![]() |
مضمون سور القرآن الكريم كاملا - متجدد-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اهلا وسهلا بكم إخوانى وأخواتى جميعا فى الله ؛ الحقيقه البعض منا يجد صعوبه فى فهم القرآن الكريم وذلك لبلاغته وعظمته ... فمن هنا جاءت فكرة عمل مضمون لسور القرآن الكريم .. لمساعدتنا على فهم مضمون السور الكريمه .. ويابخت من ربنا كرمه وقرأ خواطر الشعراوى او ابن كثير او سيد قطب وغيرهم كثيراَ ممن كتبوا عن السور ومعانيها... وان شااءلله سيكون هذا الموضوع متجدد لتوضيح مضمون سور القرآن الكريم كاملة ... وجزى الله خيرا صاحب الموقع.... وبسم الله نبدأ مع فاتحه الكتاب سورة الفاتحه وتسمى أم الكتاب لأنها مفتتحه ومبدؤه وكأن منها أصله ومنشأه . سميت بالفاتحة لأنها مفتاح القرآن الكريم ، وقد اشتملت على كل معانيه ، وتدور سورة الفاتحة حول ثلاثة محاور ، وهي المحاور العامة التي يدور حولها القرآن الكريم ككل : العقيدة : (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {2} الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ {3} مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ {4} ) العبادة : ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ {5} ) منهج الحياة : (اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ {6} صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ {7}) لنتأمل معا كيف تترابط السورة وتتناسق من معنى إلى معنى ومن مقصد إلى مقصد ، لقد افتتحت متوّجة باسم الله تعالى الإله المعبود المستحق لإفراده بالعبادة . وانتقلت لحمده تعالى ، ( الحمد لله رب العالمين ) وهو الثناء على الله بصفات الكمال ، فله الحمد الكامل بجميع الوجوه ، وهو تعالى المنفرد بالخلق والتدبير لشؤون الخلق . ثم انتقلت إلى الاستدلال بأن الاستعانة إنما هي به تعالى وحده وذلك بإضافة الاسم إلى لفظ الجلالة الجامع لصفات الكمال وبوصفه تعالى أنه (الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ {3}) ، وأنه تعالى ( المالك ) الذي اتصف بصفة الملك الذي يتصرف بمماليكه بجميع أنواع التصرفات ، وأصناف الملك إلى يوم الدّين .( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ {4}) وبينت الآيات وحدانيته تعالى في ألوهيته وربوبيته : (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ {5}) وفيها إثبات الحكم لله تعالى ونفيه عمّن سواه . وانتقلت إلى بيان المطمح الأعلى للإنسان ، وأن هذا المطمح الأعلى هو الهداية إلى الصراط المستقيم : (اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ {6}) وختمت ببيان الطريق الصحيح والصراط الواضح الموصل إلى الله وهو صراط النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وليس طريق الضالين من اليهود والنصارى . *********************************** يتبع ان شاءالله ... سورة البقرة |
سورة البقرة من الايه 1 الى الايه 157..
سورة البقرة هي أطول سور القرآن على الإطلاق وهي من السور التي تعنى بجانب التشريع ، وتعالج النظم والقوانين التي يحتاجها المسلمون في حياتهم الاجتماعية . ومن أهم أهدافها: استخلاف الإنسان في الأرض . 1- بدأت السورة بالحروف المقطعة ( الم ) تـنبيهاً على إعجاز القرآن الكريم ، وتحدياً للمشركين بأن يأتوا بمثله ، وتحدثت عن صفات المؤمنين المتقين مقارنة إياها بصفات الكافرين الجاحدين ، من قوله تعالى : (الم {1} ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ {2}) إلى قوله تعالى : (خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ {7}) 2- ثم تحدثت الآيات عن صفات المنافقين وبيان مدى زيغهم وضلالهم وبعدهم عن الحق عبر أمثلة قرآنية متعددة ، من قوله تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ {8}) إلى قوله تعالى ( .. وَلَوْ شَاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {20}) 3- وبيّنت بعدها الدلائل والبراهين التي تدل على قدرة الله تعالى ووحدانيته ، مبرزة نعمة القرآن الكريم بأقوى بيان ، من قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ ... {21} إلى قوله تعالى : (وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {25}) 4- ردّ الله تعالى بعد ذلك في الآيات على شبهة الكفار في قولهم حول ذكره تعالى النمل والبعوض ، وقولهم بأن ذلك لا يليق بكتاب سماوي ،فبيّنت الآيات أنّ صغر الأشياء لا يقدح في فصاحة القرآن ولا في إعجازه مادام يشتمل على حكم بالغة وعظيمة ، ويمتنّ تعالى في الآيات على العباد بنعمة الخلق والإيجاد ،من قوله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا.. {26}) إلى قوله تعالى : (...فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {29}) 5- أخبرنا الله تعالى في الآيات التالية عن بدء خلق الإنسان ، وتشريف آدم عليه السلام وتكريمه بجعله خليفة في الأرض ، ثم ذكر تعالى قصّة أمر الملائكة بالسجود لآدم ، وامتناع إبليس عن السجود . وعرضت الآيات قصة نزول آدم عليه السلام وزوجه من الجنة للاعتبار وأخذ العظة ، من قوله تعالى : ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً... {30}) إلى قوله تعالى ( ... وَالَّذِينَ كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُولَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {39}) 6- تـناولت السورة بعد ذلك الحديث بإسهاب عن أهل الكتاب ، و بوجه خاص بني إسرائيل ( اليهود ) ، لأنهم كانوا مجاورين للمسلمين في المدينة ،فنبّهت إلى مكرهم وخبثهم وما تـنطوي عليه نفوسهم الشريرة من اللؤم والخبث والغدر و الخيانة ونقض العهود و المواثيق ، فيما يقرب من جزء كامل وذلك لكشف خديعتهم ، من قوله تعالى : (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي... {40} إلى قوله تعالى : (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ {141} ويتضمن الحديث عن بني إسرائيل الموضوعات التالية : أ) بدأت الآيات بدعوة بني إسرائيل إلى الإيمان بخاتم الأنبياء والرسل بأساليب وطرق مختلفة تتراوح بين الملاطفة والتوبيخ ، من قوله تعالى : ((يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ .. {40} ) إلى قوله تعالى (.. وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ {48}) ب) انـتقلت الآيات للحديث عن نعم الله تعالى على بني إسرائيل والتي تستدعي شكر الله عليها ، كما بينت لهم ألوان طغيانهم وجحودهم وكفرهم بالله وعصيانهم ، من قوله تعالى : (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ... {49}) إلى قوله تعالى : ( ... فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ {59}) جـ) وتحدّثت عن معجزة السُّقيا كآية بارزة وظاهرة لسيدنا موسى عليه السلام ، وبيّنت كفر بني إسرائيل وجحودهم رغم إتيانهم بالمعجزات والدلائل التي تدل على وجود الله تعالى . كما ذكّرتهم الآيات بما حل بالأمم السابقة من عذاب عقابا لهم على كفرهم وعنادهم ، وذلك تحذيرا لهم كي لا يزيغوا عن الحق مثلهم ، من قوله تعالى : (وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ.. {60}) إلى قوله تعالى : (فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ {66}) د) تطرقت الآيات من خلال الحديث عن بني إسرائيل لقصة : "البقرة " لتبين مدى جحودهم وكفرهم بآيات الله تعالى ، وشبّهت قلوبهم بالحجارة ، محذرة لهم بأن الله تعالى رقيب عليهم وسيحاسبهم ، من قوله تعالى : (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً... {67}) إلى قوله تعالى : ( .... وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ {74}) هـ) ذكرت الآيات ببعض قبائح بني إسرائيل : من تحريفهم للكتب السماوية ونكرانهم لعذاب الله تعالى ، وبيّنت أن النار مصيرهم وأن الجنة مصير المؤمنين ، من قوله تعالى :(أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ.. {75}) إلى قوله تعالى : (وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُولَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {82} ) و ) تحدثت الآيات عن قبائح بني إسرائيل من نقضهم الميثاق ، واستباحتهم أموال الناس بالباطل ، وإخراجهم إخوانهم في الدين من ديارهم ، ومقابلتهم النعم بالإساءة ، وعبادتهم العجل ، وحرصهم على الحياة الدنيا ، ونبذهم كتب الله تعالى ،من قوله تعالى : (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً... {83}) إلى قوله تعالى :( ... نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ {101}) ز) وتحدثت عن اتِّبَاعهم كتب الشياطين والسحرة ، ونسبتهم إياها لسليمان عليه السلام وهو منها بريء ، وتحدثت عن حسدهم للمسلمين وحقدهم عليهم وطعنهم في دين النصارى ، من قوله تعالى : (وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ... {102}) إلى قوله تعالى : ( ... وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ {123}) حـ) تطرقت الآيات لقصة إبراهيم عليه السلام و مآثره وبنائه للبيت الحرام ، أعقبها توبيخ شديد للمخالفين لملّته من اليهود ، من قوله تعالى : (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً... {124} ) إلى قوله تعالى : (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ {134}) 7- تحدثت الآيات أن الدين الحق هو التمسك بالإسلام دين جميع الأنبياء والمرسلين ، وتحدثت عن تحويل القبلة ومعاناة النبي صلى الله عليه وسلم الشديدة وحيرته في هذا الموقف وردة فعل اليهود تجاه تحويلها ، وعن الابتلاءات التي قد يبتلى فيها المؤمن في حياته ، من قوله تعالى : (وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ... {135}... إلى قوله تعالى : (وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ {150} ) 8- خاطبت الآيات المؤمنين ، وذكرتهم بنعمة الله تعالى عليهم ببعثة خاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم ، ودعتهم لشكر الله تعالى والاستعانة بالصبر والصلاة على كافة الابتلاءات ، من قوله تعالى : (كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ... {151}إلى قوله تعالى : ( ... أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ {157}) ************************************* يتبع إن شاءلله .... باقى مضمون سورة البقرة من 158 الى نهايه السورة.. |
سورة البقره من 158 الى نهايه السورة
باقى سورة البقره .. 9- بيّنت الآيات أهمية الصفا والمروة ، وأنهما من شعائر الله تعالى ومن واجب المسلمين تعظيم شعائره تعالى ، ثم نبهت لوجوب نشر العلم وعدم كتمانه ، من قوله تعالى : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ.. {158}) إلى قوله تعالى : (وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ {163}) 10-ذكرت الآيات أدلة القدرة والوحدانية على وجود الله ، داعية لشكره تعالى على نعمائه ،وتحدثت عن المشركين الذين يحبون شركائهم كحب الله وعن حالهم يوم القيامة ، ودعت للأكل من الحلال الطيب ، ونهت عن كتمان العلم ، من قوله تعالى : (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ .... {164} ) إلى قوله تعالى : ( ...وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ {176}) 11- انتقلت السورة إلى الحديث عن جانب الأحكام التشريعية الفرعية فتحدثت عن : (1) أهمية البر والتقوى ، وانتقلت منه إلى حكم القصاص ، و حكم الوصية للوالدين والأقربين ، ثم أحكام الصيام وتحدثت عن أهمية الأهلّة في المواقيت ، قال تعالى: (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ... {177})إلى قوله : (وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ {195}) (2) كذلك تحدثت عن القتال وضوابطه في الأشهر الحرم والمسجد الحرام ، وعن أحكام الحج والعمرة : من قوله تعالى : ( وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ... {196} إلى قوله : (وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ {203}) 12-وبينت السورة وجود فريقين اثنين : فريق الضلالة وفريق الهدى محذّرةً من اتباع الضلالة ، وأنه لا بد من تنازع الخير والشر، لينتصر الخير في النهاية ، من قوله تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ {204}) إلى قوله تعالى (....وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ {215} ) 13- ثم تطرقت الآيات لأحكام الجهاد في سبيل الله ردعاً للطغيان ومحاربة له ، من قوله تعالى : (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ... {216}) إلى قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَـئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّه ِوالله غفور رحيم{218 }) 14- تحدثت عن ضرورة إصلاح المجتمع الداخلي ، وعن الأمراض الاجتماعية التي تنخر جسم الأمة، ثم انـنتقلت إلى شئون الأسرة فبينت حكم الخمر ، وأحكام النفقة ،و أحوال اليتامى ، وحكم نكاح المشركين والمشركات ،وأحكام المحيض ، وأحكام حنث اليمين : من قوله تعالى : ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ.{219}) إلى قوله تعالى : وَلاَ تَجْعَلُواْ اللّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {225} 15- استمرت الآيات تبين الأحكام الشرعية للمسلمين ، فتحدثت عن أحكام الطلاق ، والرضاع ، وإذا حضر الإنسان الموت ، وأحكام الخِطبة ، من قوله تعالى : (لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {226}) إلى قوله تعالى : (وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ {237}) 16- تابعت الآيات تأمر بالمحافظة على الصلوات ووجوب القنوت فيها لله رب العالمين ، مبيّنة بعض الأحكام عند الوصية ، وقدرة الله تعالى على الإحياء ، وتابعت بدعوة للقتال في سبيل الله أعقبتها دعوة للإنفاق في سبيل الله ، من قوله تعالى : (حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ {238} ) إلى قوله تعالى : (مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ {245}) 17- بيّنت أحكام الجهاد وضربت الأمثلة بالأمم السابقة كيف جاهدت لنصرة الحق مع الاستشهاد بقصة اصطفاء طالوت على بني إسرائيل ، وعن تفضيل داود عليه السلام عليهم بالملك والنبوة، كما تحدثت عن تفضيل بعض الأنبياء على بعض ورغم ذلك فقد جاءوا جميعاً بدعوة واحدة هي الإيمان بالله تعالى وحده ، من قوله تعالى :( أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُم{246}ُ) ، إلى قوله تعالى : ( .... مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ {254}) 18- انتقلت الآيات إلى آية عظيمة هي (آية الكرسي ) ، والتي هي من أعظم آيات القرآن الكريم ، لما تحتويه من معاني التوحيد والعظمة للباري سبحانه وتعالى . ثم بينت الآيات أن لا إكراه في الدين فالحق واضح والإثم على من عرف الحق ثم تركه ، وقارنت بين المؤمنين والكافرين ، مبيّنة أن الله تعالى يتولى المؤمنين بولايته الخاصة ، وأن مردّ الكافرين إلى عذاب الله ، من قوله تعالى : (اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ .... {255}) إلى قوله تعالى : ( ... أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {257}) 19- ذكرت السورة قصصا ثلاثا : الأولى في بيان إثبات الخالق الحكيم ، والثانية والثالثة في إثبات الحشر والبعث بعد الفناء وذلك لأخذ العظة والاعتبار ، من قوله تعالى : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ... {258}) إلى قوله تعالى : ( ... ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ {260}) 20- بيّنت الآيات ضرورة الصدقة والإنفاق في سبيل الله مشجّعة على الصدقات ، من قوله تعالى : (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ.{261}.. إلى قوله تعالى : (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ {274}) 21- حذّرت الآيات من جريمة الربا التي تهدد كيان المجتمع وتقوض بنيانه ، وحملت حملة عنيفة شديدة على المرابين ،من قوله تعالى ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ... {275}) إلى قوله تعالى :( وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ {281} ) 22- انتقلت الآيات إلى أطول آية في القرآن الكريم ألا وهي ( آية الدّين ) وذكرت السورة الأحكام الخاصة به ، أتبعتها آية مكملة لها لأحكام الدين في أحوال السفر ، من قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ... {282}إلى قوله تعالى : ( ... وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ {283}) 23- ختمت السورة بتمجيد الله تعالى وبيان قدرته وشمول علمه وإحاطته بما في النفوس ، وتحدثت عن إيمان الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بالله تعالى وطاعتهم له ، وختمت بتوجيه المسلمين إلى التوبة و الإنابة ، والتضرع إلى الله تعالى برفع الأغلال و الآصار ،وطلب النصرة على الكفار ، والدعاء لما فيه سعادة الدارين. وهكذا بدأت السورة بأوصاف المؤمنين ، وختمت بدعاء المؤمنين ليتناسق البدء مع الختام و يلتئم شمل السورة أفضل التـئام ، من قوله تعالى : ( لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ... {284} إلى قوله تعالى : ( ...فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ {286}) . ******************************** يتبع ان شاءالله .... سورة آل عمران |
مضمون ســورة آل عــــــمــــــــران
