zezo_love323
2008-04-30, 06:29 PM
الجانب الأخلاقى فى شخصيةالمسلم المعاصر
يسودالعالم الآننوع من الأخلاق النفعيةوهي نظام من السلوك يتبعه الفرد ليس إيماناً بحسنهأو قبحه، وإنما لمعرفته بأنه يحقق المصلحة،
وهذا النوع من الأخلاق منتشر في الغرب بوجه خاص،فتجد مثلاً التاجر صادقاً وأمينا ولطيفاً، وتجد الصانع دقيقاً ومخلصاً، ولكن مشكلةهذا النوع من الأخلاق هي عدم ثباتها، فإن صاحبها يكون مستعداً للانقضاض عليهاواستبدالها بنقيضها أحياناً إذا وجد مصلحة في ذلك، وربما نعرف جميعاً كيف أنالإنسان الغربي الذي يتميز بالعدل والأمانة والصدق في بلده كان يتحول إلى الظلموالكذب والخداع في تعامله مع الآخرين خارج حدوده خاصة أيام الاحتلال.
وعلى العكس فإن الأخلاق المطلقةمصدرهاالأساسي هو الدين، وهي تتميز بالثبات والأصالة فهي موجودة في كلالأحوالوالظروف، ولقد جسدها المسلمون الأوائل فكانت أخلاقهم إسلامية مطلقة داخل حدود وطنهموخارجه، وكانت هذه الأخلاق هي مفتاح قلوب البشر في كل مكان خاصة وأن البلاد التيفتحها المسلمون كانت تعانى من الظلم والخداع وسوء الأخلاق من حكامها فإذا دخل عليهمالمسلمون فاتحين وجدوا فيهم العدل والإنصاف وحسن الخلق.
وللأسف فإننسبة غير قليلة من المسلمين المعاصرينقد أهملوا البعد الأخلاقي، فهم لميلتزموا بالأخلاق الإسلامية المطلقة وفشلوا حتى في الالتزام بالأخلاق النفعية، وقدنشأ عن هذا نوع من عدم التناسق في الشخصية والذي يصل في بعض الأحيان إلى التناقضالشديد بين الاهتمام بالعقيدة والعبادات وبين المعاملات والأخلاق وكأنها أقساممختلفة لارتباط بينها في وعي هؤلاء الناس فتجد الواحد منهم يصلى ويصوم ولكنه في نفسالوقت يكذب ويغش ويظلم وكأن هذا شيء وذاك شيء آخر.
لذلك فالمسلم المعاصر يحتاج أن يعيد لوعيه قول الله تعالى ممتدحاًأخلاق رسوله: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (القلم 4) وأن يعيدلوعيه قوله تعالى ممتدحا أخلاق المؤمنين : وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَوَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ (آل عمران 134) . وقوله تعالى آمراً إياهم : وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوابِالْعَدْلِ (النساء 58) .
وأن يعيد إلى وعيه قولرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يومالقيامة من حسن الخلق، وأن الله يبغض الفاحشين البذيء (رواه الترمذي).
وحيننقول بأن الخلق الحسن هو مفتاح القلوب ورسول السلام إلى البشر جميعاً فإننا نقر سنةكونية صرح بها الله تعالى في كتابه الكريم مادحاً وموجهاً لرسوله صلى الله عليهوسلم ولكل من يحمل رسالة الخير للناس من بعده : فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِلِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظاًّ غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَفَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَاعَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَوَكِّلِينَ (آلعمران 159) .
فقدثبت في كل مراحل التاريخ وفى كل المجتمعات البشريةأن الناس تنفض عن كل قاسٍ خشن غليظ القلب، وتنفض عن كل حاقد مستبد، وتلتف بعقولهاوقلوبها حول كل رحيم لين طيب رقيق عفو يحترم عقولهم وآراءهم.
