وصفة إيمانية للعادة السرية [الأرشيف] - شبـــكة تـيـفـا نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وصفة إيمانية للعادة السرية


WebCraker
2008-04-11, 03:59 PM
يقول الدكتور علي بادحدح من علماء السعودية :

إخواني الأحبة :

بارك الله فيكم على ثقتكم في موقعنا ، وحماكم الرحمن وحفظ عليكم دينكم الذي هو عصمة أمركم ، ونسأل الله أن نكون في مستوى ثقتكم .


بداية يبدو أننا متفقون أن هذه العادة سيئة ، وعلينا السعي للتخلص منها ؛ بدليل أنكم تستشيروننا في كيفية التخلص منها .

كونها " عادة " أي اعتادت النفس على فعلها ، حتى أمست شيئا من السلوك العام للفرد ، فهي ذات جذور في النفس ، وليست أمرا عابرا ، مرة أو مرتين في الحياة ، فهي متكررة وعادة لدى من ابتلي بها .

وكونها " سرية " أي تكون بين المرء وذاته ، لا يطلع عليه أحد إلا الله ، ثم الملائكة التي معه، ولا يمكن أن تنتقل من ديوان السر إلى ديوان العلانية ، وإلا أمست مجاهرة بالمعصية والفسوق أمام الجميع .

فما الذي يجعل شيئا ما ، أي شي ، ما الذي يجعله في سلوكنا " عادة " ؟ وكيف يتكون سلوك ما ويتكرر بشكل دوري فيمسي عادة ؟



هناك قاعدة متسلسلة تقول :

ازرع فكرة .. تحصد فعلاً

ازرع فعلاً .. تحصد عادة

ازرع عادة .. تحصد شخصيا

ازرع شخصية .. تحصد مصيراً



فالعادة كان قبلها فعل متكرر حتى أصبح عادة ، والفعل المتكرر كان قبله فكرة أو أفكار تتوالى ، حتى نتج الفعل واستقر .. ثم تتوالى السلسلة لنصل إلى عادات تصنع شخصية ، وشخصية تصنع مصير المرء .

وفي محاولة لعلاج هذه العادة السيئة يجب أن نعي هذا التسلسل ، على الأقل في الجزء الأول منه ، الذي يحوي الفكرة ، والفعل ، والعادة .



ما قبل البدء ..

علينا أن نتذكر جملة من المعاني المهمة ، تعيننا في الطريق ، حتى نكون غير حالمين في المعالجة الإيمانية .

* العادة السرية : لا يوجد دليل يجعلها في مرتبة الزنا ، ويخطئ بعض الفقهاء في ربطها بآيات نزلت في الزنا ، كمثل قول الله تعالى عز وجل : { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ } [ المؤمنون : 5-6 ] . قال الإمام ابن كثير : " أي والذين قد حفظوا فروجهم من الحرام فلا يقعون فيما نهاهم الله عنه من زنا ولواط لا يقربون سوى أزواجهم التي أحلها الله لهم . " . إن جعل العادة السرية التي يمارسها المرء مع نفسه ، لا يمكن أن تكون كالزنا واللواط ، ولا يوجد دليل صحيح على ذلك .



* العادة السرية : ذنب بين المرء العبد وربه ، لها آثاراها الإيمانية على المرء ، وكأي ذنب يجب أن نتعامل معه بروح إيمانية ؛ قال عليه الصلاة والسلام : ( ما من عبد يذنب ذنباً، فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله إلا غفر له ) رواه أبو داود . هكذا فلننظر لها ونتعامل معها ؛ لأن أي ذنب يقع فيه المرء لها آثاره النفسية التي تأسره عن العمل الصالح والانطلاق من جديد ، وهذا الحديث يعطينا الحل ويعطينا بدء الانطلاقة من جديد ، كي لا يأسرنا الشيطان ويزيد من المعصية ، ومن ثم يزيد من آثارها .