سورة آل عمران اشتملت هذه السورة على ركنين هامين هما : ركن العقيدة و إقامة الأدلة و البراهين على وحدانية الله جل وعلا، وركن التشريع وخاصة ما يتعلق بالمغازي و الجهاد في سبيل الله . 1- جاءت الآيات الكريمة في بدايتها لإثبات الوحدانية و النبوة و إثبات صدق القرآن الكريم ، و الرد على الشبهات التي يثيرها أهل الكتاب حول الإسلام و حول القرآن الكريم ، كما تحدثت عن المؤمنين ودعائهم لله تعالى أن يثبتهم على الإيمان ، من قوله تعالى: ( الم {1} اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ {2} نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ {3} ) إلى قوله : ( رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ {9} ) 2- تحدثت عن الكافرين ، وبيّنت أن سبب كفرهم هو اغترارهم بكثرة المال والبنين ،وضربت الأمثال بغزوة بدر حين انتصر المسلمين على الكافرين رغم قلتهم ، و أعقبت ذلك بالحديث عن شهوات الدنيا وأن ما عند الله خير للأبرار ، من قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم... {10} ) إلى قوله تعالى : (الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِـتـِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ {17}) 3- بيّنت الآيات أن دلائل الإيمان ظاهرة ، وأن الإسلام هو الدين الحق وذكرت ضلالات أهل الكتاب واختلافهم في دينهم تحذيرا من الوقوع في مثل غيّهم وضلالهم ،من قوله تعالى : (شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ.. {18}) إلى قوله تعالى : ( ... وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ {25}) 4- لما ذكرت الآيات دلائل التوحيد وصحة دين الإسلام ، أعقبته بذكر البشائر التي تدل على قرب نصر الله للإسلام والمسلمين، وأمر من الله لرسوله بالدعاء والابتهال لله تعالى أن يعز جند الحق وينصر دينه المبين ، من قوله تعالى : (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء... {26}) إلى قوله تعالى : (قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ {32}) 5- بيّنت الآيات علو درجات الرسل وشرف مناصبهم ، فبدأت بآدم عليه السلام ثم انتقلت إلى نوح ثم آل إبراهيم وآل عمران عليهم السلام ، وأعقبت ذلك بذكر ثلاث قصص : قصة ولادة مريم ،وقصة ولادة يحيى ، وقصة ولادة عيسى عليهم السلام ومعجزات عيسى الباهرة ، وكلها دلائل تدل على قدرة الله تعالى ، من قوله تعالى : ( إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ {33}) إلى قوله تعالى : (فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ {63}) 6- دعت الآيات أهل الكتاب للتوحيد ، وتحدثت بعدها عن قبائح أهل الكتاب وأوصاف اليهود وقبائحهم ، عندما حرفوا التوراة واستحلوا أموال الناس بالباطل ، وجاء ضمن الرد إشارات وتقريعات لليهود وبيان لمصيرهم وعذاب الله تعالى لهم ، وتحذير للمؤمنين من دسائسهم ، من قوله تعالى : (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ... {64}) إلى قوله تعالى : (وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ {80}) 7- بينت بعثة الله تعالى للرسل الكرام لدعوة الناس إلى الحق ، وأن دعوة الأنبياء كلها واحدة ، محذرة من الزيغ والانحراف عن دعوة الله مرغبة بالتوبة والإنفاق في سبيل الله ،ثم انتقلت للحديث عن الطعام الذي أحل لبني إسرائيل محذرة من افتراء الكذب على الله تعالى من قوله تعالى : (وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ .... {81}) إلى قوله تعالى : (فَمَنِ افْتَرَىَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ {94} ) 8- دعت الآيات لاتّباع دعوة إبراهيم عليه السلام وتحدثت عن بيت الله الحرام ووجوب الحج إليه ، ثم جاء العتاب لأهل الكتاب لكفرهم وصدودهم عن الحق ،كما دعت الآيات للاعتصام بحبل الله تعالى ، من قوله تعالى : (قُلْ صَدَقَ اللّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ {95}) إلى قوله تعالى : (... وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ {103}) 9- دعت الآيات المؤمنين للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وذكرت ما حلّ باليهود بسبب بغيهم ، ونهت عن اتخاذ أعداء الدين أولياء من دون الله ، من قوله تعالى : (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ.. {104}) إلى قوله تعالى : ( .. وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ {120}) 10- تحدثت الآيات بعدها عن الغزوات ، وبالتحديد غزوة أحد ، وتضمنت الآيات دعوة للمسارعة إلى مغفرة الله وجنة عرضها السماوات والأرض كما بينت صفات المتقين ، من قوله تعالى : (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {121}) إلى قوله تعالى : (هَـذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ {138}) 11- بينت الآيات أهمية الجهاد وأنه اختبار للمؤمنين ، داعية إياهم للقوة وعدم الاستسلام والوهن ، محذرة إياهم من اتخاذ الكافرين أولياء مبينة مصير الكافرين ، من قوله تعالى : (وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {139}) إلى قوله تعالى : (وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ {151}) 12- تابعت الآيات تتحدث عن غزوة أحد وما أصاب المؤمنين من غم ، وتلطف الله تعالى بهم ، وشنّعت بالمنافقين الذين كان همهم هزيمة المسلمين وفضحتهم وبينت أهدافهم ، وبينت أن النصر بيد الله تعالى وحده وأن الناس درجات عنده على حسب أعمالهم ، من قوله تعالى : (وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ ... {152}) إلى قوله تعالى : (هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللّهِ واللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ {163}) 13- تحدثت الآيات عن امتنان الله تعالى على عباده ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم نبيا لهم ورسولا من أنفسهم ، وبينت أن المصائب هي اختبار للإيمان في القلوب ليظهر المؤمن وتتكشف حقيقة المنافق ، ثم بينت مصير المتقين وحالهم وسعادتهم في الجنة ، وعذاب الكافرين في النار ، من قوله تعالى : (لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً ... {164}) إلى قوله تعالى : (... وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ {180}) 14- تحدثت عن دسائس اليهود ومؤامراتهم الخبيثة في محاربة الدعوة الإسلامية وحذرت منهم ومن مكرهم ، من قوله تعالى : (لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ.. {181}) إلى قوله تعالى : (وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {189}) 15- ختمت بآيات التفكر والتدبر في ملكوت السماوات و الأرض وما فيهما من إتقان و إبداع وعجائب و أسرار تدل على وجود الخالق الحكيم ، وقد ختمت بذكر الجهاد و المجاهدين في تلك الوصية الفذة الجامعة التي بها يتحقق الخير ويعظم النصر و يتم الفلاح و النجاح ، من قوله تعالى :( وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {189} إلى قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {200} ) . ******************************************* يتبع ان شاءلله ... سورة النساء |
ســـــــــــورة الـــــنـسـاء
ســـــــــــورة الـــــنـسـاء هي سورة مليئة بالأحكام الشرعية التي تنظم الشئون الداخلية والخارجية للمسلمين ، أتت سورة النسـاء لتتحدث عن نماذج للمستضعفين في المجتمع ، ولتتحدث عن أمور هامة تخص المرأة والبيت والأسرة والدولة والمجتمع ، لكن معظم الأحكام فيها بحثت موضوع ( النساء) ولذلك سميت بهذا الاسم . 1- افتتح الله تعالى سورة النساء بخطاب الناس جميعا ودعوتهم للإيمان بالله وحده . ثم انتقلت الآيات لتوصي بالأيتام والنساء خيراً ، وذكرت حق الأقارب وأحكام المواريث ، من قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا.. {1}) إلى قوله تعالى : (وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ {14} ) 2- بيّنت الحدود المتوجب إقامتها على كل من الرجال والنساء إن ارتكبوا الفاحشة ، وحذرت من عادات الجاهلية في ظلم النساء ، وأكل مهورهن ، وعدم معاملتهن المعاملة الحسنة ،وأعقبت ذلك بذكر المحرمات من النساء اللواتي لا يجوز الزواج بهن ، من قوله تعالى : (وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نسائكم فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ... {15}) إلى قوله تعالى : ( إِن تَجْتَنِبُواْ كبائر مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيماً {31}) 3-نهت عن تمني ما خصّ الله به كلا من الجنسين على الآخر لأنه ذلك سبب للحسد والبغضاء ، وذكرت الآيات حقوق كل من الزوجين على الآخر، وأرشدت إلى الخطوات التي ينبغي التدرج بها في حالة النشوز والعصيان ،كما حثت بعدها على الإنفاق في سبيل الله ، من قوله تعالى : (وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ... {32}) ، إلى قوله تعالى : (يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثاً {42}) 4- انتقلت للنهي عن الصلاة بعد شرب الخمر ، وبينت نواقض الوضوء ، وضرورة التيمم في حالة عدم وجود الماء ، ثم انتقلت لتبين تحريف اليهود للكتب السماوية ، ودعت للإيمان بالله من قبل أن يحل العذاب على الكافرين كما حل بالأمم السابقة كما بينت أحوال الكفار في الآخرة وتمنيهم لو تسوى بهم الأرض ، كما بينت عقائد أهل الكتاب الزائغة ، من قوله تعالى :(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى.... فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً {43}) ، إلى قوله تعالى : ( .. لَّهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِـلاًّ ظَلِيلاً {57}) 5-وجّهت المؤمنين لطريق السعادة بطاعة الله ورسوله ، وأداء الأمانة والحكم بالعدل ثم ذكرت صفات المنافقين التي ينبغي الحذر منها ، من قوله تعالى : (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا.. {58}) إلى قوله تعالى : (ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ عَلِيماً {70}) 6- من الإصلاح الداخلي انتقلت إلى الاستعداد للأمن الخارجي الذي يحفظ على الأمة استقرارها وهدوءها ، فأمرت بأخذ العدة لمكافحة الأعداء ، وبينت حال المتخلفين عن الجهاد المثبطين للعزائم من المنافقين محذرة المؤمنين من شرهم ، من قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُواْ جَمِيعاً {71}) ، إلى قوله تعالى : (اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثاً {87}) 7- أعقبت الحديث بذكر نوع آخر من المنافقين وهم : المظهرون إسلامهم ولم يهاجروا مع كفرهم ، حيث وقع بين الصحابة رضوان الله عليهم في قتالهم اشتباه فجاءت الآيات لتدفع ذلك الاشتباه وتحذر منهم ، ثم ذكرت حكم القتل الخطأ والقتل العمد وذكرت مراتب المجاهدين ومنازلهم الرفيعة في الآخرة ، من قوله تعالى : (فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُواْ... {88})إلى قوله تعالى : (دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً رَّحِيماً {96}) 8- ذكرت عقاب القاعدين عن الجهاد الذين سكنوا في بلاد الكفر ، ثم رغبت في الهجرة من دار الكفر إلى دار الإيمان ، وما يترتب عليها من سعة وأجر ، وبيّنت كيفية صلاة المسافر وطريقة صلاة الخوف . ثم أتبعت ذلك بمثال رائع للعدالة بإنصاف يهودي اتهم ظلماً بالسرقة وإدانة من تآمروا عليه ، من قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ.. {97}) إلى قوله تعالى : (...وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً {113}) 9- تطرقت الآيات لموضوع النجوى وأنها لا تخفى على الله تعالى ، وأن مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم جرم عظيم ،ثم حذرت ثانية من ظلم النساء في ميراثهن ومهورهن ، وذكرت النشوز وطرق الإصلاح بين الزوجين ، من قوله تعالى : (لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ.. {114}) ، إلى قوله تعالى : (مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعاً بَصِيراً {134}) 10- أمر الله تعالى في الآيات بالعدل التام في جميع الأحكام ، ودعت الآيات لأداء الشهادة على الوجه الأكمل وأعقبت ذلك ذكر أوصاف المنافقين المخزية ومالهم من عقاب وعذاب أليم ، من قوله تعالى(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ... {135})إلى قوله تعالى : (مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِراً عَلِيماً {147}) 11- ذكرت الآيات أنه تعالى لا يحب إظهار القبائح إلا في حق من زاد ضرّه ، ثم تحدث عن اليهود وموقفهم من رسل الله الكرام وعدّد جرائمهم الشنيعة ، من قوله تعالى : (لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعاً عَلِيماً {148}) إلى قوله تعالى : ( ... وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أُوْلَـئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً {162}) 12- ذكرت أن الإيمان بجميع الرسل شرط لصحة الإيمان وأنه تعالى أرسل سائر الرسل مبشرين ومنذرين ، ثم دعت النصارى إلى عدم الغلو في شأن المسيح باعتقادهم فيه فهو ليس ابن الله كما يزعمون ، ثم ختمت بآية الكلالة التي تدعو لرعاية حقوق الورثة من الأقرباء ، من قوله تعالى : (إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ... {163} ) إلى قوله تعالى : ( ... يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {176} ************************************** يتبع ان شاءالله ..... سورة المائدة.. |
سورة المائدة
سورة المائدة تناولت السورة موضوع التشريع بإسهاب ، إلى جانب موضوع العقيدة وقصص أهل الكتاب ، وفيها التوصية بأهمية الوفاء بالعقود والمواثيق بكل أنواعها . 1- ابتدأت السورة بالحديث عن بعض الأحكام الشرعيّة وأهمها : أحكام العقود والذبائح والصيد والوضوء ، وأمرت بالاستقامة والعدل وذلك لبيان الحلال والحرام ، مذكرة بنعم الله تعالى الجليلة على عباده بالهداية إلى الإسلام ودفع الشرور عنهم ،من قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ .. {1} )إلى قوله تعالى : ( ... وَاتَّقُواْ اللّهَ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ {11}) 2- أعقبت ذلك ببيان الميثاق الذي أخذه الله تعالى على أهل الكتاب ونقضهم إياه ، ومعاقبة الله تعالى لهم بتسليط بعضهم على بعض ، وفي الآيات دعوة إلى الاهتداء بنور القرآن الكريم ،من قوله تعالى : (وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيـباً ... {12}) إلى قوله تعالى : ( .. فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {19}) 3- ذكرت الآيات تمرد بني إسرائيل وعصيانهم لأمر الله لهم بالقتال في سبيله ،وعقابه تعالى لهم بجعلهم يتيهون في الأرض أربعين سنة ، من قوله تعالى : (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء... {20}) إلى قوله تعالى : (فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ {26}) 4- ثم ذكرت قصّة ابني آدم قابيل وهابيل ، وعصيان ( قابيل ) وقتله النفس البريئة التي حرمها الله بغير الحقّ ، أعقبتها ببيان عاقبة الإفساد في الأرض ، وفتح باب التوبة للتائبين وبيّنت الآيات عقاب الضالين ، كما بيّنت حدّ السرقة وأنه تعالى غفار لكل من آمن وتاب ، من قوله تعالى : (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ... {27}) إلى قوله تعالى : ( .. يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {40}) 5- أعقبت ذلك بذكر أمر المنافقين و اليهود في حسدهم للنبي صلى الله عليه وسلم وتربصهم به وبأصحابه الدوائر، وبيَّنت الآيات أن الله تعالى سيعصم رسوله من شرّهم وينجيه من مكرهم ، ثم ذكرت ما أنزل الله من أحكام نورانية في شريعة التوراة والإنجيل والقرآن الكريم فكلها كتب سماوية فيها حكم الله تعالى وقد نسخها القرآن الكريم وجاء الأمر الإلهي باتِّباع أوامر الله تعالى فيه ، من قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ... {41}) إلى قوله تعالى : (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يـَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمـاً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ{50}) 6- حذَّرت الآيات من موالاة اليهود والنصارى ، وعدّدت جرائم اليهود وما اتهموا به الذات الإلهية المقدسة من شنيع الأقوال وقبيح الفعال ، من قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ.. {51}) إلى قوله تعالى : ( ... مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاء مَا يَعْمَلُونَ {66}) 7- بيّنت أمر الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم بتبليغ الدعوة ووعده له بالحفظ والنصرة ، ثم بيّنت تحريف أهل الكتاب لكتبهم السماوية وكفرهم بالرسل الذين أرسلوا من الله إليهم ، واعتقادهم بألوهية عيسى عليه السلام ، وبيّنت سخطه تعالى على أهل الكتاب ، فقد كانوا لا يتناهون عن المنكر فيما بينهم ، ويتخذون الكافرين أولياء ، فكانت عاقبتهم الخلود في نار جهنم ، من قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ.. {67}) إلى قوله تعالى : (وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَـكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ {81}) 8- ذكرت الآيات عداوة اليهود الشديدة للمسلمين ، وبيّنت أن النصارى ألين عريكة من اليهود في التعامل مع المسلمين ، ثم عادت إلى الأحكام الشرعية فذكرت منها : كفّارة اليمين ، وتحريم الخمر والميسر ، وجزاء قتل الصيد في حالة الإحرام ، من قوله تعالى : (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ.. {82}) إلى قوله تعالى : (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ {96}) 9- ذكرت الآيات أن الله تعالى قد جعل الكعبة قياماً للناس ، وأنّه ركز في القلوب تعظيمها . وجاء في الآيات نهي الناس عن السؤال عن أشياء إن بدت لهم ساءتهم كحال آباءهم في الجنة أم في النار . كما جاء في الآيات ذمٌّ للمشركين حين أحلّوا ما حرم الله تعالى . وتضمنت الآيات دعوة لإصلاح النفس وتهذيبها ، من قوله تعالى : (جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِّلنَّاسِ.. {97}) إلى قوله تعالى : (إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ {105}) 10- ذكرت أهمية الوصيّة عند دنو الأجل وأمر الناس بتقوى الله ، من قوله تعالى : (يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ {106}) إلى قوله تعالى : ( ذَلِكَ أَدْنَى أَن يَأْتُواْ بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُواْ أَن تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللّهَ وَاسْمَعُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ {108}) 11- أخبرت الآيات عن يوم القيامة وأهواله ، وسؤال الله تعالى الرسل عن أممهم . وانتقل الحديث في الآيات للإخبار عن المعجزات التي أيد بها الله عبده ورسوله عيسى عليه السلام . وذكرت معجزة المائدة التي أنزلها تعالى على بني إسرائيل من السماء . وختمت السورة الكريمة ببراءة المسيح عيسى بن مريم عليه السلام من دعوى الألوهية ، من قوله تعالى : (يَوْمَ يَجْمَعُ اللّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ {109}) إلى قوله تعالى : (لِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {120}) ******************************************* يتبع ان شاءلله .... سورة الانعام |
سورة الانعام
