arain_drop
2008-03-28, 04:39 PM
كنت مدخناً وكان التدخين حياتي...بدأت قصتي وأنا صغير كنت أرى أبي يدخن فأسارع إلى أقرب وأصغر قلم لأقلده وأدخن وبعد أن كبرت قليلاً بدأت أدخر منمصروفي لأشتري به السجائر في السر ومن وراء كل الناس كانت حبيبتي الخفية التي لايعلم بأمرها سواي أنا وبائع السجائر(الفرط).
كانت كل شيء في حياتي ..كنت أشاركهاكل شيء حتى أدق أسراري الشخصية التي لم يكن أهلي أو حتى أقرب أصدقائي يعلمون بهاكانت السجائر تشاركني فيها كانت صديقي الذي أبث خلاله فرحتي وأنفث بدخانه نيران غضبي ولكن ليست السجائر بالسر الذي يخفى طويلاً وخاصة أن أبي مدخن ويعرف المدخنين مثله ،وبدأت علامات التدخين تظهر على أسناني ورائحتي التي كانت تنفر والدتي وكل من
يجلسون بقربي
وحانت لحظة المواجهة حين ضبطني والدي أسرق من علبة سجائره فانفجرتثورة غضبه وأعلن الحرب عليّ فأقام الدنيا ولم يقعدها حتى تركت البيت تاركاً إياه ورائي يموج في صياحه وسبابه لي ولم أكترث فقد أعلنت عن حبي لها واعترفت به أمام
الجميع ولا يهمني ومضت الليالي وأنا أقيم عند أحد أصدقائي وأمي ترسل لي من يتوسطون بيني وبين والدي وأنا على موقفي فأنا قد أعتذرعن السرقة ولكني لن أعتذر عن السجائرفهي جزء من حياتي ويجب أن يعترفوا بها ولن أقبل أن أتنازل عنها .
وجاء أحدالمبعوثين بخبر مرض أبي وأنه طريح الفراش وظننت في البداية أنها كذبة لأعود إلى البيت وأعتذر من والدي ولكن هذه المرة جاءتني أمي لتنهرني وتعنفني على علمي بمرضأبي وعدم زيارته وأنا صامد على موقفي لا أريد أن أذهب معها ولا أعلم لماذا،ثم تبادرالسؤال إلى ذهني هل أنا خَجِلٌ مما فعلت؟ومن أي فعلة أنا خَجِل؟هل من سرقة السجائر أممن تدخينها؟لم أعلم حينها سبب خجلي من رؤية والدي والامتناع عن زيارته وظللت على حالي أُدخن و أشكي للسجائر همي وأفرغ فيها شتى أحاسيسي إلى أن جاءني خبر مرض والدي بمرض سرطان الرئة بسبب التدخين وهببت واقفاً حينها معترضاً على اتهام سجائري الحبيبةبمثل هذه التهمة البشعة ..لا يمكن أن تفعل السجائر ذلك ،مؤكد أن الطبيب أخطأ في التشخيص ربما..ربما..ولكن مهلاً فأنا كثيراً ما كنت أرى أبي يسعل بشدة لدرجة نفثه للدماء وكان كثيراً ما يواجه صعوبة في التنفس إذا أكثر من تدخينها .
ما معنى هذا؟ السجائر هي من تقتل والدي ؟هي من تميته ببطء؟ هل هي حقاً من التفت بدخانهاحوله لتسرقه منا على حين غرة؟هرعت إلى والدي لأطمئن عليه وارتميت في حضنه وبكيتبحرارة فجعل يقول لي عن التدخين وأضراره وأنه ما كانت ثورته إلا لعلمه بمرضهوإخفائه لتلك الحقيقة عنا فهو لم يكن يريدني أن أصل لما وصل إليه .
لم أصدق ماأسمع هل وصل حبه للتدخين أن يفضله على صحته ؟على أهله؟ولمَ العجب فانا فعلت الشيءذاته.