* العادة السرية : عادة ما تبدأ في التكون في شخصية المرء في مرحلة المراهقة والشباب ، وهذه المرحلة من أصعب المراحل في حياة المرء ، ومن أكثر المراحل التي تسهم في تشكيل شخصية المرء بعامة ، ولا يسلم من هذه المرحلة أحد إلا من رحم الله ووقاه شرور المعاصي ، ومن ثم علينا أن ندرك أن الوقوع في الخطأ والمعصية أمر متوقع من الناس بعامة في هذه المرحلة ، وليس المرء ملَكا من الملائكة ، كي لا تثار شهوته ، ولا تتحرك غرائزه ؛ قال عليه الصلاة والسلام : ( ولو لم تذنبوا لجاء الله بخلق لكي يذنبوا فيغفر لهم ) من حديث أبي هريرة عند الترمذي والدارمي . جلد الذات وتقريعها والشعور بأن المرء قد هلك ، لا يجدي شيئا في العلاج .

* العادة السرية : تمتع للحظات ، يتبعه ألم وحسرة في القلب ، يشعر به المرء في نفسه ، ولو أننا نقلنا هذا الألم إلى صورة محسوسة ، لأدركنا كيف يؤثر في الشخصية ؛ فلو أن كل مرة يرتكب فيها المرء العادة السرية ظهرت في وجهه - مثلاً - نقطة سوداء ، في كل مرة يفعل فيها العادة السرية تخرج النقطة السوداء بدلاً من الألم النفسي ، ومع مرور الأيام ، كيف سنتخيل شكل وجه المرء ؟!

لا شك أنه مشوه وقبيح . هذا المثال المحسوس الآن ، كيف سنتخيل نفسية المرء وهو في كل مرة روحه ونفسيته تتأثر سلبا ، في كل مرة ينكت في القلب نكتة سوداء ، صحيح أنه يعالجها بالتوبة والصلاة كما ذكرنا ، لكن لو تعودت النفس وتكرر الفعل ، فقد لا تجدي صلاة ركعتين مع الكثير الكثير من النقاط السوداء في النفس ، ومع مرور الوقت ، هل نتخيل أن نفسية هذا الأخ منا نفسية سليمة صحيحة ؟ هل يستوي هو ومن أقلع وسلم وتطهر ؟ هل يستويان ؟!! ، بالتأكيد لا .



بسم الله ..

نبدأ الآن في وضع نقاط للتخلص من العادة ، ولابد أن نعي النقاط السابقة ، وبعمق ، لأنها أساس .

* أنت المسئول : الأول عن إقلاعك من هذه العادة السيئة ، فهي شخصيتك وهي ذاتك ، إما أن تشوهها وإما أن تزينها ، ولا تظن أن أحداً سوف يكون معك في الحالين ، حالة الشخصية المشوهة لا سمح الله ، أو حال الشخصية المباركة بإذن الله ، أنت المسئول .



* عمّر أفكارك : بالمفيد النافع ، بدلا من أن تتوارد عليك الأفكار القديمة ، أو المهيجة ، أبدلها بأفكار أخرى جميلة :



- لا تجالس الأصدقاء الذين لا يفيدونك في آخرتك ودنياك بشيء مفيد .

- اشرح صدرك بالقرآن الكريم في كل حين ، فهو الزاد الأول للقلب والعقل والروح.

- طالع كثيرا في الكتب التي تحب ، وابتعد عن قراءة ما يثير .

- مارس الرياضة بشكل دوري ، وقد ثبت علمياً أن مقدار الطاقة العصبية التي تنفق في العادة السرية لمرة واحد تعدل الجري لعدة كيلومترات ، ولك أن تجرب .

- استمع دائماً لشيء تحبه ، أناشيد ، محاضرات ، تلاوات ، كي لا يكون الفكر راجعا لتلك المناظر القديمة .



* خالط أهل الخير : ولا تكن حبيس أفكارك ، بل احرص على الخلطة المباركة ، تتعلم من هذا وتستفيد من هذا ، وتتأدب مع ذاك .



* ابتعد عن السرية : فلا تقفل باب غرفتك عليك ، وتذكر أن الله معك والملائكة تراك، فلم تقفل الأبواب؟! ، لا تقفلها مطلقاً .



* اجعل القرآن معك : فاجعل جهاز التسجيل عند رأسك ، ولا تنم إلا والقرآن يتلى عليك ، تطرد به الشيطان من الغرفة ، ومن نفسك ، وتنام على ذكر الله .



* أذكار النوم : لا تنساها مطلقا ، فقد كان عليه الصلاة والسلام : يجمع كفيه ثم ينفث فيهما فيقرأ فيهما: ( سورة الإخلاص ) ، (سورة الفلق ) ، ( سورة الناس ) .. ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده ( يفعل ذلك ثلاث مرات) .