سورة الأنعام من السور التي يدور محورها حول العقيدة وأصول الإيمان ، وإلى توحيد الله توحيداً خالصاً عن طريق النظر إلى قدرة الله عزّ وجل وملكوته في الكون ،فهي أكثر سورة تشعرك بمحبة الله من خلال استشعار عظَمَته وقدرته في الكون . وتتلخص قضاياها فيما يلي : ( قضية الألوهية ، قضية الوحي والرسالة ، قضية البعث والجزاء ) . 1- بدأت السورة الكريمة بإقامة الدلائل والبراهين على قدرة الله ووحدانيته ، وتحدّثت الآيات عن استهزاء الأمم السابقة برسلهم وعقاب الله تعالى لهم تحذيراً للمستهزئين من الكفار برسول الله صلى الله عليه وسلم ووعيداً لهم بأن عذاب الله آت ، ثم تبين قدرته تعالى ووحدانيته وعظمته ، من قوله تعالى : (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ {1}) إلى قوله تعالى :(وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ {18}) 2- ذكرت الآيات شهادة الله تعالى على صدق نبوة محمد عليه الصلاة والسلام ، ثم ذكر موقف الجاحدين المكذبين للقرآن والوحي وحسرتهم الشديدة يوم القيامة، وتضمنت الآيات دعوة للنبي صلى الله عليه وسلم كي على الأذى وبيّنت أن أمر الهداية بيد الله تعالى ، من قوله تعالى : (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ.. {19}) إلى قوله تعالى : ( ... وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ {35}) 3- يبين تعالى سبب إعراض المشركين عن القرآن ، وذلك لأن القرآن نور للمؤمن لكن الكافر بمنزلة الميت الذي لا يسمع أو يستجيب ، ثم تحدّثت عن عقاب الله تعالى للأمم السابقة ، تحذيراً للناس وإنذاراً لهم من أن يتّبعوا سبيل الغيّ والضلال . من قوله تعالى : (إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ {36} إلى قوله تعالى : (قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللّه أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ {58}) 4- ذكرت الأدلة على صفات الله القدسية ومنها : علمه ، وقدرته ، وعظمته ، وجلاله ، وسائر صفات الجلال والجمال ، ثم ذكرت نعمته تعالى على العباد بإنقاذهم من الشدائد ، وقدرته على الانتقام ممن خالف وعصى أمره ، داعية المؤمنين لتقواه والصلاة له وحده سبحانه فإليه يحشر الناس وله الملك وبيده علم الغيب ، من قوله تعالى :(وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ.. {59}) إلى قوله تعالى : ( ... وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّوَرِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ {73}) 5- ذكر ت قصة أب الأنبياء ( إبراهيم ) عليه السلام لإقامة الحجج على مشركي العرب في تقديس الأصنام فقد جاء بالتوحيد الذي يتنافى مع الإشراك بالله ، وذكرت شرف الرسل من أبناء إبراهيم وأمرت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاقتداء بهديهم الكريم ، ثم انتقلت للحديث اليهود والمشركين الذين حرفوا الكتاب وحالهم عند الموت ، من قوله تعالى : (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ {74}) إلى قوله تعالى : ( ... لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ {94}) 6- ذكرت الأدلة الدالة على وجود الخالق وكمال علمه وقدرته وحكمته تنبيهاً على أن المقصود الأصلي إنما هو معرفة الخالق بذاته وصفاته وأفعاله ،وجاء النهي عن سب الذين يعون من دون الله لأن ذلك يدعوهم لسب الله جهلا منهم ، كما بيّنت الآيات طغيان الكافرين وصعوبة إيمانهم وعنادهم فلا يستطيعون اتباع آيات الله ، من قوله تعالى : (إِنَّ اللّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ {95}) إلى قوله تعالى : (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ {110}) 7- ذكرت أن رؤية المعجزات لن تفيد من عميت بصيرته ، وأنه لو أتاهم بالآيات التي اقترحوها من إنزال الملائكة ، وإحياء الموتى حتى يكلموهم ، وحشر السباع والدواب والطيور وشهادتهم بصدق الرسول ما آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ولا بالقرآن الكريم لتأصلهم في الضلال ، ودعت الآيات للأكل مما ذكر اسم الله عليه ، ثم ذكرت أن من البشر فريقان : فريق مهتد وآخر ضال ، داعية المؤمنين للثبات على صراط الله المستقيم ، من قوله تعالى : (وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ.. {111}) إلى قوله تعالى : (لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ {127}) 8-بيّنت أنه سيحشر الخلائق جميعاً يوم الحساب لينال كلّ الجزاء العادل على ما قدم في الحياة ،وبينت جهل المشركين وخرافاتهم تحذيرا منهم وبيانا أنه لا أهلية لهم في القدح بالحق ، وتصرفهم في كثير مما أحله الله لهم من الحرث والأنعام ، من قوله تعالى :(وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ.. {128}) إلى قوله تعالى : (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلاَدَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اللّهُ افْتِرَاء عَلَى اللّهِ قَدْ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ {140}) 9- ذكرت امتنانه تعالى على العباد بالرزق الذي تصرفوا فيه بغير إذنه تعالى افتراء منهم عليه واختلاقاً ، ثم أعقبته ببيان أن المشركين سيحتجون على شركهم وتحريمهم ما أحل الله بالقضاء والقدر وأنهم سيجعلون ذلك حجة لهم في دفع اللوم عنهم ، ثم جاءت الآيات ترد ليهم وتبطل شهادتهم ، من قوله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ... {141})إلى قوله تعالى : ( ... وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ {150}) 10- ذكرت ما حرَّمَهُ تعالى على الكفار من الأمور الضارة ، وذكرت الوصايا العشر التي اتفقت عليها الشرائع السماوية وبها سعادة البشرية ، من قوله تعالى : (قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّم رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً... {151}) إلى قوله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ {165}) *********************************** يتبع إن شاءالله ..... سورة الاعراف |
سورة الاعراف
سورة الأعراف هي أول سورة عرضت بالتفصيل قصص الأنبياء ، ومهمتها تقرير أصول الدعوة الإسلامية من توحيد الله وتقرير البعث والجزاء وتقرير الوحي والرسالة ، وتتناول السورة تاريخ البشرية منذ البداية مع آدم عليه السلام إلى النهاية في يوم القيامة وذلك من خلال الصراع بين الخير والشر. 1- عرضت السورة الكريمة في بدايتها لمعجزة القرآن الكريم وقررت أن هذا القرآن نعمة من الرحمن على الإنسانية جمعاء ، ثم أتبعت الآيات بالحديث عن حال الأمم السابقة ،من قوله تعالى: (المص {1} كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ {2} ) إلى قوله تعالى :(وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ {10} ) 2- تحدثت عن بدء الخليقة ، وقصة آدم عليه السلام وذكر ما امتن به الله تعالى على بني آدم وما أنعم به عليهم ، وجاء الأمر الإلهي لبني آدم بالبعد عن الشيطان وفتنته واتّباع طريق الله تعالى طريق الحق والخير ، من قوله تعالى : (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ {11} ) إلى قوله تعالى : ( فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ {30}) 3-بيّنت أمر الله تعالى بأخذ الزينة والتجمل في المناسبات ، وعند إرادة الصلاة ، ثم ذكرت أحوال الآخرة وانقسام الناس إلى طوائف ( أهل الجنة ، أهل النار ، وأهل الأعراف ) ومآل كل فريق من سعادة أو شقاء في الدار العدل والجزاء . من قوله تعالى : (يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ {31}) إلى قوله تعالى : ( ... فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاء يَوْمِهِمْ هَـذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ {51}) 4- ذكرت أنه لا حجة لأحد بعدم الإيمان ، فقد أرسل الله الرسل وأنزل الكتب لهداية البشرية ، ثم ذكرت قصص بعض الأنبياء فبدأت بنوح عليه السلام ثم أعقبته بذكر هود عليه السلام ، وذكرت موقف المشركين من دعوة الرسل الكرام ،من قوله تعالى : (وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ {52}) إلى قوله تعالى : ( .. فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ {72}) 5- ثم أعقبت ذلك بذكر قصة صالح عليه السلام ، وموقف المعاندين للرسل الكرام ، من قوله تعالى : (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ.. {73}) إلى قوله تعالى : (فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لاَّ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ {79} ) 6- وقصة لوط عليه السلام ، من قوله تعالى : (وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ {80} ) إلى قوله تعالى : (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ {84}) 7- وقصة شعيب عليه السلام ، من قوله تعالى : (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً... {85}) إلى قوله تعالى : ( فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ {93}) 8-ذكرت بعد قصص الأنبياء سنته الإلهية في الانتقام ممن كذب أنبياءه ، وذلك بالتدرج معهم بالبأساء والضراء ، ثم بالنعمة والرخاء ، ثم بالبطش بهم إن لم يؤمنوا بالله وحده ، من قوله تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ {94}) إلى قوله تعالى : (وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ {102}) 9- ثم أعقبت ذلك بقصة موسى عليه السلام مع الطاغية فرعون وما فيها من عبر وعظات ، من قوله تعالى :(ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُواْ بِهَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ {103} ) إلى قوله تعالى : ( .. قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ {129}) 10- استطردت الآيات بعدها لتحكي قصة موسى عليه السلام مع فرعون وما فيها من العبر ، وتحدثت عمّا حلّ بقوم فرعون من البلايا والنكبات ، وما ابتلاهم الله به من قحط وجدب وطوفان وجراد وغير ذلك من المصائب نتيجة معصيتهم وإصرارهم عليها ، ثم ذكرت أنواع النعم التي أنعم الله بها على بني إسرائيل ومن أعظمها إهلاك عدوهم وقطعهم البحر مع السلامة والأمان ، من قوله تعالى : (وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ {130}) إلى قوله تعالى : (وَلَمَّا سُقِطَ فَي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ {149}) 11- ذكرت الآيات في الحديث عن بني إسرائيل قصة أصحاب القرية واعتداءهم يوم السبت بالاصطياد فيه ، وكيف أن الله تعالى مسخهم قردة وفي ذلك عبرة للمعتبرين ، من قوله تعالى : (وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيَ .. {150}) إلى قوله تعالى : (وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ {170}) 12- تحدثت الآيات بعدها عن عاقبة بني إسرائيل نتيجة تمردهم وعصيانهم باقتلاع جبل الطور ، وسحقهم به إن لم يعملوا بأحكام التوراة ، ثم ذكرت مثلاً لعلماء السوء في قصة الذي انسلخ عن آيات الله طمعاً في حطام الدنيا ، وضربت له مثلاً بالكلب اللاهث في حالتي التعب والراحة ! وكفى به مثلا لتصوير نفسية اليهود في تكالبهم على الدنيا وعبادتهم للمال . من قوله تعالى : (وَإِذ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ .. {171}) إلى قوله تعالى : (مَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ {186}) 13- لما ذكرت موقف المستهزئين من دعوة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ذكرت هنا طرفاً من عنادهم واستهزائهم بسؤالهم الرسول صلى الله عليه وسلم عن وقت قيام الساعة ، ثم ذكرت الحجج والبراهين على بطلان عقيدة المشركين في عبادتهم الأصنام ، وختمت السورة ببيان عظمة شأن القرآن الكريم ووجوب الاستماع والإنصات عند تلاوته ، من قوله تعالى : ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ.. {187}) إلى قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ {206} {سجدة }) وهكذا ختمت السورة بالتوحيد كما بدأت بالتوحيد فكانت الدعوة إلى الإيمان بوحدانية الرب المعبود في البدء و الختام . ************************* يتبع ان شاءالله .... سورة الانفال |
سورة الانفال
سورة الأنفال من السور التي عنيت بجانب التشريع وبخاصة فيما يتعلق بالغزوات والجهاد في سبيل الله ، فقد عالجت النواحي الحربية التي ظهرت عقب بعض الغزوات ، جوانب الحرب والسلم وأحكام الأسر والغنائم . 1- ابتدأت السورة بالحديث عن الأنفال وهي الغنائم التي سأل عنها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رسول الله حين سألوه لمن هي ؟ وكيف تقسم ؟ فبينت أن الحكم فيها لله ورسوله ، ثم ذكرت صفات المؤمن الحقيقي ، من قوله تعالى : (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ.. {1}) إلى قوله تعالى : (أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ {4} 2- أعقبتها بالحديث عن تفاصيل غزوة بدر وكيف نصر الله تعالى المؤمنين فيها على الكافرين ، وتشبيه الكافرين بالأنعام السارحة لإعراضهم عن الدعوة ،من قوله تعالى : (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ {5}) إلى قوله تعالى : ( وَلَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَّأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ {23}) 3- أمرت المؤمنين بالاستجابة لله والرسول صلى الله عليه وسلم ، وقبول دعوته التي فيها حياة القلوب وبها السعادة الكاملة في الدنيا والآخرة ، من قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ {24}) إلى قوله تعالى : ( وَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَوْلاَكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ {40}) 4- عادت الآيات لتتحدث عن الغنائم ، وذكرت حكم الغنائم وكيفية قسمتها ، ثم سردت بقيّة الأحداث الهامة في غزوة بدر ودعت للإنفاق في سبيل الله . من قوله تعالى : (وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ.. {41}) إلى قوله تعالى : (...وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ {60}) 5- لما أمرت بإعداد العدة لإرهاب الأعداء ، أمرت هنا بالسلم شريطة العزة والكرامة متى وجد السبيل إليه ، لأن الحرب ضرورة اقتضتها الحياة لرد العدوان وحرية الأديان وتطهير الأرض من الظلم والطغيان ، ثم تناولت الآيات حكم الأسرى ، وختمت بوجوب مناصرة المؤمنين بعضهم لبعض بسبب الولاية الكاملة وأخوة الإيمان ، من قوله تعالى : (وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ {61}) إلى قوله تعالى : (وَالَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَـئِكَ مِنكُمْ وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {75} ) . ************************** يتبع إن شاءالله ..... سورة التوبه |
سورة التوبة
سورة التوبة عنيت هذه السورة بجانب التشريع ، وهي من آخر ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم . و لهذه السورة هدفان أساسيان إلى جانب الأحكام الأخرى : الأول : بيان القانون الإسلامي في معاملة المشركين و أهل الكتاب. الثاني : إظهار ما كانت عليه النفوس حينما استنفرهم الرسول لغزو الروم . 1- ابتدأت السورة ببراءة من الله ورسوله من المشركين وعهودهم ، وامتدّت الآيات بأسلوب تهكمي بتهديد المشركين وذكر قبائحهم آمرة المؤمنين بقتالهم ، من قوله تعالى :(بَرَاءةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ {1}) إلى قوله تعالى : (خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً إِنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ {22}) 2- أثنت الآيات على المهاجرين المؤمنين الذين هجروا الديار والأوطان حباً في الله ورسوله ، وحذر تعالى من ولاية الكافرين ذاكراً أن الانقطاع عن الأقارب واجب بسبب الكفر ، ثم استطردت إلى تذكير المؤمنين بنصرهم في مواطن كثيرة ليعتزوا بدينهم ، وعادت الآيات للتحذير من أهل الكتاب وموالاتهم ، من قوله تعالى :(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ {23}) إلى قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ {33}) 3- وصفت رؤساء اليهود والنصارى بالتكبر والجشع والحرص على أكل أموال الناس لأنهم اتخذوا الدين مطية لنيل الدنيا وذلك نهاية الذل والدناءة ، ثم ذكرت قبائحهم وقبائح المشركين ، داعية للنفير العام ، ذاكرة موقف المنافقين المثبطين عن الجهاد في سبيل الله ، من قوله تعالى :(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيراً مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ.. {34}) إلى قوله تعالى : (إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ {45}) 4- ذكرت بعض أعمال المنافقين القبيحة من الكيد والمكر وإثارة الفتن بين المسلمين والفرح بأذاهم ، ومحاولاتهم تشتيت كلمة المسلمين ، وذكرت كثيراً من مثالبهم وجرائمهم الشنيعة ، من قوله تعالى :(وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً وَلَـكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ {46}).. إلى قوله تعالى : (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {60}) 5- وذكرت الآيات إيذاء المنافقين للرسول صلى الله عليه وسلم وإقدامهم على حلف الأيمان الكاذبة واستهزاءهم بآيات الله إلى غيرها من أفعال منكرة شنيعة ،أهمها فرارهم من القتال في سبيل الله ، من قوله تعالى : (وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ.. {61}) إلى قوله تعالى : (إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاء رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ {93}) 6- تحدثت الآيات بعدها عن المنافقين الذين تخلفوا عن الجهاد وجاءوا يؤكدون تلك الأعذار بالأيمان الكاذبة ، وقد ذكرت من مكائد المنافقين ( مسجد الضرار ) الذي بنوه ليكون وكراً للتآمر على الإسلام والمسلمين فجاءت الآيات تفضحهم وتشنع بأفعالهم أعظم تشنيع ، من قوله تعالى : (سَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ {95}) إلى قوله تعالى : (لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {110}) 7- ذكرت صفات المؤمنين المجاهدين الذين باعوا أنفسهم لله تعالى ، ثم ذكرت قصّة الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك وتوبة الله عليهم . وختمت السورة بتذكير المؤمنين بالنعمة الكبرى ببعثة السراج المنير النبي العربي المرسل رحمة للعالمين . من قوله تعالى: (إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ.. {111}) إلى قوله تعالى :(فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ {129}) ********************************** يتبع إن شاء الله ..... سورة يونس |
ســـــورة يــــــونـــــــس