وللأخلاقجمال أخاذ ربما يفوق جمال الطبيعة وجمال الوجوه فللكلمةالطيبة سحر لا ينس وللموقف النبيل أثر رائع يزداد توهجاً مع الأيام, فتظل تلكالكلمة أو ذلك الموقف يجلجلان في صفحات التاريخ على مدى آلاف السنين تتناقلهماالأجيال بكل الإعجاب والانبها
يسودالعالم الآننوع من الأخلاق النفعيةوهي نظام من السلوك يتبعه الفرد ليس إيماناً بحسنهأو قبحه، وإنما لمعرفته بأنه يحقق المصلحة،
وهذا النوع من الأخلاق منتشر في الغرب بوجه خاص،فتجد مثلاً التاجر صادقاً وأمينا ولطيفاً، وتجد الصانع دقيقاً ومخلصاً، ولكن مشكلةهذا النوع من الأخلاق هي عدم ثباتها، فإن صاحبها يكون مستعداً للانقضاض عليهاواستبدالها بنقيضها أحياناً إذا وجد مصلحة في ذلك، وربما نعرف جميعاً كيف أنالإنسان الغربي الذي يتميز بالعدل والأمانة والصدق في بلده كان يتحول إلى الظلموالكذب والخداع في تعامله مع الآخرين خارج حدوده خاصة أيام الاحتلال.
وعلى العكس فإن الأخلاق المطلقةمصدرهاالأساسي هو الدين، وهي تتميز بالثبات والأصالة فهي موجودة في كلالأحوالوالظروف، ولقد جسدها المسلمون الأوائل فكانت أخلاقهم إسلامية مطلقة داخل حدود وطنهموخارجه، وكانت هذه الأخلاق هي مفتاح قلوب البشر في كل مكان خاصة وأن البلاد التيفتحها المسلمون كانت تعانى من الظلم والخداع وسوء الأخلاق من حكامها فإذا دخل عليهمالمسلمون فاتحين وجدوا فيهم العدل والإنصاف وحسن الخلق.
وللأسف فإننسبة غير قليلة من المسلمين المعاصرينقد أهملوا البعد الأخلاقي، فهم لميلتزموا بالأخلاق الإسلامية المطلقة وفشلوا حتى في الالتزام بالأخلاق النفعية، وقدنشأ عن هذا نوع من عدم التناسق في الشخصية والذي يصل في بعض الأحيان إلى التناقضالشديد بين الاهتمام بالعقيدة والعبادات وبين المعاملات والأخلاق وكأنها أقساممختلفة لارتباط بينها في وعي هؤلاء الناس فتجد الواحد منهم يصلى ويصوم ولكنه في نفسالوقت يكذب ويغش ويظلم وكأن هذا شيء وذاك شيء آخر.
لذلك فالمسلم المعاصر يحتاج أن يعيد لوعيه قول الله تعالى ممتدحاًأخلاق رسوله: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (القلم 4) وأن يعيدلوعيه قوله تعالى ممتدحا أخلاق المؤمنين : وَالْكَاظِمِينَ الغَيْظَوَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ (آل عمران 134) . وقوله تعالى آمراً إياهم : وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوابِالْعَدْلِ (النساء 58) .
وأن يعيد إلى وعيه قولرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يومالقيامة من حسن الخلق، وأن الله يبغض الفاحشين البذيء (رواه الترمذي).
وحيننقول بأن الخلق الحسن هو مفتاح القلوب ورسول السلام إلى البشر جميعاً فإننا نقر سنةكونية صرح بها الله تعالى في كتابه الكريم مادحاً وموجهاً لرسوله صلى الله عليهوسلم ولكل من يحمل رسالة الخير للناس من بعده : فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِلِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظاًّ غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَفَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَاعَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَوَكِّلِينَ (آلعمران 159) .
فقدثبت في كل مراحل التاريخ وفى كل المجتمعات البشريةأن الناس تنفض عن كل قاسٍ خشن غليظ القلب، وتنفض عن كل حاقد مستبد، وتلتف بعقولهاوقلوبها حول كل رحيم لين طيب رقيق عفو يحترم عقولهم وآراءهم.
وللأخلاقجمال أخاذ ربما يفوق جمال الطبيعة وجمال الوجوه فللكلمةالطيبة سحر لا ينس وللموقف النبيل أثر رائع يزداد توهجاً مع الأيام, فتظل تلكالكلمة أو ذلك الموقف يجلجلان في صفحات التاريخ على مدى آلاف السنين تتناقلهماالأجيال بكل الإعجاب والانبها