* تضرع إلى الله : لا شك أن العادة السرية بلوى ، ومن ابتلي بشيء لجأ إلى الله ، فعندما مرض سيدنا أيوب ـ عليه السلام ـ بات يردد : { أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } فالهج بها ورددها ولا تفتر عنها ، فقد كان بعض السلف يردد آية واحدة في قيامه لليل ليلة كاملة . رددها أخي وسترى رحمة الله بك .



* يوسف قدوتك : عليه السلام ، فعندما خاف على نفسه تضرع وقال : { وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ } . فكن ملحاحاً على الله تعالى في أن يصرف عنك هذا الهم والتعب ، فقد استجاب الله ليوسف وصرف عنه كيد النساء ، ولن يخذلك أخي ، فقط كن صادقاً ملحاحاً ، غير متلذذ بعادة قبيحة .



هذه إخواني الأحبة بعض التوجيهات ؛ من خلال تجربة واطلاع على كثير مما كتب وقيل في هذا الأمر ، ويظل الأمر راجعاً لك ، ولقوة إرادتك ، فكن القوي الذي يتحكم في نفسه ، ولا تتحكم فيه لذة لدقائق .

وفقكم الله وسدد دربكم لعادات الخير والرقي والتميز في حياتكم ، وفق شرع الله المجيد ، وهدي نبيه الأمين

إسلام أونلاين ..

The_boss22
2008-04-12, 01:07 AM
- اشرح صدرك بالقرآن الكريم في كل حين ، فهو الزاد الأول للقلب والعقل والروح.
- مارس الرياضة بشكل دوري ،


دول أحلي سببين
وداوموااااااااااااااااا عليهم
وكل شئ هيبقي زي الفل
وربنا يهدي كل شباب المسلمين من كل فعل خطأ
قولوا أميـــــــــــــــــــــــــن
أيوه والمبادره بالزواج للشخص القادر :011:

jaguar88
2008-04-14, 01:01 AM
مشكورررررررررررررررررررررررررررررررررر

كده تمام أوى
2008-04-16, 12:37 AM
والمبادره بالزواج للشخص القادر :011:

Sir.7amato
2008-04-16, 01:57 AM
موضوع مهم جدا فعلا
ومن المواضيع الحساسه شويه
بس أشكرك يا ويب على طريقه عرضك للموضوع

موضوع تستاهل عليه بوسه
خد :as::as:

سبيل الحياة
2009-01-16, 04:40 PM
جعل الله ذلك فى ميزان حسناتك
ياليت الشباب يعلمون
اللهم اهدى شباب المسلمين

بنت الشام
2009-01-16, 06:44 PM
الرابط لايظهر فى الأرشيف
أسأل الله لنا ولك ولجميع المسلمين

أن يجعلنا من عباده الصالحين والمقريبن إليه

وجعل الله عملك هذا في ميزان حسناتك

"يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم"

تقبل مروري جزاك ربي خيراً
الرابط لايظهر فى الأرشيف (الرابط لايظهر فى الأرشيف)

Eng.Shapon
2009-01-17, 01:54 AM
جزاك الله خيرا يا كراكر

موضوع في قمة الاهمية


فعلا اللي في نيتة ان هو يقلع عن هذه العاده الذميمه
بيقلع عنها

والموضوع عايز شوية عزيمة

ابن مصر
2009-01-17, 06:43 AM
موضوع هام جدا جزاك ربي كل الخير أخي محمد

totaaaa
2009-01-17, 05:02 PM
شكرا يا ويب لموضوعك ده موضوع مهم جدااااااااا
وجزاك الله كل خير علي طرحك للموضوع ده

وربنا يحفظنا ويحفظ شبابنا ويحفظ المسلمين أجمعين


الموضوع قبل ما يكون أي حاجه هو أيمان ونفس وأراده

زي ما قال ويب تراك الأحساس بالشعور بالذنب وان الأنسان ده فعل شئ مقزز
الشعور ده لازم يكون مصاحب للموضوع ده

والشعور ده في حد ذاته ليه جامده علي الجانب النفسي والجانب الجسماني

يعني لو انا همسك الموضوع هلقي
يؤثر علي الجانب الجسماني
يؤثر في نفسيه الأنسان ده
ولو بصينا عليه من الدين فهو حرام