سورة يونس من السور التي تعنى بأصول العقيدة الإسلامية : ( الإيمان بالله تعالى ، والإيمان بالكتب ، والرسل ، والبعث والجزاء ) وتتميز بطابع التوجيه إلى الإيمان بالرسالات السماوية وبوجه أخص (القرآن الكريم ) المعجزة الخالدة على مدى العصور. 1- تحدثت السورة في البدء عن الرسالة والرسول ، و بيّنت أن هذه الرسالة سنة الأولين فلا داعي لعجب المشركين فما كان من أمة إلا وفيها نذير ، من قوله تعالى : ({الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ {1} ) إلى قوله تعالى : ( .... لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ {4}) 2- ثم انتقلت للحديث عن قدرة الله وعظمته في الخلق ، كما تحدثت عن تكذيب الأمم السابقة لدعوة الله وعن عبادتهم للأوثان وساقت الأدلة على فساد عبادتهم ، من قوله تعالى ، (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُوراً... {5}) ، إلى قوله تعالى : ( ... فَنَذَرُ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ {11}) 3- انتقلت للحديث عن شبهات المشركين حول الرسالة والقرآن والرد عليها بالحجج والبراهين ، من قوله تعالى : (وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِداً أَوْ قَآئِماً... {12}) ، إلى قوله تعالى : (وَيَقُولُونَ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلّهِ فَانْتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ {20}) 4- ذكرت أن من عادة الكفار الجحود والعصيان في الشدة والرخاء ، وضربت المثل بالحياة الدنيا في الزوال والفناء ، ثم عادت إلى ذكر الأدلة والبراهين على وحدانية رب العالمين ، من قوله تعالى : (وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللّهُ أَسْرَعُ مَكْراً إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ {21}) إلى قوله تعالى : (...فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ {39}) 5-لما ذكرت الآيات طعن الكفار في أمر النبوة ، ذكرت تكذيب الكفار وجحودهم بالله تعالى وآياته ، ثم ردت عليهم بالحجج والبراهين وبينت مآلهم وعذابهم يوم القيامة ، من قوله تعالى : (وَمِنهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُم مَّن لاَّ يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ {40})إلى قوله تعالى : (....وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ {61}) 6- تحدثت الآيات عن المؤمنين ترغيبا بالإيمان وواست النبي صلى الله عليه وسلم ، وتابعت الرد على المنكرين الجاحدين بالقرآن الكريم ، من قوله تعالى : (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ {62}) إلى قوله تعالى : ( مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ {70} ) 7- ذكرت بعض قصص الأنبياء تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم لتهون عليه الشدائد (1) قصّة نوح عليه السّلام مع قومه ، من قوله تعالى : (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللّهِ فَعَلَى اللّهِ تَوَكَّلْتُ .. {71}) ) إلى قوله تعالى : (...كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلوبِ الْمُعْتَدِينَ {74}) (2) قصة موسى وهارون عليهما السلام مع الطاغية فرعون ، من قوله تعالى : (ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ {75}) إلى قوله تعالى : (وَلَوْ جَاءتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ {97} ) (3) قصة يونس عليه السلام مع قومه ، وفي كل قصة عبرة لمن اعتبر ، من قوله تعالى : إلى قوله تعالى : (فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ... {98} ) إلى قوله تعالى : ( ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ {103} 8-ختمت السورة الكريمة ببيان حقيقة التوحيد ، وأن الإنسان لا ينجيه عند الله إلا الإيمان ، من قوله تعالى : (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ.. {104}) إلى قوله تعالى : (وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىَ يَحْكُمَ اللّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ {109} ) ********************************* يتبع إن شاءلله .... سورة هـــود |
سـورة هود
سـورة هود تعنى هذه السورة بأصول العقيدة الإسلامية ، وقد عرضت لقصص الأنبياء بالتفصيل ليتأسى بهم رسول الله بالصبر والثبات . 1- ابتدأت السورة الكريمة بتمجيد القرآن العظيم المحكم الآيات، ثم انتقلت للحديث عن عناد الكافرين من أهل مكة وتكذيبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم واتهامهم له بافتراء القرآن خابوا وخسروا ، من قوله تعالى : (الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ {1}) إلى قوله تعالى : (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ {24}) 2- تحدثت عن الرسل الكرام مبتدئة بالقصّة الأولى : قصة نوح عليه السلام ، للعظة والعبرة وتسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، من قوله تعالى: ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ {25} ) إلى قوله تعالى : (تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ {49}) 3- ثم ذكرت قصة هود عليه السلام مع قومه عاد ، والذي سميت السورة باسمه تخليداً لجهوده الكريمة في الدعوة إلى الله ، وهي القصّة الثانية ، من قوله تعالى : (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ{50}) إلى قوله تعالى : (وَأُتْبِعُواْ فِي هَـذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ عَاداً كَفَرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْداً لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ {60}) 4- تحدثت عن ثمود ونبيهم صالح عليه السلام وما آل إليه عنادهم وكفرهم ، وهي القصة الثالثة في السورة ، من قوله تعالى : (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ.. {61}) إلى قوله تعالى : (كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ كَفرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْداً لِّثَمُودَ {68}) 5-تلتها قصة إبراهيم عليه السلام وبشارة الملائكة له بإسحاق ولدا له ، وهي القصة الرابعة ،من قوله تعالى: (وَلَقَدْ جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُـشْرَى قَالُواْ سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ {69}) إلى قوله تعالى : ( ... رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ {73}) 6- ولا زالت الآيات تتحدث عن ضيوف إبراهيم عليه السلام ، وهم الملائكة الذين مروا عليه وهم بطريقهم لإهلاك قوم لوط وبشروه بولادة غلام له ، وذكرت الآيات مرورهم على لوط عليه السلام ، وما حل بقومه من نكال ودمار وهي القصة الخامسة ، من قوله تعالى: (فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ {74}) إلى قوله تعالى : (مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ {83}) 7- ثم ذكرت قصة شعيب عليه السلام مع أهل مدين وهي القصة السادسة ،من قوله تعالى : (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ.. {84}) إلى قوله تعالى : (كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا أَلاَ بُعْداً لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ {95}) 8- ذكرت الآيات القصة السابعة وهي قصة موسى عليه السلام مع فرعون ، وفي جميع هذه القصص عبر وعظات ، من قوله تعالى : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ {96}) إلى قوله تعالى : (وَإِنَّ كُـلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ {111}) 9- ذكرت العبرة من سرد القصص ، وهي أن تكون شاهدا على تعجيل العقوبة للمكذبين وبرهاناً على تأييد الله لأوليائه الصالحين ، وتحدّثت الآيات عن يوم القيامة وانقسام الناس إلى فريقين : سعداء وأشقياء . 10- وختمت السورة بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالصبر على الأذى والتوكل على الحي القيوم ، من قوله تعالى : (فاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ {112}) إلى قوله تعالى : (وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ {123} ) . وهكذا تختم السورة بالتوحيد كما بدأت به ليتناسق البدء مع الختام. ************************** يتبع أن شااءلله سورة يــــــوســــــف |
سورة يوسف
سورة يوسف هذه السورة هي أسلوب فذّ فريد في ألفاظها وتعبيرها و أدائها وفي قصها الممتع اللطيف تسري مع النفس سريان الدم في العروق وقد جاءت طرية ندية في سياق ممتع لطيف يحمل جو الأنس والرحمة والرأفة والحنان . 1- ابتدأت السورة بتعظيم القرآن الكريم وبيّنت أن آياته عربية ليعقل الناس أن مُنزله إله قدير وعظيم ، قال تعالى : (الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ {1} إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ {2}) 2- انتقلت الآيات بعدها لتبدأ الحديث عن قصة يوسف عليه السلام ورؤياه التي رآها وقصها على أبيه يعقوب ، ثم انتقلت للحديث عن محنته الأولى عليه السلام وهي : تآمر إخوته عليه وكيدهم به بإلقائه في الجب ليلتقطه بعض السيارة ، من قوله تعالى : (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ {3}) إلى قوله تعالى : ( ... وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ {19}) 3- المحنة الثانية في حياته عليه السلام هي : محنة الاسترقاق حيث باعوه بثمن قليل ، وأقام بمصر في بيت العزيز وأعطاه الله الحكمة والفقه في الدين وتأويل الأحاديث ، وتذكر الآيات محنـته في تعرضه لأنواع الفتنة والإغراء من زوجة العزيز، وصموده أمام تلك الفتنة حتى آثر السجن على عمل الفاحشة ، وكفى بذلك برهاناً على طهارته ، من قوله تعالى :(وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ {20}) إلى قوله تعالى : (ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ {35}) 4- ذكرت الآيات قصته عليه السلام مع صاحبيّ السجن وتأويله لرؤياهما ومكوثه في السجن بضع سنين ، من قوله تعالى : (وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانَ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً .. {36} ) إلى قوله تعالى : (...فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ {42}) 5-انتقلت الآيات لتذكر الرؤيا التي رآها ملك مصر وتأويل يوسف عليه السلام لها وخروجه من السجن وإظهار براءته وتمكين الله تعالى له في الأرض بتوليه حكم مصر ، من قوله تعالى : (وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ... {43}) إلى قوله تعالى : (وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ {57}) 6- تحدّثت الآيات التالية عن مجيء إخوة يوسف إلى مصر ليشتروا الطعام نتيجة القحط ، وذكرت عدم معرفتهم ليوسف لما رأوه ، وتجهيزه لهم وطلبه منهم أن يأتوا بأخيهم من أبيهم ، وكانت هذه زيارتهم الأولى لمصر ، من قوله تعالى : (وَجَاء إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ {58}) إلى قوله تعالى : (إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ {67}) 7- انتقلت الآيات للزيارة الثانية لإخوة يوسف لمصر بعد إقناعهم لأبيهم بأخذ أخيهم (بنيامين) ووصيته لهم ، ثمَّ ما كان من شأن أخوهم حين ظهر الصّواع في رحله واحتجاز يوسف عليه السلام له . وأخيراً ما كان من تمام المحنة على يعقوب بفقده ولديه حتى ذهب الحزن ببصره ، من قوله تعالى : (وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُم مِّنَ اللّهِ مِن شَيْءٍ.. {68}) إلى قوله تعالى : (وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ {84}) 8- انتقلت الآيات لتتحدث عن إرسال يعقوب لأبنائه لمصر ، ومعرفتهم لأخيهم يوسف وإرساله قميصه لأبيه وارتداد بصره عليه السلام . ثم تحدثت عن مجيء أسرة يعقوب بأسرِهِم إلى مصر ، ودخولهم على يوسف وهو في عزّ السلطان ، وتحقيق الرؤيا بسجود إخوته الأحد عشر له مع أبيه وأمه واجتماع الشمل بعد الفرقه من قوله تعالى ، : (قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ {85}) إلى قوله تعالى : (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ {111} ) . وختمت السورة بتوجيه الأنظار إلى عجائب الكون الدالة على الوحدانية وما في قصص القرآن من عبر وعظات . ******************************* يتبع إن شاءالله ...... سورة الرعد |
سورة الرعد
سـورة الرعـد 1- ابتدأت السورة بقضية كبرى ألا وهي الإيمان بوجود الله ووحدانيته للرد على الجاحدين والمنكرين لذلك ، فجاءت الآيات تقرر كمال قدرته تعالى وعجيب خلقه للسماوات والأرض والشمس والقمر والليل والنهار والزروع والثمار وسائر ما خلق ، من قوله تعالى : { المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِيَ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ {1}) إلى قوله تعالى : (...وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ {4}) 2- انتقلت الآيات للحديث عن المشركين وإنكارهم البعث والنشور وعن كفرهم وعنادهم وإنكارهم نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، من قوله تعالى : ( وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَاباً .... {5}) إلى قوله تعالى : (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ {7}) 3- تحدّثت عن دلائل وجود الله تعالى وقدرته في الكون ، وردّت على الجاحدين المكذبين بوجود الله بالحجج والأدلة القاطعة ، من قوله تعالى : (اللّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ {8})إلى قوله تعالى : ( .. وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ {17}) 4- ذكرت مثلين ضربهما للحق وأهله والباطل وأهله ، ليتضح الفرق بين الهدى والضلال ، من قوله تعالى : ( لِلَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى.. {18}) إلى قوله تعالى : (الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ {29} ) 5- ذكَّرَتْ ببعثة الرسل الكرام وتكذيب أقوامهم لهم ، وعقاب الله الشديد لكل مستهزئ بآيات الله تعالى . من قوله تعالى : (كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ لِّتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِيَ أَوْحَيْنَا ... {30}) إلى قوله تعالى : ( لَّهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُم مِّنَ اللّهِ مِن وَاقٍ {34}) 6- ثم ذكّرت بسعادة المؤمنين في دار النعيم ومآل الكافرين في دار الجحيم وتوعّدت الآيات المشركين بالعذاب الأليم ، وختمت السورة الكريمة ببيان رسالته عليه الصلاة والسلام بشهادة الله تعالى وشهادة المؤمنين من أهل الكتاب ، من قوله تعالى : (مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ... {35}) إلى قوله تعالى : ( وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ {43}) . ******************************** يتبع إن شاءالله ..... سورة إبراهيم |
سورة ابراهيم
سـورة إبراهيم 1- ابتدأت السورة ببيان إعجاز القرآن ، ثم انتقلت لتهديد المشركين بالعذاب الأليم نتيجة عنادهم ، كما تحدثت الآيات عن استهزاء الكفار بالرسل ، وما أعد الله تعالى لهم من نكال في الآخرة ، من قوله تعالى : ( الَر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ {1}) إلى قوله تعالى : (..وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ {17}) 2- شبّهت الآيات أعمال الكفار برماد اشتدت به الريح في يومٍ عاصفٍ ، وذلك تبيانا على زوالها وضياعها ، وذكرت المناظرة بين الرؤساء والأتباع ، وأعقبتها بالتذكير بنعم الله على العباد ليعبدوه ويشكروه ، من قوله تعالى : (مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ.. {18}) إلى قوله تعالى : (وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ {34}) 3- تحدثت الآيات عن أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام ومبالغته في هدم الشرك والأوثان للاقتداء به واقتفاء أثر خطاه ، من قوله تعالى : (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ {35}) إلى قوله تعالى : (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ {41}) 4- ذكرت موقف الظالمين يوم الدين ، وما يعتريهم من ذل وهوان في يوم الحشر الأكبر ، من قوله تعالى : (وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ {42}) إلى قوله تعالى : (هَـذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ {52}) ************************** يتبع ان شااءلله .... سورة الحجر |
سورة الحجر
سورة الحجر تستهدف هذه السورة الكريمة المقاصد الأساسية للعقيدة الإسلامية ( الوحدانية و النبوة و البعث والجزاء ) ، ومحورها يدور حول : مصارع الطغاة والمكذبين لرسل الله في شتى الأزمان والعصور .. 1- ابتدأت بالإنذار والتهديد والتهويل والوعيد لكل الطغاة ،وبينت حالهم يوم القيامة وعذابهم الشديد تخويفا وترهيبا ، من قوله تعالى : (الَرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ {1} رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ {2}) إلى قوله تعالى : (لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ {15}) 2- تحدثت بعدها الآيات عن قدرته تعالى في الخلق وحفظه للسماء من استراق السمع ويعدد تعالى نعمه الكثيرة على الإنسان ليشكره تعالى عليها ، من قوله تعالى : (وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ {16}) إلى قوله تعالى: (وَالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ {27}) 3- عرضت الآيات لقصة خلق آدم عليه السلام وسجود الملائكة له إلا إبليس وطرده من رحمة الله وتعهده بإضلال الناس إلا عباد الله المخلصين ، وتتوعده الآيات وأتباعه بالعذاب الأليم في الآخرة ، كما تبشر المتقين بجنات النعيم ، من قوله : (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ {28}) إلى قوله تعالى : (نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {49} وَ أَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ {50}) 4- ومن قصة آدم تنتقل لقصص بعض الأنبياء ، تسلية لرسول الله وتثبيتا للمؤمنين فتذكر قصة إبراهيم و لوطا عليهما السلام ، من قوله تعالى : (وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْراَهِيمَ {51}) إلى قوله تعالى : (وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقيمٍ {76} إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤمِنِينَ {77}) 5- ذكرت قصة شعيب وصالح عليهما السلام وما حلّ بأقوامهم المكذبين ، من قوله تعالى :(وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ {78}) إلى قوله تعالى : (فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ {84}) 6- ختمت السورة بتذكير الرسول الكريم بكبرى نعم الله عليه وهي هذا القرآن المجيد المعجز ، آمرة إياه بالصبر على المشركين وتبشره بقرب النصر، من قوله تعالى : (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ {85}) إلى قوله تعالى : (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ {99}) *********************** يتبع ان شااءلله ............ سورة النحل |
