![]() |
رواية حسناء القطار .. كاتبها دكتور عمرو عبد الحميد
بجد والله انا تعبت لما لقيه القصه دى بس بجد هتعجبكم اوى اوى يالا بقى علشان اسيبكم تستمتعو
( 1 ) كاد القطار أن يفوتنى .. و لحسن الحظ لحقت به بعدما تلقيت كما هائلا من السباب ممن اصطدمت بهم أثناء محاولتى اللحاق بالقطار ... بعدها وجدت مكانا خاليا فأسرعت إليه .. و جلست أجفف عرقى و ألتقط أنفاسى ... *** حتى أصاب السكون أنفاسى حين فوجئت بحسناء فى اوائل العشرينات من عمرها .. ذات شعر أسود داكن تجلس أمامى .. و دموع عينيها تسيل .. فدار فى خاطرى .. أى شئ يدمع عينى تلك الحسناء ؟ .. فجمالها لا يعرف طريقا للبكاء .. الفرح ينتظر منها نداء , و رقتها للمجروحين دواء ... .... لا أعلم كيف نطقت شفتاى بتلك الكلمات الرومانسية حين رأيت تلك الفتاة ... بعدها لم يمنعنى فضولى من سؤالها عن سبب بكائها .. فنظرت إليها و قلت فى دعابة : - أكيد هو اللى غلطان .. كان لازم تسيبيه من الأول .. نظرت إلىّ لكنها لم ترد .. فأصابنى الحرج و التزمت السكوت .. و فضلت أن اتأمل جمالها دون أن اتحدث .. *** بعد لحظات فوجئت بها توقف بكاءها .. و تحدثنى : - أنا أمنيتى أنى أموت .. فوجدتها فرصة لحديث أضيع به ملل الطريق و قلت : - تموتى .. حد يتمنى الموت .. و خاصة لو ربنا أداه الجمال ده كله ؟! هزت رأسها فى إحباط و أكملت : - أنا ببكى لأنى استعدت ذاكرتى مرة تانية .. اندهشت ثم أشرت لها أن تكمل .. أكملت :- أنا للأسف افتكرت كل حاجة حصلت لى فى حياتى .. بعدها ابتسمت ابتسامة خافتة : - الناس كانوا دايما يقولوا .. أنى جميلة الجميلات .. و فى يوم وقعت فى غرام شاب , و أصبح كل حياتى .. و أصبحت كل حياته .. تخليت عن كل حاجة فى سبيله ... ابتسمت و قلت : - جميل ... كمّلى ( فأنا مستمع حتى الآن ) أكملت :- أنت عارف ضعف البنت مهما كانت جميلة .. و فى يوم طلب إنه يقابلنى .. و بعد ما وافقت أصبت بحادث فى طريقى إليه .. و هنا فقدت الذاكرة .. أكملت : - بقيت سنة فاقدة للذاكرة .. مش فاكرة أى حاجة .. و لا أى حد يعرفنى .. كانت أيام ربنا العالم بيها .. و مع ذلك كنت صابرة .. و كل ما تعدى الليالى أقول أنها عابرة .. *** كانت تلك الفتاة على درجة عالية من لباقة الحديث .. حتى أكملت : - لحد ما جه الوقت و رجعت لى ذاكرتى .. هنا تنهدت و قلت :- الحمد لله .. عدّينا الجزء المحزن .. أكملت : - استنى .. أنا استعدت الذاكرة .. و افتكرت كل حاجة .. و حبيت أعود لأهلى .. و هنا كانت الصدمة .. فوجئت أن الشاب اللى كنت بحبه اتجوز أختى ... - وقتها أوحيت لأهلى أنى مش فاكرة أى شئ .. بس حسيت بصدمته لما شافنى .. و كانت نظراته لى نظرات غريبة .. فخفت أن أختى تحس .. و تفتكرنى بخونها .. قلت :- آه و بعدين ؟. أكملت :- أصبحت قدام اختيارين .. أنى أكون طول عمرى فاقدة للذاكرة و أحافظ على حياة أختى .. أو أنى أهرب و امتلك ذاكرتى .. و هنا فضلت الهروب .. ثم صمتت مجددا .. *** وقتها كنت فى حيرة عندما سمعتها .. فكم هى مشكلة معقدة لم أقابلها من قبل .. و تحتاج إلى التفكير على مهل ... فأنا لا أرضى لها الهروب .. و لا أريد لها العذاب .. حتى جاءت محطتى التى كنت أقصدها .. لكننى لم أغادر مقعدى .. و بقيت مكانى .. و فضلت أن أبقى معها .. حتى تحرك القطار مرة أخرى .. *** ( 2 ) فوجئت بأنه لم يعد فى القطار غيرنا ... أما أنا فنسيت إلى أين كانت وجهتى.. فابتسمت و سألتها : - أنتى ناوية تروحى فين ؟ سكتت الفتاة ثم ردت : - أنا ...... مش عارفة .. أى مكان .. المهم أنى أهرب و بس :- يعنى أنتى مش راحة مكان معين ؟ سقطت عيناها إلى الأرض و هزت رأسها و قالت بصوت خافت : - لا *** أحسست بالجحيم الذى تتجه إليه تلك الفتاة و مدى التضحية التى تقوم بها من أجل حياة أختها ... فكرت للحظات دار فيها صراع مع نفسى هل أدخل ذلك المعترك أم أتركها للقدر يفعل بها ما يشاء ؟ ... حتى نطق لسانى دون تفكير : - تيجى معايا لحد ما نلاقى حل لمشكلتك ؟ أحسست بنظرات الشك فى عينيها و التمست لها العذر فهى لا تعرفنى إلا من وقت قليل لا يتعدى ساعات .. " - أنا أعرفك منين ؟.. مش معنى أننا اتكلمنا و أنى فضفضت لك .. أنى أسلمك نفسى ": قالتها الفتاة بابتسامة ساخرة .. أحسست بالحرج وقتها .. فلم يكن قصدى سوى خير لها .. ومع ذلك مازلت التمس لها العذر.. :- لا ... تسلمينى نفسك أيه ... أنا اسف أنى طلبت منك الطلب ده .. بس أنا قصدى خير و أنا آسف .. *** بعدما رفضت أدركت أنه لم يعد بأيدى وسيلة أساعدها بها ... و نويت أن أتركها ثم أخرجت كارت خاص بى و أعطته لها : - ده الكارت بتاعى فيه رقمى .. اطلبينى لو احتجتينى ..... و هممت للذهاب .. نظرت الفتاة إلى الكارت و قرأت ما به ثم نظرت إلىّ و قالت : - أنت دكتور ؟! أجبت :- أيوة طبيب .. بس لسة فى بداية حياتى .. و أنا تحت أمرك لو احتجتى منى أى حاجة ... بعدها حملت حقيبة يدى و ودعتها .. و بعد خطوات قليلة سمعت صوتها : - دكتور حازم ... أنت ساكن لوحدك ؟ وقفت مكانى و التفتّ إليها و فى ابتسامة : - لا .. أنا ساكن مع أمى .. و أمى دمها شربات .. و أحلى ست فى الدنيا ثم حملت حقيبتها و ابتسمت : - هو بيتكم بعيد ؟ هنا أدركت أنها وافقت أن تأتى معى .. و للحقيقة كانت مفاجأة لى .. فكان طلبى لها بالمجئ معى تسرع منى .. و لكن هل وثقت بى أم أنها قالت أننى كغيرى ؟ .. و ربما أكون أفضل العواقب السيئة التى تنتظرها .. و مع ذلك كان تفكيرى الوحيد أننى أساعدها و أحميها من قدرها المجهول .. *** خرجنا من محطة القطار .. و بعد صعوبة وجدنا سيارة لتذهب بنا إلى بيتى .. وفى الطريق لم تكف عن الكلام : - أنت لسة معرفتش اسمى .. : - انا اسمى سارة .. خريجة معهد سياحة و فنادق .. و عندى تلاتة وعشرين سنة ثم تكمل : - أنت خاطب و لاّ متجوز ؟ و أنا ابتسم و استمع لها و تكمل :- هو أنت كان نفسك تكون دكتور ؟ و ظلت تتحدث و تتحدث و أنا استمع .. و كان أكثر ما يفرحنى أنها تحولت من الحزن و الألم إلى تلك الابتسامة الجميلة .. فكم هى جميلة عندما تضحك حتى أننى كنت اسأل نفسى و هى تتحدث : - ازاى بنت جميلة كدة يكون عندها الهموم دى كلها ؟ *** دخل علينا الليل و مازلنا فى طريق العودة لبيتى .. و يبدو أن سارة كانت فى قمة الارهاق و التعب حتى أنها لم تستطع مقاومة تعبها .. و أدركت ذلك حين وجدت رأسها قد مالت على كتفى و غلبها النوم و شعرها الناعم يتدلى على وجهها .. فكم كانت بريئة كملاك .. حتى أننى خفت أن اهتز فتصحو من نومها .. فتركتها نائمة , و بقيت أفكر فى مستقبل تلك الفتاة و كيف تستقبلها أمى .. حتى نظر إلى السائق يريد أن يتحدث .. فأشرت له بأصبعى أن يصمت فأنى أخاف أن يوقظ هذا الملاك النائم ......... ( 3 ) لم تستطع سارة مقاومة إرهاقها , و غلبها النعاس و نامت على كتفى .. حتى اقتربنا من البيت فطلبت منها أن تصحو .. فأفتحت عينيها : - أنا نمت ... أنا آسفة .. أنا كنت مرهقة جدا .. فنظرت إليها و قلت: - دلوقتى تنامى براحتك .. انشالله تنامى أسبوع نزلنا من السيارة .. و كم كنت أرى نظرات جيرانى و هم يحدقون فى سارة ... و معهم كل الحق , فربما تلك هى المرة الأولى التى يرون فيها فتاة بذلك الجمال .. *** صعدنا سلم البيت و طرقت الباب .. و هنا فتحت أمى .. و كما توقعت اندهاشها حين رأت سارة , حتى أنها التزمت الصمت و كأنها تقول من تلك الجميلة التى أتى بها ابنى الوحيد ؟ .. حينها قطعت هذا الصمت حين أخبرتها أن سارة ستحل ضيفة عندنا لبعض الوقت .. و كعادتها أمى رحبت بها ترحيبا كثيرا .. فكم تثق في أمى .. أو ربما استطاعت سارة برقتها و جمالها أن تجعل أمى تقابلها بكل هذا الحنان .. و تحتضنها احتضان الأم لإبنتها ... *** قلت لأمى فى دعابة : - احنا ميتين من الجوع .. شوفى بقى هتأكلينا أيه .. أمى :- بس كدة من عينيا .. تناولنا العشاء .. بعدها تركت سارة لتخلد للنوم من عناء ذلك اليوم .. بينما جلست أسرد لأمى قصة تلك المسكينة : - ........................... و هى دى حكايتها .. امتصت أمى شفتيها و قالت : - ياه دى مسكينة فعلا .. بس أنت هتعمل ليها أيه ؟ نظرت إليها و أنا اتثاءب : - اللى فيه الخير يقدمه ربنا ... أنا حبيت أعمل خير و بس.. اكملت :- أنا هقوم أنام لأنى مش قادر *** مرّ الليل لا أعلم هل نامت حقا أم جاءها ذلك الأرق الذى لم يتركنى إلا للحظات كل حين ... حتى استيقظت فوجدتها تجلس مع أمى .. و يتحدثان كأنهما يعرفان بعضهما منذ سنوات ... شاهدتهما من بعيد .. فكانت أكثر جمالا بعدما تخلصت من الإرهاق و التعب .. و حين رأتنى خرجت منى ابتسامة لا إرادية فردت بابتسامة جميلة .. بعدها تناولنا الإفطار و تعمدت ألا اتحدث معها فى ماضيها المؤلم *** مرت بضعة أيام ... و أنا افكر كيف أساعدها فى محنتها .. و لا أعلم لماذا يزداد خوفى كلما مرت تلك الأيام ... حتى جاء اليوم حين عدت من عملى فوجدت أمى و سارة منهمكتان حتى أنهما لم يردا سلامى .. فقلت مندهشا :- أنتو بتعملو أيه ؟ امى :- تعالى اتفرج معانا .. ده ألبوم صور سارة نظرت إلى سارة :- بجد ؟! سارة :- دى الحاجة الوحيدة اللى أخدتها من ذكرياتى.. قلت :- طيب اتفرجو براحتكم .. و أنا اشوفه بعدين .. بعدها واصلتا مشاهدة الصور .. و أنا أجلس بجوارهما اتصفح إحدى المجلات و تختطف عينى بعض صور سارة أحيانا .. حتى لمحت صورة بطرف عينى و سمعت سارة تقول لأمى : - دى صورتى أنا و أختى .. دققت النظر وقتها بالصورة .. بعدها زادت دقات قلبى .. و أحمرّ وجهى .. أننى قابلت من تقول أنها أختها من قبل ......... لسه فى باااااااااااقى استنونى وعايز اسمع الردود بقى |
الف شكر لك اخي على الرواية الجميلة دي
|
الف شكر ليك انتا lewo nardo rewo على ردك الحلو ده ويارب تكون عجبتك
|
فين بقيت القصه
|
القصة جميلة والحبكة القصصية موجودة بالفعل مما يدل على تمرس الكاتب لكتابة القصة بس فيه تعليق لغوى على الجملة دى اقتباس:
طبعا الفعل كاد من أفعال المقاربة وحكم اقتران المضارع بأن يقل إذن الأجمل ان نقول كاد القطار يفوتنى |
لا تدقق يا استاذ محمد فوت
ذ |
قصة جميلة اوووى
شكرا ليك عالقصة منتظرين البقية |
باقى القصه أ/ محمد عاشور مشكورا نزله على الرابط دا اصلى كنت مشغول بالامتحانات
https://tefanet.protector.pw/vb/show...2845#post62845 |
| الساعة الآن 07:05 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة
,
دعم فنى