هذا الأحساس بالذنب دليل علي أن الموضوع انت نفسك رافض الموضوع عقليا ونفسيا
وترضي نفسك بالصلاه ركعتين استغفار ورضيت نفسك علي فعلك ده قدام ربنا

تماما قوووي طيب حالتك النفسيه الشعور بالذنب بيجي عشان انت رافض الموضوع مش حبه
عقلك رافض الموضوع لأنه عارف أنه غلط كل اللي بيحصل لحظه ضعف والشيطان يكون قاعد جانبك وخلصت

صلاه الركعتين كل مره مش تعتبر توابه عشان مفروض التوابه يكون مصحوب معها أصرار أنك مش هترتكب نفس الخطا تاني
مش كل مره عارف أنك هتصلي ركعتين وخلص الموضوع طب انت بتصلي علي أساس إيه

صلاه التوابه ولا الأستغفار علي أساس إيه ما انت كده كده ضعيف ..... عبد ضعيف وهترجع تاني
طيب ونفسك بقي وأحساسك في كل مره بالذنب هتعمل في إيه

أخطر حاجه ممكن تصيب الأنسان أنك تصاب أصابه نفسيه لأنك بببسطه صعب شويه أنك تعالج نفسك نفسياً
هي ولا صداع هتخدله مسكن ولا مغص هجري أخد بروفين ولا كيتوفان ولا غيره

النفس بتركم كل شعورك وتركب عقده
هقولكم زي إيه حصل مثلا أنا واحد كل ما يحب واحده تعمل معاه تصرف وحش وتسيبه
كل مره علي كده علي كده بيتركم عند الواحد ده أحساس الفشل والخوف من التقرب لأي بنت
وتلقي في يوم الواحد ده بقي عنده شعور مستمر وملح بالخوف وعدم الثقه في أي بنت والخوف من التقرب لأي بنت
ويبقي ده عنده مرض وتحولت ساعاته من مجرد مشاعر الي عقده ومرض مزمن محتاج للعلاج

تعالوا تطبقوا ده مع الموضوع المطروحه ده وشوفوا بقي قد ايه ممكن يأثر علي من يمارسه فيما بعد
تتأثر علي الأنسان بعد ما يبدأ يمارسه حياته الطبيعيه اللي ربنا محللها
يبقي احنا بنأذي نفسنا دلوقتي وبعدين


لكم مني كل التحيه
وربنا يحفظ المسلمين أجمعين

lewo nardo rewo
2009-01-17, 09:33 PM
مشكور اخي ويب ، الموضوع في اوله صعب ...

الموضوع قبل ما يكون أي حاجه هو أيمان ونفس وأراده

:clap:

Ahmedmee
2009-01-18, 01:06 AM
شكرا علي الكلام المفيد يامحمد وأحب أن أضيف أن وجود شهوة لدي الانسان ليس عيب ولا حرام ولكن خروجها في الوقت والمكان غير المناسب هو ده محور الكلام
والدليل علي ذلك أن ربنا خلق فينا جميعا الشهوة في جميع الكائنات الحية ولكن تقدر تقولي إيه الفرق بين الانسان والحيوان في الشهوة طبعا هتفكر لا الموضوع أبسط من أنك تفكر
عشان الفرق هو التحكم في الشهوة هترد علي وتقول إن قلت في البداية الشهوة مش عيب لأن ربنا خلقنا وجونا الشهوة ماشي انا معاك بس أحب أفكرك بالحديث//

كِتَابُ النِّكَاحِ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ " كُنْت أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بِمِنًى فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ فَقَامَ مَعَهُ يُحَدِّثُهُ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَلَا نُزَوِّجُك جَارِيَةً شَابَّةً لَعَلَّهَا أَنْ تُذَكِّرَك مَا مَضَى مِنْ زَمَانِك ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَمَا لَئِنْ قُلْت ذَلِكَ لَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ } .

من طبيب الأمة الاسلامية سيد الخلق رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العلاج هو الصيام
علي فكرة العلاج مجاني وبتأخذ عليه حسنات هدية كمان. أي خدمة إحنا تحت الطلب ولو لقيتنا قافلين هتلقي كتاب ربنا وكتب السنة مفتوحة دايما