سورة النحل
سورة النحل عالجت سورة النحل موضوعات العقيدة الكبرى ( الألوهية ، والوحي ، والبعث والنشور ) وإلى جانب ذلك تحدثت عن دلائل القدرة والوحدانية في هذا العالم الفسيح وهي صور دالة على وحدانية الله تعالى وعظيم نعمه . 1- تناولت في البدء الحديث عن قدرة الله تعالى وإبداعه في خلق الكون وتحدثت عن نعمه تعالى على الإنسان التي لا تعد ولا تحصى ، من قوله تعالى : (أَتَى أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ {1} ) إلى قوله تعالى : ( وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ {18}) . 2- استنكرت الآيات ضلال الكفرة واتباعهم للباطل رغم النعم العظيمة التي أنعم بها تعالى عليهم ، وذكّرتهم بحال من قبلهم وعقابهم ، وأنذرتهم بالعقاب الشديد في الآخرة ، من قوله تعالى : (وَاللّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ {19} وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ {20}) إلى قوله تعالى : (فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ {29}) 3-ذكرت الآيات ما أعده للمتقين من وجوه التكريم في دار النعيم ، ليظهر الفارق بين حال أهل السعادة وحال أهل الشقاوة وبين الأبرار والفجار على طريقة القرآن في المقارنة بين الفريقين ، من قوله تعالى ( وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً... {30}) إلى قوله تعالى : (يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ {50} {سجدة} 4- لما ذكرت الآيات أن الكون كله منقاد لأمر الله تعالى ، أمرت هنا بإفراده بالعبادة لأنه الخالق الرازق ، ثم ضربت الأمثال في ضلالات أهل الجاهلية ، وذكّرت الناس بنعمه الجليلة ليعبدوه ويشكروه ، من قوله تعالى : (وَقَالَ اللّهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلـهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلهٌ وَاحِدٌ فَإيَّايَ فَارْهَبُونِ {51}) إلى قوله تعالى : ( فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {74}) 5- لما ذكرت سفاهة المشركين في عبادتهم لغير الله أعقبته بذكر مثلين توضيحاً لبطلان عبادة الأوثان ، ثم ذكّرت الناس ببعض النعم التي أفاضها عليهم ليعبدوه ويشكروه ويخلصوا له العمل منيبين طائعين ، من قوله تعالى : (ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً عَبْداً مَّمْلُوكاً لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ... {75}) إلى قوله تعالى : (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ {90}) 6- حذّرت من نقض العهود والمواثيق وعصيان أوامر الله تعالى ، لأن العصيان سبب للبلاء والحرمان ، ثم ذكرت ما أعدّه لأهل الإيمان من الحياة الطيبة الكريمة . من قوله تعالى : (وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا.. {91}) إلى قوله تعالى : (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ {110}) 7- لما ذكرت حال من كفر بلسانه وحال من كفر بلسانه وجنانه ، ذكرت هنا الجزاء العادل الذي يلقاه كل إنسان منهما في الآخرة ، وما أعدّه الله تعالى من العقاب العاجل في الدنيا لبعض المكذبين ، ثم ذكرت قصّة إبراهيم الأواه المنيب ، آمرة الرسول صلى الله عليه وسلم باقتفاء أثره ، من قوله تعالى :(يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ {111} ) إلى قوله تعالى : (إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ {128}). *************************** يتبع ان شاءلله ........ سورة الاسراء |
سورة الاسراء
سورة الإسراء 1- ابتدأت السورة بتنزيه لله تعالى لنفسه لأن له الأفعال العظيمة والمنن الجسيمة التي من جملتها أنه أسرى بعبده ورسوله صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى في ليلة واحدة وأراه آياته ، قال تعالى : (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ {1}) 2- ثم تحدثت الآيات عن التوراة كتاب بني إسرائيل وما جاء فيها من أن الإفساد في الأرض واقع بسبب المعاصي ، من قوله تعالى : (وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً {2}) إلى قوله تعالى : (عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً {8}) 3- بينت الآيات شرف القرآن الكريم وجلالته فيه بشرى للمؤمنين وإنذار للكافرين ، وأن من جهل الإنسان الدعاء على نفسه بالشرّ ، كما بيّنت قدرة الله تعالى في خلق الليل والنهار ، وبينت قدرة الله تعالى على إهلاك القرى الظالمة وأن الجزاء من جنس العمل ، من قوله تعالى : (إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ... {9}) إلى قوله تعالى : لاَّ تَجْعَل مَعَ اللّهِ إِلَـهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَّخْذُولاً {22}) 4- ذكرت الآيات هنا طائفة من الأوامر والزواجر التي يقوم عليها بنيان المجتمع الفاضل ، ثم ذكر تعالى موقف المشركين المكذبين من القرآن العظيم ، من قوله تعالى : (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً.. {23}) إلى قوله تعالى : (انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّواْ فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً {48}) 5- ذكرت شبهات المشركين في إنكار البعث والنشور ، وردّت عليها بالإبطال والتفنيد ، ثم ذكرت قصة آدم وإبليس للعظة والاعتبار ، وأعقبتها بذكر نعم الله تعالى العظيمة على عباده ، ثم بالوعيد والتهديد إن أصرّوا على الجحود والكفر .. من قوله تعالى : (وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً {49}) ، إلى قوله تعالى ( .. ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعاً {69}) 6- لما ذكرت نعم الله تعالى على عباده من تسيـير السفن في البحر ومن تنجيتهم من الغرق ، تمّمت ذكر المنّة بما أنعم به تعالى على الإنسان من تكريمه ورزقه له وتفضيله على غيره من سائر المخلوقات ثم ذكر أحوال الناس ودرجاتهم في الآخرة ، ثم حذرت الرسول صلى الله عليه وسلم من اتباع أهواء المشركين ،من قوله تعالى : (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ.. {70}) إلى قوله تعالى : (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً {89}) 7- لما ذكرت الآيات بالحجج والبراهين الأدلة على صدق النبي الأميّ ، ذكرت هنا نماذج من تعنّت الكفار وضلالهم باقتراح خوارق ماديّة غير القرآن العظيم ، ثم ذكرت قصّة موسى وتكذيب فرعون له مع كثرة الخوارق والمعجزات التي ظهرت على يديه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،. 8- ختمت السورة بدلائل القدرة والوحدانية وتنـزيه الله تعالى عن كل نقص .. من قوله تعالى : (وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً {90}) إلى قوله تعالى: (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً {111}) ******************** يتبع ان شااءلله سورة الكهف |
سورة الكهف
سورة الكهـف هذه السورة هي إحدى سور خمس بدئت بـ ( الحمد لله ) والأربعة الباقية هي : الفاتحة ، الأنعام ، الكهف ، سبأ ، فاطر، وغرضها : ترسيخ العقيدة والإيمان بالله تعالى 1- بدأت بتمجيد الله وتقديسه، وأنذرت الكافرين من عذاب الله إذا استمروا بالعصيان ،من قوله تعالى : (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَ{1} ) إلى قوله تعالى : (وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً {8}) 2- تعرضت لقصص عديدة من روائع القرآن في سبيل تقرير أهدافها الأساسية لتثبيت العقيدة و الإيمان بعظمة ذي الجلال : القصة الأولى : قصة أصحاب الكهف وهي قصة التضحية في سبيل العقيدة، من قوله تعالى : (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً .. {9}) إلى قوله تعالى : ( .. مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً {31}) القصة الثانية : قصة صاحب الجنتين ، وهي نموذج آخر للتضحية في سبيل العقيدة ممثلة في قصّة الأخوين من بني إسرائيل : المؤمن المعتز بإيمانه ، والكافر وهو صاحب الجنتين وما فيها من عبر وعظات وتوجيهات ، كما ضرب تعالى المثل للحياة الدنيا ومتاعها الزائل بالماء المنزل بالسماء واختلاطه بنبات الأرض ثم تحوله إلى الهشيم ، فالغاية من ذكر الأمثال الاتعاظ والاعتبار ، من قوله تعالى : (وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً {32}) إلى قوله تعالى : (وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفاً {53}) القصّة الثالثة : قصة موسى مع الخضر عليهما السلام ، وهي قصة التواضع في سبيل العلم وما جرى من الأخبار الغيبية التي أطلع الله عليها عبده الصالح الخضر ولم يعرفها موسى ، من قوله تعالى : (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً {54}) إلى قوله تعالى : ( ... وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراً {82}) وتتضمن القصّة ذاتها ما يلي : ( قصة السفينة وحادثة قتل الغلام و بناء الجدار) القصّة الرابعة : قصّة ذي القرنين ورحلاته إلى الغرب والشرق ، وبناؤه السد في وجه يأجوج ومأجوج ، وترتبط القصة بالعقيدة والإيمان كالقصص التي سبقتها ،من قوله تعالى : (وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً {83}) إلى قوله تعالى : (قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً {98}) 3- ختمت السورة الكريمة بالحديث عن يوم القيامة وأحوال الكافرين والمؤمنين في الآخرة ، من قوله تعالى : (وَترَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً {99}) إلى قوله تعالى : (...فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً {110}) ******************************* يتبع ان شاءالله............. سورة مريم |
سورة مريم
سورة مريـم الغرض من هذه السورة : تقرير التوحيد ، وتنـزيه الله جل وعلا عما لا يليق به وتثبيت عقيدة الإيمان بالبعث والجزاء . ومحورها يدور حول : التوحيد ، والإيمان بوجود الله تعالى ووحدانيته وبيان منهج المهتدين ومنهج الضالين . 1- عرضت لقصص بعض الأنبياء مبتدئة بنبي الله زكريا عليه السلام الذي كانت امرأته عاقراً فدعا الله تعالى دعاء الملهوف بأن يرزقه غلاما صالحا ، فاستجاب الله له ووهبه يحيى عليه السلام ، من قوله تعالى : (كهيعص {1} ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا {2})إلى قوله تعالى : (وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً {15}) 2- عرضت لقصة أعجب وأغرب تلك هي قصة مريم العذراء عليها السلام ، و إنجابها لطفل من غير أب وذلك لتأكيد عظمة الله تعالى وإعجازه في الخلق ، قال تعالى :( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً {16}) إلى قوله تعالى : (وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ {39}) 3- تحدثت عن قصة إبراهيم عليه السلام مع أبيه ، ثم أثنت على رسل الله ( إسحاق ويعقوب وموسى وهارون وإسماعيل وإدريس ونوحاً ) عليهم السلام ، وذلك لإثبات وحدة الرسالة وتوحيد الدعوة إلى الله ، قال تعالى : (إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ {40} وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً {41}) إلى قوله تعالى : (وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً {50}) 4- وذكرت قصة موسى عليه السلام ونداء الله تعالى كما تطرقت الآيات للحديث عن بعض الأنبياء وصفاتهم العظيمة ، من قوله تعالى : (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصاً وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً {51}) إلى قوله تعالى : (وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً {58}) 5-حذرت الآيات من إضاعة الصلوات واتباع الشهوات ورغبت بالتوبة وأن جزاء التائبين الجنة ، من قوله تعالى : (فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً {59}) إلى قوله تعالى : ( رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً {65}) . 6- تحدثت عن بعض شبهات المكذبين للبعث والنشور وردّت عليها بالحجج والبراهين ، وختمت السورة بمآل السعداء والأشقياء ، من قوله تعالى : (وَيَقُولُ الْإِنسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً {66}) إلى قوله تعالى :(وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً {98}). *************************** يتبع ان شاءلله ................. سورة طه |
سورة طه
سورة طـه الغرض من هذه السورة : تثبيت وتركيز أصول الدين : ( التوحيد والنبوة والبعث والنشور ) . 1- ظهرت في السورة شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم ، وجاءت الآيات تشدّ أزره وتقوّي روحه حتى لا يتأثر بما يُلقى إليه من كيد وعناد واستهزاء وتكذيب ، ولإرشاده أن وظيفته الأساسية الإرشاد والتبليغ لا إجبار الناس على الإيمان ، من قوله تعالى : (طه {1} مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى {2}) ، إلى قوله تعالى : (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى {8}) . 2- عرضت لقصص الأنبياء فذكرت قصة موسى عليه السلام ونعمة الله عليه باستجابة دعائه وإعطائه سؤله ، من قوله تعالى : ( وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى {9} إِذْ رَأَى نَاراً فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى{10} ) إلى قوله تعالى : ( .. فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى {40}) . 3- ذكرت نعمة الله تعالى على موسى باختياره للذهاب مع أخيه إلى فرعون لتبليغ الدعوة ، ثم ذكرت الحوار الذي دار بين موسى وفرعون ، وما كان من أمر السحرة وسجودهم لرب العالمين ، من قوله تعالى : (وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي {41}) إلى قوله تعالى : (جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء مَن تَزَكَّى {76}) . 4- لا تزال الآيات تتحدث عن قصة موسى وفرعون ، وتشير لعناية الله تعالى بموسى وقومه وإنقاذهم وإهلاك عدوهم ، وتذكّرهم بنعم الله الكبرى ومننه عليهم ، حيث وصَّاهم بشكره عليها . ثم تذكر الآيات انتكاس بني إسرائيل، ورجوعهم عن الحقّ بعبادتهم العجل ، من قوله تعالى : (وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي... {77}) إلى قوله تعالى : (إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً {98}) 5- ذكر الله تعالى هذه القصص للتأسي بها والاعتبار وهددت الآيات الجاحدين المعاندين لله تعالى بعذاب شديد يوم القيامة ، وجاءت الآيات بعدها لتتحدث عن أهوال القيامة ، من قوله تعالى : (كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً {99} ) ..إلى قوله تعالى : (وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْماً وَلَا هَضْماً {112} ) . 6- تحدثت الآيات عن معجزة القرآن الكريم ، منبهة رسول الله صلى الله عليه وسلم بألاَّ يعجل ويشق على نفسه في حفظه من قبل انقضاء الوحي ، ثم تحدثت الآيات عن قصة سجود الملائكة لآدم عليه السلام وإغواء إبليس له وهبوطه للأرض ، من قوله تعالى : (وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً {113} ) إلى قوله تعالى: (قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى { 123}). 7- حذّرت الآيات المعرضين عن ذكر الله بعذاب أليم يوم القيامة ، ثمّ أتت الآيات تصبّر رسول الله وتأمره بالتسبيح لله في كل حين ، وأن يأمر أهله بالصلاة ويصطبر عليها ، وختمت ببيان عاقبة الأمم السابقة ، من قوله تعالى : (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى {124}) إلى قوله تعالى : ( قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى {135} ) . ******************************* يتبع ان شاءالله ....... سورة الانبياء |
ولا أروع
يثبّت ويقيّم + |
سورة الانبياء
سـورة الأنبيــاء سورة تعالج موضوع العقيدة الإسلامية في ميادينها الكبيرة ( الرسالة و الوحدانية و البعث والجزاء ) وتتحدث عن الساعة وشدائدها ، والقيامة وأهوالها ، وعن قصص الأنبياء والمرسلين . 1- ابتدأت السورة بالحديث عن غفلة الناس وتكذيبهم بالله تعالى وبالحساب والعقاب بينما تلوح القيامة لهم وهم لاهون عن ذلك اليوم الرهيب، ، من قوله تعالى : (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ {1})إلى قوله تعالى : (فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ {15}) 2-أقامت الأدلة والبراهين على وحدانية الله وبطلان تعدد الآلهة ، من قوله تعالى :(وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ {16})إلى قوله تعالى : (... بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ {24}) 3- ذكرت أن دعوة الرسل جميعاً إنما جاءت لبيان التوحيد ، ثم ذكرت بقية الأدلة على قدرة الله ووحدانيته في هذا الكون العجيب ، من قوله تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ {25}) إلى قوله تعالى : (وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ {50}) 4- لما ذكرت الآيات الدلائل على التوحيد والنبوة ، أتبعت ذلك بذكر قصص الأنبياء وما نالهم من ابتلاء ، تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم ليتأسى بهم في الصبر واحتمال الأذى في سبيل الله . فذكرت الآيات قصص ( إبراهيم ونوح ولوط وداود وسليمان )عليهم السلام ، من قوله تعالى : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ {51})إلى قوله تعالى : (وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ {82}) 5- ذكرت الآيات محنة كل من يونس وزكريا وعيسى عليهم السلام ، تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم كي يتأسى بهم في الصبر ، من قوله تعالى : (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ {83}) إلى قوله تعالى: (قَالَ رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ {112}) ******************************* يتبع ان شاءالله سورة الحج |
سورة الحج
