SIMO
2008-02-26, 11:23 PM
من المسئول عن انتشار الاغنيات الهابطة؟
في أول دراسة من نوعها عن الأغاني الهابطة كشف د.نبيل عبد الحميد مدرس علم النفس بآداب المنصورة في دراسته التي تحمل عنوان "الأغنية الهابطة: دراسة سيكولوجية" أن محلات بيع شرائط الكاسيت هي في الحقيقة تبيع هراء يعبث بكل شئ وينتهك الحرمات.
وجاء في الدراسة: "لم ترحم الأغنية الهابطة حتى الأموات فأخرجتهم من قبورهم وقامت بتزويجهم بل وترقيصهم كما يقول احدهم : أنا مش مندوب جوازات ولا بجوز في الأموات، أنا مش مندوب جوازات ولا برقص في الأموات ".
ولم تسلم القيم الأسرية من السخرية خاصة فيما يتعلق بالعلاقة بين الزوجين حيث تطلعنا الدراسة بأمثلة لما تقوله احدي هذه المهازل المغناة علي لسان زوجة مصرية: "جوزي أشويه وأقليه.. أفرده وأكويه..أعمله بولوبيف".
رغم أنه كان من المتصور أن أحد الأسباب في رواج هذه النوعية من الغناء الهابط قد يكون بسبب استخدامه كليبات أو عبارات ذات مدلول جنسي فان التحليل أظهر احتواء 50% فقط من عينة الدراسة علي إشارات جنسية في حين خلت الـ 50% الأخرى من هذه الإشارات.
ويؤكد عبد الحميد أن طريقة الأداء بصفة عامة تضفي الطابع الجنسي الفاضح حتى علي الكلمات غير الجنسية.
ومن الأمثلة التي يسوقها في هذا المجال أغنية علي شكل حوار بين مطرب ومطربة وصف فيه أداء الأخيرة بأنه "بطريقة لا يرقي إليها الشك في أنها تحمل تلميحات جنسية فاضحة.
وتكتمل الصورة نوعا بهذا الكم الهائل من الألفاظ الهمجية المشجعة علي العنف والعدوان مثل "هموته – هكسره - هدغدغه" والتي يحذر الباحث من أنها قد تساعد علي ترسيخ مفهوم خاطئة بين طبقات المجتمع وإشعال روح التعصب الطبقي.
ويضيف الباحث ان هاك محور آخر تضمنته كثير من الاغاني وهو التأكيد علي المادة أصبحت اهم قيمة وهو شئ لم تخل منه أغنية واحدة من الأغنيات موضع الدراسة.
منطق الأحلام
وإذا كانت السطور السابقة تتصل أكثر بمضمون الأغنية الهابطة فإن الدراسة تقدم 7 خصائص أساسية لهذه الأغنية من حيث الشكل.
والطريف أن الباحث يؤكد أن هذه السمات مجتمعة تتفق إلي حد كبير مع السمات العامة لمرض الفصام او "الشيزوفيرانيا" حيث يقطع المريض كل صلة له بالواقع الخارجي ويصطنع منطقا جديدا يشبه المنطق الذي يتجسد في الأحلام، حيث يري الواقع ليس كما هو بالفعل ولكن كما يريد هو أن يراه وبما يحقق له إشباعا كاذبا لرغباته.
ومن النماذج التي يختارها للتدليل علي ذلك:"لما الجو أحلو و راق رقصت أنا مترو الأنفاق" و"اسمع مني أنا مجري غويط وأنا اللي رقصت العفاريت"!
أيضا يتميز الفصامي باضطراب ترابط الأفكار، حيث يخضع لنسق معين من التفكر يختلف عن النسق الخاص بالشخص السوي، وهو ما يظهر مثلا في : "ياللا بالسلامة ارفعوا السلم .. أنا ناوي النهاردة أتكلم "!.
أما لغة الفصام فقد تتضمن كلمات وعبارات غريبة وقد يستخدم لغة خاصة به والأمثلة عديدة ومنها:"أنا بوجادق وسيكاسيكا!"-"أبعد عنه ده بيهاير والبلهاريسيا في الترعة "!
ويعود الباحث إلي الملامح السبعة للأغنية الهابطة ومنها استخدم كلمات وعبارات ركيكة أو مسفة.
وهنا يوضح د.نبيل بداية الفرق بين الركاكة والإسفاف فيقول إن الأولي كما توضح المعاجم اللغوية معناها ضعف الأسلوب واستخدام عبارات يمكن وصفها بأنها "سوقية"!
أما الإسفاف فهو أشد درجة من الركاكة ويعني استخدام تلميحات وإيماءات غالبا ما تكون جنسية.
