![]() |
متاعب أنف
متاعب أنف تفوهت العينان والأذنان والفم، في أحد الرؤوس بكلمات غير لائقة بحق الأنف. صاحت العينان: - انظروا إلى أنفنا هذا؟ ما أسمجه وما أبسط؟ قال الفم مؤكداً ما قالته العينان: - إنه ينتصب مثل الفزاعة وسط الوجه؟ وقالت الأذنان: - أجل،أجل، أنتم على صواب، وهو متباه ومتبجح، مع أنه يكون قذراً أحياناً. صاحت العينان: - إنه يسيء إلى جمالنا؟ من يستطيع أن يحتمله بعد الآن، من؟ قالت الأذنان: - يخجلني حتى أوشك أن أبكي حياء؟ وقال الفم: - أنا الأكثر شقاء به لأنه الأقرب إلىً. أحتمله في الليل والنهار. - لا يساعدنا في شيء. - فليذهب من هنا فوراً؟ - فليذهب إلى الشياطين. - كان الأنف يعرف أنه غير جميل... وقد سمع كل ما قيل فيه لكنه لم يشأ الاعتراض بل تظاهر بأنه يهوم نعساً. ثم ارتعش وصرخ بصوت قوي: - أوخ،أوخ،أوخ، ما هذه الرائحة المدهشة؟ إنها رائحة طعام شهي؟ - حرك الفم شفتيه وقال: - شكراً لك، يا أخي، على هذا الخبر؟ اتبع اتجاه الرائحة. أظن أن مصدرها غير بعيد . إنني أتوق إليه؟ - وغمزت العينان بنشاط: - وسيكون كل شيء جميلاً هناك حتماً. ونحن نحب الجمال.لا تدع الرائحة تفلت منك يا أخانا؟ قالت الأذنان: - لا يهمنا الذوق والطعم، لكن حيث توجد الأطعمة الشهية تكون الألحان والأغاني الجميلة. - قهقه الأنف ضاحكاً: - ها،ها،ها،ها أنا لا أرعى العشب يا أصدقائي، أما رفضتموني، أما طردتموني ... ابحثوا الآن عن مصدر الرائحة وحدكم. - جمدت العينان والأذنان والفم في أماكنهم. قالت العينان: لم نكن على حق. قالت الأذنان: أخطأنا. وقال الفم: لقد قسوت عليه كثيراً واستحق عقاباً شديداً. قال الأنف: لن أغضب منكم، سيروا معي، واعلموا أن كل ما على الأرض قد ولد ليؤدي واجبه. |
| الساعة الآن 02:55 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة
,
دعم فنى