سـورة الحـج هي سورة تتـناول جوانب التشريع ، وموضوعها هو موضوع الإيمان والتوحيد والإنذار والتخويف والبعث والجزاء ومشاهد القيامة وأهوالها ، وقد ذكرت السورة بعض المواضيع التشريعية كالإذن بالقتال ، وأحكام الحج ، والهدي ، والأمر بالجهاد. 1- ابتدأت السورة بمطلع عنيف مخيف بالحديث عن يوم القيامة ، ثم انتقلت لتقيم البراهين على البعث بعد الفناء ، من قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ {1}) إلى قوله تعالى : (وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ {7}) 2- انتقلت الآيات لتتحدث عن أهل السعادة وأهل الشقاوة ،من قوله تعالى : (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ {8} ) إلى قوله تعالى : ( وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ {18} {سجدة}) 3- تحدثت الآيات عما دار بين أهل السعادة والشقاء من الخصومة في دينه وعبادته ، من قوله تعالى : (هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ {19}) إلى قوله تعالى : (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ {24} ) 4- ذكرت عظم حرمة البيت العتيق وبناء الخليل إبراهيم له ، وتحدثت عن عظم كفر هؤلاء المشركين الذين يصدون الناس عن المسجد الحرام ، من قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء.... {25}) إلى قوله تعالى : ( كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ {37}) 5- لما بينت الآيات مناسك الحج وما فيها من منافع في الدنيا والآخرة وأن الكفار صدوا عن المسجد الحرام ، ذكرت هنا أنه تعالى يدافع عن الذين آمنوا ، وذكرت حكمة مشروعية القتال ومنها : الدفاع عن المقدسات ، وحماية المستضعفين ، وتمكين المؤمنين من عبادة الله ،من قوله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ {38})إلى قوله تعالى : (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ { 62}) 6- لما ذكرت الآيات ما يدلّ على قدرته الباهرة من إيلاج الليل في النهار والنهار في الليل وبين نعمه ، أتبعته هنا بأنواع الدلائل على قدرة الله تعالى وحكمته وجعلها كالمقدمة لإثبات البعث والمعاد . 7- ختمت السورة بدعوة المؤمنين إلى عبادة الله الواحد الأحد ، من قوله تعالى : (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ {63}) إلى قوله تعالى( ... وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ {78}). ******************************** يتبع ان شاءالله ........... سورة المؤمنون //////////////////////////// مشكور عبد الرحمن على التثبيت والتقييم .... كان نفسى يثبته من الاداره جزاكـ الله خير |
سورة المؤمنون
سـورة المؤمنون من السور التي تعالج أصول الدين ( من التوحيد ، والرسالة والبعث ) سميت باسم ( المؤمنون ) تخليدا لهم وإشادة بمآثرهم وفضائلهم الكريمة التي استحقوا بها ميراث الفردوس الأعلى في الجنة . 1- ابتدأت السورة بالإشادة بصفات المؤمنين وفضائلهم الكريمة التي استحقوا بها جنات النعيم ،.. من قوله تعالى :( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ {1} الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ {2} ) إلى قوله تعالى : (أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ {10} الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {11}) 2- عرضت السورة الكريمة لدلائل القدرة والوحدانية مصورة في هذا الكون العجيب في الإنسان والحيوان والنبات ثم في خلق السماوات البديعة وفي الآيات الكونية في العالم المنظور والتي تدل على وجود الله جل وعلا ، من قوله تعالى : (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ {12}) إلى قوله تعالى : (وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ {22}) 3- عرضت قصص بعض الأنبياء تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم عما يلقاه من أذى المشركين فذكرت قصة نوح عليه السلام ، من قوله تعالى : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ {23})إلى قوله تعالى : (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ {30}) 4- ذكرت قصة هود عليه السلام لأخذ العظة والاعتبار وبينت عاقبة الجحود والكفر برسل الله وآياته ، من قوله تعالى : (ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ {31}) إلى قوله تعالى : (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا كُلَّ مَا جَاء أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضاً وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ {44}) 5- ذكرت الآيات قصة موسى عليه السلام داعية الرسل لعمل الصالحات فهم المثل والقدوة ، من قوله تعالى :(ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ {45}) إلى قوله تعالى : (وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ {52}) 6- عرضت لكفار مكة وعنادهم ومكابرتهم للحق وتفرقهم واختلافهم ، وذلك ليجتنب الإنسان طرق أهل الضلال ، من قوله تعالى : (فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ {53}) إلى قوله تعالى : (وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ {74}) 7- ذكر ت بعدها سبب إعراض المشركين عن الله تعالى واتباع أوامره والسبب هو العناد والطغيان من قوله تعالى : (وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ {75}) إلى قوله تعالى: (لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ {83} ) 8- أقامت الأدلة على التوحيد ، ثم ذكرت أحوال الآخرة وانقسام الناس إلى سعداء وأشقياء ، (قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {84} ) إلى قوله تعالى : (وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ {98}) 9- ختمت السورة ببيان حال العصاة وتمنيهم العودة لعمل الخير وبيان عذابهم في جهنم ، كما ذكرت جزاء المؤمنين وفوزهم برضوان الله تعالى وذلك بهدف الدعوة للتوبة قبل انقضاء الأجل ،من قوله تعالى : (حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ {99}) إلى قوله تعالى : (وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ {118}) **************************** يتبع ان شاءلله ......... سورة النور |
سورة النّـور من السور التي تتـناول الأحكام التشريعية وتعنى بأمور الأخلاق وتهتم بالقضايا العامة والخاصة التي ينبغي أن يربى عليها المسلمون أفرادا وجماعات . 1- ذكرت بعض الحدود الشرعية التي فرضها الله تعالى على الناس ، كحد الزنى وحد القذف وحد اللعان ، التي شرعت تطهيرا للمجتمع من الفساد والفوضى واختلاط الأنساب والانحلال الخلقي ، وحفظاً للأمة من عوامل التردي والانحلال ، من قوله تعالى : (سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ {1} الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ ... {2} ) إلى قوله تعالى : (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ {10}) 2- انتقلت الآيات لتـتحدّث عن (حادثة الإفك ) وردّة فعل كل من المؤمنين والمنافقين وشدّدت الوعيد والتهديد لمن يحب أن يشيع الفاحشة بين الناس دون دليل ، من قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ... {11} )، إلى قوله تعالى : (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ {20}) 3- أعقبت ذلك التحذير من سلوك طريق الشيطان الذي يدعو الإنسان للشر والفساد ، ثم ذكرت آداب الاستئذان والزيارة ، و أتبعتها بآيات غض البصر ، من قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ... {21}) إلى قوله تعالى : (وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَمَثَلاً مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ {34}). 4- لمّا وصفت الآيات بأنه تعالى قد أنزل آيات مبينات ، وأقام الدلائل على وحدانيته واختصاصه بتشريع الأحكام التي فيها سعادة المجتمع أعقبته بذكر مثالين : أحدهما في بيان أن دلائل الوحدانية والإيمان في غاية الظهور. والثاني : في بيان أن أديان الكفرة في نهاية الظلمة والخفاء . من قوله تعالى :(اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ... {35}) إلى قوله تعالى: (وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ {52}) 5- لما ذكرت الآيات صفات المنافقين القبيحة ، أعقبت ذلك بذكر ما انطوت عليه نفوسهم من مكرٍ واحتيالٍ وحلفٍ كاذبٍ بأغلظ الأيمان . 6- ختمت السورة الكريمة بالتحذير من سلوك طريق المنافقين ، من قوله تعالى : (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُل لَّا تُقْسِمُوا... {53})إلى قوله تعالى : ( وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {64}) . ****************************** يتبع ان شااءلله ............. سورة الفرقان |
سورة الفرقان
سـورة الفرقـان تتضمن السورة الحديث عن أشياء ثلاثة : التوحيد والنبوة والمعاد . 1- ابتدأت السورة بالحديث عن القرآن الذي تفنن المشركون بالطعن فيه و التكذيب له فجاء الرد عليهم بالأدلة والبراهين أنه تنـزيل رب العالمين، قال تعالى : (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً {1})إلى قوله تعالى : ( .. لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْ عُتُوّاً كَبِيراً {21}) 2- تحدّثت عن بعض جرائم المشركين ، ثم ذكرت قصص بعض الأنبياء وما حلّ بأقوامهم المكذبين ، وذلك تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم ، من قوله تعالى : (يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَّحْجُوراً {22}) إلى قوله تعالى : (وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُوراً {40}) 3- ذكرت الآيات طرفاً من استهزاء المشركين وسخريتهم بالرسول صلى الله عليه وسلم ، فلم يقتصروا على تكذيبه فحسب ، بل زادوا عليه بالاستهزاء والاحتقار ، وذكرت الأدلة على وحدانيته وقدرته جل جلاله ، من قوله تعالى : (وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً {41}) إلى قوله تعالى : (...أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُوراً {60} {سجدة}). 4- تحدّثت عن دلائل قدرة الله تعالى ووحدانيته و آثار خلقه في الكون البديع . 5-ختمت ببيان صفات عباد الرحمن وما أكرمهم الله به من صفات حميدة استحقوا عليها عظيم الأجر في جنات النعيم ، من قوله تعالى : (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُّنِيراً {61})إلى قوله تعالى : (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً {77}) . ***************************** يتبع ان شاءلله ......... سورة الشعراء |
سورة الشعراء
سـورة الشـعراء عالجت السورة أصول الدين من ( التوحيد ، والرسالة ، والبعث ) . 1- ابتدأت السورة بموضوع القرآن العظيم الذي أنزله تعالى هداية للخلق ، وذكرت موقف المشركين منه فقد كذبوا به مع وضوح آياته وسطوع براهينه وطلبوا معجزة أخرى غير القرآن الكريم عناداً واستكباراً، قال تعالى : (طسم {1} تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ {2} إلى قوله تعالى : (وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ {9}) 2- تحدثت السورة عن سبع قصص من قصص الرسل الكرام الذين بعثهم الله لهداية البشرية فبدأت بقصة موسى مع فرعون الجبار وانتهت ببيان العظة والعبرة من قصص الأمم الغابرة ، من قوله تعالى :( وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {10}) إلى قوله تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ {67} وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ {68}) 3- تناولت قصة إبراهيم الخليل عليه السلام وموقفه من أبيه وقومه حيث أقام لهم الأدلة على وحدانية الله تعالى فكذبوه وجحدوا بها ، من قوله تعالى : (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ {69} إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ {70}) إلى قوله تعالى : (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ {103} وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ {104}) 4- تتابعت الآيات في ذكر قصص الأنبياء نوح و هود و صالح ولوط وشعيب عليهم السلام وبينت سنة الله في معاملة المكذبين لرسله ، من قوله تعالى : (كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ {105} إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ) إلى قوله تعالى: (فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ {189} إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ {190} وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ {191}) 5- عادت الآيات للتنويه بشأن كتاب الله تفخيماً لشأنه وبياناً لمصدره، قال تعالى : (وَإِنَّهُ لَتَنـزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ {192} نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ {193} )إلى قوله تعالى : (فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ {202} فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ {203} 6- ختمت السورة بالرد على افتراءات المشركين في زعمهم أن الشياطين تنـزل القرآن وهكذا تناسق البدء مع الختام ، من قوله تعالى : (أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ {204} أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ {205}) إلى قوله تعالى :(إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ {227}) . ************************ يتبع ان شاءلله ...... سورة النمل |
سورة النمل
ســورة النمـل 1- تناولت الحديث عن القرآن الكريم معجزة محمد صلى الله عليه وسلم الكبرى فوضحت أنه تنـزيل من حكيم عليم ، ثم تحدّثت عن قصص الأنبياء وبدأت بقصة موسى عليه السلام ، من قوله تعالى (طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ {1} ) إلى قوله تعالى : (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ {14}) 2- تحدثت عن قصة سليمان عليه السلام الذي جمع الله تعالى له الملك والنبوة وسخّر له الإنس والجن ، وعلمه منطق الطير وتذكر الآيات قصته مع بلقيس ملكة سبأ وما كان من أمور عجيبة حصلت في زمانه مما يرسخ الإيمان بالله تعالى ، من قوله تعالى : (وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ {20})إلى قوله تعالى :(.. قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {44}) 3- ذكرت قصة النبي صالح وأعقبها بقصة لوط عليهما السلام ، وكل هذه القصص غرضها التذكير والاعتبار ، وبيان سنة الله تعالى في إهلاك المكذبين ، من قوله تعالى : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ {45}) إلى قوله تعالى : (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَسَاء مَطَرُ الْمُنذَرِينَ {58}) 4- ثم ذكرت بعد ذلك البراهين الدالة على وحدانية الله تعالى ، من قوله تعالى : (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ {59}) إلى قوله تعالى : ( بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا بَلْ هُم مِّنْهَا عَمِونَ {66}) 5- ذكرت الآيات شبهات المشركين في الإيمان بالآخرة والبعث والنشور وأردفتها بذكر الدلائل القاطعة وذكر بعض الأهوال التي تكون بين يدي الساعة ، من قوله تعالى : (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَئِذَا كُنَّا تُرَاباً وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ {67}إلى قوله تعالى : ( وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ {93}) . ******************************* يتبع ان شاءلله ............... سورة القصص |
سورة القصـص اهتمّت السورة بأصول الدين من ( التوحيد والرسالة والبعث ) وتتفق في أهدافها مع سورتي النمل والشعراء وهي تكمل أو تفصل ما أُجِمل في السورتين قبلها 1- ابتدأت السورة بالحديث عن قصة موسى عليه والسلام ،وطغيان فرعون وعلوّه وفساده في الأرض ، من قوله تعالى: (طسم {1} تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ {2}..) إلى قوله تعالى : ( ... إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ {19}) 2- انتقلت للحديث عن ولادة موسى عليه السلام وخوف أمه عليه من بطش فرعون و إلهام الله لها بإلقائه في اليمّ ليعيش معززاً مكرماً في حجر فرعون ،و بلوغ موسى عليه السلام سن الرشد وقتله للقبطي ، ثم هجرته لأرض مدين وزواجه بابنة شعيب عليه السلام ،وتكليف الله تعالى له بالعودة لدعوة فرعون . وتفصّل الأحداث مع فرعون إلى أن أغرقه الله تعالى في البحر عقابا له ، من قوله تعالى : (وَجَاء رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى.. {20}) إلى قوله تعالى : (وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ {42}) 3- ذكرت نعمة الله تعالى على موسى كليم الله من إنزال التوراة من بعد ما أهلك فرعون وقومه ، ثم ذكرت نعمته تعالى على العرب بإنزال القرآن العظيم خاتم الكتب السماوية. وأخبرت عما يوبّخ به تعالى المشركين يوم القيامة ،من قوله تعالى : (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ... {43}) إلى قوله تعالى (وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ {70}) 4- لما ذكرت الآيات بعض الأدلة على عظمة الله تعالى وسلطانه تذكيرا لعباده بوجوب شكر النعم ، وانتقلت الآيات للحديث عن قصة قارون واختياله وفخره على قومه وبغيه عليهم ، ثم عقب ذلك بأنه خسف به وبداره الأرض . كما أخبرت الآيات أن الدار الآخرة ونعيمها جعلها الله لعباده المؤمنين المتواضعين . 5- ختمت السورة بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بإبلاغ الرسالة وبإخباره أنه سيرده إلى معاد وهو يوم القيامة وسيسأله عما استرعاه من أعباء النبوة ، من قوله تعالى : (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.. {71}) إلى قوله تعالى : (وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ {88}) **************************************** يتبع ان شااءلله .............. سورة العنكبوت |
سورة العنكبوت
