلائق يافلان ابن فلان هيا إلى العرض على الله فتقوم انت ولايقوم غيرك لأنك انت المطلوب . تذكـر : يوم يقال لك هيا اعبر الصراط . تذكـر : حينئذ ضعفك وشدة خوفك وإنهـيار اعصابك وخفقان قلبك وقفت بين يدي الملك الحق المبين الذي كنت تهرب منه ويدعوك فتصـد عنـه وقفت وبيك صحيفة لاتغادر صغيرة ولاكبيرة إلا احصتها ، فتقوم بلسان كليل وقلـب كسير قد عمك الحياة والخوف من الله فبـأي لسان تجيبه حين يسألك عن عمرك ، وشبابك ، وعملك ، ومالك ؟ وبأي قدم تقف غدا بين يديه ؟ وبأي عين تنظر إليه ، وبأي قلب تجيب عليه ، ماذا غدا له ؟ عندما يقول لك : ياعبدي : لماذا لم تجلني ؟ ولماذا تستحي مني ؟ لماذا لم تراقبني ؟ عبـدي : استخففت بنظري إليك الم احسن اليك ؟ الم انعم عليك ؟ ابن آدم ... افـلا تصير على طاعة الله هذه الأيام القليلة وهذه اللحظات السريعـة لتفوز الفوز العظـيم وتتمتع بالنعـيم المقـيم . والحمـد لله رب العالـمين وصلـى الله علـى سيـدنا محمـد وعلـى آلـه وصحـبه وسلـم . (( يامن قرأتـها ... أن أردت أجـرها ، فعليك بنشـرها . والـدال على الخـير كفاعلـه )) |
| الساعة الآن 09:55 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة
,
دعم فنى