ومن الأمثلة التي يوردها علي الكلمات والعبارات الركيكة: " لو ينخلونا بمناخل - عامل نفسه الواد حريف - كنت زمان طول عمرك حافي - سليم أنا يا قرجية - كل مصر أخر روقان - اه يابطني – اه يارجلي – مستعفي نفسه عشان تخين "
ومن الكلمات والعبارات المسفة: "قاعد يبصبص- قاعد بيكنس اودتي- أزغزغك خليك ساكت علي كرسيك- هشك بشك هشك بشك ايدي في ايدك وشي في وشك"
ومن الملاحظات التي سجلها الباحث على كلمات الاغنية هو استنطاق الجمادات بمعني استخدام عبارات تدل علي أن الجمادات تنطق وتتحرك مثل البشر.
وأبرز مثال علي ذلك معركة مزعومة بين كل من حي "روكسي" و "بولاق" يتراشقان فيها بلألفاظ علي النحو التالي:
روكسي اتخانق ويا بولاق
قاله يا بلدي يا حي فقير
يللي مصاحب الوراق
أما أنا صاحبي يبقي سفير
رد بولاق قال بس يا فافي
كنت زمان طول عمرك حافي
رد روكسي وقاله ياي ياه
راح أوريك وحياة باباه
وأخليك يابولاق تندم
رد بولاق أتأدب ياه
كما لاحظ الباحث احتواء الأغاني على كثير من الغموض حيث تتميز الأغنية الهابطة باستخدام كلمات وعبارات غير مفهومة أو غير واضحة والانتقال من فكرة غامضة إلي فكرة أكثر غموضا دون رابط منطقي واستخدام عبارات وجمل وكلمات لا معنى لها في اللغة.
مثل : " الخشبة مهمة .. خشبة حبشي .. حبشي مين .. صاحب الخشبة .. حتى حبشي ماهواش حبشي .. ولا حتي يقرب للحبشة ".
ويؤكد الباحث أن هذه السمة تعتبر أهم سمات الأغنية الهابطة حتي أن التحليل أظهر احتواء عينة الدراسة على 54 كلمة و106 عبارة لا معني لها لغويا .. ومنها "عمللي فيها مندوب جوازات عمال يجوز مزلقانات – كلام ورص علي الفاضي صرصور ودانهم بيضائي – اسمع مني التكتكة"
في أول دراسة من نوعها عن الأغاني الهابطة كشف د.نبيل عبد الحميد مدرس علم النفس بآداب المنصورة في دراسته التي تحمل عنوان "الأغنية الهابطة: دراسة سيكولوجية" أن محلات بيع شرائط الكاسيت هي في الحقيقة تبيع هراء يعبث بكل شئ وينتهك الحرمات.
وجاء في الدراسة: "لم ترحم الأغنية الهابطة حتى الأموات فأخرجتهم من قبورهم وقامت بتزويجهم بل وترقيصهم كما يقول احدهم : أنا مش مندوب جوازات ولا بجوز في الأموات، أنا مش مندوب جوازات ولا برقص في الأموات ".
ولم تسلم القيم الأسرية من السخرية خاصة فيما يتعلق بالعلاقة بين الزوجين حيث تطلعنا الدراسة بأمثلة لما تقوله احدي هذه المهازل المغناة علي لسان زوجة مصرية: "جوزي أشويه وأقليه.. أفرده وأكويه..أعمله بولوبيف".
رغم أنه كان من المتصور أن أحد الأسباب في رواج هذه النوعية من الغناء الهابط قد يكون بسبب استخدامه كليبات أو عبارات ذات مدلول جنسي فان التحليل أظهر احتواء 50% فقط من عينة الدراسة علي إشارات جنسية في حين خلت الـ 50% الأخرى من هذه الإشارات.
ويؤكد عبد الحميد أن طريقة الأداء بصفة عامة تضفي الطابع الجنسي الفاضح حتى علي الكلمات غير الجنسية.
ومن الأمثلة التي يسوقها في هذا المجال أغنية علي شكل حوار بين مطرب ومطربة وصف فيه أداء الأخيرة بأنه "بطريقة لا يرقي إليها الشك في أنها تحمل تلميحات جنسية فاضحة.
وتكتمل الصورة نوعا بهذا الكم الهائل من الألفاظ الهمجية المشجعة علي العنف والعدوان مثل "هموته – هكسره - هدغدغه" والتي يحذر الباحث من أنها قد تساعد علي ترسيخ مفهوم خاطئة بين طبقات المجتمع وإشعال روح التعصب الطبقي.