سـورة العنكبوت وموضوعها : العقيدة في أصولها الكبرى ( الوحدانية والرسالة و البعث والجزاء ) ومحورها يدور حول : الإيمان و سنة الابتلاء في هذه الحياة ، لأن المسلمين في مكة كانوا في أقسى أنواع المحنة والشدة . 1- ابتدأت الآيات بالحديث عن فريق من الناس يحسبون الإيمان كلمة تقال باللسان فإذا نزلت بهم المحنة انتكسوا إلى جحيم الضلال وارتدوا عن الإسلام ، وتَعِدُ المؤمنين بالله بتكفير ذنوبهم ومضاعفة حسناتهم ، وتأمر الآيات المؤمنين بالإحسان للوالدين كسبيل لكسب الحسنات ومحو الذنوب ، من قوله تعالى ( الم {1} أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ {2}) إلى قوله تعالى : (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ {9}) 2- انتقلت الآيات لتتحدث عن صفات المكذبين وعن كفار قريش الذين قالوا للمؤمنين ارجعوا عن دينكم وسنحمل خطاياكم، وبينت عاقبتهم تحذيرا من اتباع خطاهم ، من قوله تعالى : (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ .... {10} )إلى قوله تعالى : (وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ {13}) 3- تحدثت عن محنة الأنبياء وما لاقوه من شدائد في سبيل تبليغ رسالة الله فتتحدث عن قصة نوح وخليل الرحمن إبراهيم عليهما السلام ، وما في القصتين من عبر وعظات ، من قوله تعالى : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ {14}) إلى قوله تعالى : (وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ {27}) 4- استمرت الآيات بالحديث عن قصص الأنبياء فذكرت قصة لوط ، شعيب ، هود ، صالح عليهم السلام ، على سبيل الاختصار لتبين عاقبة الله للمكذبين ، وأكدت أن الابتلاء سنّة كونية ، من قوله تعالى : (وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ {28}) إلى قوله تعالى : ( ... وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ {45}) 5- لما بيّن تعالى ضلال من اتخذ من دون الله أولياء وضرب المثل ببيت العنكبوت ، أمر هنا في الآيات بالتلطف في دعوة أهل الكتاب للإيمان ، ثم ذكر البراهين القاطعة على صدق محمد صلى الله عليه وسلم وصحة القرآن ، من قوله تعالى :(وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ.. {46}) إلى قوله تعالى : (اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {62} ) 6- ختمت السورة الكريمة ببيان اغترار المشركين بالدنيا الفانية ، وتوعدهم بالعقاب الأليم ، ووعد المؤمنين بتبصيرهم سبل الله في الدنيا والآخرة ، من قوله تعالى : (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ.... {63} ) إلى قوله تعالى : (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ {69}) ************************************ يتبع ان شاءلله ............ سورة الروم |
سورة الروم
ســورة الـروم تعالج السورة قضايا العقيدة الإسلامية في إطارها العام وميدانها الفسيح ( الوحدانية والرسالة والبعث والجزاء ) . 1- ابتدأت السورة بالتنبؤ بحدث غيـبـي هام أخبر عنه القرآن الكريم قبل حدوثه ألا وهو : انتصار الروم على الفرس في الحرب التي ستقع بينهما قريبا ، وقد تحققت النبوءة وظهر صدق الوحي ، وهذا من أعظم معجزات القرآن، ، من قوله تعالى : ( الم {1} غُلِبَتِ الرُّومُ {2}..) إلى قوله تعالى :(يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ {7}) 2- انتقلت الآيات بعدها لتتحدث عن أحوال الناس في الآخرة وعن قدرة الله تعالى على البدء من قوله تعالى( أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ... {8}) ، إلى قوله تعالى : (..وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ {19}) 3- ذكرت الآيات الأدلة على الربوبيّة والوحدانية في خلق البشر ، واختلاف الألسنة والصور ، وإحياء الأرض بالمطر ، وفي قيام الناس ومنامهم ، من قوله تعالى : (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ {20})إلى قوله تعالى: (وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ {27}) 4- ثم وبخت للمشركين لعبادتهم غير الله مع أنه هو وحده الخالق والرازق ، من قوله تعالى : (ضَرَبَ لَكُم مَّثَلاً مِنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاء... {28}) إلى قوله تعالى ( .. هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ {40}) 5- شنّع تعالى في الآيات الكريمة على المشركين في عبادتهم لغير الله ، وذكر في هذه الآيات الأسباب الموجبة للمحنة والابتلاء وهي : الكفر ، وانتشار المعاصي ، وكثرة الفجور ، والتي بسببها تقل الخيرات وترتفع البركات ، ، من قوله تعالى : (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ {41})إلى قوله تعالى : (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ {45} ) 6- ضرب تعالى في الآيات الأمثال بهلاك الأمم السابقة ، تنبيها لقريش وأمرا لهم بالاعتبار بمن سبقهم من أمم كافرة ، ولأمرهم أيضا بالاستقامة في طاعة الله والمبادرة إلى الخيرات ، من قوله تعالى : (وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ ... {46} ) إلى قوله تعالى : (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ {60}) ************************* يتبع ان شاءلله ............... سورة لقمان وسورة السجده |
سورة لقمان .... سورة السجده
سورة لقمان تعالج هذه السورة موضوع العقيدة بالتركيز على أصولها : ( الوحدانية والنبوة والبعث والنشور) . 1- ابتدأت الآيات بذكر القرآن الكريم الذي جعله الله تعالى هدى وشفاء ورحمة للمحسنين، وذكرت حال السعداء الذين اهتدوا بالقرآن الكريم وحال الأشقياء الذين أعرضوا عنه ، كما بينت قدرة الله العظيمة على خلق السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما ، من قوله تعالى : (الم {1} تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ {2} هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ {3} ) إلى قوله تعالى : (هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ {11}) 2- اشتملت على مواعظ لقمان الحكيم ووصاياه لابنه ، وقد ذكره تعالى بأحسن الذكر وهو يوصي ولده ويمنحه أفضل ما يعرف من الحكمة والدعوة للرشاد والتحذير من الشرك ، من قوله تعالى : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ {12}) إلى قوله تعالى : (وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ {19}) 3- ختمت السورة ببيان نعم الله تعالى ودلائل قدرته في الكون محذرة المشركين من ذلك اليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون ، مخبرة عن جلال الله وعظمته وكبريائه وجلاله وأسمائه الحسنى وصفاته العلا وعلمه بمفاتيح الغيب ، من قوله تعالى : (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) إلى قوله تعالى : ( ... وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ {34}) *********************** ســورة السـجدة تعالج السورة موضوع العقيدة : ( الإيمان بالله واليوم الآخر والكتب والرسل والبعث والجزاء والمحور الذي تدور حوله هو موضوع ( البعث بعد الفناء ) الذي جادل المشركون حوله واتخذوه ذريعة لتكذيب الرسول عليه الصلاة والسلام . 1- ابتدأت السورة الكريمة بدفع الشك والارتياب عن القرآن العظيم بروائع الحجة والبرهان،وتحدثت عن دلائل قدرة الله تعالى في الكون ، من قوله تعالى : ( الم {1} تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ {2} )إلى قوله تعالى : (ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ {9}) 2- ذكرت شبهة المشركين السخيفة في إنكار البعث والنشور ، وردت عليها بالحجج القاطعة والأدلة الساطعة التي تهزم الخصم أمام روائع الحجة والبيان، من قوله تعالى : (وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ كَافِرُونَ {10}) إلى قوله تعالى: ( ... وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ {14}) 3- انتقلت للحديث عن صفات المؤمنين المتقين ، و ذكرت أنه لا يتساوى فريق الأبرار وفريق الفجار لأن عدالة الله تقتضي التمييز بين الفريقين ،من قوله تعالى: (إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا... {15}) إلى قوله تعالى : (فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ {30}) ************************ يتبع ان شااءلله ............. سورة الاحزاب وسورة سبأ |
سورتى الاحزاب وسبأ
سـورة الأحــزاب وتتناول جوانب التشريع وتتناول حياة المسلمين الخاصة والعامة وخاصة أمر الأسرة ، فقد شرع القرآن الكريم من الأحكام ما يكفل لها الهناء ، وأبطل بعض التقاليد الموروثة مثل : التبني والظهار واعتقاد وجود قلبين لكل إنسان وطهر المجتمع من رواسب التخلف الجاهلي . 1- بدأت السورة بدعوة النبي للتقوى والتوكل على الله واتباع تعاليم القرآن الكريم ، ثم انتقلت الآيات لتحرّم الظهار ونفي أن يكون الأدعياء من الأبناء ، وبينت أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرب للمؤمن من نفسه وزوجاته أمهاتهم في المحبة والاحترام وانتقلت الآيات لتبين أن الله تعالى أخذ الميثاق من كل الأنبياء والرسل على القيام بدنه وسيسألون عنه ، من قوله تعالى :(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً {1}) ، إلى قوله تعالى : (لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً {8}) 2- تحدثت الآيات بالتفصيل عن غزوة الخندق ( غزوة الأحزاب ) وصورتها بدقة ، وكشفت خفايا المنافقين وحذرت منهم و كشفت كل ستر عنهم ، من قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ ... {9}) إلى قوله تعالى :( ... يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلاً {20}) 3- أمرت المؤمنين بالاقتداء برسولهم الكريم في دروس التضحية والفداء ، ثم جاء الحديث عن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم في زهدهن وعدم التطلع إلى زهرة الدنيا لأنهن قدوة لسائر نساء المؤمنين ،كما ذكر تعالى صفات المؤمنين وما نالوه من درجات رفيعة ، من قوله تعالى : (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً {21})إلى قوله تعالى : ( ... وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً {35}) 4- أعقبها تعالى ببيان أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم من طاعة الله ثم بينت الآيات قصة زيد بن حارثة رضي الله عنه وبينت جواز زواج النبي صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش بعد أن طلقها زيد بن حارثة ليكون صلى الله عليه وسلم قدوة للمسلمين في جواز الزواج بزوجة الدعيّ ، فقطعت الآيات أبوة النبي بزيد وبقية المسلمين في النسب ، من قوله تعالى : (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ.. {36}) إلى قوله تعالى : (مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً {40}) 5- ثم دعت الآيات لذكر الله تعالى وتسبيحه وبينت سبب إرسال الرسل و ذكّرتهم بنعمته تعالى عليهم بإرساله المبعوث رحمة للعالمين محمد صلى الله عليه وسلم إليهم ، و ذكر ت حاله صلى الله عليه وسلم مع أزواجه للتأسي بهم والاقتداء ، من قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً {41}) إلى قوله تعالى : ( ... إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً {52}) 6- ذكرت الآيات الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها المؤمنون عند دخولهم بيوت النبي صلى الله عليه وسلم من الاستئذان وعدم الإثقال ، ثم بيّن شرف الرسول صلى الله عليه وسلم بصلاة الله والملائكة عليه ، من قوله تعالى :(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ... {53}) إلى قوله تعالى : (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً {58}) 7- أمر الله تعالى نساء المؤمنين في الآيات التي تليها بالحجاب ، ثم بينت الآيات لعنة الله للمنافقين إن لم ينتهوا عن مؤامراتهم الخبيثة ، وختمت السورة بالحديث عن الساعة وأهوالها وحال أهل السعادة والشقاء فيها ، من قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ... {59}) إلى قوله تعالى : ( ... وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً {73}) . ************************************ سـورة سبـأ تهتم السورة بموضوع العقيدة الإسلامية وتتناول أصول الدين من إثبات الوحدانية والنبوة والبعث والنشور .1- ابتدأت الآيات بتمجيد الله جل وعلا الذي أبدع الخلق و أحكم شؤون العالم فهو الخالق المبدع الذي لا يغيب عن علمه مثقال ذرة وهذا أعظم برهان على وحدانيته ، و تحدثت عن قضية هامة هي إنكار المشركين للآخرة وتكذيبهم بالبعث والموت فأمرت الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقسم بربه العظيم على وقوع المعاد بعد فناء الأجساد ، من قوله تعالى : (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ {1}) إلى قوله تعالى : ( ... إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ {9}) 2- تناولت قصص بعض الرسل فذكرت داود وولده سليمان عليهما السلام وما سخر لهما من أنواع النعم ،كتسخير الريح والطير إظهارا لفضل الله تعالى عليهما ، ولبيان حال الشاكرين للنعم ، من قوله تعالى : (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ {10}) إلى قوله تعالى : ( ... فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ {14}) 3- ذكرت الآيات ( قصة سبأ ) موعظة لقريش وتحذيرا مما جرى من مصائب ونكبات لمن كفر بأنعم الله ، ثم ذكرت كفار مكة بنعمه تعالى عليهم ليعبدوه ويشكروه ، من قوله تعالى : (لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ {15}) على قوله تعالى : ( ... وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ {33}) 4- ذكرت اغترار المشركين بالمال والبنين وتكذيبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وختمت السورة ببيان مصرع الغابرين تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتخويفا وتحذيرا للمشركين ، من قوله تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ {34} )إلى قوله تعالى : ( وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ {54}) . ******************************************** يتبع ان شاءلله ............... سورتى فاطر ويس |
سورتى فاطر ويس
ســورة فاطر وتتحدث عن قضايا العقيدة الكبرى: (الدعوة إلى توحيد الله وإقامة البراهين على وجوده ، وهدم قواعد الشرك ، والحث على تطهير القلوب من الرذائل والتحلي بمكارم الأخلاق ) . 1- تحدثت في البدء عن الخالق المبدع الذي فطر الأكوان وخلق الملائكة والإنس والجن ،وتحدثت عن رحمة الله تعالى بالناس ، ونعمته عليهم ، وعن تكذيب المشركين وكفرانهم بالنعم ، فتوعدتهم بعذاب شديد وبشرت المؤمنين بالجنة ، من قوله تعالى : (الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ{1}) إلى قوله تعالى : (... فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {8}) 2- تابعت الآيات تتحدث نعم الله تعالى على الناس من إرسال الرياح ونزول الغيث وعن خلق الإنسان من تراب وخلق البحار والليل والنهار وسخرت من أولئك الذين يعبدون غير الله تعالى رغم كل هذه الدلائل والنعم ، من قوله تعالى : (وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَّيِّتٍ... {9}) إلى قوله تعالى: ( ..وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ {14}) 3- ذكّر الله تعالى عباده في الآيات بحاجتهم إليه واستغنائه جل وعلا عن جميع الخلق ، وضرب الأمثال للتفريق بين المؤمن والكافر بالأعمى والبصير والظلام والنور ، وتابعت الآيات تذكر نعم الله تعالى وحثت على تلاوة كتابه الكريم مرغبة لهم بالجزاء المقيم لهم في الجنة ، من قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ {15}) إلى قوله تعالى : (وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ {31}) 4- لما أثنى تعالى على عباده الذين يتلون القرآن ، ذكر هنا انقسام الأمة الإسلامية أمام هذا الكنـز العظيم لثلاثة أقسام : الظالم لنفسه ، والمقتصد ، والسابق بالخيرات ، ثم ذكر مآل الأبرار والفجار ليظل العبد بين الخوف والرجاء والرغبة والرهبة ، من قوله تعالى : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ... {32}) إلى قوله تعالى : ( ... وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً {45}) *********************************** سورة يس تتناول السورة مواضيعا أساسية ثلاثة وهي : ( الإيمان بالبعث والنشور ، قصة أهل القرية ، الأدلة والبراهين على وحدانية رب العالمين ) . 1- ابتدأت بالقسم بالقرآن الكريم على صحة الوحي ، ثم تحدثت عن كفار قريش وتكذيبهم بدين الله تعالى مما استحقوا عليه غضب الله ، ثم تحدثت عن قدرة الله تعالى قي الإحياء والإماتة ، من قوله تعالى : (يس {1} وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ {2} إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ {3} ) إلى قوله تعالى : (... وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ {12}) 2- ساقت قصة أهل القرية ( إنطاكية ) الذين كذّبوا الرسل لتحذر من التكذيب وترهب منه ، قال تعالى (وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءهَا الْمُرْسَلُونَ {13}) إلى قوله تعالى : (قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ {19}) 3- ذكرت موقف الداعية المؤمن ( حبيب النجار ) الذي نصح قومه فقتلوه فأدخله الله الجنة و أخذ قومه بالصيحة التي أهلكتهم ، قال تعالى : (وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ {20}) إلى قوله تعالى : (وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ {32}) 4- تحدثت عن دلائل القدرة و الوحدانية في هذا الكون العجيب بدءً من مشهد الأرض الجرداء تدب فيها الحياة إلى مشهد الفلك المشحون ، وكلها دلائل باهرة على قدرة الله تعالى ، قال تعالى : (وَآيَةٌ لَّهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ {33}) إلى قوله تعالى : (إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَاعاً إِلَى حِينٍ {44}) 5- تحدثت عن استكبار المشركين بغير حق ، تنديدا بهم وتحذيرا من اتباع طريقهم ، أعقبتها بالحديث عن القيامة و أهوالها والبعث والنشور واستقرار السعداء في الجنة و الأشقياء في النار، قال تعالى : (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ {45})إلى قوله تعالى : (وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ {68}) 6- ختمت بالحديث عن البعث والجزاء ، و أقامت الأدلة والبراهين على حدوثه،مبينة قدرة الله تعالى في الكون وموضحة إعجاز القرآن الكريم وصدقه ، من قوله تعالى : (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ {69}) إلى قوله تعالى : (فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ {83}) ******************************* يتبع ان شاءلله .......... سورتى الصافات و ص |
جزاكي الله خيرا |
سورتى الصافات وص
