![]() |
مارس نوعا من أنواع الرياضة
دكتور / حسان شمسي باشا استشاري أمراض القلب – مستشفى الملك فهد للقوات المسلحة – جدة مقدمة تجمع المصادر الطبية الحديثة الآن على أن إجراء تمارين رياضية ، كالمشي السريع ، أو الجري ، أو ركوب الدراجة ، أو السباحة لمدة 20-30 دقيقة يومياً أو ثلاث إلى أربع مرات في الأسبوع على الأقل يفيد في الوقاية من الذبحة الصدرية وجلطة القلب . فقد نشرت المجلة الطبية البريطانية حديثاً مقالاً رئيساً ذكرت فيه كاتبة المقال أن ممارسة الرياضة البدنية تفيد القلب من خمسة وجوه. الأول : تخفض الكوليسترول الضار والمسؤول عن تصلب الشرايين وتضيقها ، وترفع من مستوى الكوليسترول المفيد والذي يكنس ما ترسب في الشرايين من دهون . وتبين للباحثين أن أفضل دواء لرفع هذا النوع المفيد من الكوليسترول هو الرياضة البدنية ، وكلما ارتفع مستواه في الدم قل احتمال الإصابة بتضيق الشرايين والذبحة الصدرية . الثاني : تنقص الوزن ، وتحافظ على لياقة الجسم . الثالث : تساعد الرياضة البدنية في خفض ضغط الدم الشرياني عند المصابين بارتفاع الضغط . فممارسة الرياضة بانتظام تخفض ضغط الدم بضع مليمترات . فإذا ما تظافر إنقاص الوزن مع الرياضة البدنية المنتظمة ، فقد يلغي ذلك حاجة المريض المصاب بارتفاع ضغط خفيف للدواء . ( ولكن ينبغي أن يتم ذلك تحت إشراف الطبيب ) الرابع : الرياضة البدنية تساعد في الإقلاع عن التدخين . فهي تمد البدن بالقوة والنشاط ، وتقلل من اعتياد الإنسان على التدخين . وحين تشتهي سيجارة ، انطلق خارج البيت ، وتنسم الهواء العليل ولو لدقائق معدودات . الخامس : تقلل من تخثر الدم ( تجلط الدم ) مما يقلل من احتمال حدوث جلطات في الشرايين . وقد حث الرسول عليه الصلاة والسلام على الرياضة البدنية ، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسابق أصحابه ، ويسابق عائشة – رضي الله عنها – وكان يعلم أصحابه الرماية ، ويحثهم على ركوب الخيل . وقد ورد عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه : " علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل " . وعن جابر بن عبدالله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كل شيء ليس من ذكر الله لهو ولعب ، إلا أن يكون أربعة : ملاعبة الرجل امرأته ، وتأديب الرجل فرسه ، ومشي الرجل بين الغرضين ، وتعليم الرجل السباحة . ومن أنواع الرياضة قيام الليل ، فهو عبادة لله ورياضة للجسد . فعن سلمان – رضي الله عنه – قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين من قبلكم ، وهو مطـردة للداء عن الجسد ) . والرياضة أنواع مختلفة ، وقد عرف فوائدها الأقدمون وحث عليها من كتب في الطب النبوي . يقول ابن القيم : " أما ركوب الخيل ، ورمي النشاب ، والصرع ، والمسابقة على الأقدام فرياضة للبدن كله ، وهي قالعة لأمراض مزمنة " . وليس من الضروري إجراء ذلك النشاط البدني يومياً . فقد وجد الباحثون أن ممارسة نوع من أنواع الرياضة كالمشي السريع أو الجري أو السباحة .. أو غيرها خمس مرات في الأسبوع تكفي لتحقيق الغرض المطلوب ، شريطة الاستمرار في ذلك النشاط . وهناك قاعدة ذهبية ، وهى : ألا يتجاوز الشخص أبداً قوة احتماله الطبيعية ، بحيث تكون زيادة الجهد تدريجية وأكيدة في الوقت نفسه منعاً لحدوث أوجاع وآلام عضلية تفسد متعة الرياضة . والأمر الأسوأ هو أن الإفراط في التدريب والرياضة ضار بالصحة ، شأنه شأن كل الأمور الأخرى . ولهذا فإن الاعتدال هو الضمان ، وخاصة بالنسبة للذين تجاوزوا الأربعين ، أو الذين ينقصهم الإعداد أو التدريب اللازم . وهذا لا يعني أن يمتنع الأشخاص الأكبرسناً عن النشاط البدني ، بل العكس هو الصحيح . فهذا النشاط مفيد لكل الأعمار ، بل ربما تزداد فائدته مع تقدم السن . فالمشي يؤخر فقدان العظام للمعادن ، ويقلل من التعرض للكسور التي يكثر حدوثها عند المسنين . |
| الساعة الآن 03:43 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة
,
دعم فنى