ويضيف الباحث ان هاك محور آخر تضمنته كثير من الاغاني وهو التأكيد علي المادة أصبحت اهم قيمة وهو شئ لم تخل منه أغنية واحدة من الأغنيات موضع الدراسة.
منطق الأحلام
وإذا كانت السطور السابقة تتصل أكثر بمضمون الأغنية الهابطة فإن الدراسة تقدم 7 خصائص أساسية لهذه الأغنية من حيث الشكل.
والطريف أن الباحث يؤكد أن هذه السمات مجتمعة تتفق إلي حد كبير مع السمات العامة لمرض الفصام او "الشيزوفيرانيا" حيث يقطع المريض كل صلة له بالواقع الخارجي ويصطنع منطقا جديدا يشبه المنطق الذي يتجسد في الأحلام، حيث يري الواقع ليس كما هو بالفعل ولكن كما يريد هو أن يراه وبما يحقق له إشباعا كاذبا لرغباته.
ومن النماذج التي يختارها للتدليل علي ذلك:"لما الجو أحلو و راق رقصت أنا مترو الأنفاق" و"اسمع مني أنا مجري غويط وأنا اللي رقصت العفاريت"!
أيضا يتميز الفصامي باضطراب ترابط الأفكار، حيث يخضع لنسق معين من التفكر يختلف عن النسق الخاص بالشخص السوي، وهو ما يظهر مثلا في : "ياللا بالسلامة ارفعوا السلم .. أنا ناوي النهاردة أتكلم "!.
أما لغة الفصام فقد تتضمن كلمات وعبارات غريبة وقد يستخدم لغة خاصة به والأمثلة عديدة ومنها:"أنا بوجادق وسيكاسيكا!"-"أبعد عنه ده بيهاير والبلهاريسيا في الترعة "!
ويعود الباحث إلي الملامح السبعة للأغنية الهابطة ومنها استخدم كلمات وعبارات ركيكة أو مسفة.
وهنا يوضح د.نبيل بداية الفرق بين الركاكة والإسفاف فيقول إن الأولي كما توضح المعاجم اللغوية معناها ضعف الأسلوب واستخدام عبارات يمكن وصفها بأنها "سوقية"!
أما الإسفاف فهو أشد درجة من الركاكة ويعني استخدام تلميحات وإيماءات غالبا ما تكون جنسية.
ومن الأمثلة التي يوردها علي الكلمات والعبارات الركيكة: " لو ينخلونا بمناخل - عامل نفسه الواد حريف - كنت زمان طول عمرك حافي - سليم أنا يا قرجية - كل مصر أخر روقان - اه يابطني – اه يارجلي – مستعفي نفسه عشان تخين "
ومن الكلمات والعبارات المسفة: "قاعد يبصبص- قاعد بيكنس اودتي- أزغزغك خليك ساكت علي كرسيك- هشك بشك هشك بشك ايدي في ايدك وشي في وشك"
ومن الملاحظات التي سجلها الباحث على كلمات الاغنية هو استنطاق الجمادات بمعني استخدام عبارات تدل علي أن الجمادات تنطق وتتحرك مثل البشر.
وأبرز مثال علي ذلك معركة مزعومة بين كل من حي "روكسي" و "بولاق" يتراشقان فيها بلألفاظ علي النحو التالي:
روكسي اتخانق ويا بولاق
قاله يا بلدي يا حي فقير
يللي مصاحب الوراق
أما أنا صاحبي يبقي سفير
رد بولاق قال بس يا فافي
كنت زمان طول عمرك حافي
رد روكسي وقاله ياي ياه
راح أوريك وحياة باباه
وأخليك يابولاق تندم
رد بولاق أتأدب ياه
كما لاحظ الباحث احتواء الأغاني على كثير من الغموض حيث تتميز الأغنية الهابطة باستخدام كلمات وعبارات غير مفهومة أو غير واضحة والانتقال من فكرة غامضة إلي فكرة أكثر غموضا دون رابط منطقي واستخدام عبارات وجمل وكلمات لا معنى لها في اللغة.
مثل : " الخشبة مهمة .. خشبة حبشي .. حبشي مين .. صاحب الخشبة .. حتى حبشي ماهواش حبشي .. ولا حتي يقرب للحبشة ".
ويؤكد الباحث أن هذه السمة تعتبر أهم سمات الأغنية الهابطة حتي أن التحليل أظهر احتواء عينة الدراسة على 54 كلمة و106 عبارة لا معني لها لغويا .. ومنها "عمللي فيها مندوب جوازات عمال يجوز مزلقانات – كلام ورص علي الفاضي صرصور ودانهم بيضائي – اسمع مني التكتكة"