تركته ليرتاح وذهبت لغرفتي وجلست في الشرفة علّ النسيم يطفئ الجحيم المتقدداخلي من إخفاء الأسرار والكذب؛حاولت منع نفسي من مد يدي علىالسجائر ولكن لمأستطع فتناولت واحدة وبدأت أدخنها وإذا بأخي الصغير يدخل ليحادثني في شوق ويسأل عنأخباري ثم أخذ بالسعال بشدة واختنق حتى ازرق لونه وهرعت به إلى الخارج فإذا بأميتقول لي (أنسيت أنه مصاب بمرض ضيق التنفس؟وأن رائحة الدخان قد تقتله؟)
ولكُم أن تتخيلوا مدى صدمتي أنسيت مرض أخي هل أخذني التدخين إلى هذه الدرجة؟ هل حقاً مناعتبرتها صديقة عمري ورفيقة حياتي انقلبت ضدي؟هل خانتني وقررت ذبح أهلي أمام عينيّ واحدًا تلو الآخر؟جريت إلى غرفتي وجعلت أمزق كل سيجارة وجدتها بيدي ومزقت العلبة ورميت بهم من الشرفة عرض ذراعي وأقسمت ألا أعود لها أبداً وأخذت عهداً معوالدي أن نحاول معاً الإقلاع عن التدخين..وهكذا حاولت‘بدأت بالتخفيف عنها تدريجياًحتى أصل للامتناع تعبت جداً في البداية ولكنه كان تحدياً وكان يجب أن أفوز فيه فقدكان الثمن حياة أبي وأخي وحياتي .
وها أنا اليوم أفخر بكوني غير مدخن ..بل أفخربأني منعت أذى التدخين عن نفسي ومن حولي فأصبحت بطلاً في عيون أهلي وصارت أمي تحكيقصتي متفاخرة بي أمام جميع من نعرف, أما أنا فأصبح المستقبل أمامي ..أراه بوضوح بعدأن انقشع دخان السجائر..
نسيت أن أقول لكم أنني اليوم مدرس وأب لثلاثة أولادأعرف كيف أحافظ عليهم من شبح التدخين.
كانت كل شيء في حياتي ..كنت أشاركهاكل شيء حتى أدق أسراري الشخصية التي لم يكن أهلي أو حتى أقرب أصدقائي يعلمون بهاكانت السجائر تشاركني فيها كانت صديقي الذي أبث خلاله فرحتي وأنفث بدخانه نيران غضبي ولكن ليست السجائر بالسر الذي يخفى طويلاً وخاصة أن أبي مدخن ويعرف المدخنين مثله ،وبدأت علامات التدخين تظهر على أسناني ورائحتي التي كانت تنفر والدتي وكل من
يجلسون بقربي
وحانت لحظة المواجهة حين ضبطني والدي أسرق من علبة سجائره فانفجرتثورة غضبه وأعلن الحرب عليّ فأقام الدنيا ولم يقعدها حتى تركت البيت تاركاً إياه ورائي يموج في صياحه وسبابه لي ولم أكترث فقد أعلنت عن حبي لها واعترفت به أمام
الجميع ولا يهمني ومضت الليالي وأنا أقيم عند أحد أصدقائي وأمي ترسل لي من يتوسطون بيني وبين والدي وأنا على موقفي فأنا قد أعتذرعن السرقة ولكني لن أعتذر عن السجائرفهي جزء من حياتي ويجب أن يعترفوا بها ولن أقبل أن أتنازل عنها .