ســورة الصافات سورة تعنى بأصول العقيدة الإسلامية : ( التوحيد ، الوحي ، البعث والجزاء ) وتثبت دعائم الإيمان . 1- ابتدأت بالحديث عن الملائكة الأبرار ، الصافات قوائمها في الصلاة أو أجنحتها في ارتقاب أمر الله ، الزاجرات للسحاب يسوقونه حيث شاء الله ، ثم تحدثت عن الجن وتعرضهم للرجم بالشهب الثاقبة وعن البعث والجزاء و إنكار المشركين له، قال تعالى : (وَالصَّافَّاتِ صَفّاً {1} فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراً {2} فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً {3} ) إلى قوله تعالى : (إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ {10}) 2- بينت جحود المشركين وعنادهم واستكبارهم وأن العذاب الشديد ينتظرهم يوم القيامة ، من قوله تعالى : (فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَم مَّنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ {11}) إلى قوله تعالى : (مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ {25} بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ {26}) 3- تأكيدا لعقيدة الإيمان بالبعث ذكرت قصة المؤمن والكافر والحوار الذي دار بينهما في الدنيا ، ثم العاقبة : بخلود المؤمن في الجنة والكافر في النار، من قوله تعالى : (وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ {27} ) إلى قوله تعالى : (ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ {68}) 4- استعرضت قصص بعض الأنبياء بدءً بنوح ثم إبراهيم ثم إسماعيل ثم موسى وهارون ثم إلياس ولوط عليهم السلام ، وذكرت بالتفصيل قصة الإيمان و الابتلاء في حادثة الذبيح إسماعيل عليه السلام ، تعليما للمؤمنين كيفية الانقياد والاستسلام لأمر الله تعالى ، من قوله تعالى : (إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءهُمْ ضَالِّينَ {69} فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ {70}) إلى قوله تعالى : (فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ {148}) 5- بينت بالحجة والبراهين عناد الكافرين بتمييزهم البنات على البنين وقولهم ولد الله ، وردّت عليهم ، تُكذّبهم وتستنكر قولهم ، ثم ختمت ببيان نصرة الله لأنبيائه و أوليائه في الدنيا والآخرة فالعاقبة للمتقين ، من قوله تعالى : (فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ {149})إلى قوله تعالى : (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ {180} وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ {181} وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {182}) ****************************** ســورة ص تعالج هذه السورة أصول العقيدة الإسلامية . 1- ابتدأت بالقسم بالقرآن المعجز المنـزل على النبي الأمي صلى الله عليه وسلم ، المشتمل على المواعظ البليغة على أن القرآن الكريم هو حق ، وأن محمدا نبي مرسل ،كما تحدثت عن الوحدانية و إنكار المشركين لها ، ومبالغتهم في العجب من دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لهم إلى توحيد الله ، من قوله تعالى : ( ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ {1} بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ {2}) إلى قوله تعالى: (جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الْأَحْزَابِ {11}) 2- انتقلت لتضرب الأمثال لكفار مكة بمن سبقهم من الطغاة الذين كذبوا ، وما حل بهم من عذاب بسبب إجرامهم فتناولت قصص بعض الرسل الكرام تسلية للرسول الكريم وتخفيفا عن آلامه ، فذكرت قصة داود وسليمان ثم أيوب و إسحاق ويعقوب و إسماعيل وذا الكفل عليهم السلام في عرض سريع ، لبيان ابتلاء الله لأنبيائه وصبرهم على ذلك الابتلاء ، وللتأسي بهم ، من قوله تعالى:(كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ {12}) إلى قوله تعالى : (وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِّنْ الْأَخْيَارِ {48}) 3- بيّنت جزاء المتقين في جنات النعيم ، وعاقبة المشركين نار الجحيم ، وذكرت تخاصم أهل النار في جهنم ترهيبا وتخويفا ، من قوله تعالى : (هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ {49} جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ {50})إلى قوله تعالى : (إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ {64}) 4- ذكرت قصة إبليس وامتناعه عن السجود لآدم عليه السلام وتعهده بإغواء الخلق إلا المخلصين من عباد الله ووعد الله له بأن يملأ جهنم منه ومن أتباعه ، من قوله تعالى : (قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ {65}) إلى قوله تعالى : (لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ {85}) 5-ختمت ببيان أن الرسول صلى الله عليه وسلم يبلغ دعوة الله ولا يبتغي لعمله هذا أجرا ، فهذه مهمته التي وكل بها ، فالدين للجميع ، دين الله الحق حيث سيعلم المعاندون بأنه حق ولكن بعد فوات الأوان ، قال تعالى: (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ {86} إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ {87} وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ {88} ). ******************* يتبع ان شاءالله........... سورتى الزمر وغافر //////////////////////// وجزاكـ بمثل الخير ,,عيون الحب,, |
سورتى الزمر وغافر
سـورة الـزمر تتحدث السورة عن عقيدة التوحيد بإسهاب حتى لتكاد تكون المحور الرئيسي للسورة الكريمة لأنها أصل الإيمان وأساس العقيدة السليمة وأصل كل عمل صالح . 1- ابتدأت بالحديث عن القرآن المعجزة الكبرى ، و أمرت رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخلاص الدين لله تعالى ، وردت على شبهة المشركين في عبادتهم للأوثان بالدليل القاطع ،كما ذكرت الأدلة والبراهين على وحدانية رب العالمين في إبداعه لخلق السماوات و الأرض قال تعالى: (تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ {1}) إلى قوله تعالى : (....ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ {6}) 2- تناولت موضوع العقيدة بوضوح وجلاء وكشفت عن مشهد الخسران المبين للكفار يوم القيامة، قال تعالى: (إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ .. {7}) إلى قوله تعالى : (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ {19}) 3- بينت حال المتقين في الجنة وحذرت الآيات من اتباع سبيل الجاحدين المعاندين لدين الله ، وبينت أن في القرآن الكريم موعظة وذكرى للذاكرين ، من قوله تعالى : (لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ... {20}) إلى قوله تعالى : (قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ {28}) 4- ذكرت السورة مثلا يوضح الفارق الكبير بين من يعبد إلها واحدا ومن يعبد آلهة متعددة لا تسمع ولا تستجيب ، فهو مثل العبد الذي يملكه شركاء متخاصمون والعبد الذي يملكه سيد واحد ثم ذكرت حالة المشركين النفسية عندما يسمعون توحيد الله فتنقبض قلوبهم و إذا سمعوا ذكر الطواغيت هشوا وبشوا ، وقارنت الآيات بين فريق الإيمان وفريق الكفر والطغيان فهما لا يتساويان أبدا عند الله تعالى ، من قوله تعالى: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً ... {29}) إلى قوله تعالى :(أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ {52}) 5- ثم جاءت الآيات طريّة ندية تدعو العباد إلى الإنابة لربهم والرجوع إليه من قبل أن يداهمهم الموت بغتة ، أو يفاجئهم العذاب من حيث لا يشعرون وعندها يتوبون إلى الله في وقت لا ينفع فيه الندم، قال تعالى: ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ... {53}) إلى قوله تعالى : ( ... وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ {67}) 6-ختمت بذكر نفخة الصعق ثم نفخة البعث والنشور في الصور ، وما يعقبهما من أهوال ، وتحدثت عن يوم الحشر الأكبر حيث يساق الأبرار إلى الجنة زمرا ، الأشرار إلى جهنم زمرا في مشهد هائل يحضره الأنبياء والصديقون والأبرار والشهداء ، فيتوجه الوجود كلّه لله تعالى في خشوع واستسلام ، قال تعالى: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ... {68}) إلى قوله تعالى : (وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {75} ) . ******************* سورة غافر وتعنى بأصول العقيدة ، وموضوعها البارز هو : المعركة بين الحق والباطل والهدى والضلال ، ولهذا جاء جوّ السورة مشحونا بطابع العنف والشدة وكأنه جو معركة رهيبة يكون بها النـزال محتدما ، ثم تسفر أخيرا عن مصارع الطغاة فإذا هم حطام . 1- ابتدأت بالإشادة بصفات الله الحسنى و آياته العظمى ، ثم عرضت لمجادلة الكافرين في آيات الله ، من قوله تعالى: (حم {1} تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ {2}) إلى قوله تعالى :( ... فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ {4}) 2- عرضت لمصارع الغابرين وقد أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر، كما عرضت لمشهد حملة العرش في دعائهم الخاشع المنيب ، من قوله تعالى: (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ ... {5} )إلى قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ {10}) 3- تحدثت عن بعض مشاهد الآخرة ، ووقوف العباد للحساب، قال تعالى: (قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا ... {11}) إلى قوله تعالى : (وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ {20} ) 4- تحدثت عن قصة الإيمان والطغيان ، ممثلة في دعوة موسى لفرعون الطاغية الجبار والتي انتهت بغرقه،وذلك لأخذ العظة والاعتبار ، من قوله تعالى: ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ... {21}) إلى قوله تعالى : ( ... وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ {46}) 5-ذكرت اللّوم الذي يوجهه أصحاب النار لبعضهم في جهنم ، وذلك عاقبة كل مستكبر ، من قوله تعالى : (وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً... {47} ) إلى قوله تعالى: ( .. إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ {60}) 6-عرضت بعض الآيات الكونية الشاهدة على عظمة الله تعالى ، من قوله تعالى: (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً... {61})إلى قوله تعالى : (وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ {81}) 7-ختمت بالحديث عن مصارع المكذبين ، ومشهد العذاب لهم ، من قوله تعالى: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ... {82}) إلى قوله تعالى( .. سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ {85}) *************************** يتبع ان شاءالله ........... سورتى فصلت والشورى |
سورتى فصلت والشورى
سورة فصلت تتناول جوانب العقيدة الإسلامية ( الوحدانية ، الرسالة ، البعث والجزاء ) وتهتم بأركان الإيمان . 1- ابتدأت بالحديث عن القرآن الكريم وأنه مُنـزّل من الله تعالى وأنه معجز ، واستدلّت على إعجازه بالحجج والبراهين الواضحة فهو معجزة نبي الله الخالدة ، كما تحدّثت عن أمر الوحي والرّسالة فقررت حقيقة الرسول صلى الله عليه وسلم ، و أنه بشر خصه الله تعالى بالوحي والنبوّة ، قال تعالى: (حم {1} تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {2} كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُون{3}) إلى قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ {8}) 2- انتقلت للحديث عن مشهد الخلق الأول للحياة : خلق السماوات والأرض بذلك الشكل المحكم المتقن ، وذلك للتفكر والتدبر في الكون وعظمة الخالق جل وعلا ، من قوله تعالى : (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ {9}) إلى قوله تعالى :( .. وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ {12}) 3- ذكّرت بمصارع المكذبين وضربت مثالا لهم قوم عاد وثمود،وذكرت حال الكافرين في النار وعذابهم فيها ، وندمهم على ما فعلوا من جحود وعصيان لله تعالى ، من قوله تعالى: (فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ {13}) إلى قوله تعالى : (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ {29}) 4- تحدثت عن المؤمنين المتقين و إكرام الله لهم بالجنان مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، قال تعالى:(إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ .. {30}) إلى قوله تعالى: (وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ {36}) 5- تحدثت عن الآيات الكونية المعروضة للأنظار في الكون الفسيح ، وموقف الملحدين منه ، قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ... {37}) إلى قوله تعالى: (أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ {54}) ************************** سورة الشورى تتناول جوانب العقيدة الإسلامية ( الوحدانية ، الرسالة ، البعث والجزاء ) وتهتم بأركان الإيمان والمحور الذي تدور عليه السورة هو محور : الوحي والرسالة وهو الهدف الأساسي للسورة . 1- ابتدت بتقرير مصدر الوحي ومصدر الرسالة ، ثم عرضت لحالة بعض المشركين حين نسبوا لله تعالى الذرية والولد ، حتى إن السماوات ليكدن يتفطّرن من هول تلك المقالة الشنيعة ، وبينما يتخبط المشركون في ضلالهم إذا بالملأ الأعلى في تسبيحهم وتمجيدهم لله يستغرقون ، قال تعالى: (حم {1} عسق {2} كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ{3})إلى قوله تعالى : (لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {12}) 2- قررت أن الدّين واحد و أن شرائع الأنبياء و إن اختلفت إلا أن دينهم هو الإسلام، و تنتقل للحديث عن المكذبين بالقرآن المنكرين للبعث والجزاء وتنذرهم بالعذاب الشديد يوم القيامة ، قال تعالى: (شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ... {13}) إلى قوله تعالى :(وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ {35}) 3-بيّنت الآيات صفات المؤمنين المتقين الذين استحقوا رضوان الله تعالى وتقارنهم بالمستكبرين وتبين حالهم يوم العرض الأكبر على الله تعالى ، كما تبين الآيات عظمة الله وقدرته في الكون ، من قوله تعالى : (فَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ {36}) إلى قوله تعالى : (أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ {50}) 4- ختمت بالحديث عن الوحي وعن القرآن ليتناسق البدء مع الختام ، قال تعالى: (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ.. {51}) إلى قوله تعالى : (صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ {53}) . ************************* يتبع ان شاءلله .......... سورتى الزخرف والدخان |
سورتى الزخرف والدخان
سورة الزخرف وتتناول جوانب العقيدة الإسلامية ( الوحدانية ، الرسالة ، البعث والجزاء ) وتهتم بأركان الإيمان كبقية السور المكية . 1- عرضت السورة لإثبات مصدر الوحي والقرآن الذي أنزله الله تعالى على نبيه بأفصح لسان ليكون معجزته الباهرة،كما عرضت لدلائل قدرة الله تعالى في الكون الفسيح ونعمه العظيمة على الإنسان، قال تعالى: (حم {1} وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ {2} إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ {3}) إلى قوله تعالى : (وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ {14}) 2- تناولت ما كان عليه المجتمع الجاهلي من الخرافات والوثنيات ، فقد كانوا يكرهون البنات لذلك اختاروا البنات لله جهلا وسفها وفضّلوا البنين عليهم ونسبوهم لأنفسهم ، فجاءت الآيات لتصحيح تلك الانحرافات الباطلة ، قال تعالى: (وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ {15} ) إلى قوله تعالى : (فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ {25}) 3- تحدثت عن دعوة الخليل إبراهيم عليه السلام ، وأنه هو أول من تبرأ من الأوثان ، ثم انتقلت لشبهة الكفار حين كذبوا بالحق وقالوا أن الرسالة كان يجب أن تنـزل على رجل غني لا فقير يتيم ، فقررت الآيات أن المال والجاه ليسا ميزانا لكرامة الإنسان ، ودعت للتمسك بالقرآن الكريم وتعاليمه العظيمة ،من قوله :( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ {26} ) ،إلى قوله تعالى : ( وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ {45}) 4- ذكرت قصة موسى عليه السلام مع الطاغية فرعون لتأكيد أن المال ليس هو الأساس في الدعوة، كما ذكرت قصة عيسى عليه السلام ودعوته لبني إسرائيل ، قال تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ... {46}) إلى قوله تعالى : (الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ {67}) 5- ختمت ببيان أحوال الآخرة ، وحال المتقين في جنات النعيم وحال الأشقياء المجرمين في الجحيم ، مبينة عظمة الله تعالى الذي له ملك السماوات والأرض ، من قوله تعالى : (الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ {69}) إلى قوله تعالى : (فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ {89}) . ********************************* سورة الدخان وتتناول جوانب العقيدة الإسلامية ( الوحدانية ، الرسالة ، البعث والجزاء ) لترسيخ العقيدة وتثبيت دعائم الإيمان 1- ابتدأت السورة بالحديث عن القرآن العظيم المعجزة الخالدة ، وتحدثت عن إنزال الله تعالى له في ليلة مباركة من أفضل الليالي وهي : (( ليلة القدر )) وبينت شرفها و أن فيها تفصل أمور الخلق ، من قوله تعالى: (حم {1} وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ {2}) : (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ {8}) 2- تحدثت عن موقف المشركين من القرآن العظيم ، وأنهم في شك وارتياب من أمره مع وضوح آياته وسطوع براهينه و أنذرتهم بالعذاب الشديد يوم القيامة ، قال تعالى : (بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ {9} فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ {10}) إلى قوله تعالى : (يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ {16}) 3- تحدثت عن قوم فرعون وما حل بهم من عذاب شديد نتيجة الطغيان و الإجرام ، وعن الآثار التي تركوها بعد هلاكهم ، وعن ميراث بني إسرائيل لهم ، ثم ما حدث لهم من تشرد وضياع، قال تعالى: (وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ {17} ) إلى قوله تعالى : (وَآتَيْنَاهُم مِّنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاء مُّبِينٌ {33}) 4-تناولت مشركي قريش و إنكارهم للبعث والنشور واستبعادهم للحياة مرة أخرى ولذلك كذبوا الرسل ، وبينت أن سنة الله لا تتخلف في إهلاك الطغاة المشركين، قال تعالى:( إِنَّ هَؤُلَاء لَيَقُولُونَ {34} إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ {35}) إلى قوله تعالى : (إِلَّا مَن رَّحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ {42}) 5- ختمت ببيان مصير الأبرار ومصير الفجار بطريق الجمع بين الترغيب والترهيب والتبشير و الإنذار، قال تعالى:(إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ {43} طَعَامُ الْأَثِيمِ {44} ) إلى قوله تعالى : ( فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ {58} فَارْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ {59}) . ********************************* يتبع ان شااءلله ......... سورتى الجاثيه والاحقاف |
| الساعة الآن 06:12 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة
,
دعم فنى