وجاء أحدالمبعوثين بخبر مرض أبي وأنه طريح الفراش وظننت في البداية أنها كذبة لأعود إلى البيت وأعتذر من والدي ولكن هذه المرة جاءتني أمي لتنهرني وتعنفني على علمي بمرضأبي وعدم زيارته وأنا صامد على موقفي لا أريد أن أذهب معها ولا أعلم لماذا،ثم تبادرالسؤال إلى ذهني هل أنا خَجِلٌ مما فعلت؟ومن أي فعلة أنا خَجِل؟هل من سرقة السجائر أممن تدخينها؟لم أعلم حينها سبب خجلي من رؤية والدي والامتناع عن زيارته وظللت على حالي أُدخن و أشكي للسجائر همي وأفرغ فيها شتى أحاسيسي إلى أن جاءني خبر مرض والدي بمرض سرطان الرئة بسبب التدخين وهببت واقفاً حينها معترضاً على اتهام سجائري الحبيبةبمثل هذه التهمة البشعة ..لا يمكن أن تفعل السجائر ذلك ،مؤكد أن الطبيب أخطأ في التشخيص ربما..ربما..ولكن مهلاً فأنا كثيراً ما كنت أرى أبي يسعل بشدة لدرجة نفثه للدماء وكان كثيراً ما يواجه صعوبة في التنفس إذا أكثر من تدخينها .
ما معنى هذا؟ السجائر هي من تقتل والدي ؟هي من تميته ببطء؟ هل هي حقاً من التفت بدخانهاحوله لتسرقه منا على حين غرة؟هرعت إلى والدي لأطمئن عليه وارتميت في حضنه وبكيتبحرارة فجعل يقول لي عن التدخين وأضراره وأنه ما كانت ثورته إلا لعلمه بمرضهوإخفائه لتلك الحقيقة عنا فهو لم يكن يريدني أن أصل لما وصل إليه .
لم أصدق ماأسمع هل وصل حبه للتدخين أن يفضله على صحته ؟على أهله؟ولمَ العجب فانا فعلت الشيءذاته.
تركته ليرتاح وذهبت لغرفتي وجلست في الشرفة علّ النسيم يطفئ الجحيم المتقدداخلي من إخفاء الأسرار والكذب؛حاولت منع نفسي من مد يدي علىالسجائر ولكن لمأستطع فتناولت واحدة وبدأت أدخنها وإذا بأخي الصغير يدخل ليحادثني في شوق ويسأل عنأخباري ثم أخذ بالسعال بشدة واختنق حتى ازرق لونه وهرعت به إلى الخارج فإذا بأميتقول لي (أنسيت أنه مصاب بمرض ضيق التنفس؟وأن رائحة الدخان قد تقتله؟)
ولكُم أن تتخيلوا مدى صدمتي أنسيت مرض أخي هل أخذني التدخين إلى هذه الدرجة؟ هل حقاً مناعتبرتها صديقة عمري ورفيقة حياتي انقلبت ضدي؟هل خانتني وقررت ذبح أهلي أمام عينيّ واحدًا تلو الآخر؟جريت إلى غرفتي وجعلت أمزق كل سيجارة وجدتها بيدي ومزقت العلبة ورميت بهم من الشرفة عرض ذراعي وأقسمت ألا أعود لها أبداً وأخذت عهداً معوالدي أن نحاول معاً الإقلاع عن التدخين..وهكذا حاولت‘بدأت بالتخفيف عنها تدريجياًحتى أصل للامتناع تعبت جداً في البداية ولكنه كان تحدياً وكان يجب أن أفوز فيه فقدكان الثمن حياة أبي وأخي وحياتي .
وها أنا اليوم أفخر بكوني غير مدخن ..بل أفخربأني منعت أذى التدخين عن نفسي ومن حولي فأصبحت بطلاً في عيون أهلي وصارت أمي تحكيقصتي متفاخرة بي أمام جميع من نعرف, أما أنا فأصبح المستقبل أمامي ..أراه بوضوح بعدأن انقشع دخان السجائر..
نسيت أن أقول لكم أنني اليوم مدرس وأب لثلاثة أولادأعرف كيف أحافظ عليهم من شبح التدخين.